عن الموقع | اتصل بنا | أسئلة متكررة | أضفنا للمفضلة | أعلن عن موقعنا

:: الصفحة الرئيسية :: 

  أبحاث و مقالات

     الألف

     ب

     ت

     ث

     ج

     ح

     خ

     د

     ذ

     ر

     ز

     س

     ش

       الشفاعة

       الشهادة الثالثة

       الشيعة

     ص

     ض

     ط

     ظ

     ع

     غ

     ف

     ق

     ك

     ل

     م

     ن

     هـ

     و

     ي

     متفرقات

  مواضيع مميزة

  أشرطة سمعية

  صور و وثائق

  مواضيع خفيفة

  قسم البرامج

  مواقع صديقة

  إصدارات الموقع

 البحث في الموقع

أبحاث و مقالات » ش » الشفاعة

آخر تعديل: 20/07/2009 - 4:12 ص

 هل الشفاعة متأخرة رتبة على ارادة الله ؟
  كتبه: مركز الأبحاث العقائدية | 9:41 م | 16/12/2004

 

سؤال:

هل شفاعة المعصوم (ع) متأخرة رتبة على ارادة الله , وليس دورها إلا مطابقتها لهذه الارادة , ويكون هدفها فقط بيان مقام هؤلاء المعصومين ؟ أو أنّ الأمر أبعد من ذلك , حيث تكون شفاعة المعصوم من مقتضيات تحقق إرادة الله , وبالتالي تكون جزء علة لفعل الله , أو أن هناك شيء آخر ؟

جواب:

الأخ جعفر سلمان المحترم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لا يخفى أن كل شيء وجودي في الكون مسبوق بعلم الله عزوجل أزلاً ومقيد بتعلق ارادته الفعلية به في الوجود تكويناً .

هذا , وإن مقام الشفاعة بتفاصيلها يدخل ضمن المخطط الالهي في الوجود , فلا يخرج عن علمه ـ جل وعلا ـ أولاً , وعن إرادته ـ سبحانه ـ في الوجود ثانياً .

على ضوء ما ذكرنا , يظهر أن مقام الشفاعة قد اعطي المعصوم (ع) من قبل الله سبحانه وتعالى , ثم إن المعصوم (ع) واستناداً إلى هذه المرتبة الممنوحة له يشفع في العباد , فالنتيجة أن مقام الشفاعة وان اعطيت أصالةً من قبل الله عزوجل , ولكن تنفيذه وتطبيقه بيد المعصوم (ع) , فلا يكون دوره شكلياً , بل حقيقياً , وإن كنا نعلم ـ بمقتضى صفة العصمة ـ أنه (ع) لا يخرج في شفاعته عن رضوان الله عزوجل .

وبعبارة أخرى : فان الشفاعة من مصاديق السببية في توسيط السبب المتوسط القريب بين السبب الأول البعيد ومسببه .

ومجمل الكلام : أننا إن نظرنا إلى المسألة من زاوية الارادة الالهية التكوينية فالشفاعة وثمراتها سوف تكون مسبوقة بارادة الله عزوجل ومتأخرة من حيث الشأن والرتبة والوجود , وإن نظرنا إليها من ناحية الارادة الالهية التشريعية فسوف تعتبر الشفاعة حينئذٍ أصيلة وغير منوطة بأيّ شيء , ويكون المعصوم (ع) فيها مختاراً مستقلاً , وبالنتيجة يكون (ع) من أجزاء تحقق إرادة الله تبارك وتعالى .

ودمتم في رعاية الله
مركز الأبحاث العقائدية



حقوق الطبع محفوظة لجميع الشيعة والموالين مع رجاء ذكر المصدر