الرجعة  
 • أدلة الرجعة من مصادر أهل السنة

كتبه: البحر الزخار
تاريخ الإضافة: 13/02/2005 | 1:12 ص



رجوع الحمير إلى الدنيا عند أهل السنة

لقد روى أهل السنة في كتبهم كثيراً من الأحاديث الصحيحة التي تدل على الرجعة إلا أنهم هداهم الله أصروا على إنكارها.

ونحن سنذكر جملة من تلكم الأحاديث . منها:

أخرج أبو بكر بن أبي الدنيا في كتاب (من عاش بعد الموت) بسنده عن الشعبي أن قوماً أقبلوا من اليمن متطوّعين في سبيل الله، فنفق حمار رجل منهم، فأرادوه أن ينطلق معهم فأبى، فقام فتوضأ وصلى، فقال: اللهم إني جئت من الدفينة مجاهداً في سبيلك وابتغاء مرضاتك، وإني أشهد أنك تحيي الموتى وتبعث من في القبور، لا تجعل لأحد علي منَّة، وإني أطلب إليك أن تبعث لي حماري. ثم قام إلى الحمار فضربه، فقام الحمار ينفض أذنيه، فأسرجه وألجمه، ثم ركبه فأجراه فلحق بأصحابه، فقالوا: ما شأنك؟ قال: شأني أن الله بعث لي حماري. قال الشعبي: فأنا رأيت الحمار بيع أو يباع بالكناسة ـ يعني بالكوفة (راجع كتاب من عاش بعد الموت للحافظ ابن أبي الدنيا، ص 31. ونقله ابن كثير عنه في البداية والنهاية 6/161 وقال: قال البيهقي: هذا إسناد صحيح).

قلت: إن الشيعة عندما يروون أمثال ذلك في حق أئمتهم يكون ذلك غلوّاً فيهم، وأما رواية هذه الرواية وغيرها في حق رجل مجهول من اليمن فإنه لا يكون غلواً، فلا أدري لمَ باؤكم تجر، وباء غيركم لا تجر؟

نعم، باء غيرهم لا تجر بسبب البغض المستتر والعداء المضمر لأهل البيت عليهم السلام.

وللطيف في الأمر أنهم أنكروا رجعة المؤمنين وأقروا برجعة البهائم والحمير، فهل يعتقدون أن الله تعالى قادر على إرجاع الحمير دون المؤمنين؟؟؟؟؟

فما هو جوابهم على ذلك؟؟؟؟؟؟

للكلام تتمة فانتظرها....

___________________

قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين

___________________

الهوازني

عضو فعال

سجّل في: Sep 2000

المشاركات: 132

( حرر في: 02-06-2001 م 05:12 PM

السلام عليكم

لم أجد الذي قلته في حديثك الذي نسبته إلى البداية والنهاية لابن كثير فالذي وجدته هو:

قال الإمام أحمد ثنا روح ثنا شعبة عن أبي جعفر المديني سمعت عمارة بن خزيمة بن ثابت يحدث عن عثمان بن حنيف أن رجلا ضريرا أتى النبي فقال يا رسول الله ادع الله أن يعافيني فقال إن شئت أخرت ذلك فهو أفضل لآخرتك وإن شئت دعوت له قال لا بل ادع الله لي قال فأمره أن يتوضأ ويصلي ركعتين وأن يدعو بهذا الدعاء اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك في حاجتي هذه فتقضي وتشفعني فيه وتشفعه في قال فكان يقول هذا مرارا ثم قال بعد أحسب أن فيها أن تشفعني فيه قال ففعل الرجل فبرأ وقد رواه أحمد أيضا عن عثمان بن عمرو عن شعبة به وقال اللهم شفعه في ولم يقل الأخرى وكأنها غلط من الراوي والله أعلم وهكذا رواه الترمذي والنسائي عن محمود بن غيلان وابن ماجة عن أحمد بن منصور بن سيار كلاهما عن عثمان بن عمرو وقال الترمذي حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن جعفر الخطمي ثم رواه أحمد أيضا عن مؤمل بن حماد ابن سلمة بن أبي جعفر الخطمي عن عمارة بن خزيمة عن عثمان بن حنيف فذكر الحديث وهكذا رواه النسائي عن محمد بن معمر عن حبان عن حماد بن سلمة به رواه النسائي عن زكريا بن يحيى عن محمد بن المثنى عن معاذ بن هشام عن أبيه عن أبي جعفر عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عمه عثمان بن حنيف وهذه الرواية تخالف ما تقدم ولعله عند أبي جعفر الخطمي من الوجهين والله أعلم وقد روى البيهقي والحاكم من حديث يعقوب بن سفيان عن أحمد بن شبيب عن سعيد الحنطبي عن أبيه عن روح بن القاسم عن أبي جعفر المديني عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عمه عثمان بن حنيف قال سمعت رسول الله وجاءه رجل ضرير فشكا إليه ذهاب بصره . (كتاب البداية والنهاية، الجزء 6، صفحة 161).

عموما لا ادري من اي طبعة أخذت أخي العزيز فأرجو أن تذكر الذي سقته لنا من المصادر التي تدعي انك أخذت منها .

إني منتظر مصادرك ...

وتحياتي..................

