عن الموقع | اتصل بنا | أسئلة متكررة | أضفنا للمفضلة | أعلن عن موقعنا

:: الصفحة الرئيسية :: 

  أبحاث و مقالات

     الألف

     ب

     ت

     ث

     ج

     ح

     خ

       الخلفاء

       الخمس

       الخوارج و الأباضية

     د

     ذ

     ر

     ز

     س

     ش

     ص

     ض

     ط

     ظ

     ع

     غ

     ف

     ق

     ك

     ل

     م

     ن

     هـ

     و

     ي

     متفرقات

  مواضيع مميزة

  أشرطة سمعية

  صور و وثائق

  مواضيع خفيفة

  قسم البرامج

  مواقع صديقة

  إصدارات الموقع

 البحث في الموقع

أبحاث و مقالات » خ » الخمس

آخر تعديل: 20/07/2009 - 4:12 ص

 اهمية الخمس وكيفية إخراجه ؟
  كتبه: مركز الأبحاث العقائدية | 4:11 م | 15/12/2004

 

سؤال:

اريد توضيحا عن الخمس وكيفية اخراجه ؟

جواب:

الأخ : رياض عيسى المحترم .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

وبعد ؛ قال الله تعالى : ( واعلموا انما غنمتم من شيء فان لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ان كنتم آمنتم بالله ) ـ 8 / 41 ـ .

الخمس من الفرائض الاسلامية والواجبات الدينية على كلّ مسلم ومؤمن ، وقد جعلها الله تعالى لنبيه الاكرم محمد « صلى الله عليه وآله وسلم » ولذريّته البررة عوضاً عن الزكاة وذلك اكراماً لهم ، وألف عين لأجل عين تكرم ، ومن منع منه درهماً أو أقل كان مندرجاً في الظالمين لهم والغاصبين لحقوقهم ، بل من كان مستحلا بذلك كان من الكافرين وانكر ضرورياً من ضروريات الدين وأصبح من المرتدين وعليه لعنة الله الى يوم الدين .

عن مولانا الصادق « عليه السلام » قال : « ان الله لا اله الاّ هو حيث حرم علينا الصدقة انزل لنا الخمس ، فالصدقة علينا حرام والخمس لنا فريضة والكرامة لنا حلال » .

وعن أبي جعفر « عليه السلام » : « لا يحل لأحد ان يشري من الخمس شيئاً حتى يصل الينا حقنا» .

وعن أبي عبد الله « عليه السلام » : « لا يعذر عبد اشترى من الخمس شيئاً أن يقول يا رب اشتريته بمالي حتى يأذن له أهل الخمس » .

وعنه « عليه السلام » : « اني لاخذ من احدكم الدرهم واني لمن اكثر اهل المدينة مالا ما أريد بذلك الا ان تطهروا » .

فمن فلسفة الخمس الطهارة كما كان في الزكاة ، ومن فلسفته السعة على فقراء ذراري رسول الله «صلى الله عليه وآله وسلم » .

وعن الامام موسى بن جعفر « عليه السلام » قال عندما قرأت عليه آية الخمس : « ما كان لله فهو لرسوله وما كان لرسوله فهو لنا ، ثم قال : والله لقد يسر الله على المؤمنين ارزاقهم بخمسة دراهم جعلوا لربهم واحداً واكلوا أربعة احلاء ، ثمّ قال هذا من حديثنا صعب مستصعب لا يعمل به ولا يصبر عليه الاّ ممتحن قلبه للايمان » .

ويبدو ان اعطاء الخمس من مظاهر هذا الامتحان الالهي ، فمن أعطى الخمس بطيب نفسه وابتهاج وسرور ، فان ذلك من علامات الايمان ولا يصبر عليه الاّ ممتحن قلبه للايمان وعن مولانا الكاظم « عليه السلام » قال : « قال لي هارون : أتقولون ان الخمس لكم ؟ قلت : نعم قال : انّه لكثير قال : قلت انّ الذي اعطاناه علم أنه لنا غير كثير ـ البحار 93 / 188 ـ .

فمن امثال هارون الرشيد الطاغية يصعب عليه الخمس ويراه كثيراً فكيف بمن ينكر ويمنع أصل ذلك ؟

والخمس كما في الاية الشريفة للأصناف الستة لله وللرسول ولذوي القربى الائمة الاطهار ، وما كان لله فهو لرسوله وما كان للرسول فهو للامام المعصوم « عليه السلام » ، وقد تعارف بين المتشرعة وجود سهم في زمن الغيبة الكبرى باسم سهم الامام يصرف في ترويج الدين الاسلامي باذن من مرجع التقليد الجامع للشرائط او وكيله ، والنصف الثاني من الخمس يعطى للاصناف الثلاثة الاخرى المذكورين في الآية الشريفة من الهاشميين بدلا من الزكاة ، لانها من غيرهم تحرم عليهم ، ويسمى هذا القسم بسهم السادة .

