التوسل و الاستغاثة  
 • تقويم أثر .. إستغاثة محمد بن المنكدر .. بقبر سيد البشر !

كتبه: ناصر الحسين
تاريخ الإضافة: 16/09/2012 | 8:47 ص



بسمه تعالى ،،،


الحمد لله على ما أنعم وأكرم ، والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله ، أما بعد ...


فإن هذا تقويم أثر إستغاثة محمد بن المنكدر بقبر سيد البشر .. أجبت فيه على ما قيل في ضعفه . ومن الله أرجو التوفيق والسداد



قال الذهبي في ترجمة محمد بن المنكدر :
( الإِمَامُ، الحَافِظُ، القُدْوَةُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ - الزَّاهِدُ الْعَابِدُ، أَحَدُ الأَعْلامِ )

سير أعلام النبلاء ج5-ص353
تاريخ الإسلام ج3-ص521


-----



روى الحافظ ابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير ج2-ص258 و259 ، قال :
( حَدَّثَنا مُصْعَب، قَالَ: حدثني إسماعيل بن يعقوب التَّيْمِيّ، قَالَ: كان مُحَمَّد بن الْمُنْكَدِر يجلس مع أصحابه فكان يصيبه الصمات فكان يقوم كما هو يضع خده على قبر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم يرجع فعوتب في ذلك فقال: إنه تصيبني خطره فإذ وجدتُ ذلك استغثت بقبر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان يأتي موضعا في المسجد في الصحن فيتمرَّغ ويضطجع فقيل له في ذلك فقال: إني رأيت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الموضع؛ قَالَ: أراه في النوم ) إنتهى .




قلت ُ : إسناده صحيح . وأستدل بعضهم على ضعفه من وجهين ..


الأول : أن إسماعيل بن يعقوب التيمي . ضعيف . ضعفه أبو حاتم

الثاني : أن إسماعيل الظاهر أنه لم يدرك الحادثة . قاله الكواري المعاصر



----

الجواب ..

لم يضعف إسماعيل من المتقدمين سوى أبو حاتم إذ قال ( ضعيف الحديث) وهو معلوم بالتشدد والتعنت وصفه غير واحد كابن تيمية والذهبي وابن حجر

وقال اللحيدان في الترجيح ص64 في وصفه المتشددين في الرجال:
( ووصفوا بالتشدد لأنهم يحطون الراوي عن مرتبته بغلط لا يقتضي إنزاله عنها أو يفسرون الجرح بما لا يؤثر في الراوي من حيث الضبط والعدالة ... كما يصنع ابن حزم وكذا أبو حاتم الرازي )



والوجه في تعديل إسماعيل وإدراكه أمور ..
  • منها : أن البخاري ذكره في التاريخ و التاريخ كان بين يدي الحافظ ابن عدي، والأخير أستبعد إسماعيل من جملة الضعفاء في كتابه الكامل ولم يذكره ، فتعين أن إسماعيل عنده صدوق أو ثقة على ما قاله في مقدمة كتابه ص2 ( ولا يبقى من الرواة الذين لم أذكر هم إلا من هو ثقة أو صدوق وان كان ينسب إلى هوى وهو فيه متاول )
وابن عدي معتدل في التعديل كما وصفه الذهبي




  • ومنها : أن إسماعيل ذكره ابن حبان في الثقات ج8-ص93 ، ولا يقال متساهل فقد تابعه ابن عدي . والآتي

  • ومنها : أن الحافظ مغلطاي قال في الإكمال ج10-ص368 ( وفي " تاريخ المنتجالي ": في آل منكدر صلاح وعلم وعبادة، وكان محمد يجلس مع أصحابه فيصيبه الصمات؛ فيقوم كما هو فيضع خده على قبر النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يرجع فعوتب في ذلك فقال: إنه يصيبني خطرة فإذا وجدت ذلك استعنت بقبر النبي صلى الله عليه وسلم ) إنتهى .
والمنتجالي قد حكى هذا بصيغة الجزم فدل على أن الأثر عنده صحيح وتصحيحه يفضي لوثاقة إسماعيل وإدراكه للحادثة



قال النووي في المجموع ج1-ص63 ( صيغة الجزم تقتضي صحته عن المضاف إليه فلا ينبغي ان يطلق الا فيما صح والا فيكون الانسان في معنى الكاذب عليه )


والمنتجالي إمام من أئمة الحديث المتقدمين توفي سنة 350 وولد سنة 284 هـ ،

قال الذهبي في سير أعلام النبلاء ج16-ص104 :
( الشَّيْخُ، العَالِمُ، الحَافِظُ الكَبِيْرُ، المُؤَرِّخُ، أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بنُ سَعِيْدِ بنِ حَزْمِ بن يُوْنُسَ الصَّدَفِيُّ، الأَنْدَلُسِيُّ، مُؤَلّفُ التَّارِيْخِ الكَبِيْرِ فِي أَسمَاءِ الرِّجَالِ فِي عِدَّةِ مُجَلَّدَاتٍ.
كَانَ أَحدَ أَئِمَةِ الحَدِيْثِ، لَهُ عنَايَةٌ تَامَّةٌ بِالآثَارِ )



ومن النص يستفاد أيضا أن الحافظ المنتجالي لا يرى الإستعانة أو الإستغاثة بقبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم شركاً .. إذ لو كان يراه كذلك لنزه عنه محمد بن المنكدر إذ لا يصح أن ينسب له العلم والصلاح والعبادة وفي ذات الوقت ينسب له شركيات !



والحمد لله




 
رابط المقال:http://www.ansarweb.net/artman2/publish/114/article_4262.php

شبكة أنصار الصحابة المنتجبين
www.Ansarweb.net