عن الموقع | اتصل بنا | أسئلة متكررة | أضفنا للمفضلة | أعلن عن موقعنا

:: الصفحة الرئيسية :: 

  أبحاث و مقالات

     الألف

     ب

     ت

     ث

     ج

     ح

       الحجاب

       الحديث

       حديث الخلفاء

       حديث الثقلين

       حديث رد الشمس

       العشرة المبشرة

       حديث الغدير

       حديث المؤاخاة

       حديث مدينة العلم

       حديث المنزلة

       حديث الميتة الجاهلية

     خ

     د

     ذ

     ر

     ز

     س

     ش

     ص

     ض

     ط

     ظ

     ع

     غ

     ف

     ق

     ك

     ل

     م

     ن

     هـ

     و

     ي

     متفرقات

  مواضيع مميزة

  أشرطة سمعية

  صور و وثائق

  مواضيع خفيفة

  قسم البرامج

  مواقع صديقة

  إصدارات الموقع

 البحث في الموقع

أبحاث و مقالات » ح » الحديث

آخر تعديل: 9/09/2009 - 11:31 ص

 حكم السند الذي في رواته عائشة
  كتبه: من استضافة منتديات يا حسين لسماحة آية الله السيد حسين الشاهرودي – دام ظله - | 8:18 ص | 1/09/2009

 


السؤال :
لو أن عائشة بنت أبي بكر كانت من أحد رواة الحديث ، فهل يُحكم على هذا الحديث بأنه ضعيف الإسناد لأن عائشة واقعه فيه ؟ أم ماذا ؟


الجواب :


لا يحكم بضعف الحديث مطلقاً، بل فيه تفصيل :
بيانه :
ان المعيار في قبول الحديث هو الوثاقة، لأن الآية المباركة المشهورة لإثبات حجية الخبر الواحد وهو قوله تعالى {إن جاءكم فاسق بنبئ فتبيّنوا ان تُصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين} صدق الله العلي العظيم وصدق رسوله الكريم
وإن كانت يستظهر من صدرها ان المعيار في قبول النبأ هو العدالة، لكن ذيلها يجعل المعيار هو الوثاقة، وما ينبغي للعاقل فعله أو تركه، وذلك للتعليل بالندامة، إذ من المعلوم ان العمل بالحديث الموثوق به لا يوجب الندامة حتى لو انكشف خطؤه، وحيث نجد ان من اعتمد على حديث هكذا لا يتندم لانه يرى نفسه سائراً على الطريقة العقلائية، بخلاف من اعتمد على حديث ليس هكذا فانه يؤنّب نفسه ويتندم على عمله المتخلف عن طريقة العقلاء، فيكون مبتلى بضررين: أحدهما الخسارة الناشئة عن خطأ النبأ، والآخر ابتلاؤه بالشعور بالندم على مخالفة طريقة العقلاء، فهناك ضرر مادي وهو خسارة تجاريّة، وضرر نفسي وهو شعوره بالاقدام على السفاهة والجهالة.
وأما من اعتمد على النبأ الموثوق به ثم وقع في خسارة ماليّة جرّاء اعتماده فانه لا يذمه العقلاء، ولا يرونه عاملاً بالجهالة والسفاهة.
اذاً بمقتضى ذيل الآية المباركة يكون المعيار في قبول الحديث هو الوثاقة، والذيل حاكم على الصدر لكونه تعليلاً، والتعليل يتقدم على الحكم المعلل به كما في قولك للمريض (لا تأكل الرمان لأنه حامض)، فان الحكم وإن عَمَّ مطلق الرمّان وشمل الحلو والحامض، لكن تعليله بكونه حامضاً يخصص النهي بخصوص الرمّان الحامض، ويرخص في أكل الرمان الحلو، وفي نفس الوقت يكون منهياً عن شرب الخل الحامض، وهذا هو معنى القانون القائل بأن (العلّة تخصّص وتعمّم)
هذا هو مقتضى الآية الشريفة.

وأما (بناء العقلاء) الذي هو دليل آخر على حجية خبر الواحد، والذي يراه أكثر العلماء المتأخرين هو العمدة في حجّية الخبر، فهو ايضاً ينتج نفس ما استفدناه من الآية الشريفة، لأن العقلاء لا يعملون بالخبر تعبّداً _اذ ليس لهم تعبّد وتنزيل_ وإنما يعملون بالخبر الموثوق به، وبناء العقلاء بضم إمضاء الشارع يشكل الدليل المعتبر حيث لم يردع الشاره عن هذه الطريقة العقلائية، ولو لم يكن مورد تأييده لردع عنه كما ردع عن القياس الذي كان موضع عمل العقلاء ايضاً، لكن الشارع _على رغم ان العقلاء كانوا يعملون بكل من القياس والخبر الموثوق به_ ردع عن القياس وسكت عن الخبر الموثوق، بل أمر بالعمل به كما جاء في بعض الروايات، فهذا دليل آخر على حجية الخبر الموثوق.

والسؤال الوارد في المقام يخضع لما قلنا، وينتج ان الحديث الذي روته عائشة نقبله ونحكم بصحته اذا توفر فيه الوثوق، ككثير من رواياتها الواردة في مدح فاطمة الزهراء بنت خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله، أو مدح أمير المؤمنين عليه السلام، أو ذمّ أعدائهم أي أعداء النبي الأعظم وآله صلى الله عليه وآله، ونتيمّن بذكر حديث من تلك الأحاديث وهو أنها قالت أن النبي صلى الله عليه وآله كان يشمّ فاطمة سلام الله عليها، ووجهه أن فاطمة انعقدت نطفتها من ثمر الجنة، فمتى كان صلى الله عليه وآله يشتاق الى ريح الجنة شمّها حيث كان يستشمّ منها ريح الجنة.





حقوق الطبع محفوظة لجميع الشيعة والموالين مع رجاء ذكر المصدر