سؤال:
لماذا نرى بالمذهب الشيعي الصلاة على التربة ؟
جواب:
الاخ : يعقوب المحترم .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
وبعد ؛ فهو ممّا أجمع عليه المسلمون ، لما رواه الكلّ متواتراً عن النبيّ " صلى الله عليه وآله وسلّم " : " جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً " . والشيعة إنّما تسجد على التربة لأنّها قطعة متّخذة من الأرض يجوز السجود عليها ، وأمّا غير الأرض فلم يثبت جوازه ؛ ومن جانب آخر " الأرض " وان كانت كلّها مسجداً إلاّ انّ الدليل كما قد خصّ بعضها بالكراهة ـ كالأرض السبخة ـ ، خصّ بعضها الآخر بالرجحان والاستحباب كأرض كربلاء ، لمّا ورد عن أئمّتهم " عليهم السلام " من الفضل الكثير والثواب العظيم للسجود عليها ، فالشيعة اتّخذت هذه القطع من الأرض كمسجد لها ، كما كان الأمر في الصدر الأوّل في اتّخاذ الحصباء والخمره في هذا المجال ففي الحديث : " إنّ النبي " صلى الله عليه وآله وسلّم " كان يسجد على الخمره ، والخمرة حصيرة أصغر من المصلّى ، وقيل : الخمره الحصير الذي يسجد عليه سميت خمره لان خيطها مستورة بعلفها [ لسان العرب : مادة خمر ] وأيضاً " عن ابن الوليد قال سألت ابن عمر عمّا كان بدء هذه الحصباء في المسجد ؟ قال نعم ، مطرنا من الليل فخرجنا لصلاة الغداة فجعل الرجل يمر على البطحاء فيجعل في ثوبه من الحصباء فيصلّي عليه فلمّا رأى رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلّم " ذاك قال ما أحسن هذا البساط ، فكان ذلك أوّل بدئه " .
[ السنن للبيهقي : 2 / 440 ] .
ودمتم سالمين
مركز الأبحاث العقائدية