__________________

غدا القى الاحبه...................... محمدا وصحبه

______________________

البحر الزخار

عضو فعال

سجّل في: May 2001

المشاركات: 51

( حرر في: 02-06-2001 م 06:04 PM

أخي العزيز : الهوازني

الطبعة التي ذكرت اعتمدتها هي طبعة دار الكتب العلمية ـ بيروت ـ تحقيق : الدكتور أحمد أبو ملحم و دكتور علي نجيب عطوي و الأستاذ فوزي السيد و الأستاذ مهدي ناصر الدين و الأستاذ علي عبد الساتر

الطبعة الأولى سنة 1405هـ ـ 1985م

وتجده في طبعة أخرى في 6/153 مكتبة المعارف بيروت

وهو موجود في كرامات النبي (ص) تحت عنوان : حديث فيه كرامة لولي من هذه الأمة.

فراجع.

وتقبلوا تحياتي،،،،،،،،

________________________

البحر الزخار

عضو فعال

سجّل في: May 2001

المشاركات: 51

( حرر في: 02-06-2001 م 06:08 PM )

تتمة ما كتبناه فيما تقدم من أنه يوجد في كتب أهل السنة ما يدل على الرجعة التي يعتقد بها الشيعة:

فمن ذلك أيضاً :

2 ـ رجوع فصيل ناقة صالح:

قال القرطبي في الجامع لأحكام القرآن في بيان أقوال علماء أهل السنة في دابة الأرض: فأول الأقوال أنه فصيل ناقة صالح، وهو أصحُّها...

إلى أن قال : وذلك أن الفصيل لما قُتلت الناقة هرب، فانفتح له حجر فدخل في جوفه، ثم انطبق عليه، فهو فيه حتى يخرج بإذن الله عز وجل (الجامع لأحكام القرآن 13/235 ).

قلت: إن كان فصيل ناقة صالح قد مات لما دخل في جوف الحجر فحياته بعد ذلك إقرار بالرجعة للبهائم، وإن كان الفصيل لم يمت فبقاؤه هذا العمر الطويل جائز في حق البهائم.

والعجب أن أهل السنة شنّعوا على الشيعة القول بالرجعة لأئمة أهل البيت عليهم السلام وسائر المؤمنين وبعض المنافقين، وأقرّوا برجعة بعض البهائم. وكذلك أنكروا بقاء الإمام المهدي محمد بن الحسن العسكري عليه السلام، وأقرّوا ببقاء البهائم عمراً أطول من عمره عليه السلام، وما عشت أراك الدهر عجباً.

3ـ رجوع أبي جهل إلى الدنيا:

أخرج البيهقي في دلائل النبوة بسنده عن الشعبي أن رجلاً قال لرسول الله (ص): إني مررت ببدر فرأيت رجلاً يخرج من الأرض، فيضربه رجل بمقمعة معه، حتى يغيب في الأرض، ثم يخرج فيُفعل به مثل ذلك، قال ذلك مراراً. فقال رسول الله (ص): ذاك أبو جهل بن هشام يعذَّب إلى يوم القيامة (دلائل النبوة 3/89. البداية والنهاية 3/290. )

فما رأي أهل السنة في ذلك؟؟؟؟؟؟

ألا تدل هذه على وقوع الرجعة في هذه الأمة؟؟؟؟؟؟؟

_____________

قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين

_____________

محب الحسين

عضو فعال

سجّل في: Apr 2001

المشاركات: 161

( حرر في: 02-06-2001 م 06:25 PM

القصة موجودة في البداية و النهاية

(( البداية والنهاية، الإصدار 2.06

للإمام إسماعيل بن كثير الدمشقي.

*** وجدت في: الجزء السادس .

فصل وأمَّا المعجزات الأرضية .

طريق أخرى: .

قال أبو بكر ابن أبي الدُّنيا في كتاب (من عاش بعد الموت): حدَّثنا إسحاق بن إسماعيل وأحمد بن بجير وغيرهما قالوا: ثنا محمد بن عبيد عن إسماعيل ابن أبي خالد عن الشِّعبيّ أنَّ قوماً أقبلوا من اليمن متطوعين في سبيل الله، فنفق حمار... الخ ))

وهذا الموضوع يجرنا إلى سؤال ما الفرق بين الكرامة و المعجزة؟

ملاحظة : محمد بن عبيد لم يروي عن اسماعيل ابن ابي خالد

[حرر بواسطة محب الحسين بتاريخ: 02-06-2001 م - في الساعة: 06:43 PM]

____________________

البحر الزخار

عضو فعال

سجّل في: May 2001

المشاركات: 51

( حرر في: 02-06-2001 م 08:20 PM

الأخ محب الحسين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

سؤالك : ما الفرق بين المعجزة والكرامة؟

خارج عن موضوع البحث ، فنرجو ألا تشتت الموضوع ، وسواء كان معجزة أم كرامة فهذا لا يهمنا الآن.

المهم أننا ننتظر الإجابة من إخواننا أهل السنة على السؤال المتقدم:

أليس هذا الحديث يدل على الرجعة التي يقول بها الشيعة الإمامية؟؟

فلماذا إنكارها والتشنيع على القائل بها؟؟

وتفضلوا بقبول تحياتي ،،،

_____________

الهوازني

عضو فعال

سجّل في: Sep 2000

المشاركات: 132

( حرر في: 02-06-2001 م 09:16 PM )

لا يدل على الرجعة

وذلك لان الرجعة عندكم تكون في اخر الزمان وليس في عهد هذا المجهول.

فاثبت الرجعه أولاً من الكتاب أنها تكون في أئمتكم وفي أعدائهم عندها نجيبك على كلامك وأما اسناد حديث فيه إحياء حمار بعد نفوقه لا يدل على الرجعة لأن الرجعة ينقضها القرآن ولتعلم يا أخي أن السنة جميعهم متفقون على نفي الرجعة وما خالفهم فيها إلا أنتم واليهود.

وتحياتي .............

