التجسيم و التشبيه  
 • الرد على قول الوهابية نجري صفة الهرولة على حقيقة معناها

كتبه: صقر الاسلام
تاريخ الإضافة: 12/09/2010 | 4:34 م



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ولي الصالحين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إله الأولين والآخرين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله سيد الخلق أجمعين، اللهم صلِّ وسلم وبارك عليه وعلى آله , وبعــد

الرد على قول الوهابية نجري صفة الهرولة على حقيقة معناها

جاء في " الجواب المختار لهداية المحتار " (ص24) لمحمد العثيمين قوله :
" صفة الهرولة ثابتة لله تعالى كما في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري ومسلم =
والسلف أهل السنة والجماعة ي جرون هذه النصوص على ظاهرها وحقيقة معناها اللائق بالله عز وجل من غير تكييف ولا تمثيل " اهـ المقصود

وسؤال لادعياء السلفية الفرقة الحشوية الوهابية
كيف نجري صفة الهرولة على حقيقة معناها ثم نقول بلا كيف ونقول أنه لايقصد بها قطع المسافة؟!
إذا ماحقيقة معناها عند القوم؟!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم" ج17 ص3 :
( هذا الحديث من أحاديث الصفات ويستحيل إرادة ظاهره ، وقد سبق الكلام في أحاديث الصفات مرات ومعناه من تقرب إلي بطاعتي تقربت إليه برحمتي والتوفيق والإعانة ، وإن زاد زدت ، فإن أتاني يمشي وأسرع في طاعتي أ تيته هرولة أي صببت عليه الرحمة وسبقته بها ولم أحوجه إلى المشي الكثير في الوصول إلى المقصود ، والمراد أن جزاءه يكون تضعيفه على حسب تقربه )

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني ذاكراً قول الإمام ابن بطال في الفتح
((قوله ( ذراعا تقربت منه باعا , وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة ) ‏
لم يقع " وإذا أتاني " إلخ في رواية الطيالسي ‏
قال ابن بطال : وصف سبحانه نفسه بأنه يتقرب إلى عبده ووصف العبد بالتقرب إليه ووصفه بالإتيان والهرولة كل ذلك يحتمل الحقيقة والمجاز فحملها على الحقيقة يقتضي قطع المسافات وتداني الأجسام وذلك في حقه تعالى محال فلما استحالت الحقيقة تعين المجاز لشهرته في كلام العرب فيكون وصف العبد بالتقرب إليه شبرا وذراعا وإتيانه ومشي ه معناه التقرب إليه بطاعته وأداء مفترضاته ونوافله ويكون تقربه سبحانه من عبده وإتيانه والمشي عبارة عن إثباته على طاعته وتقربه من رحمته , ويكون قوله أتيته هرولة أي أتاه ثوابي مسرعا , ونقل عن الطبري أنه إنما مثل القليل من الطاعة بالشبر منه والضعف من الكرامة والثواب بالذراع فجعل ذلك دليلا على مبلغ كرامته لمن أدمن على طاعته أن ثواب عمله له على عمله الضعف وأن الكرامة مجاوزة حده إلى ما يثيبه الله تعالى , وقال ابن التين القرب هنا نظير ما تقدم في قوله تعالى ( فكان قاب قوسين أو أدنى ) فإن المراد به قرب الرتبة وتوفير الكرامة والهرولة كناية عن سرعة الرحمة إليه ورضا الله عن العبد وتضعيف الأجر , قال : والهرولة ضرب من المشي السريع وهي دون العدو وقال صاحب المشارق المراد بما جاء في هذا الحديث سرعة قبول توبة الله للعبد أو تيسير طاعته وتقويته عليها وتمام هدايته وتوفيقه والله أعلم بمراده . وقال الراغب قرب العبد من الله التخصيص بكثير من الصفات التي يصح أن يوصف الله بها وإن لم تكن على الحد الذي يوصف به الله تعالى نحو الحكمة والعلم والحلم والرحمة وغيرها , وذلك يحصل بإزالة القاذورات المعنوية من الجهل والطيش والغضب وغيرها بقدر طاقة البشر وهو قرب روحاني لا بدني , وهو المراد بقوله إذا تقرب العبد مني شبرا تقربت منه ذراعا . ‏))
فتح الباري ج13 ص 427

الإمام البيهقي
قال الإمام البيهقي في الأسماء والصفات :

(( فتقرب العبد بالإحسان وتقرب الحق بالامتنان ، يريد أنه الذي أدناه ، وتقرب العبد بالتوبة والإنابة ، وتقرب الباري بالرحمة والمغفرة ، وتقرب العبد إليه بالسؤال ، وتقربه إليه بالنوال ، وتقرب العبد إليه بالسر ، وتقربه إليه بالبشر ، لا من حيث توهمته الفرقة المضلة بالأعمال والمتغابية بالإعثار ، وقد قيل في معناه : إذا تقرب العبد إليّ بما تعبدته ، تقربت إليه بما له عليه وعدته . ...........إلى أن قال
إلى أنْ قال : هكذا القول في الهرولة ، إنما يخبر عن سرعة القبول وحقيقة الإقبال ودرجة الوصول ، والوصف الذي يرجع إلى المخلوق مصروف على ما هو لائق ، وبكونه متحقق ، والوصف الذي يرجع إلى الله سبحانه وتعالى يصرفه لسان التوحيد وبيان التجـريد ، إلى نعـوتـه المتعـالية ، وأسمائه الحسنى ... ))
كتاب الأسماء والصفات للبيهقي ص 577 و 578 .

