عن الموقع | اتصل بنا | أسئلة متكررة | أضفنا للمفضلة | أعلن عن موقعنا

:: الصفحة الرئيسية :: 

  أبحاث و مقالات

     الألف

     ب

     ت

     ث

     ج

     ح

       الحجاب

       الحديث

       حديث الخلفاء

       حديث الثقلين

       حديث رد الشمس

       العشرة المبشرة

       حديث الغدير

       حديث المؤاخاة

       حديث مدينة العلم

       حديث المنزلة

       حديث الميتة الجاهلية

     خ

     د

     ذ

     ر

     ز

     س

     ش

     ص

     ض

     ط

     ظ

     ع

     غ

     ف

     ق

     ك

     ل

     م

     ن

     هـ

     و

     ي

     متفرقات

  مواضيع مميزة

  أشرطة سمعية

  صور و وثائق

  مواضيع خفيفة

  قسم البرامج

  مواقع صديقة

  إصدارات الموقع

 البحث في الموقع

أبحاث و مقالات » ح » الحديث

آخر تعديل: 18/06/2013 - 8:58 ص

 تخريج حديث (( هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة )) - 36 مصدر أصلي بأسانيد متعددة -.
  كتبه: وقلبي بحبك متيما | 9:14 ص | 19/05/2013

 

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
متن الحديث :
(( هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة وباشروا روح اليقين واستلانوا ما استوعره المترفون وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون وصحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى )).

