في البداية قام أحد الوهابية الظرفاء بطرح موضوع جاء فيه :
((( الشيعة يأكلون قاذورات الأئمة لكي يدخلوا الجنة !! ))
نعم هذا ما قاله صاحب انوار الولايه : فليس في بول المعصومين ودمائهم وأبوالهم وغائطهم استخباث و قذارة يوجب الاجتناب في الصلاة ونحوها كما هو معنى النجاسة ، ولا نتن في بولهم وغائطهم بـل هـــمــا كالمــسك الأذفـــــــر ، بــــــــــل مــــن شـــــرب بولهم وغائطهم ودمهم يـــــحـرم الله عليه الـــنــار واســتــوجــب دخول الجنّة .. (( كتاب أنوار الولاية / العلامة الحجة آيـــة الله العظمى الآخوند ملا زين العابدين الكلبايكاني ص 440 الطبعة 1409ه )) !! .,.
فرد عليه عدد من الأخوة منهم العزيز ActiveX قائلاً :فليسمح لي الأخ معسل رضي الله تعالى عنه ..
هلا والله بـ MISHARI أرجو يا زميلنا العزيز أن لا تحرج نفسك معنا ..
تصبّر قليلاً وتفكّر فيما تقص وتلصق يا عزيزي فلعل الأمر ينقلب عليك وعلى مذهبك !!
هداك الله للحق والحق مع علي عليه السلام ..
خذ هذا الجواب لك مني متمنياً لك الصحة والعافية فيما تتناول ..
أولاً : تقول « العلامة الحجة آيـــة الله العظمى الآخوند ملا زين العابدين الكلبايكاني » !!!
وهذا الاسم بهذه الصفة غير معروف !! فهلا عرّفتنا بآية الله العظمى هذا ؟؟؟
لا شك أن كتابه يحتوي على تعريف موجز عنه فلتأت به لنتبين حقيقة الأمر ..
ثانياً : لقد أوردت لنا نقل عن كتاب غير معروف لمؤلف مجهول بالصفة التي ذكرت .. ولكنا سنورد لك من مراجعكم المعروفة المشهورة مثل ذلك فينقلب وصفك عليك .. فتفضّل مشكوراً :
1 - جاء في كتاب « تهذيب الأسماء » لأبي زكريا محيي الدين بن حزام ، ج 1 ص 65 ، فصل في خصائص رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ..
.. وكان بولــه ودمــه يتـبرك بهمـا !!
وكان شعره طاهراً وإن حكمنا بنجاسة شعر الأمة ..
واختلف أصحابنا في طهـارة دمه وبوله وسائر الفضـلات !! ..
2 - وهذا كتاب « الإصابة » لابن حجر ج 7 ص 531 يذكر مبدأ شرب البول عندكم :
10916 بركة الحبشية كانت مع أم حبيبة بنت أبي سفيان تخدمها هناك ثم قدمت معها وهي التي شربت بول النبي صلى الله عليه وسلم فيما جاء في حديث أميمة بنت رقيقة وخلطها أبو عمر بأم أيمن فأخرج في ترجمتها من طريق بن جريج أخبرتني حكيمة بنت أميمة عن أمها أميمة بنت رقيقة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبول في قدح من عيدان ويوضع تحت السرير فجاء ليلة فإذا القدح ليس فيه شيء فقال لأمراة يقال لها بركة كانت تخدم أم حبيبة جاءت معها من أرض الحبشة البول الذي كان في هذا القدح ما فعل قالت شربته يا رسول الله وقال عبد الرزاق في مصنفه عن بن جريج أخبرت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبول في قدح من عيدان يوضع تحت سريره فجاء فاراده فإذا القدح ليس فيه شيء فقال كان يقال لها بركة كانت خادمه لأم حبيبة جاءت معها من أرض الحبشة أين البول قال أبو عمر أظن بركة هذه هي أم أيمن ..
ومن شـ
ـرب البـ
ـول عندكم فقد عُصم من دخول النــار !! فقد جاء في :
3 - كتاب « المعجم الكبير » للطبراني ج 24 ص 205 ..
4 - وكتاب « تهذيب الأسماء » لأبي زكريا بن حزام ج 2 ص 621 ..
5 - وكتاب « سنن البيهقي الكبرى » ج 7 ص 67 ..
6 - وكتاب « الآحاد والمثاني » لأبي بكر الشيباني ج 6 ص 121 ..
.. 527 حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا يحيى بن معين ثنا حجاج بن محمد عن بن جريج عن حكيمة بنت أميمة عن أمها أميمة قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم قدح من عيدان يبول فيه ويضعه تحت سريره فقام فطلب فلم يجده فسأل فقال أين القدح قالوا شربته برة خادم أم سلمة التي قدمت معها من أرض الحبشة فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد احتظرت من النار بحظار ..
وشـ
ـرب الدمـ
ـاء عندكم أيضاً منجـاة من النـ
ـار !! فقد جاء في :
7 - كتاب « المستدرك على الصحيحين » للحاكم ، ج 3 ص 638 ..
8 - كتاب « مجمع الزوائد » للهيثمي ج 8 ص 270 ..
9 - كتاب « مسند البزار » ج 9 ص 284 ..
10 - كتاب « الآحاد والمثاني » لأبي بكر الشيباني ج 1 ص 414 ..
