عن الموقع | اتصل بنا | أسئلة متكررة | أضفنا للمفضلة | أعلن عن موقعنا

:: الصفحة الرئيسية :: 

  أبحاث و مقالات

     الألف

     ب

     ت

     ث

     ج

     ح

       الحجاب

       الحديث

       حديث الخلفاء

       حديث الثقلين

       حديث رد الشمس

       العشرة المبشرة

       حديث الغدير

       حديث المؤاخاة

       حديث مدينة العلم

       حديث المنزلة

       حديث الميتة الجاهلية

     خ

     د

     ذ

     ر

     ز

     س

     ش

     ص

     ض

     ط

     ظ

     ع

     غ

     ف

     ق

     ك

     ل

     م

     ن

     هـ

     و

     ي

     متفرقات

  مواضيع مميزة

  أشرطة سمعية

  صور و وثائق

  مواضيع خفيفة

  قسم البرامج

  مواقع صديقة

  إصدارات الموقع

 البحث في الموقع

أبحاث و مقالات » ح » حديث الثقلين

آخر تعديل: 7/09/2010 - 12:18 م

 خلاصة مباحث جناب السيد كمال الحيدري في حديث الثقلين
  كتبه: عماد علي | 10:36 ص | 5/09/2010

 

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا الموضوع عبارة عن خلاصة مباحث السيد كمال الحيدري


في حديث الثقلين



سنده ودلالته


أتمنى أن تجدوا الفائدة فيه



هذا الحديث وكما سيأتي من أعلام وأئمة المسلمين قالوا بأنه لم يصدر مرة واحدة عن الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله)، لم يكن في واقعة معينة وصدر هذا الحديث، وهذا هو الذي سيفسر لنا تعدد الصيغ التي وردت له، لأنه بعد ذلك سنبين أن هذا الحديث المبارك لم يرد بصيغة واحدة، وإنما ورد بصيغ متعددة، واحدة من أهم الأدلة لتعدد صيغ الحديث أنه لم يرد مرة واحدة ولم يصدر من النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) مرة واحدة، وإنما صدر لمرات متكررة وفي أجواء وظروف متعددة، وهذا ما سنحاول أن نقف عنده



الصيغة الأولى لهذا الحديث

ورد في كلمات أربع من الأئمة الكبار من علماء الإسلام وجميعاً صححوا هذه الصيغة،



يعني لا أنه ورد في كلماتهم والنص قد يكون صحيحاً وقد يكون ضعيفاً، بل أوردوا هذه الصيغة وصححوها، قالوا بأن هذه الصيغة صحيحة وأن هذا الطريق صحيح.



المورد الأول الذي وردت فيه هذه الصيغة هو ما ورد في كتاب


(شرح مشكل الآثار) للإمام الطحاوي


الإمام الطحاوي


كما يقول الإمام الذهبي
في (سير أعلام النبلاء، ج15، ص27، رقم الترجمة 15)

يقول لتعريف الإمام الطحاوي، قال: الإمام العلامة الحافظ الكبير محدث الديار المصرية وفقيهها أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي الحنفي، صاحب التصانيف، من أهل قرية طحا من أعمال مصر، مولده في سنة 239 ... إلى ان يقول، قلت: من نظر في تواليف هذا الإمام عَلِم محله من العلم وسعة معارفه. إذن الإمام الذهبي يوثق الإمام الطحاوي.


وكذلك ما ذكره
الإمام ابن كثير في (البداية والنهاية، ج15، ص71- 72)

قال: الطحاوي أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة ... إلى أن يقول: صاحب المصنفات المفيدة والفوائد وهو أحد الثقات الأثبات والحفاظ الجهابذة، هذا تعريف إمام مثل ابن كثير للطحاوي. الآن سؤالنا ماذا يقول الطحاوي في هذا المجال.