التخريج :
أورده الشريف الرضي رحمه الله في نهج البلاغة الخطبة رقم 147 ص 495 :
1. وأخرجه شيخ المحدثين الشيخ الصدوق رحمه الله قائلا : حدثنا أبو الحسن محمد بن علي بن الشاه قال : حدثنا أبو إسحاق الخواص قال : حدثنا محمد بن يونس الكديمي ، عن سفيان بن وكيع , عن أبيه ، عن سفيان الثوري ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن كميل بن زياد عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : (( ... هجم بهم العلم على حقائق الأمور ، فباشروا روح اليقين ، واستلانوا ما استوعره المترفون ، وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون ، صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الاعلى )) ([1]).
وقال الشيخ الصدوق بعد أن أخرج هذا الحديث : (( قد رويت هذا الخبر من طرق كثيرة ، قد أخرجتها في كتاب كمال الدين وتمام النعمة في إثبات الغيبة وكشف الحيرة )).
وإليك طرق الشيخ الصدوق رحمه الله :
2. حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن ، ومحمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنهم قالوا : حدثنا محمد بن أبي القاسم ماجيلويه ، عن محمد بن علي الكوفي القرشي المقرئ ، عن نصر بن مزاحم المنقري ، عن عمر بن سعد ([2]) ، عن فضيل بن خديج ، عن كميل بن زياد النخعي.
3. وحدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، عن محمد بن الحسن الصفار ، وسعد بن عبد الله ، وعبد الله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، وإبراهيم بن هاشم جميعا ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن عبد الرحمن بن جندب الفزاري ، عن كميل بن زياد النخعي.
4. وحدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب بن نصر بن عبد الوهاب القرشي قال : أخبرني أبو بكر محمد بن داود بن سليمان النيسابوري قال : حدثنا موسى بن إسحاق الأنصاري القاضي بالري قال : حدثنا أبو نعيم ضرار بن صرد التيمي قال : حدثنا عاصم بن حميد الحناط ، عن أبي حمزة ، عن عبد الرحمن بن جندب الفزاري ، عن كميل ابن زياد النخعي.
5. وحدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة الثمالي عن عبد الرحمن بن جندب الفزاري ، عن كميل بن زياد النخعي.
6. وحدثنا الشيخ أبو سعيد محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن أحمد بن علي بن الصلت القمي رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن العباس الهروي قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن سعيد السعدي قال : حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الحنظلي الرازي قال : حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن عبد الرحمن بن جندب ، عن كميل بن زياد النخعي - واللفظ لفضيل ابن خديج ، عن كميل بن زياد - قال : (( هجم بهم العلم على حقائق الأمور ، وباشروا روح اليقين ، واستلانوا ما استوعره المترفون ، و أنسوا بما استوحش منه الجاهلون ، ( و ) صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى )).
ثم قال رحمه الله بعد أن أورد هذه الطرق :
7. وحدثنا بهذا الحديث أبو أحمد القاسم بن محمد بن أحمد السراج الهمداني بهمدان قال : حدثنا أبو أحمد القاسم بن ( أبي ) صالح قال : حدثنا موسى بن إسحاق القاضي الأنصاري قال : حدثنا أبو نعيم ضرار بن صرد قال : حدثنا عاصم بن حميد الحناط ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن عبد الرحمن بن جندب الفزاري ، عن كميل بن زياد النخعي قال : أخذ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بيدي فأخرجني إلى ناحية الجبانة فلما أصحر جلس ، ثم قال : يا كميل بن زياد احفظ عني ما أقول لك : القلوب أوعية فخيرها أوعاها , وذكر الحديث مثله.
8. وأخبرنا بهذا الحديث الحاكم أبو محمد بكر بن علي بن محمد بن الفضل الحنفي الشاشي ( بإيلاق ) قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم البزاز الشافعي بمدينة السلام قال : حدثنا موسى بن إسحاق القاضي قال : حدثنا ضرار بن صرد ، عن عاصم بن حميد الحناط ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن عبد الرحمن بن جندب الفزاري عن كميل بن زياد النخعي قال : أخد علي بن أبي طالب عليه السلام بيدي فأخرجني إلى ناحية الجبانة ، فلما أصحر جلس ، ثم تنفس ، ثم قال : يا كميل بن زياد احفظ ما أقول لك : القلوب أوعية فخيرها أوعاها ، الناس ثلاثة فعالم رباني ، ومتعلم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع أتباع كل ناعق . وذكر الحديث بطوله إلى آخره.
9. وحدثنا بهذا الحديث أبو الحسن علي بن عبد الله بن أحمد الأسواري بإيلاق قال : حدثنا مكي بن أحمد بن سعدويه البرذعي قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن الحسن المشرقي قال : حدثنا محمد بن إدريس أبو حاتم قال : حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن ثابت بن أبي صفية ، عن عبد - الرحمن بن جندب ، عن كميل بن زياد قال : أخذ بيدي علي بن أبي طالب عليه السلام فأخرجني إلى ناحية الجبانة ، فلما أصحر جلس ، ثم تنفس ، ثم قال : يا كميل بن - زياد : القلوب أوعية فخيرها أوعاها . وذكر الحديث بطوله إلى آخره مثله.
10. وحدثنا بهذا الحديث أبو الحسن أحمد بن محمد بن الصقر الصائغ العدل قال : حدثنا موسى بن إسحاق القاضي ، عن ضرار بن صرد ، عن عاصم بن حميد الحناط ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن عبد الرحمن بن جندب الفزاري ، عن كميل بن زياد النخعي و وذكر الحديث بطوله إلى آخره.
11. وحدثنا بهذا الحديث الحاكم أبو محمد بكر بن علي بن محمد بن الفضل الحنفي الشاشي بإيلاق قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم البزاز الشافعي بمدينة السلام قال : حدثنا بشر بن موسى أبو علي الأسدي قال : حدثنا عبد الله بن - الهيثم قال : حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن محمد بن أحمد النخعي قال : حدثنا عبد الله بن - الفضل بن عبد الله بن أبي الهياج بن محمد بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب قال : حدثنا هشام بن محمد السائب أبو منذر الكلبي ، عن أبي مخنف لوط بن يحيى ، عن فضيل بن خديج ، عن كميل بن زياد النخعي قال : أخذ بيدي أمير المؤمنين علي أبي طالب عليه السلام بالكوفة فخرجنا حتى انتهينا إلى الجبانة . وذكر فيه : " اللهم بلى لا تخلو الأرض من قائم بحجة ظاهر ( مشهور ) أو باطن مغمور لئلا تبطل حجج الله وبيناته " وقال في آخره : انصرف إذا شئت.
12. وحدثني أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد عن عبد الله بن الفضل بن عيسى ، عن عبد الله النوفلي ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن هشام الكلبي ، عن أبي مخنف لوط بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن جندب ، عن كميل بن زياد أن أمير المؤمنين عليه السلام قال له في كلام طويل : " اللهم إنك لا تخلي الأرض من قائم بحجة إما ظاهر مشهور أو خائف مغمور لئلا تبطل حجج الله وبيناته.
13. حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال : حدثني عمي محمد بن أبي - القاسم ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن نصر بن مزاحم ، عن أبي مخنف لوط بن يحيى الأزدي ، عن عبد الرحمن بن جندب ، عن كميل بن زياد النخعي قال : قال لي أمير المؤمنين عليه السلام - في كلام ( له ) طويل - : اللهم بلى لا تخلو الأرض من قائم لله بحجة ظاهر ( مشهور ) أو خاف مغمور لئلا تبطل حجج الله وبيناته ( وقال في آخره : انصرف إذا شئت ).
14. حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رضي الله عنه قال : حدثنا الحسين بن محمد ابن عامر ، عن عمه عبد الله بن عامر ، عن محمد بن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان الأحمر عن عبد الرحمن بن جندب ، عن كميل بن زياد النخعي.
15. وحدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي قال : حدثنا عبد الله بن أحمد قال : حدثنا أبو زهير عبد الرحمن بن موسى البرقي قال : حدثنا محمد بن الزيات ، عن أبي صالح ، عن كميل بن زياد قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في كلام طويل : اللهم إنك لا تخلي الأرض من قائم بحجة إما ظاهر أو خاف مغمور لئلا تبطل حججك و بيناتك.
ثم قال رحمه الله بعد أن ذكر هذه الطرق : (( ولهذا الحديث طرق كثيرة )) ([3]).
16. وأخرجه الشيخ المفيد رحمه الله المتوفى سنة 413 هـ قائلا : أخبرني أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين قال : حدثنا أبي قال : حدثنا محمد بن أبي القاسم ماجيلويه ، عن محمد بن علي الصيرفي ، عن نصر بن مزاحم ، عن عمرو بن سعد ، عن فضيل بن خديج ، عن كميل بن زياد النخعي قال : كنت مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في مسجد الكوفة ، وقد صلينا العشاء الآخرة ، فأخذ بيدي حتى خرجنا من المسجد ، فمشى حتى خرج إلى ظهر الكوفة لا يكلمني بكلمة ، فلما أصحر تنفس ثم قال : (( يا كميل إن هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها ... - إلى أن قال عليه السلام - هجم بهم العلم على حقائق الأمور ، فباشروا روح اليقين ، واستلانوا ما استوعره المترفون ، وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون ، صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى )) ([4]).
17. وأخرجه أيضاً الشريف الرضي رحمه الله قائلا : (( ومن كلامه عليه السلام ، لكميل بن زياد النخعي على التمام : حدثني هارون بن موسى ، قال حدثني أبو علي محمد بن همام الإسكافي ، قال : حدثني أبو عبد الله جعفر بن محمد الحسني ، قال : حدثني محمد بن علي ابن خلف ، قال : حدثني عيسى بن الحسين بن عيسى بن زيد العلوي عن إسحاق ابن إبراهيم الكوفي ، عن الكلبي ، عن أبي صالح عن كميل بن زياد النخعي قال : أخذ بيدي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فأخرجني إلى الجبان ، فلما أصحر تنفس الصعداء ثم قال : ... هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة ، وباشروا روح اليقين ، واستلانوا ما استوعر المترفون ، وأنسوا ما استوحش منه الجاهلون ، و صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى )) ([5]).
18. وأخرجه أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي المتوفى سنة 283 هـ قائلا : حدثنا محمد قال : حدثنا الحسن قال : حدثنا إبراهيم ، قال : وحدثني أبو زكريا يحيى بن صالح الحريري قال : حدثني الثقة عن كميل بن زياد قال : أخذ أمير المؤمنين - عليه السلام - بيدي وأخرجني إلى ناحية الجبان فلما أصحر تنفس [ الصعداء ] وقال : (( ... هجم بهم العلم على حقيقة الأمر فباشروا روح اليقين فاستلانوا ما استوعره المترفون ، وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون ، صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى )) ([6]).
19. وأخرجه محمد بن سليمان الكوفي المتوفى حوالي سنة 300 هـ قائلا : حدثنا نجيح بن إبراهيم الرماني قال : حدثنا ضرار بن صرد.
وحدثنا علي بن حازم العابد قال : حدثنا قاسم بن وهيب قال : حدثنا ضرار بن صرد قال : حدثنا عاصم بن حميد عن أبي حمزة الثمالي عن عبد الرحمان بن جندب : عن كميل بن زياد النخعي قال : أخذ علي بن أبي طالب عليه السلام بيدي فأخرجني إلى الجبانة فلما أصحرنا تنفس الصعداء ثم قال : (( يا كميل بن زياد [ إن هذه ] القلوب أوعية فخيرها أوعاها ... - إلى أن يقول عليه السلام - هجم بهم العلم على حقيقة الصبر والامن وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون وصحبوا الدنيا بأبدان أرواحها متعلقة بالمحل الاعلى )) ([7]).
20. وأخرجه القاضي النعمان المغربي المتوفى سنة 363 قائلا : أبو مخنف ، بإسناده ، عن كميل بن زياد ، قال : أخذ بيدي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وخرج بي نحو الجبانة ، فلما أصحر ، تنفس الصعداء ثم قال : (( يا كميل إن هذه القلوب أوعية ، وخيرها أوعاها ... - إلى أن يقول عليه السلام - هجم بهم العلم حتى عرفوا حقائق الأمور فباشروا روح اليقين ، واستلانوا ما استوعره المترفون ، وآنسوا بما استوحش منه الجاهلون ، صحبوا الدنيا بأبدانهم ، وأرواحهم معلقة بالملأ الأعلى )) ([8]).
21. وأخرجه يحيى ( المرشد بالله ) بن الحسين ( الموفق ) الحسني الشجري الجرجاني المتوفى سنة 499 هـ قائلاً : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَتِيقِيُّ ، بِقِرَاءَتِهِ لَنَا إِسْنَادَهُ وَقَرَأَهُ عَلَيْهِ جَمِيعَهُ فِي جَامِعِ الْمَنْصُورِ بِبَغْدَادَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الْأَبْهَرِيُّ الْمَالِكِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأُشْنَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْفَزَارِيُّ ابْنُ بِنْتِ السُّدِّيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ حُمَيْدٍ ، أَوْ رَجُلٌ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْخَيَّاطِ ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَبِي صَفِيَّةَ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُنْدُبٍ ، عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ النَّخَعِيِّ ، قَالَ : أَخَذَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَعْنِي بِيَدِي فَأَخْرَجَنِي إِلَى نَاحِيَةِ الْجَبَّانِ فَلَمَّا أَصْحَرَ جَلَسَ ، ثُمَّ تَنَفَّسَ ، ثُمَّ قَالَ : (( يَا كُمَيْلُ بْنَ زِيَادٍ ، الْقُلُوبُ أَوْعِيَةٌ خَيْرُهَا أَوْعَاهَا ... - إلى قال عليه السلام - هَجَمَ بِهِمُ الْعِلْمُ عَلَى حَقِيقَةِ الْأَمْرِ ، فَاسْتَلَانُوا مَا اسْتَوْعَرَ مِنْهُ الْمُتْرَفُونَ ، وَأَنِسُوا مِنْهُ مَا اسْتَوحَشَ مِنْهُ الْجَاهِلُونَ ، صَحِبُوا الدُّنْيَا بِأَبْدَانٍ أَرْوَاحُهَا مُعَلَّقَةٌ بِالْمَحَلِّ الْأَعْلَى )) ([9]).