__________________

غدا القى الاحبه...................... محمدا وصحبه

____________________

abu jafar

عضو فعال

سجّل في: Aug 2000

المشاركات: 31

( حرر في: 03-06-2001 م 02:12 AM )

السلام عليكم

الأخ الكريم البحر الزخار سامحك الله ..

وإلى جميع القراء أقول سامحكم الله أيضا ... فلم أكن أظن أن تنطلي عليكم خدعة البحر الزخار حيث شبه عودة الأئمة عليهم السلام بعودة الحمار !

أم أن هذا كله خطأ مطبعي

__________________

موالي حيدر

___________________

السبيل الأعظم

عضو فعال

سجّل في: May 2001

المشاركات: 192

( حرر في: 06-06-2001 م 04:29 PM )

الرد على abujafar

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يظهر من الأخ الكريم لم يقرأ جيدا ولم يتمعن فيما كتبه الشيخ البحر الزخار.

يا أخي أن الشيخ البحر الزخار قد ذكر هذه النصوص التي هي من كتب السنة التي تقول بشكل عام بالرجعة.

فهو جاء ليثبت لهم أنكم تقولون بالرجعة من جهة عامة لكن تختلفون من ناحية التفصيلات.

فتدبر!!!

أصلحك الله!

__________________

ياشفيعة المذنبين ياسيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين يافاطمة الزهراء

________________

أبوحسين

زائر

سجّل في: Jan 2000

المشاركات: 25

( حرر في: 06-06-2001 م 05:01 PM )

عجباً أيها البحر الزاخر

هل تقيس أئمة أهل البيت رضوان الله عليهم بحمار ؟!

وهل رجعة الأئمة في عقيدة الشيعة ومايحدث فيها يوازي رجعة هذا الحمار؟!

ثم هل من عقيدة أهل السنة الاعتقاد برجعة الحمير؟ أم هي قصة مذكورة عن الشيعة وإسنادها الصحيح إلى الشعبي لا يعني أنها صدرت من رسول الله صلى الله عليه وآله ولا حتى أصحابه بل أمر رآها الشعبي يمكن أن نقول له ( توهمت ) ، خصوصا وأنّ الشعبي لم يذكر أنه كان معهم في الرحلة وإنما ذكر أنه رأى الحمار يباع والظاهر أنهم قصّوا عليه القصة ، فقد يكون هناك توهم منهم أو قد تكون قد حدثت فعلاً من باب الكرامة لهذا المجاهد الذي خرج في سبيل الله والذي يحتاج ذاك الحمار الميت لترحاله ، فلعل الله عز وجل كرامة لهذا الرجل أحيا له الحمار ، لكن أين هذا من عقيدة الرجعة عند الشيعة؟!

__________________

كل عام وأنتم بخير

___________________

الهوازني

عضو فعال

سجّل في: Sep 2000

المشاركات: 132

( حرر في: 06-06-2001 م 06:48 PM )

الأمر ليس كذلك بل الأمر هو أن أهل السنة والجماعة لا يؤمنون بالرجعة أساسا حتى تثبت ذلك من كتبنا وإن أردت أن تحجنا اسرد لنا كلام علمائنا بالرجعة وسوف تعلم الحق حينها وتتبعه.

واقول شهد شاهد من أهلها .

ولله الحمد من قبل ومن .........

وتحياتي..............

__________________

غدا القى الاحبه...................... محمدا وصحبه

___________________

البحر الزخار

عضو فعال

سجّل في: May 2001

المشاركات: 51

( حرر في: 06-06-2001 م 06:49 PM )

أخي أبو جعفر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

أقول لك: سامحني وسامحك الله، وغفر الله لك على ما قلت ، فلا أدري أي خدعة تقصد أردت أن تنطلي على القراء؟؟

والغرض من كلامي ليس هو تشبيه رجعة الأئمة برجعة الحمير كما فهمت، بل الغرض هو بيان أن الرجعة ممكنة بل وواقعة في هذه الأمة، فإذا وقعت في البهائم كما في الحديث الذي ذكرناه ، فلا مانع من وقوعها في الناس في هذه الأمة. وأن هذا الحديث يثبت القول بالرجعة ، فلا وجه للتشنيع عليه، وليس الغرض هو التشبيه بين الرجعتين.

__________________

الأخ الهوازني..

أن ما ذكر في كتبكم بالنسبة إلى نفوق الحمار هو رجعة ، وهو دليل عليكم، وليس الخلاف بين أهل السنة والشيعة في الرجعة في آخر الزمان فقط ، فإن أهل السنة ينكرون الرجعة جملة وتفصيلاً، سواء في آخر الزمان أم فيما قبله من الأزمنة.

وأما قولك: ( فاثبت الرجعة أولا من الكتاب أنها تكون في أئمتكم وفي أعدائهم عندها نجيبك على كلامك).

فهذا فرار من الجواب، فإن المتحاور ينبغي له أن يجيب إذا طلب منه الجواب ، أما المماطلة بالرد على السؤال بسؤال فهذا لا يوصل إلى نتيجة ، ويُعلم منه من هو الضعيف والمنهزم.

وأما قولك : (وأما إسناد حديث فيه إحياء حمار بعد نفوقه لا يدل على الرجعة لأن الرجعة ينقضها القرآن)

فيرده أنه يدل على الرجعة ، ونحن لا نعني بالرجعة إلا العودة إلى الحياة الدنيا بعد الموت، لا شيء آخر ، وهذا بالنسبة إلى الحمار وأبي جهل متحقق قطعاً، والتعليل بأن الرجعة ينقضها القرآن غير صحيح، بل القرآن يدل على الرجعة كما سنبينه فيما سيأتي من آيات الكتاب الكريم.

