عن الموقع | اتصل بنا | أسئلة متكررة | أضفنا للمفضلة | أعلن عن موقعنا

:: الصفحة الرئيسية :: 

  أبحاث و مقالات

     الألف

     ب

     ت

       التبرك

       التجسيم و التشبيه

       تحريف القرآن

       تزويج أم كلثوم لعمر

       تسمية أبي بكر وعمر

       التسمية بعبد النبي

       تفضيل الأئمة (ع)

       التقية

       التكتيف في الصلاة

       التوسل و الاستغاثة

     ث

     ج

     ح

     خ

     د

     ذ

     ر

     ز

     س

     ش

     ص

     ض

     ط

     ظ

     ع

     غ

     ف

     ق

     ك

     ل

     م

     ن

     هـ

     و

     ي

     متفرقات

  مواضيع مميزة

  أشرطة سمعية

  صور و وثائق

  مواضيع خفيفة

  قسم البرامج

  مواقع صديقة

  إصدارات الموقع

 البحث في الموقع

أبحاث و مقالات » ت » التجسيم و التشبيه

آخر تعديل: 28/11/2010 - 10:17 م

 مفاهيم عقائدية حول العرش والكرسي والتجسيم
  كتبه: سماحة الشيخ عبدالجــليل البن سعـد - حفظه الله | 10:24 م | 26/11/2010

 

الإستفسار رقم  (35) : أرجوا منكم التفضل بطرح المفاهيم والعقائد الإمامية عن العرش والكرسي , واين هم ؟ واين نحن منهم ؟ وكيف يمكن وصفهم بما يليق بجلال الله سبحانه وتعالى وعظمته وبما ينزهه عن التجسيم ؟

الجواب :

ما هو العرش والكرسي؟
مما يشوش الصورة الربانية لهذين الموجودين العظيمين اختلاط المعنى الألهي بالمعنى اللغوي فالعرش يفيد معنى سرير الملك وسقف البناء الذي يستظل به أي في اللغة، وأما الكرسي مكان الجلوس سمي كذلك لأن أخشابه يضم بعضها إلى بعض وكذا الجالس يضم أطرافه وثيابه وهذه صفة التكريس فسمي كرسي وهذا لغة أيضا. .
ولكن بعد أن نلاحظ النصوص الدينية بل ونحد النظر في الآيات المباركة سيترائى لنا معنى جديد وما هو بالجديد ..
فالعرش يطلق على معنيين:
علمه تعالى قال الشيخ الصدوق عليه الرحمة أما العرش الذي هو العلم ...
الجسم المحيط بالكرسي .
وعلى المعنى الأول وهو العلم فحملته كما في النص: "" ثمانية أربعة منا وأربعة ممن شاء الله تعالى"".
وقد سمي الأربعة من الأولين وهم: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى لأنهم أصحاب شرائع.. وأما الأربعة الآخرين فهم: فمحمد وعلي والحسن والحسين صلوات الله عليهم أجمعين.
فكل هؤلاء حمل العلم الإلهي !