22. وأخرجه الإمام العالم الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن ابن هبة الله بن عبد الله الشافعي المعروف بابن عساكر 499 ه‍ - 571 ه‍ قائلا : أخبرنا الحسين بن أحمد بن سلمة إملاء نا أبو بكر يوسف بن القاسم بن يوسف الميانجي بدمشق قال قرأت على أبي عبد الله أحمد بن محمد بن ساكن الريحاني بميانج وكان أبي حفظني هذا لحديث من حديثه وغيره فقلت حدثكم إسماعيل بن يوسف الفزاري الكوفي عن عاصم بن حميد الخياط عن أبي حمزة الثمالي عن عبد الرحمن بن جندب عن كميل بن زياد قال أخذ علي بن أبي طالب بيدي فأخرجني إلى ناحية الجبان فلما أصحر جلس ثم تنفس ثم قال يا كميل بن زياد احفظ عني ما أقول لك الناس ثلاثة فعالم رباني ومتعلم على سبيل نجاة وهمج رعاع أتباع كل ناعق لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجأوا إلى ركن وثيق ... هجم بهم العلم على حقيقة الأمر فاستلانوا ما استوعر منه الجاهلون وصحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى أولئك خلفاء الله في بلاده والدعاة إلى دينه آه شوقا إلى رؤيتهم )) ([10]).
23. وأخرجه أيضاً قائلا : أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الفقيه وأبو منصور محمد بن عبد الملك المقرئ قالا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ أخبرني محمد بن أحمد بن رزق حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي حدثنا بشر بن موسى حدثنا عبيد بن الهيثم حدثنا إسحاق بن محمد بن أحمد أبو يعقوب النخعي حدثنا عبد الله بن الفضل بن عبد الله بن أبي الهياج بن محمد بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب حدثنا هشام بن محمد بن السائب أبو المنذر الكلبي عن أبي مخنف لوط بن يحيى عن فضيل بن حديج عن كميل بن زياد النخعي قال : أخذ بيدي أمير المؤمنين ... )) ([11]).
أقول : ولم يذكر المقطع الذي نحن في صدد تخريجه ولكن ذكر نفس الحديث الذي فيه المقطع فالظاهر أنه أسقط المقطع لأن ابن عساكر قال في آخر هذا الحديث : (( وذكر الحديث كذا في أصل ابن رزق وذكر لنا أن الشافعي قطعه من ههنا فلم يتمه )) ثم قال : (( هذا طريق غريب والمعروف :
24. ما أخبرنا أبو محمد هبة الله بن سهل بن عمر وأبو القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس قالا أنبأنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن بن محمد أنبأنا أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق أنبأنا أبو جعفر محمد بن الحسين الخثعمي بالكوفة حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري أنبأنا عاصم بن حميد الحناط أو رجل عنه حدثنا ثابت بن أبي صفية أبو حمزة الثمالي عن عبد الرحمن بن جندب عن كميل بن زياد النخعي قال أخذ علي بيدي فأخرجني إلى ناحية الجبان فلما أصحرنا جلس ثم تنفس ثم قال يا كميل بن زياد القلوب أربعة فخيرها أوعاها احفظ ما أقول لك الناس ثلاثة فعالم رباني وعالم متعلم على سبيل النجاة وهمج رعاع أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجؤا إلى ركن وثيق ... هجم به العلم على حقيقة الأمر تلك أبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى أولئك خلفاء الله في بلاده والدعاة إلى دينه هاه هاه شوقا إلى رؤيتهم وأستغفر الله لي ولك إذا شئت فقم )).
أخبرناه أبو القاسم علي بن إبراهيم قراءة أنبأنا عمي الشريف الأمير النقيب عماد الدولة أبو البركات عقيل بن العباس الحسيني أنبأنا الحسين بن عبد الله بن محمد بن أبي كامل الأطرابلسي قراءة عليه بدمشق أنبأنا خال أبي أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة الأطرابلسي حدثنا نجيح بن إبراهيم الزهري حدثنا ضرار بن صرد حدثنا عاصم بن حميد الحناط حدثنا ثابت بن أبي صفية أبو حمزة الثمالي عن عبد الرحمن بن جندب عن كميل ابن زياد قال : (( أخذ عليه السلام بيدي فأخرجني ناحية الجبان فلما أصحر جعل يتنفس ثم قال يا كميل بن زياد القلوب أوعية فخيرها أوعاها احفظ عني ما أقول لك الناس ثلاثة فعالم رباني ومتعلم على سبيل النجاة وهمج رعاع أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجأوا إلى ركن وثيق ... هجم بهم العلم على حقيقة الأمر فاستلانوا ما استوعر منه المترفون وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى أولئك خلفاء الله في بلاده والدعاة إلى دينه هاه شوقا إلى رؤيتهم وأستغفر الله لي ولك إذا شئت فقم )).
25. أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنبأنا محمد بن الحسين أنبأنا المعافى بن زكريا القاضي حدثنا محمد بن أحمد المقدمي حدثنا عبد الله بن عمر بن عبد الرحمن الوراق حدثنا ابن عائشة حدثني أبي عن عمه عن كميل ح.
قال وحدثني أبي حدثنا أحمد بن عبيد حدثنا المدائني والألفاظ في الروايتين مختلطة قالا قال كميل بن زياد النخعي أخذ علي بن أبي طالب بيدي فأخرجني إلى ناحية الجبان فلما أصحر تنفس ثم قال يا كميل إن هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها احفظ عني ما أقول لك الناس ثلاثة عالم رباني ومتعلم على سبيل نجاة وهمج رعاع أتباع كل ناعق غاو يميلون مع كل ريح لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجأوا إلى ركن وثيق ... هجم بهم العلم على حقيقة الأمر فباشروا روح اليقين واستسهلوا ما استوعر المترفون وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون وصحبوا الدنيا بأرواح معلقة بالمحل الأعلى يا كميل أولئك خلفاء الله في أرضه الدعاة إلى دينه هاه شوقا إلى رؤيتهم أستغفر الله لي ولك )) ([12]).
26. وأخرجه المزي قائلاً : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد السلام التميمي ، وأبو الفضل أحمد بن هبة الله بن أحمد ، قال : أنبأنا أبو روح عبد المعز بن محمد الهروي ، قال : أخبرنا تميم بن أبي سعيد الجرجاني ، قال : أخبرنا أبو سعد الكنجروذي ، قال : أخبرنا الحاكم أبو أحمد الحافظ ، قال : أخبرنا أبو جعفر محمد بن الحسين الخثعمي بالكوفة ، قال : حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري ، قال : أخبرنا عاصم بن حميد الحناط أو رجل عنه ، قال : حدثنا ثابت بن أبي صفية أبو حمزة الثمالي ، عن عبد الرحمان بن جندب ، عن كميل ابن زياد النخعي ، قال : أخذ علي بيدي ، فأخرجني إلى ناحية الجبان ، فلما أصحرنا ، جلس ، ثم تنفس ، ثم قال : يا كميل ابن زياد القلوب أربعة : فخيرها أوعاها ... هجم بهم العلم على حقيقة الامر ، تلك أبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى ، أولئك خلفاء الله في بلاده ، والدعاة إلى دينه ، هاه ! هاه ! شوقا إلى رؤيتهم ، وأستغفر الله لي ولك ، إذا شئت فقم )) , ثم قال : (( ورواه أبو نعيم ضرار بن صرد ، عن عاصم بن حميد ، فزاد فيه ألفاظا )) , ثم قال :
