عن الموقع | اتصل بنا | أسئلة متكررة | أضفنا للمفضلة | أعلن عن موقعنا

:: الصفحة الرئيسية :: 

  أبحاث و مقالات

     الألف

     ب

     ت

     ث

     ج

     ح

     خ

       الخلفاء

       الخمس

       الخوارج و الأباضية

     د

     ذ

     ر

     ز

     س

     ش

     ص

     ض

     ط

     ظ

     ع

     غ

     ف

     ق

     ك

     ل

     م

     ن

     هـ

     و

     ي

     متفرقات

  مواضيع مميزة

  أشرطة سمعية

  صور و وثائق

  مواضيع خفيفة

  قسم البرامج

  مواقع صديقة

  إصدارات الموقع

 البحث في الموقع

أبحاث و مقالات » خ » الخلفاء

آخر تعديل: 20/07/2009 - 4:12 ص

 انفاق الخلفاء لأموالهم في ميزان النقد العلمي
  كتبه: مركز الأبحاث العقائدية | 11:52 ص | 14/12/2004

 

سؤال:

يحتج أبناء السنة : بأن أبا بكر وعمر وعثمان أفضل من الإمام علي عليه السلام , لأن أبا بكر قد تصدق بكل ماله في سبيل الله , ويروون أن الرسول (ص) قال : (( ما نفعني مال مثل مال أبي بكر )) , وأن عمر أنفق نصف ماله وعثمان أنفذ جيش العسرة , فكيف نرد على هذا الكلام ؟

أرجو أن تكون الإجابة موثقة حتى يمكنني الرجوع للمصادر.

ولكم جزيل الشكر .

جواب:

الأخ أبو حسن المحترم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إن الموارد التي ذكروها كمنقبة لأولئك الثلاثة كلها مردودة عقلاً ونقلاً ودلالةً , فنقول توضيحاً :

(1) ان النبي (ص) كان لا يحتاج إلى أموال أبي بكر , إذ كان يكفله عمه أبو طالب (ع) قبل زواجه (ص) , وبعد تزويجه بخديجة (ع) كانت أموال خديجة (ع) تحت يده تغنيه , هذا كله قبل الهجرة .

وأما بعد الهجرة , فغاية ما يدعى أن أبابكر جاء بستة آلاف درهم ـ وهي جميع ما كانت عنده من المال ـ من مكة إلى المدينة , وما عساها أن تجدي نفعاً لو أنفقها كلها ؟ وما هي قيمتها تجاه مصارف الدولة والحكومة الاسلامية آنذاك ؟

(2) لو كان لأبي بكر هذه الأموال الطائلة ـ كما يقولون ـ أليس كان الأجدر به أن يصرف قسطاً منها لإغناء أو رفع فاقة أبيه ـ أبي قحافة ـ والذي كان أجيراً لعبد الله بن جدعان للنداء على طعامه [ مثالب الكلبي ـ الاغاني لابي الفرج الاصبهاني 8/4 ( 8/342 ) ـ مسامرة الاوائل 88 ] .

وأيضاً لو كان له ما حسبوه من الثروة لما رد الرسول (ص) إليه ثمن الراحلة التي قدمها له [ صحيح البخاري 6/47 ( 3/1419 ح 3692 ) ـ تاريخ الطبري 2/245 ( 376 ) ـ سيرة ابن هشام 3/98 ( 2/131 ) ـ طبقات ابن سعد 1/213 ( 228 ) ـ تاريخ ابن كثير 3/184 , 188 ( 225 , 231 ) ] , ولم يكن رد النبي (ص) إياها الا لضعف حال أبي بكر من ناحية المال , أو أنه (ص) لم يرقه أن يكون لأحد عليه منة .

(3) متى كان إنفاق أبي بكر لثروته الطائلة !! على النبي (ص) حتى كان به أمن الناس عليه بماله ؟ وكيف أنفق ولم يره أحد ولا رواه راوٍ ولم يذكر التاريخ مورداً من موارد نفقاته ؟ وقد حفظ له تقديم راحلة واحدة مع أخذ ثمنها من الرسول (ص) .

(4) إن أمير المؤمنين (ع) تصدق بأربعة دراهم ليلاً ونهاراً وسراً وجهراً , فنزلت آية في حقه (( الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار ... الآية )) , وتصدق بخاتمه فأنزل الله تبارك وتعالى (( انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ... الآية )) , وأطعم هو وأهله مسكيناً ويتيماً وأسيراً , فنزل في حقهم (( ويطعمون الطعام على حبه ... الآية )) .