وأما قولك : (ولتعلم يا أخي أن السنة جميعهم متفقون على نفي الرجعة، وما خالفهم فيها إلا أنتم واليهود).

فجوابه : أن اتفاق أهل السنة على أمر ليس حجة على غيرهم وليس هو صحيح بالضرورة، كيف واتفاقهم مخالف لآيات القرآن الكريم ومناقض للأدلة الصحيحة الموجودة في كتبهم؟

وأرجو منك أخي الكريم أن تدعم كلامك بالأدلة حينما تتكلم، فإنا لا نعلم أن اليهود يقولون بالرجعة، بل الذي نعلمه أنهم موافقون لأهل السنة ، ومخالفون للشيعة في ذلك، لأنك قلت (إن الشيعة يعتقدون بالرجعة لأئمتهم وأعدائهم)، ولا ريب في أن اليهود لا يعتقدون برجعة أئمة الشيعة.

_______________

للحديث تتمة…..

___________________

البحر الزخار

عضو فعال

سجّل في: May 2001

المشاركات: 51

( حرر في: 06-06-2001 م 09:13 PM )

الأخ : أبو حسين

نحن لم نقس رجعة أهل البيت عليهم السلام برجعة الحمار، ولم نقل إن رجعة الأئمة في عقيدة الشيعة وما يحدث فيها يوازي رجعة هذا الحمار، انظر إلى كلامنا السابق وتأمله جيدا وافهم مرادنا تجد أنك لم تفهم الكلام على وجهه ، فإن كلامنا ليس فيه شيء من المقايسة ولا المشابهة ولا المساواة ، فإن مصب الكلام كان في أن أهل السنة أنكروا الرجعة ، مع أن أحاديثهم تدل عليها، وكلامنا عن الرجعة بما هي هي ، ولم نتكلم في من يرجع ، هل هم الأئمة عليهم السلام أم غيرهم.

فتدبر في كلامنا أرشدك الله قبل أن ترد على شيء لم نقله، وتفر من الشيء الذي قلناه.

وأما قولك: هل من عقيدة أهل السنة الاعتقاد برجعة الحمير؟

فجوابه : أنت أعرف بعقيدة أهل السنة ، ونحن لم نقل إن أهل السنة يعتقدون برجعة الحمير، بل قلنا : إن بعض أحاديثهم الصحيحة تدل على رجعة الحمير، ومع ذلك هم ينكرون الرجعة، وطلبنا من الإخوان توجيه ذلك .

وأما قولك : (أم هي قصة مذكورة عن الشيعة وإسنادها الصحيح إلى الشعبي لا يعني أنها صدرت من رسول الله صلى الله عليه وآله ولا حتى أصحابه بل أمر رآها الشعبي يمكن أن نقول له (وهمت) ، خصوصا وأنّ الشعبي لم يذكر أنه كان معهم في الرحلة وإنما ذكر أنه رأى الحمار يباع والظاهر أنهم قصّوا عليه القصة ، فقد يكون هناك توهم منهم.

فجوابه : أن العلماء عادة لا ينسبون التوهم إلى الرواة إلا إذا قام الدليل القطعي على ذلك، ولا دليل قطعي يدل على توهم أحد فيهم، ثم أنت تريد أن ترد الأحاديث الصحيحة عندكم بالاحتمالات ، وهذا ليس هو المسلك الصحيح المتبع عندكم في رد الأحاديث الصحيحة. مع أن ابن كثير في البداية والنهاية والبيهقي وغيرهما من الحفاظ قبلوا هذا الحديث ولم ينكروا معناه. فلا أدري لم تنكره أنت؟؟

وقولك : (أو قد تكون قد حدثت فعلاً من باب الكرامة لهذا المجاهد الذي خرج في سبيل الله والذي يحتاج ذاك الحمار الميت لترحاله ، فلعل الله عز وجل كرامة لهذا الرجل أحيى له الحمار ، لكن أين هذا من عقيدة الرجعة عند الشيعة؟!

جوابه : أن هذا الاحتمال ـ إن صح الحديث ـ هو الصحيح ، وهو أن الله أحياه كرامة لهذا المجاهد. وكونه كرامة لا يتنافى مع رجعته بعد الموت.

فإذا صح هذا في البهائم فمن باب أولى يصح في الإنسان، بل قد وقع كما نقلناه من كتبكم في رجعة أبي جهل.

ثم أيها الأخوة أراكم لم تتكلموا عن رجعة أبي جهل ، واهتممتم برجعة الحمار، فما هو السبب؟؟

وللحديث تتمة……….

___________________

أبن أبي التراب

عضو فعال

سجّل في: May 2000

المشاركات: 485

( حرر في: 06-06-2001 م 10:58 PM )

معذرة لهذه المداخلة

أيها البحر الزخار

لقد ظلموك في حمارك وإن كثيرا من الخلطاء يفعلون !!

فاغفر لمن ظلمك واستغفر لهم إن الله غفور رحيم.

وقل الحمد لله رب العالمين ثم اقصص القصص لعل الله يهدي بك من يريد.

__________________

" أسلمت لرب العالمين " ربنا وإليك المصير "

___________________

abu jafar

عضو فعال

سجّل في: Aug 2000

المشاركات: 31

( حرر في: 06-06-2001 م 11:29 PM )

اخواني الموالين انظروا إلى الخبث المراد من هذه العبارة ( فإذا وقعت في البهائم كما في الحديث الذي ذكرناه ، فلا مانع من وقوعها في الناس في هذه الأمة )

فهذا الربط بين ما يقع في دنيا البهائم وبين ما اختص الله به أئمتنا عليهم السلام لا يراد به إلا التنقيص والتحقير .

