الرجعة  
 • سؤال : الرجعة وعدم الايمان بها ؟

كتبه: من إجابات سماحة آية الله السيد علاء الدين الغريفي - النجف الأشرف
تاريخ الإضافة: 1/08/2009 | 4:51 ص



السؤال : رسالة من زائر اسمه حيدر جمعه وموضوعه الرجعه اني مسلم شيعي ولكنِّي لا اؤمن بالرجعه فهل انى اثم ؟

 

الجواب / بسمه تعالى شأنه وله الحمد

لابدَّ من قراءة آيات الرَّجعة في القرآن وهي كثيرة لإستفادة ثبوتها منها وهي الأعم من الرُّجوع إلى الله تعالى في الآخرة والأولى، ومن ذلك قوله تعالى [إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون] وقوله [ وأنَّكم إلينا لا تُرجعون] وهي آيات عديدة،

وممَّا جاء من آيات الرَّجعة في الدُّنيا قوله تعالى [ربَّنا أحييتنا اثنتين وأمتنا اثنتين] ومن ذلك قوله في حال عزيز [فأماته الله مائة عام ثمَّ بعثه]

وآية أهل الكهف [وَلَبِثُوا في كَهفِهِم ثَلاثَ مائةٍ سِنينَ وازدادُوا تِسعاً]

وقوله تعالى [وإذا وقعَ القولُ عَليهم أخرَجنا لَـهُم دابَّةً مِنَ الاَرضِ تُكَلِّمُهُم أنَّ الناسَ كانُوا بآياتِنا لا يُوقِنُونَ * ويومَ نَحشُرُ مِن كُلِّ أُمّةٍ فوجاً ممن يُكذِّبُ بآياتِنا فَهُم يُوزعُونَ * حتَّى إذا جاءُوا قال أكذّبتُم بآياتي ولم تُحيطُوا بها عِلماً أمَّاذا كُنتُم تَعملُونَ]

إلى قوله تعالى [ويومَ يُنفخُ في الصُّورِ فَفَزِعَ من في السَّماواتِ ومن في الاَرضِ إلاّ من شاءَ اللهُ وكلٌّ أتوهُ داخرينَ]

وقوله تعالى [ويومَ نحشرُ مِن كُلِّ أُمّةٍ فوجاً مِمن يُكذِّبُ بآياتِنَا] .

وإذا عمَّمنا الرُّجوع إلى ما بعد العروج إلى السَّماء كنزول عيسى (ع) إلى الأرض المعروف في آخر الزَّمان قرب ظهور إمامنا صاحب الزَّمان (عج) وإلى ما بعد الغيبة كظهور صاحب الزَّمان (عج) من غيبته وقضيَّة نزول عيسى (ع) وظهور الصَّاحب (عج) أمر غير خفي عند الخاصَّة والعامَّة وعند النَّصارى.

وهناك آيات وروايات كثيرة لا يحتملها هذا المختصر، منها ما عن الصادق عليه السلام ، قال : « ما يقول الناس في هذه الآية [ويومَ نَحشُرُ مِن كُلِّ أُمّةٍ فوجاً]؟. قلتُ : يقولون إنّها في القيامة، قال عليه السلام : « ليس كما يقولون ، إنّ ذلك في الرجعة ، أيحشر الله في القيامة من كلِّ أُمّة فوجاً ويدع الباقين؟ إنّما آية القيامة قوله [وَحَشَرناهُم فَلَم نُغادِر مِنهُم أحداً ].

إلاَّ أنَّ دقائق الرَّجعة وجزئيَّاتها لا يجب الاعتقاد بها ضرورة إلاَّ إذا ثبتت بالدَّليل المتقن والأدلَّة كثيرة عندنا نحن الإماميَّة وتحتاج إلى متابعة بل تجب في كثير من الحالات لردِّ شبهات العامَّة، ولا يعذر من يقدر على المتابعة والتَّنوُّر وضالَّته قريبة منه ويقول إنِّي لا أعتقد بالرَّجعة.

وعليه فمع الإصرار على عدم القول بذلك يحصل الإثم ولابدَّ من الاستغفار والرُّجوع إلى المتابعة، والله العالم.





 
رابط المقال:http://www.ansarweb.net/artman2/publish/135/article_3274.php

شبكة أنصار الصحابة المنتجبين
www.Ansarweb.net