فالخمس من الفرائض المؤكدة المنصوص عليها في القرآن الكريم وقد ورد الاهتمام الكبير بشأنه في كثير من الروايات المأثورة عن أهل البيت سلام الله عليهم وفي بعضها اللعن والويل والثبور على من يمتنع من ادائه وعلى من يأكله بغير استحقاق .

فمن كتاب لامامنا المهدي المنتظر « عليه السلام » قال : « ومن أكل من مالنا شيئاً فانّما يأكل في بطنه ناراً » .

وقال « عليه السلام » في كتاب آخر : « بسم الله الرحمن الرحيم : لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على كلّ من أكل من مالنا درهماً حراماً » .

وقال « عليه السلام » : ( وأمّا المتلبسون بأموالنا فمن استحلّ منها شيئاً فأكله فانّما يأكل النيران » ـ الروايات الثلاثة وامثالها توجد في الوسائل 6 / 383 ـ .

فيا ترى فهل يعيش برغد وسعادة من يمنع الخمس ؟ وأنى يكون ذلك وصاحب العصر والزمان « عليه السلام » يدعو عليه ؟ وطوبى لمن أدى خمسه وشمله دعاء مولاه ، فكيف لا يسعد ولا يوفق في حياته ، ولا يعيش بهناء في الدنيا وجنات عرضها السموات والارض في الاخرة .

وما هذا المال ممن ؟ أليس من الله سبحانه ؟ فماذا يبخل الانسان ؟ وان قيل : انما هو بكدي وعرق جبيني ، فنقول : وممن الحول والقوة ؟ وممّن الصحة والعافية ؟ وممّن التوفيق ؟ فلماذا لا نطيع ربّ العالمين ولماذا البخل وما قيمة المال بلغ ما بلغ فكيف لو كان ذلك موجباً لدعاء صاحب الأمر « عليه السلام » عليه ، فيما لم يود حقوقه الشرعية ؟ وفي المال حق للسائل والمحروم ، وما ثمن المال لو كان عاقبته النيران والويل ولعنة الله والملائكة والناس أجمعين .

ألم يأن للذين آمنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله .

فلا تحزن على ما فات ولا تفرح بما هو آت واغتنم الساعة التي انت فيها ، وتب الى ربك ، واقض مافات ، وأدّ حقوق الله التي عليك وطب نفساً واحذر كلّ الحذر من أهوال يوم القيامة ومن النار .

وقد جاء في تفسير القمي في الآية الشريفة عندما يسأل أهل النار ( ما سلككم في سقر ) فمن أجوبتهم يقولون ( ولم نك نطعم المسكين ) ( المدثر : 44 ) قال : حقوق آل محمد « صلى الله عليه وآله وسلم » من الخمس لذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل وهم آل محمد صلوات الله عليهم .

وأيضاً في قوله تعالى : ( ولا تحاضون على طعام المسكين ) ـ الفجر : 18 ـ أي لا ترعون ، وهم الذين غصبوا آل محمد حقهم وأكلوا أموال أيتامهم وفقرائهم وابناء سبيلهم ـ وهذا من التأويل ان لم يكن من التفسير فتدبر وأمعن النظر ، فلا يقل الخمس عن الزكاة في القدر ، ولا في الحكمة والأثر ومن أنكر ففي سقر وبئس المستقر .

وأما كيفيّة استخراج الخمس فانّه مذكور بالتفصيل في الرسائل العمليّة لمراجعنا الكرام فمن لم يستخرج خمسه من قبل ـ أي من سنّ البلوغ ـ الى يوم اعطاء الخمس فانّه يقيّم جميع ما يملك ثمّ يتصالح مع المجتهد أو وكيله ، ثمّ بعد ان يقرّر لنفسه تاريخاً لخمسه في كلّ عام في ذلك التاريخ يستخرج خمس أمواله الزائدة عن المؤنة مطلقاً سواء كانت نقديّة أو غيرها ، منقولة أو غيرها ولا بأس بالمراجعة الى علماء بلدتك بمن تثق بهم للمحاسبة واستخراج الخمس .

ودمتم سالمين
مركز الأبحاث العقائدية



حقوق الطبع محفوظة لجميع الشيعة والموالين مع رجاء ذكر المصدر