سؤال*:
هناك من يقول أنه لم يثبت استحباب شد الرحال إلى المراقد الطاهرة للنبي (ص) وأهل بيته الطاهرين (ع)، وهناك من يقول أن السفر مشيا غير ثابت فما رأيك؟
الجواب:
إن كان القائل من أهل السنة فإن استحباب زيارة القبور مما ورد في صحيح مسلم بقول النبي (ص):
«زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة» ، وهذا الحديث بإطلاقه يشمل صورتي قرب القبر أو بعده المستوجب لشد الرحال (السفر) مشيا أو مع الراحلة،
والمنع لم يثبت فإن حديث "لاتشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد" خاص بالسفر إلى المساجد دون غيرها كما ذكر ذلك كبار علماء أهل السنة، مع أن بعضهم قال أنه يفيد فضيلة قصد هذه المساجد وليس المنع من السفر إلى غيرها من المساجد. (المجموع للنووي ج2 ص558، حاشية رد المحتار لابن عابدين ج2 ص689، كشف القناع للبهوتي ج1 ص618)
وقد ثبت أن النبي (ص) كان يأتي قباء راكبا وماشيا. (المغني لابن قدامة ج2 ص104)
وقال العبدي (من المالكية):
"المشي لزيارة قبر النبي (ص) أفضل من الكعبة". (سبل الهدى والرشاد للصالحي الشامي ج3 ص322)
وإن كان القائل من الشيعة فإن روايات أهل البيت (ع) الكثيرة التي أقرها الفقهاء تنقض قوله، ومنها ما رواه الشيخ الصدوق بسند صحيح عن الإمام الرضا (ع) أنه قال:
« ألا فمن زارني في غربتي كتب
الله عز وجل له أجر مائة ألف شهيد ومائة ألف صديق ومائة ألف حاج ومعتمر ومائة ألف مجاهد». (الأمالي ص120)
* سؤال موجه من قبل نشرة صوت العقيلة التابعة للدورة الصيفية الثانية للفتيات في مسجد أبي الفضل العباس عليه السلام