تعقب محمود سعيد ممدوح لابن القيم وعبدالفتاح أبوغدة في أحاديث ذم بني أمية .
من كتاب الشذا الفواح من أخبار الشيخ عبدالفتاح
تأليف : محمود سعيد ممدوح ، ط دار البصائر / القاهرة / 1430 هـ
والكتاب خاص بسيرة وآراء عبدالفتاح أبو غدة أحد شيوخ المؤلف ، وتطرق فيه لجملة من أراء أبي غدة ومؤلفاته ، ومنها تقييمه لتعليقه ( أي عبدالفتاح ) على كتاب المنار المنيف في الصحيح والضعيف لابن قيم الجوزية ، وكان مما قاله الشيخ محمود سعيد ممدوح في ص 71 :
((
بقي سؤال : هل استوعب الشيخ التعقيب على ابن القيم ؟
والجواب أن الشيخ لم يستوعب ولم يدع الاستيعاب ، فبقيت مواطن تحتاج للنقد وهي كثيرة :
1- منها قول ابن القيم ( النص 254 ، ص 117 ) : (( وكل حديث في ذم بني أمية فهو كذب )) .
قلت : وليس كذلك فقد أخرج أحمد ( 4/420) وأبويعلى الموصلي ( رقم 7422 ) كلاهما من حديث حجاج بن محمد ، حدثنا شعبة ، عن أبي حمزة جارهم ، عن حميد بن هلال ، عن عبدالله بن مطرف ، عن أبي برزة قال : (( كان أبغض الأحياء
إ
لى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بنو أمية وثقيف وبنو حنيفة )) .
وهذا لفظ أبي يعلى الموصلي ، وقال الهيثمي في المجمع (10 / 71 ) : (( ورجالهم رجال الصحيح غير عبدالله بن مطرف بن الشخير وهو ثقة )) .
2- ومنها قول ابن القيم ( النص 262 ، ص 117 ) : (( وكذلك أحاديث ذم الوليد ، وذم مروان بن الحكم )) .
قلت : وليس كذلك ، أما عن ذم الوليد ، ففي المسند حديث في ذمه وقد حسنه الحافظ ابن حجر في القول المسدد فانظره .
وأما (( مروان بن الحكم )) ففي ذمه أحاديث كثيرة انظر بعضها في مجمع الزوائد (5/240/241 ) .
وقال الحافظ في الفتح في كتاب الفتن ( 13 / 10 سلفية ) : (( وقد وردت أحاديث في لعن الحكم والد مروان وما ولد ، أخرجها الطبراني وغيره ، غالبها فيه مقال وبعضها جيد )) .
*******
أقول :
اللهم العن من لعنه رسول الله صلى الله عليه وآله . ومن لم يرض فلعنة الله عليه .