عن الموقع | اتصل بنا | أسئلة متكررة | أضفنا للمفضلة | أعلن عن موقعنا

:: الصفحة الرئيسية :: 

  أبحاث و مقالات

     الألف

     ب

     ت

     ث

     ج

     ح

     خ

     د

     ذ

     ر

     ز

     س

     ش

       الشفاعة

       الشهادة الثالثة

       الشيعة

     ص

     ض

     ط

     ظ

     ع

     غ

     ف

     ق

     ك

     ل

     م

     ن

     هـ

     و

     ي

     متفرقات

  مواضيع مميزة

  أشرطة سمعية

  صور و وثائق

  مواضيع خفيفة

  قسم البرامج

  مواقع صديقة

  إصدارات الموقع

 البحث في الموقع

أبحاث و مقالات » ش » الشفاعة

آخر تعديل: 20/07/2009 - 4:12 ص

 لا تنال شفاعتنا من استخف بصلاته
  كتبه: مركز الأبحاث العقائدية | 9:39 م | 16/12/2004

 

سؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله رب العالمين, وصلى الله على أشرف العالمين من الأولين والآخرين محمد وعلى آله الطاهرين.

وبعد اتقدم لكم عن نفسي وعن المؤمنين بالشكر الجزيل, وأسأل الله العلي القدير أن يمن عليكم بنعمة نشر المعارف الحقة المستقاة من منبع الطهر والعصمة محمد وآله الطاهرين.

السؤال حول الحديث المروي عن الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله الذي يقول:(( ادخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي )), وهناك رواية تنقل عن مولانا ابي عبدالله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام تقول:(( اخبروا شيعتنا انه لاتنال شفاعتنا من استخف بصلاته)).

والسؤال هو: اذا كان الاستخفاف بالصلاة من الكبائر واللتي وعد صاحبها بعدم نيل الشفاعة المعصومية, فهل ينال صاحبها شفاعة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم؟ وكيف؟

وهل هناك بين الروايتين تناقض؟ اذ لاينال الشفاعة من استخف بالصلاة لانه عمل كبيرة, وينال الشفاعة من جهة أخرى لان شفاعة الرسول صلى الله عليه وآله لأهل الكبائر قد ادخرت؟

فعلى كلا الوجهين سينال الشفاعة ممن سيشفع لمن يستحق الشفاعة, إذ أنهم صلى الله عليهم أجمعين لايشفعون الا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون, ام ان الذي يأتي بما تقدم لاينال الرضى ليستحق الشفاعة؟

ام ماذا؟

افيدونا مأجورين.

جواب:

الأخ محمد المحترم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

يمكن أن نتصور عدة أجوبة للجمع بين الحديثين:

(1) إن قول النبي (ص) عام يشمل جميع أهل الكبائر, و أما قول الامام الصادق (ع) فهو خاص ينحصر بالمستخف بالصلاة أي المتهاون بها, فيحمل العام على الخاص, كما هو متعارف عليه عند الأصوليين في مثل هذه الحالة, و تسمى بالتعارض غير المستقر و تجمع جمعاً عرفياً, ذكر بشكل مفصل في بحوث اصول الفقه مبحث ( التعارض والتراجيح ).

(2) اٍن شفاعة أهل البيت عليهم السلام لها منازل متعددة, فيمكن حمل قول النبي صلى الله عليه وآله على منزل منها, كأن يكون آخر المراحل في يوم القيامة, و يحمل قول الامام عليه السلام على عدم نيل الشفاعة في منزل آخر, كأن يكون في البرزخ مثلاً أو غيره.

وهنالك ما يؤيد ما ذكرناه و هو قول النبي: ( ادخرت ), اٍذ أنّ الادخار يفيد معنى عدم الاعطاء في أول أزمنة الحاجة والحفاظ عليها اٍلى الازمنة المهمة جداً.

(3) يمكن أن يكون الفرق هو أنّ الامام الصادق ينفي الشفاعة عن المستخف بالصلاة على النحو الفعلي وواقعاً, وهذا لاتعارض له مع قول النبي, اٍذ أن النبي(ص) لم يقل اني اشفع فعلاً لأهل الكبائر, بل قال اني أدّخر شفاعتي لهم, و معنى الادخار هو الحفاظ عليها اٍلى وقت الشدة, والحفاظ لايعني اعطاؤه بشكل قطعي, فربما يعطي الشفاعة وربما لا يعطيها.

و هذا كما نجده في قوله تعالى: (( قال عذابي أصيب به من أشاء و رحمتي وسعت كل شيء )) الاعراف 156, فليس معنى السعة لكل شيء هو حصول الرحمة ووقوعها للجميع فعلاً, واٍلا لتعارض مع عقاب أي مخلوق ـ الكفرة وغيرهم ـ بل المقصود أن الرحمة من الله لها قابلية الشمول للجميع, لكن البعض ليست له القابلية على نيلها, و كما يقال فالعجز في القابل لا في الفاعل.

وهنالك أوجه أخرى يمكن تصورها لا داعي لذكرها.

ودمتم سالمين
مركز الأبحاث العقائدية



حقوق الطبع محفوظة لجميع الشيعة والموالين مع رجاء ذكر المصدر