27. أخبرنا به أحمد بن هبة الله بن أحمد ، قال : أخبرنا عمي أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن ، قال : أخبرنا عمي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن ، قال : أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني ، قال : أخبرنا عمي الشريف الأمير عماد الدولة أبو البركات عقيل بن العباس الحسيني ، قال : أخبرنا الحسين بن عبد الله بن محمد بن أبي كامل الاطرابلسي قراءة عليه بدمشق ، قال : أخبرنا خال أبي خيثمة بن سليمان بن حيدرة الاطرابلسي ، قال : حدثنا نجيح بن إبراهيم الزهري ، قال : حدثنا ضرار بن صرد ، قال : حدثنا عاصم بن حميد الحناط بإسناده نحوه ، ... وقال : هجم بهم العلم على حقيقة الامر فاستلانوا ما استوعر منه المترفون وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون )) ([13]).
28. وأخرجه الذهبي المتوفى 748 / ه‍ قائلا : قرأت على أبي الفضل بن عساكر عن عبد المعز بن محمد انا تميم بن أبي سعيد المقرئ انا أبو سعيد محمد بن عبد الرحمن سنة تسع وأربعين وأربع مائة انا محمد بن محمد الحافظ انا أبو جعفر محمد بن الحسين الخثعمي بالكوفة انا إسماعيل بن موسى الفزاري انا عاصم بن حميد بن الحناط أو رجل عنه قال ثنا ثابت بن أبي صفية أبو حمزة الثمالي عن عبد الرحمن بن جندب عن كميل بن زياد النخعي قال : (( اخذ على رضي الله عنه بيدي فأخرجني إلى ناحية الجبان فلما أصحرنا جلس ثم تنفس فقال يا كميل ، القلوب أوعية فخيرها أوعاها ... هجم بهم العلم على حقيقة الامر ، تلك أبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى أولئك خلفاء الله في بلاده والدعاة إلى دينه هاه هاه شوقا إلى رؤيتهم وأستغفر الله لي ولك إذا شئت فقم )) ([14]).
29. أحمد بن أبي يعقوب بن جعفر بن وهب ابن واضح الكاتب العباسي المعروف باليعقوبي المتوفى سنة 284 هـ في تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 206 : (( وقال كميل بن زياد : وأخذ بيدي علي ، فأخرجني إلى ناحية الجبانة ، فلما أصحر تنفس الصعداء ثلاثا ، ثم قال : يا كميل ، إن القلوب أوعية فخيرها أوعاها ... هجم بهم العلم ، حتى حقائق الأمور ، وباشروا روح اليقين ، فاستلانوا ما استوعر المترفون ، وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون ، صحبوا الدنيا بأبدان ، أرواحها معلقة بالمحل الاعلى ، يا كميل ! أولئك أولياء الله من خلقه والدعاة إلى دينه ، بهم يحفظ الله حججه ، حتى يودعوها أمثالهم ، ويزرعوها في قلوب أشباههم ، هاه شوقا إلى رؤيتهم )).
30. وأخرجه الموفق بن أحمد بن محمد المكي الخوارزمي المتوفى سنة 568 ه في كتابه المناقب ص 367‍ رقم 383 : وبهذا الاسناد عن أحمد بن الحسين هذا ([15]) ، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني بكر بن محمد بن سهل بن الحداد الصوفي بمكة ، قال : حدثنا البيهقي ، وأخبرنا أبو طاهر الحسين بن علي بن الحسن بن محمد بن سلمة الهمداني بها ، حدثنا أبو بكر عمر بن أحمد بن القاسم الفقيه بنهاوند - املاء - قالا حدثني موسى بن إسحاق الأنصاري ، حدثنا أبو نعيم ضرار بن صرد ، حدثنا عاصم ابن حميد الحناط ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن عبد الرحمان بن جندب الفزاري ، عن كميل بن زياد النخعي قال : اخذ بيدي على وأخرجني إلى ناحية الجبانة فلما أصحر جلس ثم تنفس ثم قال يا كميل احفظ ما أقول لك : القلوب أوعية ، خيرها أوعاها ... هجم بهم العلم على حقيقة الامر فاستلانوا ما استوعر منه المترفون وأنسوا بما استوحش الجاهلون وصحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الاعلى أولئك خلفاء الله في عباده والدعاة إلى دينه هاه شوقا إليهم واستغفر الله لي ولك ، إذا شئت فقم )).
31. وأخرجه الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبدالله بن أحمد بن اسحاق ابن موسى بن مهران الأصبهاني في حلية الأولياء : حدثنا حبيب بن الحسن ثنا موسى بن اسحاق وثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عثمان بي أبي شيبة قالا ثنا أبو نعيم ضرار بن صرد وثنا أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد الحافظ ثنا محمد بن الحسين الخثعمي ثنا اسماعيل بن موسى الفزاري قالا ثنا عصام بن حميد الخياط ثنا ثابت بن أبي صفية أبو حمزة الثمالي عن عبدالرحمن بن جندب عن كميل بن زياد قال : (( أخذ علي بن أبي طالب بيدي فأخرجني إلى ناحية الجبان فلما أصحرنا جلس ثم تنفس ثم قال يا كميل بن زياد القلوب أوعية فخيرها أوعاها ... هجم بهم العلم على حقيقة الأمر فاستلانوا ما استوعر منه المترفون وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمنظر الأعلى أولئك خلفاء الله في بلاده ودعاته إلى دينه هاه هاه شوقا إلى رؤيتهم وأستغفر الله لي ولك إذا شئت فقم )).
32. وأخرجه الخطيب البغدادي في كتابه الفقيه والمتفقه ج 1 رقم 176 ص 182 : أنا محمد بن الحسين بن الأزرق المتوثي ، أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان ، نا أبو بكر موسى بن إسحاق الأنصاري ، وأنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله بن محمد بن الحسين الحربي ، وأبو نعيم الحافظ قالا : نا حبيب بن الحسن بن داود القزاز ، نا موسى بن إسحاق ، نا أبو نعيم ضرار بن صرد ، نا عاصم بن حميد الحناط ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن عبد الرحمن بن جندب الفزاري ، عن كميل بن زياد النخعي ، قال : أخذ علي بن أبي طالب بيدي ، فأخرجني إلى ناحية الجبان ، فلما أصحر جلس ثم تنفس ، ثم قال : (( يا كميل بن زياد ، احفظ ما أقول لك : القلوب أوعية خيرها أوعاها الناس ثلاثة : فعالم رباني ، ومتعلم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع ، أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح ، لم يستضيئوا بنور العلم ، ولم يلجأوا إلى ركن وثيق ... هجم بهم العلم على حقيقة الأمر ، فاستلانوا ما استوعر منه المترفون ، وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون ، وصاحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحمل الأعلى ، هاها شوقا إلى رؤيتهم ، وأستغفر الله لي ولك ، إذا شئت فقم )).
ثم قال الخطيب البغدادي بعد أن أخرج هذا الحديث : (( هذا الحديث من أحسن الأحاديث معنى ، وأشرفها لفظا ، وتقسيم أمير المؤمنين ، علي بن أبي طالب الناس في أوله تقسيم في غاية الصحة ، ونهاية السداد ، لأن الإنسان لا يخلو من أحد الأقسام الثلاثة التي ذكرها مع كمال العقل وإزاحة العلل ، إما أن يكون عالما أو متعلما أو مغفلا للعلم وطلبه ، ليس بعالم ولا طالب له فالعالم الرباني : هو الذي لا زيادة على فضله لفاضل ، ولا منزلة فوق منزلته لمجتهد ، وقد دخل في الوصف له بأنه رباني وصفه بالصفات التي يقتضيها العلم لأهله ، ويمنع وصفه بما خالفها ، ومعنى الرباني في اللغة : الرفيع الدرجة في العلم ، العالي المنزلة فيه ، وعلى ذلك حملوا قول الله تعالى : لولا ينهاهم الربانيون والأحبار (5) وقوله تعالى : ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون (6) )) انتهى كلام الخطيب.