فقد ذكر الله أن أنكر الأصوات هو صوت الحمير ، ولا يمكن أن يقال بأنه ما دام قد ثبت هذا الأمر عند الحمير فلا مانع من وقوعه عند الأئمة عليهم السلام أو عند غيرهم ، مع أن وجه الربط بين أصوات البشر ونهيق الحمير واضح بين.

وكذلك ضرب الله مثلاً للإنسان الذي يحمل العلم ولا ينتفع به كالحمار الذي يحمل أسفارا ، وهذا نقيض ما ثبت عن أئمتنا عليهم السلام من الانتفاع بالعلم اللدني ونشره بين الخاصة والعامة

أرجو من إخواني المؤمنين الوقوف وقفة صارمة وجادة في وجه مد هذا البحر المغرض ، الزخار بالدسائس.

__________________

موالي حيدر

___________________

الموسوي

عضو فعال

سجّل في: Dec 1999

المشاركات: 298

( حرر في: 06-06-2001 م 11:51 PM )

بعض المتظاهرين بالتشيع يثيرون الشكوك حولهم.

وينطبق عليهم المثل: (كاد المريب أن يقول خذوني)

ومداخلاتهم تشهد بذلك

الأخ العزيز البحر الزخار

أحسنت على الموضوع

ودعوة مني للاستمرار بالتحلي بالصبر والرد بالجميل

___________________

الكاشف

عضو فعال

سجّل في: Aug 2000

المشاركات: 86

( حرر في: 07-06-2001 م 12:20 AM )

بسم الله الرحمن الرحيم

الصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين

أرجوا منكم قبول مداخلتى ...

أنا لا أرى وجه من تشبيه ما قاله الأخ البحر الزخار ...

إن الحديث الذى رواه يدل على الفكرة وليس بتشبيه أطراف القصة . عموما هذه مشكلة عند أهل الجماعة لعدم قدرتهم على فهم البلاغة في الأحاديث ....

وأرجو من الأخ البحر الزخار إكمال موضوعه ..

أما عن موضوع الرجعة

بسم الله الرحمن الرحيم (أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مئة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مئة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شيء قدير ) صدق الله العظيم - البقر 259

فهذه آية لا يحتاج إلى شرحها .....

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

___________________

البحر الزخار

عضو فعال

سجّل في: May 2001

المشاركات: 51

( حرر في: 07-06-2001 م 12:48 AM )

الأخوين العزيزين ... الموسوي والكاشف

أشكركما على نصرتكما للحق وقولكما للصدق ، ومع الأسف أن بعضهم يفر من صلب الموضوع بسبب ضعفه وانهزامه ، ويلجأ إلى المناقشات التي لا طائل تحتها، ليشوش طلاب الحق ومريدي الحقيقة. وهؤلاء القوم نحن لا كلام لنا معهم ، ولا نرد على تشويشهم وصخبهم.

ولست أدري لماذا يلجأ بعض إخواننا من أهل السنة ـ هداهم الله ـ إلى التستر بأسماء شيعية ، مع أنهم المساكين يفضحهم كلامهم وسبابهم. لأن من البين أنه لا يوجد شيعي يطعن فيمن يناصر عقيدته من الشيعة وغيرهم .

وعلى كل حال ، فلا بأس أن نذكر أيضاً تتمة للبحث بعضاً من الأحاديث الدالة على وقوع الرجعة في هذه الأمة:

منها: ما أخرجه البيهقي بسنده عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن زيد بن خارجة الأنصاري، ثم من بني الحارث بن الخزرج، توفي زمن عثمان بن عفان، فسُجّي بثوبه، ثم إنهم سمعوا جلجلة في صدره، ثم تكلم ثم قال: أحمد أحمد في الكتاب الأول، صدق صدق أبو بكر الصديق، الضعيف في نفسه، القوي في أمر الله، في الكتاب الأول، صدق صدق عمر بن الخطاب، القوي الأمين في الكتاب الأول، صدق صدق عثمان بن عفان على منهاجهم، مضت أربع، وبقيت اثنتان أتت بالفتن، وأكل الشديد الضعيف، وقامت الساعة، وسيأتيكم عن جيشكم خبر بئر أريس، وما بئر أريس.

قال يحيى: قال سعيد: ثم هلك رجل من بني خطمة فسُجّي بثوبه، فسُمع جلجلة في صدره، ثم تكلم فقال: إن أخا بني الحارث بن الخزرج صدق صدق.

قال البيهقي: هذا إسناد صحيح، وله شواهد. (راجع دلائل النبوة للبيهقي 6/55 . البداية والنهاية 6/164.)

وقال ابن عبد البر في الاستيعاب 3/547: زيد بن خارجة بن زيد بن أبي زهير بن مالك... وهو الذي تكلَّم بعد الموت لا يختلفون في ذلك، وذلك أنه غُشي عليه قبل موته، وأُسري بروحه، فسُجّي عليه بثوبه، ثم راجعته نفسه، فتكلَّم بكلام حُفظ عنه في أبي بكر وعمر وعثمان، ثم مات في حينه. روى حديثه هذا ثقات الشاميين عن النعمان بن بشير، ورواه ثقات الكوفيين عن يزيد بن النعمان بن بشير عن أبيه، ورواه يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب.

وقال ابن الأثير في أسد الغابة 2/354: وهذا زيد هو الذي تكلم بعد الموت في أكثر الروايات، وهو الصحيح.