عبارات الإمام الطحاوي في (شرح مشكل الآثار، ج5، ص18) هذه عبارته، يقول:


ا لرواية حدثنا حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم قال: لما رجع رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن حجة الوداع ونزل بغدير خم أمر بدوحات فقُممن، ثم قال: كأني دعيت فأجبت، أني قد تركتم في الثقلين أحدهما أكبر من الآخر


– التفتوا جيداً، هذه الصيغ والمقاطع مهمة بالنسبة إلينا –


كتاب الله عز وجل وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فأنهما لن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض ... ثم قال: إن الله عز وجل مولاي وأنا ولي كل مؤمن .. ثم أخذ بيد علي رضي الله عنه فقال: من كنت وليه فهذا وليه، اللهم وال من والاه وعادِ من عاداه، فقلت لزيد: سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ فقال: ما كان في الدوحات أحد إلا رآه بعينيه وسمعه بأذنيه.


ثم يقول أبو جعفر الطحاوي: فهذا الحديث صحيح الإسناد.


أنا بودي أن المشاهد الكريم يحفظ هذه الأمور لأنه بعد ذلك سيتضح أنه من يشكك في سند الحديث من هو، سيأتي الحديث عنه. فهذا الحديث صحيح الإسناد لا طعن لأحد في أحد من رواته، لا طعن لأحد، ليس فقط هو لا يطعن، لا يوجد خبير وعالم يطعن في روايته. لا طعن لأحد في أحد من رواته، فيه أن كان ذلك القول كان من رسول الله لعلي بغدير خم في رجوعه من حجه إلى المدينة لا في خروجه لحجه من المدينة.


 


هذا هو الإمام الأول. طبعاً في (ص22) من الكتاب ينقل مضمون (من كنت مولاه فهذا علي مولاه) بطرق أخرى فيها ضعف، ولكن في الأخير يقول: وقد كان يغنينا عن ذلك بحمد الله ونعمته ما رواه أبو عوانة عن سليمان الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم عن التشاغل بما رواه يعقوب بن جعفر - الذي هو ضعيف في بعض الطرق- إذ ليس مثله يعارض بروايته رواية من ذكرنا ممن معه الثبت في الرواية والجلالة في المقدار والموضع الجليل في العلم. هكذا يبين هؤلاء،



الإمام الثاني الذي يشير إليه هو

الإمام النسائي



في موردين أو في كتابين،


الكتاب الأول هو (خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، ص71، الحديث رقم 79) للإمام الحافظ النسائي،

تحقيق الداني بن منير آل زهوي، أيضاً بنفس البيان،



يقول: ثم قال كأني قد دعيت فأجبت أني تركتم فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الاخر كتاب الله وعترتي أهل بيتين فانظروا كيف تخلفوني فيهما فأنهما لن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض ... ثم قال: إن الله ولي وأنا ولي ...


وفي الحاشية يقول الزهوي: إسناد صحيح بالمتابعات والحديث أخرجه أحمد والبزار والحاكم والطبراني وابن أبي عاصم والخوارزمي قال الحاكم ... هذا المورد الأول للإمام النسائي.

المورد الثاني ما ورد في

(فضائل الصحابة، ص53) للإمام النسائي

بتقديم فضيلة الشيخ العلامة مقبل بن هادي الوادعي،


يقول بعد أن ينقل الحديث كاملاً أيضاً الحديث رقم 45،


كأني قد دعيت فانظروا كيف تخلوني فيهما،


بعد ذلك يقول محقق الكتاب: صحيح تقدم تخريجه والكلام عليه في رقم 41 من الأحاديث.


ولكن هنا نقطة أيضاً وهي أنه ممن صحح هذا الحديث وهذا مهم أيضاً، يعني بالإضافة إلى الإمام الطحاوي والإمام النسائي، ممن صحح هذا الحديث ه و


الإمام الذهبي


وهذه نقطة أساسية لأن الذهبي من الاتجاه الأموي لا من اتجاه مدرسة الصحابة،

نقل الإمام ابن كثير في (البداية والنهاية، ج7، ص668)


هذه عبارته، يقول: وقد روى النسائي في سننه عن محمد بن المثنى عن ... عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم قال:


لما رجع رسول الله من حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فقُمنن، ثم قال: كأني قد دعيت فأجبت، أني قد تركت فيكم ...