جاء في سنن الترمذي تأويل الاعمش واقرار الإمام الترمذي بذلك:
((حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو كُرَيْبٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ نُمَيْرٍ ‏ ‏وَأَبُو مُعَاوِيَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْمَشِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي صَالِحٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏ ‏أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ وَإِنْ اقْتَرَبَ إِلَيَّ شِبْرًا اقْتَرَبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا وَإِنْ اقْتَرَبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا اقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً ‏
قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏ ‏وَ يُرْوَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْمَشِ ‏ ‏فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْحَدِيثِ مَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا ‏ ‏يَعْنِي بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ ‏ ‏وَهَكَذَا فَسَّرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ هَذَا الْحَدِيثَ قَالُوا إِنَّمَا مَعْنَاهُ يَقُولُ إِذَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ الْعَبْدُ بِطَاعَتِي وَمَا أَمَرْتُ أُسْرِعُ إِلَيْهِ بِمَغْفِرَتِي وَرَحْمَتِي .اهــ‏ ‏
تحفة الأحوذي ( 10/64 ).

تأمل ما ينير القلب والعقل :.
.
‏يُرْوَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْمَشِ ‏ ‏فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْحَدِيثِ مَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا ‏ ‏يَعْنِي بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ .انتهى
فلا يفسر على الحقيقة اللغوية لأنه تشبيه

قال الإمام السيوطي في الديباج في شرح الحديث
(( أتيته هرولة )) أي صببت عليه الرحمة وسبقته بها .
الديباج على صحيح مسلم للسيوطي ج6 ص 44

الإمام المناوي
((ذكر في فيض القدير كلام الإمام النووي في شرح الحديث واقره ولم يذكر غيره)) .
فيض القدير ج4 ص 482

قال المباركفوري في "تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي" ج10 ص51 بعد أن ذكر قول الإمام النووي:
( وكذا قال الطيبي والحافظ والعيني وابن بطال وابن التين وصاحب المشارق والراغب وغيرهم من العلماء )



وقال الائمة والعلماء هذا فيه كناية عن المجازاة بأفضل وأعظم مما يفعل العبد فهذا ما ذكره أكثر شراح الحديث مثل :
القرطبي في المفهم (7/15)
والعيني على البخاري (25/101)
والقسطلاني على البخاري (15/429)
والأبي والسنوسي في شرح مسلم (7/120)

وكذلك ذكر ابن قتيبة متأولاً (وهذه هدية للوهابية))
((قال في الحديث : ونحن نقول إن هذا تمثيل وتشبيه ، وإنما أراد من أتاني مسرعا بالطاعة أتيته بالثواب أسرع من إتيانه فكنى عن ذلك بالمشي كما يقال فلان موضع في الضلال والإيضاع سير سريع لا يراد به أنه يسير ذلك السير وإنما يراد أنه يسرع إلى الضلال فكنى بالوضع عن الإسـراع وكذلـك قـولـه : ( سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ ) والسعي الإسراع في المشي وليس يراد أنهم مشوا دائما وإنما يراد أنهم أسرعوا بنياتهم وأعمالهم والله أعلم .
تأويل مختلف الحديث ص 224

فهؤلاء هم ائمة الإسلام وشراح كتب الاحاديث ومن عليهم المعول في فهم هذا الدين فهل يتقي الله الوهابية؟؟
أرأيتم حسن التقرير والفهم الناتج عن حسن الاعتقاد من الائمة والاختلاف بينه وبين عقيدة الفرقة الوهابية ادعياء السلفية فلا تغتر اخي باقوالهم فهم لم يفهموا دليل شرع وخالفوا الأمة والعلماء وجعلوا مذهبهم مقدم فوق كل هؤلاء.

وبعد ذلك تأمل أقوال الوهابية وري هؤلاء الأمة بالبدع بل وذكر اسماء منها الإمام النووي فلا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
ا لراجحي يقول : ((تأويل صفة الهرولة إنما هو قول أهل البدع))!!
تأويل صفة الهرولة إنما هو قول أهل البدع

عبد العزيز الراجحي
السـائل : أحسن الله إليك يقول : قال بعض أهل العلم من أهل السنة في حديث هرولة ، أن معنى هرولة هو إسراع في الخير، بدليل قوله من جاءني يمشي فقد تكون العبادة لا مشيى فيها مثل صلاة و الصيام ....
الشيخ : أعد أعد السؤال
السـائل : يقول : قال بعض أهل العلم من أهل السنة في حديث هرولة ، أن معنى هرولة هو إسراع في الخير، بدليل قوله صلى الله عليه وعلى آله و سلم بقول الله عز وجل : من جاءني يمشي فقد تكون العبادة لا مشيى فيها مثل صلاة و الصيام ، فهل هذا قول صحيح ؟

الشيخ : من الذي قال هذا من أهل السنة ؟
ما في أحد من أهل السنة قال هذا الكلام ، هذا قاله أهل البدعة ، أنا قلت لكم قاله النووي و غيره ، هذا ليس من قول أهل السنة ، و إنما من قول أهل البدع نعم .

منقول من أحد السلفية وقد نقله من شريط للراجحي، ولكم أن تتعجبوا !!





 
رابط المقال:http://www.ansarweb.net/artman2/publish/106/article_3674.php

شبكة أنصار الصحابة المنتجبين
www.Ansarweb.net