وممن عاش بعد الموت أيضاً ربيع بن حراش:

قال ابن سعد في الطبقات 6/127: ربيع بن حراش الذي تكلم بعد الموت.

وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل3/456: ربيع بن حراش أخو ربعي بن حراش الذي تكلم بعد الموت، وذُكِر أمره لعائشة فقالت: سمعت رسول الله (ص) يقول: إنه يتكلم رجل من أمتي بعد الموت من خير التابعين .

وأخرج البيهقي في دلائل النبوة بسنده عن ربعي بن حراش، قال: أتيتُ فقيل لي: إن أخاك قد مات. فجئت فوجدت أخي مسجّى عليه ثوب، فأنا عند رأسه أستغفر له وأترحم عليه، إذ كشف الثوب عن وجهه، فقال: السلام عليك. فقلت: وعليك. فقلنا: سبحان الله أبعد الموت؟! قال: بعد الموت، إني قدمت على الله عز وجل بعدكم فتُلُقّيت بروح وريحان وربٍّ غير غضبان، وكساني ثياباً خضراً من سندس وإستبرق، ووجدت الأمر أيسر مما تظنون، فلا تتكلوا، إني استأذنت ربي عز وجل أن أخبركم وأبشّركم، فاحملوني إلى رسول الله (ص) فقد عهد إليّ ألا أبرح حتى ألقاه. ثم طفي كما هو.

قال البيهقي (دلائل النبوة 6/454): هذا إسناد صحيح لا يشك حديثيٌّ في صحته.

أقول أنا البحر الزخار: أليس رجوع هذا الصحابي وذلك التابعي إلى الحياة من بعد الموت هو عين الرجعة التي ينكرها أهل السنة؟ لأنا لا نعني بالرجعة إلا الرجوع إلى الحياة من بعد الموت، وأما التفاصيل فهذا شيء آخر لا نتكلم الآن فيه.

وعليه فإذا كانت الرجعة قد وقعت بعد زمان النبي (ص) كما دل عليها ما تقدم فلماذا أنكرها أهل السنة جملة وتفصيلاً في هذه الأمة ؟؟

أليس هذا رداً للأحاديث الصحيحة بغير حق وبلا حجة؟؟؟؟؟؟

وللحديث تتمة.

___________

((وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ))

___________

البحر الزخار

عضو فعال

سجّل في: May 2001

المشاركات: 51

( حرر في: 07-06-2001 م 01:00 AM )

أخي العزيز .... الكاشف

لقد ذكرت من الآيات الدالة على الرجعة قوله تعالى (( أو كالذي مر على قرية )) الآية.

والأمر كما قلته كشف الله بك الحق لمريديه ، وهو لا يحتاج إلى شرح ، وهذه الآية مع آيات كثيرة تدل على وقوع الرجعة في الأمم السابقة وهي في القرآن ولا تحتاج إلى بيان.

وسنذكر إن شاء الله تعالى في الأيام الآتية الآيات الدالة على وقوع الرجعة في هذه الأمة، ولكني أريد أن أستوفي ذكر بعض الأحاديث التي أقر القوم بدلالتها على الرجعة وإن كانوا لم يطلقوا على تلك الرجعة رجعة ، لكنا لا نتنازع معهم في التسمية والألفاظ ، فليسموها (عودة) أو (رجوع) أو (حياة ثانية) ما شاؤوا فليعبروا.

________

قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ

________

___________________

السيد الرضوي

عضو فعال

سجّل في: Jun 2001

المشاركات: 196

( حرر في: 07-06-2001 م 10:56 AM )

بسم الله الرحمن الرحيم

أحسنت يا أخي البحر الزخار ببحثك الجميل ولمساعدتك فإني أذكر أدلة الرجعة من الكتاب الحكيم:

-1"فقالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل"غافر/11 وتدل على أن الله أحياهم يوم الرجعة ويوم القيامة وأماتهم يوم الرجعة وفي الحياة الدنيا

-2"ويوم نحشر من كل أمة فوجاً ممن يكذب بآياتنا يوزعون"النحل/83

وفي هذه الآية روى عمير بن حماد عن الصادق(ع):قال(ع):ماذا يقول الناس في هذه الآية؟"ويوم نحشر..."،قال:يقولون أنه يوم القيامة،فقال:ليس كما يقولون بل إنها الرجعة،أيحشر الله من كل أمة فوجاً ويدع الآخرين؟!!إنما آية القيامة "وحشرناهم فلن نغادر منهم أحدا"

-3"أو كالذي مر علي قرية وهي خاوية على عروشها..."الآية التي ذكرها الأخ الكاشف

-4"ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم"البقرة/243

-5"وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون،ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون"

-6"ثم بعثناكم لنعلم أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا"الكهف/12

فهذه الآيات تحكي الرجعة التي حدثت للأمم السابقة،أما قول بعض الجهلاء أن الرجعة هي التناسخ فهذا قول واه ضعيف

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

________________________

الهم صل على محمد وآل محمد وصل على الزهراء وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها

___________________

البحر الزخار

عضو فعال

سجّل في: May 2001

المشاركات: 51

( حرر في: 07-06-2001 م 11:55 PM )

أخي العزيز... السيد الرضوي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فقد أحسنت وأجدت وكثر الله في المؤمنين أمثالك على ما أفدت وجزاك الله خير الجزاء.

وإكمالاً للبحث السابق، نقول:

لقد روي أيضاً عندهم أن قوماً آخرين غير زيد والربيع تكلموا بعد الموت.

قال البيهقي: وقد روي في التكلم بعد الموت عن جماعة بأسانيد صحيحة.