33. وأخرجه أبو بكر أحمد بن مروان بن محمد الدينوري القاضي المالكي في كتابه المجالسة وجواهر العلم رقم 1824 : حدثنا محمد بن إسحاق نا أبي نا وكيع عن عمر بن منبه عن أوفى بن دلهم قال قال علي بن أبي طالب لكميل بن زياد حين ذكر حجج الله في الأرض فقال (( هجم بهم العلم على حقائق الأمور فباشروا روح اليقين واستلانوا ما استوعر المترفون وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون وصحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالملأ الأعلى ها شوقا إلى رؤيتهم )).
34. وأخرجه ابن عبد البر المتوفى 328 هـ قائلا : حَدَّثنا أيوب بن سُليمان قال حَدَّثنا عامر بن مُعاوية عن أحمد بن عِمْران الأخنس عن الوليد بن صالح الهاشميّ عن عبد الله بن عبد الرحمن الكُوفي عن أبي مِخْنف عن كُميل النِّخعيّ قال : (( أخذ بيدي عليٌّ بن أبي طالب كَرَّم الله وجهه ، فخرج بي إلى ناحية الجبَّانة ، فلما أسحر تنفّس الصُّعداء ، ثم قال : يا كُميل ، إنّ هذه القلوب أوْعِيَة ، فخيْرها أوعاها ، فاحفظ عنِّي ما أقول لك :
الناس ثلاثة : عالم ربَّاني ، ومتعلَّم على سبيل نَجَاة ، وهَمَج رَعَاع ، أَتْباع كلّ ناعق ، مع كلِّ ريح يَميلون ، لم يَسْتضيئوا بنُور العِلْم ، وِلم يَلْجأوا إلى رًكْن وَثيق.
يا كميل : العِلم يحْرُسك وأنت تحرُس المال ، والمال تَنْقصه النّفقة ، والعِلم يزكو على الإنفاق ، ومَنفعة المال تزول بزواله.
يا كميل : محبَّة العلْم دين يُدان به ، يَكِسب الإنسان الطاعةَ في حياته ، وجَميل الأحدوثة بعد وَفاته.
والعِلم حاكم ، والمال محكوم عليه.
يا كميل : مات خُزَّان المال وهم أحياء ، والعًلماء باقُون ما بَقي الدهر ، أعيانهمُ مَفْقودة ، وأمثالهم في القلوب مَوْجودة.
ها إنّ هاهُنا لعِلْماً جما - وأشار بيده إلى صَدْره - لو وَجدت له حَمَلة ؛ بلى أَجد لَقِناً غير مَأمون ، يستَعمل " آلة " الدَّين للدُّنيا ، ويَسْتظهر بِنعَم اللهّ على عِباده ، وبحُجَجه على أَوْليائه ، أو مُنقاداً لحملَة الحق ولا بَصِيرة له في أحنائه ، يَنْقدحٍ الشكّ في قَلْبه لأوَّل عارض من شبهة ، لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ؛ " أو مَنهوماً باللذّة سَلِسَ القياد للشهوة ، أو مُغرماً بالجمع والادخار " ، ليسا من رُعاة الدين ، " في شيء " ، أقربُ شبهاً بهما الأنعامُ السائمة ، كذلك يموت العلم بموت حامِلِيه ؛ اللهم بلَى ، لا تخلو الأرضُ من قائم بحجة اللّه ، إما ظاهراً مشهوراً ، وإما خائفاً مَغموراَ ، لئلاّ تبطل حًجج الله وبيّناته ، وكم ذا وأين ؟ أولئك " واللّه " الأقلُّون عدداَ ، والأعْظمون " عند اللّه " قدراً ، بهم يحفظ الله حُجَجَه " وبيِّناته " ، حتى يُودعوها نُظراءَهم ، ويَزْرعوها في قلوب أشباههم ، هَجمَ بهم العِلم على حَقِيقة الإيمان حتى باشَرُوا رُوح اليقين ، فاستَلانوا ما آستَخْشن المترفون ، وأنِسوا بما آستَوْحش منه الجاهلون ، وصَحبوا الدنيا بأبدانٍ أرواحُها مًعَلَّقة بالرَّفيق الأعلى.
يا كُميل : أولئك خُلفاء الله في أَرضه ، والدُعاة إلى دِينه ، آه آه شَوْقاً إليهم ، انصرف " يا كميل " إذا شئت )) ([16]).
35. وأخرجه المبارك بن عبد الجبار الطيوري المتوفى سنة 576 هـ قائلا : أخبرنا أحمد ، أخبرنا محمد ([17]) ، حدثنا محمد بن الحُسَين الأُشْنانيّ ، حدثنا إسماعيل بن موسى الفَزَاريّ ابن بنتِ السُّدِّيّ ، حدثنا عاصم بن حُميد أو رجلٌ ، عن عاصم بن حُميد الحنَّاط ، عن ثابت بن أبي صَفِيَّة أبي حمزة الثُّمَاليّ عن عبد الرحمن ابن جُندُب ، عن كُمَيل بن زياد النَّخَعيّ قال: (( أخذ علي بن أبي طالب رضي الله عنه بيدي فأخرجني إلى ناحية الجَبَّان ، فلما أَصْحَر جَلَس، ثم تَنَفَّس ثم قال : يا كميل ابن زِيَاد، القلوب أَوْعِية ، خيرُها أَوْعَاها ، احفَظْ عَنِّي ما أقول لك : النَّاس ثلاثةٌ ؛ فعالمٌ ربَّانِيٌّ ، ومُتعلِّم على سبيل النَّجاة ، وهَمَجٌ رِعاعٌ أتباعُ كلِّ نَاعِقٍ ، يَمِيْلون مع كلِّ رِيحٍ ،لم يَسْتضِيئُوا بنُور العلم ، ولم يَلْجَأُوا إلى رُكن وَثِيقٍ العلم خيرٌ من المال ، العلم يحرُسُك وأنت تحرُس المال ، والعلم يَزْكُو على العمل والمال تنقُصه النَّفَقة ، وصُحبة العالم دين يُدَانُ به ، تُكْسِبه الطَّاعةَ في حياته وحميدَ الأُحْدُوثة بعد وفاتِه ، وصَنِيعة المال تَزُولُ بزَوَالِه ، مات خُزَّان الأموال وهم أحياءٌ ، والعلماء باقُون ما بقِيَ الدَّهرُ ، أعيانُهم مفقودة وأمثالُهم في القلوب موجودةٌ ، هَاهْ ، إنَّ ههُنَا - وأشار إلى صدره - علماً لو أصبتَ حَمَلةً بل أصبتَ لَقِناً لأهل الحقّ لا بصيرةَ له في حياتِه يَقْتَدِح الشَّكُّ في قلبه بأوّلِ عارضٍ من شُبْهة ، لا ذا ولا ذا ، فمن مَنْهوم باللَّذَّة سلِسِ القِيَاد للشَّهَوات ، أو مُغْرًى بجمع الأموال والادِّخار ، لَيْسَا من دُعاة الدين ، أقرب شَبَهًا بهما الأنعامُ السَّائِمة ، كذلك يموتُ العلم بموت حامِليه ، اللّهمَّ بَلَى ، لن تخلُوَ الأرض مِنْ قائِمٍ بحُجّةٍ لِكَيْلاَ تَبْطُلَ حُجَجُ الله عزَّ وجلَّ وبَيِّناتُه ، أولئك الأَقَلُّون عَدَداً ، الأَعْظَمون عند الله قدراً ، بهم يدفع الله عزَّ وجلَّ عن حُجَجه حتَّى يردُّوها إلى نُظرائِهم ويزرَعُوها في قلوب أَشْباهِهم هجم بهم العلمُ على حقيقة الأمر فاستلانوا ما استَوْعَر منه المُتْرَفون ، وأنِسوا مما استَوْحَش منه الجاهلون ، صَحِبوا الدّنيا بأبدانٍ أرواحُها معلَّقةٌ بالمحلِّ الأعلى ، أولئك خُلَفاء الله عزَّ وجلَّ في بلاده ، والدُّعاةُ إلى دينِه، هاه هاه شَوْقاً إلى رُؤيتِهم ، وأستغفر الله لي ولك ، إذا شِئْتَ فقُمْ )) ([18]).
