الخوارج و الأباضية  
 • تاريخ مذهب الأباضية

كتبه: مركز الأبحاث العقائدية
تاريخ الإضافة: 15/12/2004 | 4:17 م



سؤال:

اود ان ابدأ بحوار مع صديق لي عزيز علي جدا وهو من معتنقي مذهب الاباظية ؟ اريد معرفة عن هذا المذهب وكيف نشأ وتأسس وبطرق علمية منطقية يقبلها العقل لكي ابدا حواري مع اخي من هذا المذهب وارجو ان يوفقني الله لانارة الطريق له ولغيره .

اذا امكن ادلة متسلسلة ورائعة من القران والسنة النبوية المحمدية .

والحمد الله الذي جعل القران ومحمد واله حجته الدامغة ومعجزته الباقية على خلقه اجمعين.

جواب:

الأخ: الموالي لسفينة النجاة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وبعد، الاباضيّة مذهب تشعّب تاريخياً وعقائديا من مذهب الخوارج ـ الذّي هو معروف لدى الجميع ـ ومع أنّ الاباضيّة في زماننا تنكر نسبتها إلى الخوارج منشأً ومعتقداً، ولكن مع نظرة يسيرة في المصادر الموجودة تعطينا اليقين بأنّ هذه الطريقة قد انبثقت من بطون الخوارج في التاريخ، طبعاً مع اختلاف طفيف في الأفكار والعقائد، أغلب الظنّ بأنّه من ثمرة الضغوط الواردة عليها وللفرار من العزلة السياسيّة والاجتماعيّة التي سادت أوساطها.

وتختلف المصادر الموجودة في تعيين القائد الأوّل لهذه الحركة، فبينما تؤكّد بعضها بانّه هو «عبد الله بن أباض التميمي» الذّي توفّي في أواخر أيّام عبد الملك بن مروان [اصدق المناهج في تمييز الأباضيّة من الخوارج]، تنفي الأخرى هذا الادّعاء وتنسبه إلى أقوال الأمويّين آنذاك وتدّعي أنّ رئيس هذا المذهب «أبو الشعثاء جابر بن يزيد الأزدي المتوفى 96 هـ» [الاباضيّة مذهب اسلامي معتدل]؛ فعلى كلا القولين فإنّ إمام هذه الحركة لم يشهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلّم ولم يأخذ منه شيئاً، وعليه لابدّ من اثبات مذهبه بأدلّة كافية وشافية تحقّق مدّعاه؛ والموجود فعلاً من تراثهم العقائدي هو فكرة الخوارج في مضمونه السياسي ـ إلاّ في حكمهم على المذاهب الأخرى بالتكفير وشهرهم السلاح في وجه من خالفهم ـ مع شيءٍ يسير من عقائد المعتزلة واحكام فقهيّة من مذاهب اسلامية شتّى.

وعلى سبيل المثال انّهم يرون مخالفة عثمان بعد مضي ست سنوات من خلافته والإمام علي عليه السلام بعد معركة صفين، كانت على حق، ويخالفون التحكيم شأنهم في ذلك شأن الخوارج، إلى غير ذلك من موارد الشبه بين حركة الاصل «الخوارج» والفرع «الاباضيّة».

ولا يخفى على المتأمّل في سيرتهم أنّهم تخلّوا على سلبيات الخوارج في العهود القريبة تحفظاً على كيانهم الاجتماعي، وهذا أمر جيّد وفي محلّه لو كان التزاماً عملياً بالابتعاد عن منهج الخوارج وأساليبهم، خصوصاً إذا كان فيه إشارة واضحة لاتّباع سبيل الحق أينما دلّ الدليل.

ودمتم سالمين
مركز الأبحاث العقائدية



 
رابط المقال:http://www.ansarweb.net/artman2/publish/132/article_1161.php


شبكة أنصار الصحابة المنتجبين
www.Ansarweb.net