وأخرج بسنده عن عبد الله بن عبيد الأنصاري، أن رجلاً من قتلى مسيلمة تكلم فقال: محمد رسول الله، أبو بكر الصديق، عثمان الأمين الرحيم. لا أدري أيش قال لعمر(دلائل النبوة 6/58. من عاش بعد الموت، ص 19) .

وأخرج أيضاً بسنده عن عبد الله بن عبيد الأنصاري قال: بينما هم يثورون القتلى يوم صفين أو يوم الجمل، إذ تكلم رجل من الأنصار من القتلى، فقال: محمد رسول الله، أبو بكر الصديق، عمر الشهيد، عثمان الرحيم. ثم سكت.

أقول: والأحاديث التي رووها في ذلك كثيرة جداً لا يسعنا استقصاؤها، وقد ألّف ابن أبي الدنيا في ذلك كتاباً أسمَّاه (من تكلم بعد الموت)، جمع فيه وقائع كثيرة، فراجعه تجد فيه العجائب.

ثم إن زيد بن خارجة وغيره ممن زعموا أنهم تكلموا بعد الموت إن كانوا قد رُدَّت لهم أرواحهم فهذا إقرار بالرجعة، وإن كانت أرواحهم لم تُردّ إليهم، بل تُكُلِّم على لسانهم، فقولهم لا يكون حجة،لأنه ليس بقول صحابي، ولا يُعلَم قول مَن هو؟ فلعله قد جرى على لسانهم قول شيطان، أو قول واحد من نواصب الجن، بقرينة إغفاله ذكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في جميع الروايات التي رووها، أو لعل القضية من أصلها مختلقة كما هو الراجح، فإن كثيراً من تلك الروايات مروي عن الشعبي، وهو ضعيف عندنا، وإن كان ثقة عندهم يُحتَج به عليهم.

ألا تدل كل تلك الأحاديث الصحيحة عندهم على الرجعة؟؟؟؟؟؟

فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ

___________________

البحر الزخار

عضو فعال

سجّل في: May 2001

المشاركات: 51

( حرر في: 08-06-2001 م 11:42 PM )

الآيات القرآنية الدالة على وقوع الرجعة في المستقبل:

منها: قوله تعالى[وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ] النمل، الآية 83.

فإن الحشر هو البعث إلى الحياة من بعد الموت، والفوج هو الزمرة والجماعة، والآية دالة بوضوح على أن الله سيحشر من كل أمة جماعة من المكذبين بآيات الله، ولا ريب في أنه لا يراد بهذا الحشر البعث العام لجميع الخلائق يوم القيامة، لأن البعث يوم القيامة لا يكون خاصاً بفوج دون فوج، بل هو عام لجميع الناس كما قال جل شأنه [وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا] سورة الكهف، الآية 47.

فلا بد أن يكون هذا الحشر الخاص واقعاً في الحياة الدنيا وقبل الحشر العام، وهذا هو المراد بالرجعة.

فالآية واضحة الدلالة على ذلك، إلا أنه لما كان معناها يتنافى مع عقيدة أهل السنة في إنكار الرجعة، فإن بعض مفسّري أهل السنة فرَّوا من بيانها، مكتفين من الآية ببيان معنى (الفوج) و(يوزعون) كما صنع الطبري 20/12 والقرطبي 13/238 في تفسيرهما، والسيوطي في الدر المنثور 6/384، وابن الجوزي في زاد المسير 6/194، والواحدي في تفسيره 2/810 وغيرهم.

وآخرون منهم ذكروا أن المراد بهذا الحشر هو الحشر للعذاب بعد الحشر الكلي الشامل لكافة الخلق (فتح القدير 4/154 . تفسير أبي السعود 6/302).

وهذا تكلّف واضح، بل هو خلاف ظاهر الآية، فإن الآية أثبتت حشراً خاصاً بأفواج من المكذّبين، ولم تُثبت أن هذا الحشر وقع قبله حشر عام آخر، ولو كان الأمر كذلك لما كان وجه لتخصيص هؤلاء بالحشر وقد حُشروا في جملة غيرهم، ثم لا أدري كيف يُحشَر هؤلاء المكذبون مرة ثانية بعد الحشر الأول العام لجميع الخلائق، والحال أن حشر عامة المكذبين يكون للعذاب، فلمَ خُصَّ هؤلاء بالحشر دون غيرهم من المكذبين؟!

وكيف كان فالآية واضحة الدلالة على الرجعة، وصرفها عن ذلك ردّ لآيات الكتاب العزيز بالأهواء والظنون والخيالات.

وللحديث تتمة

___________________

البحر الزخار

عضو فعال

سجّل في: May 2001

المشاركات: 51

( حرر في: 15-06-2001 م 01:05 AM )

تكملة للبحث نقول:

من الآيات الدالة على الرجعة قوله تعالى [قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ] سورة غافر، الآية 11.

وذلك أن هؤلاء القائلين أثبتوا لأنفسهم الحياة مرتين والموت مرتين: أما الحياة الأولى فهي حياتهم الأولى بعد الولادة، وهذه الحياة أعقبها موت، ثم حصلت لهم حياة أخرى بعد موتهم الأول بالرجعة، ثم حصل لهم موت آخر بعد الحياة الثانية.

هذا ما ينبغي أن تحمل عليه الآية الشريفة.

وهذا المعنى بعينه هو معنى قوله تعالى [كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ] البقرة: 28 ، فإن الإحياء الأول هو ما حصل بالولادة، وهذا أعقبه الموت، ثم حصل إحياء آخر بالرجعة، ثم بعده بعث يوم القيامة دل عليه قوله : [ثم إليه ترجعون] .