وأما على المعنى الثاني نصت بعض الروايات أنه أوسع من الكرسي والكرسي يحوي على السموات والأرضين بل هو نص القرآن الكريم{وسع كرسيه السموات والأرض ولا يؤده حفظهما...}.
وأن فضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على الحلقة الملقاة فيها . .
وبناءا على هذا المعنى الثاني لا يستلزم تجسيما لله سبحانه وتعالى عن ذلك علوا كبيرا لأن المراد به محل التدابير والملك العظيم وهناك روايات تفيد أن العرش جسم مجسم وأن حملته الثمانية غير معروفي الهوية فلم يصرح بكونهم ملائكة أو غيرهم من الخلق العظيم الأعظم من الملائكة الذي يمكن التعرف على عظمتهم من خلال ما ورد في التعريف بالروح وأنه مخلوق أعظم من جبرئيل فضلا عن سائر الملائكة وعلى أي من الأحوال فإنه يظهر من علمائنا التأويل قال الشيخ الصدوق في الإعتقاد: أعتقادنا في العرش أنه حملة الخلق .
فالسموات والأرض في الكرسي والكرسي في العرش وبهذا نعرف أن محلنا ومحل جميع المخلوقات منهما محل المظروف من الظرف لأن الكرسي وعاء لمخلوقات السموات والأرض و العرش وعاء للكرسي !!
هذا كله مجمل ما يقال وقيل في معالم العرش، ولكنني. .
أرى أن من أجمل البيان بيان الشيخ المفيد كلام واضح وتأويل مقبول لدى العقول وقد ساعد على فهم حقيقة العرش بسوق أربعة قضايا :
القضية الأولى المعنى اللغوي
وأن العرش هو الملك قال الشاعر:
إذا ما بنو مروان ثلث عروشهم **** وأودت كم أودت أياد وحمير
يريد إذا ما بنو مروان هلك ملكهم وبادوا وقال آخر:
أظننت عرشك لا يزول ولا يغير
يعني أظننت ملكك لا يزول ولا يغير
قال الله تعالى مخبرا عن واصفي ملك ملكة سبأ{وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم} يريد لها ملك عظيم فعرش الله تعالى هو ملكه واستواؤه على العرش هو استيلاؤه على الملك والعرب تصف الإستيلاء بالأستواء قال الشاعر:
قد استوى بشر على العراق **** من غير سيف ودم مهراق
يريد به قد استولى على العراق .
القضية الثانية توجيه وجود حملة وملائكة حافين بعيدا عن التجسيم:
قال فأما العرش الذي تحمله الملائكة فهو بعض الملك وهو عرش خلقه الله تعالى في السماء السابعة وتعبد الملائكة بحمله وتعظيمه كما خلق سبحانه بيتا في الأرض وأمر البشر بقصده وزيارته والحج إليه وتعظيمه وقد جاء الحديث أن الله تعالى خلق بيتا تحت العرش سماه البيت المعمور تحجه الملائكة في كل عام وخلق في السماء الرابعة بيتا سماه الضراح وتعبد الملائكة بحجه والتعظيم له والطواف حوله وخلق البيت الحرام في الأرض وجعله تحت الضراح.
القضية الثالثة الجمع بين أن يكون علما أو جسما:
إلى أن يقول: فأما الوصف للعلم بالعرش فهو في مجاز اللغة دون حقيقتها ولا وجه لتأويل قوله تعالى: {الرحمن على العرش استوى} بمعنى أنه احتوى على العلم وإنما الوجه في ذلك ما قدمناه .
القضية الرابعة الروايات الأخرى التي تربك المعنى:
قال فيها والأحاديث التي رويت في صفة الملائكة الحاملين للعرش أحاديث آحاد وروايات أفراد لا يجوز القطع بها ولا العمل عليها والوجه الوقوف عندها والقطع على أن الأصل في العرش هو الملك والعرش المحمول جزء من الملك تـَعَـبـَد اللهُ بحمله الملائكة .
النتائج من كلامه:
1 أن العرش مكان ملك وعبادة في السماء كما هو البيت الحرام وكما ينسب هذا إليه فيقال بيت الله ولا يراد محل سكناه فكذلك إذا قيل عرش الرحمن لا يقصد به محل جلوسه !

2 أن استعمال لفظ العرش في الملك كثير في اللغة بل وفي القرآن الكريم فمضافا على ما مر من ذكر ملكة سبأ جاء قوله تعالى: { أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها } ويقول العزيز: {ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون} يعني قصورها وبيوتها المسقفة الخاصة بملوك البشر...

3 وكثرة استعماله في هذا المعنى وجريان القرآن عليه في أكثر من موضع يجعل حمل معنى العرش عليه أولى من الالتفات إلى روايات هنا أو هناك لا أعتبا ربها من جانب وهي موافقة لرأي غير مدرسة أهل البيت عليهم السلام . .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
موقع القبس الخاص بالشيخ البن سعد




حقوق الطبع محفوظة لجميع الشيعة والموالين مع رجاء ذكر المصدر