بسم الله الرحمن الرحيم
الدليل من القرآن الكريم :
قال الله تعالى :
﴿
أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا
﴾
.
قال الفخر الرازي : " فإن فسّرنا الغسق بظهور أول الظلمة كان الغسق عبارة عن أوّل المغرب ، و على هذا التقدير يكون المذكور في الآية
ثلاثة أوقات ، وقت الزوال و وقت الغروب و وقت الفجر ، و هذا يقتضي أن يكون الزوال و قتاً
للظهر و العصر ، فيكون هذا الوقت
مشتركاً بين الصلاتين ، و إن يكون أوّل المغرب وقتاً
للمغرب و العشاء ، فيكون هذا الوقت مشتركاً أيضا بين الصلاتين ـ
المغرب و العشاء ـ فهذا يقتضي جواز الجمع بين الظهر و العصر و بين المغرب و العشاء مطلقاً " .
ثم أضاف قائلاً : " إلاّ أنّه دلّ الدليل على أنّ الجمع في الحضر من غير عذر لا يجوز ؟؟ أنتهي
الدليل من السنة :
1-عن ابن عباس ( رضي الله عنه ) قال : صلّى رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) الظهر و العصر جميعاً ، و المغرب و العشاء جميعاً ، في غير خوف و لا سفر.
المصدر
صحيح مسلم : 1/ 384 ، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر
2-عن سعيد بن جبير حدّثنا ابن عباس : أنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) جمع بين الصلاة في سفرة سافرها في غزوة تبوك ، فجمع بين الظهر و العصر و المغرب و العشاء ، قال سعيد : فقلت لابن عباس : ما حمله على ذلك ؟ قال : أراد أن لا يُحرج أمته.
المصادر
:
مصنف ابن أبي شيبة : 2/ 244 .
صحيح مسلم : 1/ 284 .
و هناك أحاديث أخرى لا بأس بمراجعتها في صحيح مسلم : 2 / 151 ، باب الجمع بين الصلاتين.
الموطأ للإمام مالك : 1 / 263.
مسند الإمام أحمد : 1 / 221 .