وكل ما قالوه خلاف ذلك فهو لا يخلو عن إشكال.

أما ما قاله السدي واختاره الجبائي والبلخي من أن الإماتة الأولى في الدنيا، والثانية في البرزخ إذا أحيي للمسألة قبل البعث يوم القيامة.

فيرد عليه أن الحياة في البرزخ للمساءلة ليست مرادة لهؤلاء القائلين، فإنها لا عمل فيها ولا يكتسب فيها المرء ثواباً ولا إثماً، مع أن الآية تدل على أنهم قد ارتكبوا في كلا الحياتين آثاماً اعترفوا بها، ولهذا قالوا [فاعترفنا بذنوبنا] يعني بما ارتكبناه من الإثم في هاتين الحياتين، [فهل إلى خروج من سبيل] أي فهل ثمة سبيل إلى رجوع ثالث للحياة الدنيا، لعلنا نتدارك بعض ما فاتنا من الطاعة.

وقال قتادة : الإماتة الأولى حال كونهم نطفاً، فأحياهم الله، ثم يميتهم، ثم يحييهم يوم القيامة.

ومراده أن الناس حال كونهم نُطَفاً كانوا موتى فهذا هو الموت الأول، ثم لما تكامل خلقهم حصلت لهم الحياة الأولى، ثم حصلت لهم الإماتة الثانية، ثم لما بعثهم الله يوم القيامة حصلت لهم الحياة الثانية.

وهذا الرأي فيه من التكلف ما لا يخفى، فإنا لو سلمنا أنهم حال كونهم نطفاً يصدق عليهم أنهم موتى إلا أنا لا نسلِّم بأنهم يوصفون بأنهم قد أميتوا، فإن الإماتة لا بد لتحققها من سبق الحياة، فلا يمكن إماتة الميت، مع أن الآية نصَّت على حصول الإماتة لا على تحقق الموت.

وهناك آيات أخر كثيرة إلا أن فيما ذكرناه كفاية. وبهذا يتم البحث والحمد لله رب العالمين.

فما هو جواب إخواننا أهل السنة على كل ما قلناه؟؟

___________________

أنور

عضو فعال

سجّل في: May 2000

المشاركات: 380

( حرر في: 15-06-2001 م 07:20 AM )

لافض فوك أخي العزيز البحر الزخار

السلام عليكم

شكر الله سعيك أخي العزيز على نصرة الحق

وآية ( أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها)

فيها رجوع الحمار حيث إن الله عز وجل أبقى الطعام لم يتغير

وأما الحمار فقد أميت وتحلل وأضحى تراباً وعظاماً نخرة

ولكن الله أحياه أمام عزير ونظر إلى كيفية كسو العظام باللحم

فسبحان من خلق الأكوان والإنسان والحيوان

ولكن الحمير لم يفهموها وليت لهم عقولاً فيفهموا القرآن

فقد نص القرآن على رجوع الحمير

أنور

__________________

نور الحسين وما أعز ظهوره ...... نور تقدس في مدى الأعصار

___________________

هبوب النسيم

عضو فعال

سجّل في: Jun 2001

المشاركات: 74

( حرر في: 15-06-2001 م 02:10 PM )

أخي البحر الزاخر بارك الله فيك فأنت على حق وما هؤلاء الذين يقولون بأنك شبهت الأئمة عليهم السلام إلا أناس لا يفقهون في أبجدية القراءة شيئاً ، فهل أكون حقرت من مقام الرسول إذا قلت:إن خلق الرسول صلى الله عليه وآله هو من خلق أبا جهلٍ. وإذا قلت:إن من خلق الرسول صلى الله عليه وآله هو عينه من خلق البعوض وكذلك عندما أقول: إن الله الذي أعاد الحياة للحمار، قادرٌ على أن يعيد الحياة لأحبائه وأصفيائه،فهؤلاء الأناس واحد من جملة أمور إما أنهم لا يفقهون في الحديث شيئاً وإما أنهم أناس تستروا باسم محبة آل محمد وهم من ذاك براء وإما أنهم يريدون الظهور على حساب الآخرين جهلاً وبغياً.

ــــــــــــــــــــــ

أميري علي ونعم الأمير

___________________

السيد الرضوي

عضو فعال

سجّل في: Jun 2001

المشاركات: 196

( حرر في: 15-06-2001 م 09:11 PM )

...الحمد لله الذي أظهر الحق ولكن هل من معتبر؟؟؟

____________________

اللهم صل على محمد وآل محمد

___________________

البحر الزخار

عضو فعال

سجّل في: May 2001

المشاركات: 51

( حرر في: 17-06-2001 م 01:28 AM )

إخوتي الأحباب: أنور ـ هبوب النسيم ـ السيد الرضوي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أشكركم على حسن ظنكم بما كتبناه ، وأشكر لكم ما أفدتمونا به أنتم وسائر الإخوان.

ولكن أسأل : ما بالهم لا ينطقون ؟

ولماذا لا يجيبون، وكأنما على رؤوسهم الطير؟

ولماذا ينقنقون، فإذا زمجر الحق خرسوا؟؟

ألا من مجيب منهم؟؟

أسأل الله لنا ولهم الهداية والتوفيق لما يحبه ويرضاه، ونحن نحبهم ونتمنى لهم كل خير، ولولا ذلك لما كتبنا ما كتبنا ولما أشغلنا أنفسنا ببيان ما نرى أنه هو الحق.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.





 
رابط المقال:http://www.ansarweb.net/artman2/publish/135/article_1778.php


شبكة أنصار الصحابة المنتجبين
www.Ansarweb.net