ثم هل من المعقول أن ينفق أبو بكر بجميع ماله ولم يوجد له مع ذلك كله ذكر في القرآن ؟!!! , إلا ان يقال : (( انما يتقبل الله من المتقين )) المائدة : 27 .

(5) إن الروايات المنقولة في ثراء أبي بكر كلها مفتعلة وموضوعة سنداً , فمثلاً ترى أنهم يروون عن عائشة أنها كانت تفتخر بأموال أبيها في الجاهلية [ ميزان الاعتدال 2/341 ( 3/375 ح 6823 ) ـ تهذيب التهذيب 8/325 ( 8/291 ) , والحال أن عائشة لم تدرك العهد الجاهلي , كيف وقد ولدت بعد المبعث بأربع أو خمس سنين [ الاصابة 4/359 ح 704 ـ صحيح البخاري 3/1415 ح 3683 ـ تاريخ ابن عساكر 1/304 ] , وهكذا حال الأحاديث الأخرى .

(6) هل يعقل أن أبابكر وعمر كانا صاحبي ثروة وقد أخرجهما الجوع ذات ليلة في المدينة طلباً للطعام ؟!! [ صحيح مسلم 3/1609 ح 3799 ـ أعلام النبوة للماوردي / 220 ب 20 ] .

(7) من أين جاء عمر بأموال تزيد على حاجته حتى ينفق نصفها وهو كان في الجاهلية إما راعياً [ المحاسن والمساوئ للبيهقي / 275 ـ تاريخ المدينة 2/656 ] , أو نخاساً للحمير [ نهاية الطلب للحنبلي ] أو حمالاً للحطب مع أبيه [ العقد الفريد 1/56 , كتاب السلطان ] .

(8) ان انفاق عثمان على جيش العسرة أيضاً هو من المواضيع المختلقة عندهم , إذ ذكره الرازي في تفسيره لآية (( الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ... الآية )) البقرة 274 [ التفسير الكبير 7/45 ] , وذكره آخرون في تفسيرهم لآية (( الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار ... الآية )) البقرة 262 [ تفسير الشوكاني 1/265 ( 294 ) ـ تفسير الآلوسي 3/48 ] , والحال أن هاتين الآيتين هما من سورة البقرة , وهي أول سورة مدنية , وقد نزلت قبل غزوة تبوك وجيشها ـ جيش العسرة الواقعة في شهر رجب سنة تسع ـ بعدة سنين .

مضافاً إلى أن البيضاوي في تفسيره والزمخشري في كشافه يؤكدان نزول الآية الاخيرة في أبي بكر [ تفسير البيضاوي 1/141 ـ الكشاف 1/319 ] , فكيف ينحل هذا التناقض ؟ .

وهكذا الكلام في مكذوبة أبي يعلى الدالة على إنفاق عثمان بعشرة آلاف دينار في غزوة , إذ أن إسناده واهٍ وجاء في تاريخ ابن كثير [ تاريخ ابن كثير 7/212 , سنة 35 ] .

ثم إن رواياتهم ـ على تقدير التسليم ـ تدل على تجهيز عثمان مائتي راحلة في غزوة تبوك , وكان جيش رسول الله (ص) الذي خرج به يومئذٍ خسمة وعشرين ألفاً غير الأتباع , فما هي النسبة بين اولئك المجاهدين وبين مائتي راحلة ؟ ولماذا هذه المبالغة الكاذبة أنه ـ أي عثمان ـ جهز وأنفذ جيش العسرة ؟

(9) إن الانفاق عمل قصدي فيشترط في صحته نية القربة , وليس مجرد صرف المال , وفي المقام لا يوجد دليل نقلي موثق من قبل الله عزوجل أو الرسول (ص) على تأييد إعطائهم الاموال من آية محكمة أو حديث معتبر , وكل ما في الامر بعض الروايات الموضوعة والضعيفة والمتعارضة فيما بينها لا تغني ولا تسمن من جوع .

(10) الذي يقوى في النظر أن هذه الاكاذيب كلها قد وضعت في قبال فضائل أهل البيت (ع) المسلمة عند الكل , ريثما يتوفر لأولئك الثلاثة وأشياعهم بعض الصلاحيات في تصديهم لأمر الأمة والامامة .

ودمتم في رعاية الله
مركز الأبحاث العقائدية



حقوق الطبع محفوظة لجميع الشيعة والموالين مع رجاء ذكر المصدر