عن الموقع | اتصل بنا | أسئلة متكررة | أضفنا للمفضلة | أعلن عن موقعنا

:: الصفحة الرئيسية :: 

  أبحاث و مقالات

     الألف

     ب

     ت

       التبرك

       التجسيم و التشبيه

       تحريف القرآن

       تزويج أم كلثوم لعمر

       تسمية أبي بكر وعمر

       التسمية بعبد النبي

       تفضيل الأئمة (ع)

       التقية

       التكتيف في الصلاة

       التوسل و الاستغاثة

     ث

     ج

     ح

     خ

     د

     ذ

     ر

     ز

     س

     ش

     ص

     ض

     ط

     ظ

     ع

     غ

     ف

     ق

     ك

     ل

     م

     ن

     هـ

     و

     ي

     متفرقات

  مواضيع مميزة

  أشرطة سمعية

  صور و وثائق

  مواضيع خفيفة

  قسم البرامج

  مواقع صديقة

  إصدارات الموقع

 البحث في الموقع

أبحاث و مقالات » ت » التسمية بعبد النبي

آخر تعديل: 5/06/2010 - 9:32 م

 الإنسان عبدٌ لله فقط ، فلماذا نقول عبد الحسين وعبدالزهراء؟
  كتبه: آية الله العظمى الشيخ جعفر السبحاني دامت بركاته | 8:35 م | 21/05/2010

 

الإنسان عبدٌ لله فقط ، فلماذا تقولون عبد الحسين؟

الكاتب : آية الله العظمى الشيخ جعفر السبحاني دامت بركاته

للعبوديّة معان مختلفة :

1 ـ العبوديّة في مقابل الالوهيّة : وهي بهذا الاستعمال بمعنى المملوكيّة وهي تشمل جميع عباد الله ، حيث إنّ منشأ مملوكيّة الإنسان هو كون الله تعالى خالقاً ، والإنسان مخلوقاً ، فيكون وصف العبوديّة التي هي رمز المملوكيّة ، لا يضاف إلاّ إلى الله تعالى فقط ، فيُقال « عبد الله» لأنّه : ﴿ إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا ﴾ [1] .

وينقل القرآن عن المسيح عيسى بن مريم (عليهما السلام) قوله : ﴿ ... إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ﴾ [2] .

2 ـ العبوديّة الوضعيّة : وهي ناشئة من الانتصار والغلبة في ميدان القتال والحرب، حيث إنّ الإسلام يقبل هذا النوع من العبوديّة وفقاً لشروط خاصّة مبيّنة في الفقه ، حيث يتمّ اختيار الأشخاص الذين وقعوا أسرى في أيدي المسلمين ، فيرجع أمرهم إلى الحاكم الشرعي الذي يستطيع اختيار أحد الطرق الثلاث في شأنهم :

إمّا إطلاق سراحهم بدون أخذ أيّ غرامة ، أو إطلاق سراحهم مع أخذ غرامة منهم ، أو إبقاءهم أسرى . وفي الصورة الأخيرة يعدّ الشخص الأسير عبداً للمسلمين ، والدليل على ذلك أنّه يوجد في الكتب الفقهيّة باب يسمّى « باب العبيد والإماء » .
ولنأخذ مثالاً على ذلك من القرآن الكريم في قوله تعالى : ﴿ وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ [3] .

ففي هذه الآية يصف الله تعالى أسرى الحرب بالعبيد والإماء في قوله : ﴿ ... عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ ... ﴾ [4] فجاء العبد هنا مضافاً إلى غير الله تعالى .

3 ـ العبوديّة بمعنى الطاعة والعمل بالأوامر : وقد جاء هذا المعنى في الكتب اللّغويّة [5] .

لذلك فإنّ معنى أمثال « عبد الرسول » و « عبد الحسين » هي ناظرة إلى المعنى الثالث ، حيث إنّ عبد الرسول وعبد الحسين بمعنى مطيع الرسول ومطيع الحسين ، ولا شكّ أنّ هذه الطاعة للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولأُولي الأمر من بعده هي طاعةٌ واجبة ، وكلّ مسلم مطيع لله والرسول وأُولي الأمر ، قال تعالى : ﴿ ... أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ ... ﴾ [6] .

فانطلاقاً من هذه الآية الكريمة فإنّ القرآن يعتبر النبيّ « مُطاعاً» والمسلمين « مطيعين» . فإذا اتّخذ شخص نفس هذا المعنى في تسمية ولده ، فلن يكون ذلك سبباً لذمّه ، بل سيكون مدعاةً لمدحه والثناء عليه .

ونحنُ نفتخر أنّنا مطيعون لرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة من بعده ونعمل بأوامرهم . ومن المؤكّد أنّه لا منافاة بين كون الشخص عبداً لله وعبداً للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ; إذ المعنى أنّه عبد لله ومطيعٌ للرسول . ولأنّنا نعلم أنّ العبوديّة لله هي عبوديّة تكوينيّة ناشئة من خالقيّته تعالى ، أمّا العبوديّة للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فهي عبوديّة تشريعيّة ناشئة من الأمر الإلهي القاضي بطاعة الرسول ونعته بالمُطاع ، فبين المعنيين فرقٌ كبير و بون شاسع [7] .

_______________________________________________
[1] القران الكريم : سورة مريم ( 19 ) ، الآية : 93 ، الصفحة : 311 .
[2] القران الكريم : سورة مريم ( 19 ) ، الآية : 30 ، الصفحة : 307 .
[3] القران الكريم : سورة النور ( 24 ) ، الآية : 32 ، الصفحة : 354 .
[4] القران الكريم : سورة النور ( 24 ) ، الآية : 32 ، الصفحة : 354 .
[5] كتاب لسان العرب والقاموس المحيط ، مادّة (عبد) .
[6] القران الكريم : سورة النساء ( 4 ) ، الآية : 59 ، الصفحة : 87 .
[7] هذه الإجابة نُشرت على الموقع الالكتروني الرسمي لسماحة آية الله العظمى الشيخ جعفر السبحاني دامت بركاته .




حقوق الطبع محفوظة لجميع الشيعة والموالين مع رجاء ذكر المصدر