السؤال:
1/ لماذا علماؤنا الكرام اعلى الله مقامهم
يتسمون بأية الله العظمى وما معنى ذلك ؟
2/ ما سبب تعدد المرجعية عندنا وإختلاف ارائها ؟
الجواب:
السلام عليكم و رحمة
الله و بركاته ، و بعد :
رَوَى الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) عن النبي المصطفى ( صلى
الله عليه و آله ) أنه قال : قَالَتِ الْحَوَارِيُّونَ لِعِيسَى يَا رُوحَ
اللَّهِ مَنْ نُجَالِسُ ؟
قَالَ : مَنْ يُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ رُؤْيَتُهُ ، وَ يَزِيدُ فِي
عِلْمِكُمْ مَنْطِقُهُ ، وَ يُرَغِّبُكُمْ فِي الْآخِرَةِ عَمَلُهُ .
و العلماء الفقهاء المراجع ( حفظهم الله ) هم من مصاديق هذا الحديث الشريف
حيث أنهم يذكروننا بالله و يرغبوننا في إطاعته ، فهم من آيات الله .
و أما بالنسبة الى صفة العظمى فهو للتمييز بين الفقهاء العظام المراجع
أصحاب الفتوى و غيرهم من العلماء الذين ليست لهم رسالة عملية .
و أما بالنسبة الى تعدد المراجع و إختلاف أرائهم فهو من مميزات الفقه
الشيعي المنتسب الى أهل البيت (عليهم السلام ) حيث أن باب الاجتهاد مفتوح و
يحق لكل عالم فقيه من إبداء رأيه العلمي و على مَن يرى مِن الناس أنه جامع
لشروط الاجتهاد تقليده إن شاء حسب قناعته ، و لو كان كل عالم فقيه حر في
ممارسة الاجتهاد فإختلاف الرأي في الفتوى كان طبيعياً ، و هذا أمر حسن ينمي
البنية العلمية في الحوزات العلمية .
________________________________
السؤال:
السلام عليكم. أرجوك شيخنا أن ترد على
سؤالي لأني سألته العديد من المرات .
نسمع هذه الأيام عن شيوخ و علماء دين يطلقون على أنفسهم أية الله و روح
الله الخ ، سؤالي هو : من يعطيهم الحق بأن يطلقوا على أنفسم هذه الألقاب ،
مع احترامي الشديد لهم .
جزاك الله خيرا عني و عن المسلمين أجمعين .
أرجوك ان تجيبني ، السلام عليكم .
الجواب:
السلام عليكم و رحمة
الله و بركاته ، و بعد :
نحب أن نُذكِّرك أولاً بأنه كان الأجدر بك و أنت تسألين عن أناس وقفوا
جُلَّ عمرهم لخدمة الدين الاسلامي و الأمة الاسلامية أن تذكريهم بإحترام و
أن تحسني بهم الظن .
ثم نذكِّرك بأن لقب آية الله إنما هو وسام معنوي يقلده المؤمنون و ذوي
الخبرة من العلماء كل من وصل الى مرحلة عالية من العلم الديني و الفقاهة و
التقوى ، و حملة هذا اللقب أو غيره من الألقاب المعنوية الأخرى لم يطلقوا
هذه الألقاب على أنفسهم بل الآخرين هم الذين يطلقونها عليهم تقديراً
لجهودهم و تضحياتهم و خدماتهم العلمية ، و هم في الغالب لا يميلون الى ذلك ،
بل لا يذكرون أنفسهم إلا بأسماء مجرده عن العناوين و الألقاب ، بل يضيفون
إليها ألقاباً متواضعة جداً ، و تشهد أختامهم و توقيعاتهم في نهاية
كتاباتهم على ذلك ، و من تلك الأختام و التوقيعات التي يستخدمونها : العبد ،
الأحقر ، أقل طلبة العلم ، و غيرها .
و لا بد هنا من أن نذكرك بأن إطلاق لقب " آية الله " على الفقهاء و المراجع
ليس إلا لأنهم يُذَكِّروننا بالله و يرشدوننا الى إتباع تعاليمه ، و لقد
رَوَى الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) عن النبي المصطفى ( صلى
الله عليه و آله ) أنه قال : قَالَتِ الْحَوَارِيُّونَ لِعِيسَى يَا رُوحَ
اللَّهِ مَنْ نُجَالِسُ ؟
قَالَ : مَنْ يُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ رُؤْيَتُهُ ، وَ يَزِيدُ فِي
عِلْمِكُمْ مَنْطِقُهُ ، وَ يُرَغِّبُكُمْ فِي الْآخِرَةِ عَمَلُهُ .
و العلماء الفقهاء المراجع ( حفظهم الله ) هم من مصاديق هذا الحديث الشريف
حيث أنهم يذكروننا بالله و يرغبوننا في إطاعته ، فهم من آيات الله .
و أما بالنسبة الى " روح الله " فإنه ـ كما هو واضح ـ من ألقاب النبي عيسى
المسيح ( عليه السلام ) و أسمائه ، و ليست له دلالة خاصة ، و هناك العديد
من الناس العاديين ـ غير العلماء ـ يسمون بهذا الاسم .