ينقل نص الحديث السابق بلا زيادة ولا نقصان، المهم عندي نص الألفاظ السابقة،


يقول – ابن كثير-: قال شيخنا أبو عبد الله الذهبي وهذا حديث صحيح.



الإمام الذهبي يقول أنه صحيح والإمام ابن كثير لم يعترض عليه، يعني أيضاً أكد على صحة هذا الحديث.

 
 النكتة المهمة أن هذا الحديث بهذا المضمون وبهذا النص أيضاً صُحح من قبل

الإمام الحاكم النيسابوري في (المستدرك على الصحيحين، ج3، ص109)


بعد أن ينقل الحديث كاملاً بطوله يقول: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.

ويا حسرتاه، واقعاً لا أعلم لماذا؟ هذا الحديث على هذا المستوى من الأهمية، مرة الحديث يرتبط بالأمور الثانوية


، المهم عندي، أن النكتة التي أشرت إليها في المستدرك هو أنه


الإمام الذهبي في التعليقة ينقل الحديث ولكن لا يعلق عليه،

وهنا صار منشأ لأن يشكك فيما يقوله الإمام النيسابوري،


ولذا آل زهوي في (خصائص أمير المؤمنين) يحاول أن يضعفه، ويقول: وسكت عنه الذهبي،


وكأنه لم يقرأ، أو أنه واقعاً لم يقرأ،


أن صاحب البداية والنهاية وهو تلميذ الذهبي يقول: قال شيخنا والحديث صحيح.


وهذا يكشف لنا عن قضية مركزية أنا بودي أن المشاهد الكريم يلتفت إليها، ليس كل ما لم يعلق عليه الذهبي في (المستدرك على الصحيحين) يعني أنه لم يصححه الذهبي، لا، هناك أحاديث صححها الذهبي وإن لم ترد كتعليقة على مستدرك الصحيحين.
إلى هنا هذا الحديث اتضح لنا بهذا النص وبهذه الصيغة صححه

أربعة من الأئمة الكبار بل خمسة،


الأول الإمام الطحاوي،

الثاني الإمام النسائي،

الثالث الإمام الذهبي،

الرابع الإمام النيسابوري،


الخامس الإمام ابن كثير،


فإذا خمسة من الأئمة الكبار بغض النظر عما عندنا من أحاديث ونصوص بل أتكلم على مستوى مبانيهم قالوا أن هذا الحديث بهذه الصيغة ورد صحيحاً.
الدلالة الاولى التي يمكن استفادتها من هذا الحديث

أن الذي تركه رسول الله في الأمة

هما اثنان لا شيء واحد،


لأن البعض حاول أن يقول أن رسول الله ترك في الأمة شيئاً، وهو الذي أمر الأمة بالتمسك به أما العترة فلم يأمر بالتمسك بها وإنما أوصى بمحبتها وتوقيرها واحترامها بحفظها ونحو ذلك. مع أن نص الحديث واضح

أني قد تركتم فيكم الثقلين،


إذن ما تركه رسول الله في الأمة ليس شيئاً واحداً وإنما هما شيئان.
 

الأمر الثاني وهذه نقطة أيضاً أساسية أن أحدهما أكبر من الآخر،

يعني أن القرآن أكبر من العترة،


وبعد ذلك سيتضح ما معنى هذه الأكبرية، لماذا أن القرآن أكبر من العترة وأن العترة هم دون القرآن الكريم، لماذا هذه النقطة؟ ومن خلاله سوف ندفع تلك الشبهات التي تحاول أن تتهم مدرسة أهل البيت أنهم يجعلون العترة فوق القرآن، أو يجعلون العترة في عرض القرآن، لا، هم عدل للقرآن ولكنهم هم أحدهما أكبر من الآخر كما أشار هذا النص المبارك إلى ذلك.




حقوق الطبع محفوظة لجميع الشيعة والموالين مع رجاء ذكر المصدر