36. وأخرجه الجريري المتوفى سنة 390 هـ قائلا : حدثنا محمد بن أحمد المقدمي وحدثنا عبد الله بن عمر بن عبد الرحمن الوراق وحدثنا ابن عائشة قال : حدثني أبي عن عمه عن كميل , وحدثني أبي قال حدثنا أحمد بن عبيد قال حدثنا المدائني والألفاظ في الروايتين مختلطة قالا قال كميل بن زياد النخعي : (( بِيَدِي فَأَخْرَجَنِي إِلَى نَاحِيَةِ الْجَبَّانِ، فَلَمَّا أَصْحَرَ تَنَفَّسَ ثُمَّ قَالَ: يَا كُمَيْلُ إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ أَوْعِيَةٌ فَخَيْرُهَا أَوْعَاهَا، احْفَظْ عَنِّي مَا أَقُولُ لَكَ: النَّاسُ ثَلاثَةٌ: عَالِمٌ رَبَّانِيٌّ، وَمُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبِيلِ نجاةٍ، وَهَمِجٌ رَعَاعٌ أَتْبَاعُ كُلِّ نَاعِقٍ غاوٍ، يَمِيلُونَ مَعَ كُلِّ رِيحٍ لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِنور الْعلم وَلم يلجأوا إِلَى رُكْنٍ وَثِيقٍ. يَا كُمَيْلُ الْعِلْمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَالِ الْعِلْمُ يَحْرُسُكَ وَأَنْتَ تَحْرُسُ الْمَالَ، وَالْعِلْمُ يَزْكُو عَلَى الإِنْفَاقِ وَالْمَالُ تُنْقِصُهُ النَّفَقَةُ. يَا كُمَيْلُ مَحَبَّةُ الْعَالِمِ دَيْنٌ يُدَانُ بِهِ، فِي كَسْبِهِ الْعِلْمِ لَذَّتُهُ فِي حَيَاتِهِ وَجَمِيلُ الأُحْدُوثَةِ بَعْدَ وَفَاتِهِ، وَنَفَقَةُ الْمَالِ تَزُولُ بِزَوَالِهِ، وَالْعِلْمُ حَاكِمٌ وَالْمَالُ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ. يَا كُمَيْلُ مَاتَ خُزَّانُ الأَمْوَالِ وَهُمْ أَحْيَاءٌ، وَالْعُلَمَاءُ بَاقُونَ مَا بَقِيَ الدَّهْرُ: أَعْيَانُهُمْ مَفْقُودَةٌ، وَأَمْثَالُهُمْ فِي الْقُلُوبِ مَوْجُودَةٌ. إِن هَاهُنَا لَعِلْمًا وَأَشَارَ إِلَى صَدْرِهِ لَوْ أَصَبْتَ لَهُ حَمَلَةً. ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ بَلَى أَصَبْتَهُ لَقِنًا غَيْرَ مَأْمُونٍ عَلَيْهِ يَسْتَعْمِلُ آلَةَ الدِّينِ فِي الدُّنْيَا وَيَسْتَظْهِرُ بِحُجَجِ اللَّهِ عَلَى أَوْلِيَائِهِ وَبِنِعَمِهِ عَلَى كِتَابِهِ، أَوْ مُنْقَادًا لِجُمْلَةِ الْحَقِّ لَا بَصِيرَةَ لَهُ فِي إِحْيَائِهِ، يَقْدَحُ الزَّيْغُ فِي قَلْبِهِ بِأَوَّلِ عارضٍ مِنْ شُبْهَةٍ، اللَّهُمَّ لَا ذَا وَلَا ذَاك، أَو منهوماً بِالذَّاتِ، سَلِسَ الْقِيَادِ فِي الشَّهَوَاتِ، وَمُغْرَمًا بِالْجمعِ والادخار، وليسا مِنْ رُعَاةِ الدِّينِ، أَقْرَبُ شَبَهًا بِهِمَا الأَنْعَامُ السَّائِمَةُ، وَكَذَلِكَ يَمُوتُ الْعِلْمُ بِمَوْتِ حَمَلَتِهِ.
ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ بَلَى، لَا تَخْلُو الأَرْضُ من قَائِم لله بحجةٍ إِمَّا ظَاهِرٌ مَشْهُورٌ وَإِمَّا خَائِفٌ مَغْمُورٌ، لِئَلا تَبْطُلَ حُجَجُ اللَّهِ وَبَيِّنَاتُهُ فِيكُمْ، وَأَيْنَ أُولَئِكَ؟ ألئك الأَقَلُّونَ عَدَدًا، الأَعْظَمُونَ قَدْرًا، بِهِمْ يحفظ الله حججه حَتَّى يُودِعُوهَا نُظَرَاءَهُمْ وَيَزْرَعُوهَا فِي قُلُوبِ أَشْبَاهِهِمْ، هَجَمَ بِهِمُ الْعِلْمُ عَلَى حَقِيقَةِ الأَمْرِ فَبَاشِرُوا رَوْحَ الْيَقِين، واستسهلوا هَا واستوعر الْمُتْرَفُونَ، وَأْنَسُوا بِمَا اسْتَوْحَشَ مِنْهُ الجاهلون، وصحبوا الدُّنْيَا بأرواحٍ مُعَلَّقَةٍ بِالْمحل الأَعْلَى.
يَا كُمَيْلُ، أُولَئِكَ خُلَفَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ، الدُّعَاةُ إِلَى دِينِهِ ، هَاهْ وَاشَوْقًا إِلَى رُؤْيَتِهِمْ ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكَ )) ([19]).
37. وأخرجه أيضا قائلا : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ نُصَيْرٍ الْحَرْبِيُّ الْجَمَّالُ سنة ستّ عشرَة وثلاثمائة إِمْلاءً مِنْ حِفْظِهِ قَالَ، حَدَّثَنِي نَجِيحُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزِّمَّانِيُّ قَالَ، حَدَّثَنَا ضِرَارُ بْنُ صُرَدَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَبِي قُتَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُنْدُبٍ عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ : (( أَخَذَ بِيَدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلام فَأَخْرَجَنِي إِلَى الْجَبَّانِ، فَلَمَّا أَصْحَرَ جَلَسَ ثُمَّ تَنَفَّسَ ثُمَّ قَالَ : يَا كُمَيْلُ بْنَ زِيَادٍ ، الْقُلُوبُ أَوْعِيَةٌ فَخَيْرُهَا أَوْعَاهَا ، احْفَظْ عَنِّي مَا أَقُولُ لَكَ : النَّاسُ ثَلاثَةٌ فعالمٌ ربَّاني ، ومتعلّمٌ عَلَى سَبِيلِ نجاةٍ ، وهمجٌ رَعَاعٌ أَتْبَاعُ كلِّ نَاعِقٍ يَمِيلُونَ مَعَ كلِّ ريحٍ ، لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِنُورِ الْعلم وَلم يلجأوا إِلَى ركنٍ وَثِيقٍ.
يَا كُمَيْلُ بْنَ زِيَادٍ ، الْعِلْمُ خيرٌ لَكَ مِنَ الْمَالِ ، الْعِلْمُ يَحْرُسُكَ وَأَنْتَ تَحْرُسُ الْمَالَ ، الْعِلْمُ يَزْكُو عَلَى الْعَمَلِ وَالْمَالُ تَنْقُصُهُ النَّفَقَاتُ ، وَمَحَبَّةُ الْعِلْمِ دينٌ يُدَانُ بِهِ يَكْسِبُهُ الطَّاعَةَ فِي حَيَاتِهِ وَجَمِيلَ الأُحْدُوثَةِ بَعْدَ مَوْتِهِ.
يَا كُمَيْلُ بْنَ زِيَادٍ ، الْعِلْمُ حَاكِمٌ وَالْمَالُ محكومٌ عَلَيْهِ ، وَصَنِيعَةُ الْمَالِ تَزُولُ بِزَوَالِهِ ، مَاتَ خُزَّانُ الأَمْوَالِ وَهُمْ أَحْيَاءٌ ، وَالْعُلَمَاءُ بَاقُونَ مَا بَقِيَ الدَّهْرُ ، أَعْيَانُهُمْ مَفْقُودَةٌ وَأَمْثَالُهُمْ فِي الْقُلُوبِ مَوْجُودَةٌ.
إِنَّ هَاهُنَا لَعِلْمًا جَمًّا وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ لَوْ أَصَبْتُ لَهُ حَمَلَةً ، بَلْ أَصَبْتُ لَهُ لَقِنًا غَيْرَ مَأْمُونٍ عَلَيْهِ ، يسْتَعْمل لَهُ آلَة الدَّين بالدنيا ، يَسْتَظْهِرُ بِنِعَمِ اللَّهِ عَلَى عِبَادَتِهِ وَبِحُجَّتِهِ عَلَى كِتَابِهِ ، أَوْ مُنْقَادًا لأَهْلِ الْحَقِّ لَا بَصِيرَةَ لَهُ فِي إِحْيَائِهِ ، يَقْدَحُ الشكُّ فِي قَلْبِهِ بِأَوَّلِ عارضٍ مِنْ شُبْهَةٍ ، فَلا ذَا وَلا ذَا ، أَوْ مَنْهُومًا بِاللَّذَّةِ ، سَلِسَ الْقِيَادِ لِلشَّهَوَاتِ ، أَوْ مُغْرَمًا
بِجَمْعِ الأَمْوَالِ وَالادِّخَارِ ، لَيْسَا مِنْ دَعَائِمِ الدِّينِ ، أَقَرَبُ شَبَهًا بِهِمَا الأَنْعَامُ السَّائِمَةُ.
كَذَلِكَ يَمُوتُ الْعِلْمُ بِمَوْتِ حَامِلِيهِ.
اللَّهُمَّ بَلَى ، لَنْ تَخْلُو الأَرْضُ مِنْ قَائِمِ اللَّهِ بحجةٍ لِكَيْلا تَبْطُلَ حُجَجُ اللَّهِ وَبَيِّنَاتُهُ.
أُولَئِكَ الأَقَلُّونَ عَدَدًا ، الأَعْظَمُونَ عِنْدَ اللَّهِ قَدْرًا ، بِهِمْ يَدْفَعُ اللَّهُ عَنْ حُجَجِهِ حَتَّى يُؤَدُّوهَا إِلَى نُظَرَائِهِمْ ، وَيَزْرَعُوهَا فِي قُلُوبِ أَشْبَاهِهِمْ، هَجَمَ بِهِمُ الْعِلْمُ عَلَى حَقِيقَةِ الأَمْرِ فَاسْتَلانُوا مَا اسْتَوْعَرَهُ الْمُتْرَفُونَ، وَأْنَسُوا بِمَا اسْتَوْحَشَ مِنْهُ الجاهلون، صحبوا الدُّنْيَا بأبدانٍ أراوحها معلقةٌ بِالْمَلَكُوتِ الأَعْلَى ، أُولَئِكَ خُلَفَاءُ اللَّه فِي بِلادِهِ ، وَالدُّعَاةُ إِلَى دِينِهِ ، آهٍ آهٍ شَوْقًا إِلَى رُؤْيَتِهِمْ ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ )) ([20]).
قَالَ القَاضِي ([21]) : (( لقد ألْقى أميرُ الْمُؤمنِينَ العالِمُ الربانيُّ إمامُ الْمُسلمين صلوَات الله عَلَيْهِ وَآله إِلَى كُميل بن زيادٍ فِي مَجْلِسه هَذَا علما عَظِيما وَحكما جسيمًا ، وخلَّف بِما أَتَى بِهِ مِنْهُ للْمُسلمين حِكْمَة شافيةً وَوَصِيَّة كَافِيَة، وَمن جعل من الْعلمَاء مستودع هَذَا الْخَبَر إِمَامه ، وَأخذ بِهِ فِي دينه ، اقتبسَ علما غزيرًا ، واستفادَ خيرا كثيرا.
ونسألُ الله التَّوْفِيق لإصابة القَوْل وَالْعَمَل ، والعصمة من الْخَطَأ والزلل )).

حكم المحدث :
قال العلامة المجلسي رحمه الله : (( ورواه الصّدوق بطرق كثيرة , بل هو من المتواترات , عند الخاصّة والعامّة , مع قطع النّظر عن متنه الفصيح , ومعناه الصريح ; الذي لايصدر إلاّ من معدن الرسالة والخلافة )) ([22]).

---
الهامش :
[1]. الخصال ص 187.
[2]. يقول محقق كتاب كمال الدين : (( الظاهر هو عمر بن سعد بن أبي الصيد الأسدي . الذي روى نصر في صفينه عنه عن فضيل بن خديج ، وفى بعض النسخ " عمر بن سعيد " وفى بعضها " محمد بن سعيد " وفى بعضها " عمير بن سعيد " )).
[3]. راجع كمال الدين وتمام النعمة ص 289 - 294.
[4]. الأمالي المجلس التاسع والعشرون رقم 3 ص 247.
[5]. خصائص الأئمة ص 106.
[6]. الغارات ج 1 ص 153.
[7]. مناقب الامام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ج 2 ر 581 ص 94.
[8]. شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار ج 2 ر 732 ص 369.
[9]. ترتيب الأمالي الخميسية ج 1 ر 332 ص 87.
[10]. تاريخ مدينة دمشق ج 14 ر 1492 ص 17.
[11]. تاريخ مدينة دمشق ج 50 ر 5829 ص 251.
[12]. راجع تاريخ مدينة دمشق ج 50 ص 255.
[13]. تهذيب الكمال في أسماء الرجال ج 24 ر 4996 ص 220.
[14]. تذكرة الحفاظ ج 1 ص 12.
[15]. أخبرنا الشيخ الإمام الزاهد أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي الخوارزمي ، أخبرني القاضي الإمام شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ ، أخبرنا والدي شيخ السنة أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي , المناقب للخوارزمي رقم 377 ص 363.
[16]. العقد الفريد ج 2 كتاب المرجانة في مخاطبة الملوك " فضلية العلم " ص 81.
[17]. هو أبو بكر الأبهري , وأخرجه الأبهري في فوائده رقم 16.
[18]. الطيورات ج 7 ص 607.
[19]. الجليس الصَّالح الْكَافِي والأنيس النّاصح الشَّافي ج 3 المجلس الثامن والسبعون ص 331.
[20]. الجليس الصَّالح الْكَافِي والأنيس النّاصح الشَّافي ج 4 المجلس الثالث والتسعون ص 135 - 136.
[21]. هو أبو الفرج المعافى بن زكريا النهرواني الجريري.
[22]. الأربعون حديثا ح 2.






////////////////////////////////////////////////////////////////////////

 

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
قال ابن عبد البر المتوفى سنة 463 : (( وهو حديث مشهور عند أهل العلم يستغني عن الاسناد لشهرته عندهم )) جامع بيان العلم وفضله ج 2 ص 112.
وقال ابن كثير : (( وقد روى عن كميل جماعة كثيرة من التابعين وله الأثر المشهور عن علي بن أبي طالب الذي أوله " القلوب أوعية فخيرها أوعاها " وهو طويل قد رواه جماعة من الحفاظ الثقات وفيه مواعظ وكلام حسن رضي الله عن قائله )) البداية والنهاية ج 9 ص 57.

ولقد شرح هذا الحديث الشريف ابن قيم الجوزية في كتابه مفتاح دار السعادة ج 1 من ص 405 إلى ص 474.




حقوق الطبع محفوظة لجميع الشيعة والموالين مع رجاء ذكر المصدر