11 - كتاب « الأحاديث المختارة » لأبي عبد الله الحنبلي المقدسي ج 9 ص 309 ..
12 - كتاب « البيان والتعريف » لإبراهيم بن محمد ج 1 ص 158 ..
.. قال سالم حجمت رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما فرغت شربته فقلت يا رسول الله شربته فقال ويحك يا سالم أما علمت أن الدم حرام لا تعب ..
13 - كتاب « نوادر الأصول في أحاديث الرسول » للترمذي ج 1 ص 186 :
.. وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بدفن دمه حيث احتجم كيلا يبحث عنه الكلاب وعن عبد الله بن الزبير رضي الله عنه أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحتجم فلما فرغ قال يا عبد الله بن الزبير اذهب ببهذا الدم فاهرقه حيث لا يراك أحد فلما برز عمد إلى الدم فشربه فلما رجع قال يا عبد الله ما صنعت به قال جعلته في أخفى مكان ظننت أنه خاف على الناس قال لعلك شربته قال نعم قال لم شربت الدم ويل للناس منك وويل لك من الناس ..
ولقد أفتيتم به أنتم يا حنابلة وكذلك الشوافع !!
14 - كتاب « كشف القناع عن متن الإقناع » لمنصور البهوتي الحنبلي ، ج5 ، ص 32 ، فصل في خصائص النبي ..
15 - كتاب « مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى » للرحيباني الحنبلي ، ج 5 ص 40 ..
( والنجس منا طاهر منه ) صلى الله عليه وسلم ومن سائر الأنبياء وبجواز أن يستشفى ببوله ودمه لما رواه الدارقطني { أن أم أيمن شربت بوله فقال : إذن لا تلج النار بطنك } لكنه ضعيف . ولما رواه ابن حبان في الضعفاء { أن غلاما حجم النبي صلى الله عليه وسلم فلما فرغ من حجامته شرب دمه فقال ويحك ما صنعت بالدم قال غيبته في بطني قال اذهب فقد أحرزت نفسك من النار } قال الحافظ ابن حجر وكان السر في ذلك ما صنعه الملكان من غسلهما جوفه .
16 - كتاب « أسنى المطالب في شرح روض الطالب » للأنصاري الشافعي ، ج 3 ص 107 ، النوع الرابع من خصائص النبي الفضائل والإكرام :
.. منها سئل الحافظ عبد الغني عما كان يخرج منه صلى الله عليه وسلم أتبتلعه الأرض فقال قد روي ذلك من وجه غريب والظاهر مؤيده , فإنه لم يذكر عن أحد من الصحابة أنه رآه ولا ذكره أما البول فقد شاهده غير واحد وشربته أم أيمن , ومنها أن من حكم عليه وكان في قلبه حرج من حكمه كفر بخلاف غيره من الحكام ذكره الإصطخري في أدب القضاء ..
ولم تنسوا جميع السنن في ذلك حتى النخامة !!
17 - صحيح البخاري ج2 ص 976 ، باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب ..
... ثم إن عروة جعل يرمق أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعينيه قال فو الله ما تنخــم رسول الله صلى الله عليه وسلم نخامـــة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده ...
فهل لك أن تبدي لنا رأيكم بما ورد صحيحاً عندكم !!
فلقد أوردت لنا كتاباً مجهولاً لمؤلفٍ مجهول ، فرددنا عليك (( بسبعـ 7 ـة عشـ 1 ـر )) مرجعاً من مراجعك الشهيرة : الحديثية والفقهية والرجالية ...
أرجو أن تتمتع كثيراً بالفضلات الطاهرة وإكسير الحياة : البول والدماء ..
ولا تنسى النخامــة فهي كالصابون !!
فهنيئا مريئا لك يا MISHARI وبالصحة والعافية !! ... ويمكنك أن تتخذ منه مخللاً أو تتناوله على شكل (( شوربة )) أو (( مرق )) أو (( بيتزا )) إذا أردت
فهذا شأنك ..
ولا تنسى بعد أن تتناول وجبتك الدسمة أن تعرفنا بمن ادعيت بأنه آية الله العظمى !! وبكتابه الذي نقلت عنه !!
وللتأكد من صحة نقلك حبذا لو وضعت لنا صورة من غلاف الكتاب والصفحة التي نقلت عنها إذ لا تفوتكم مثل هذه الأمور !!!
تحيـ 

ـاتي ؛؛؛
فرد عليه أحد الظرفاء قائلاً :
يا ActiveX هداك الله
لاتبتر النصوص وتزيد من عندك اصلحك الله
قال الأخ جلال في منتدى الأصلاح مانصه :
بسم الله الرحمن الرحيم
أن قصة (( كان للنبي قدح فيه عيدان يبول فيه يضعه تحت السرير ، فجاءت امرأة إسمها بركة فشربته فطلبه .....الخ )) صحيحة وثابتة, ولكن الزيادة (( لقد احتضرت من النار بحضار ...)) لم نجد لها آثر على الإطلاق!!!
والقصة ذكرها ابن حجر في الإصابة في ترجمة رقم (( 10916 )) حيث قال : بركة الحبشية كانت مع أم حبيبة بنت أبي سفيان تخدمها هناك ثم قدمت معها وهي التي شربت بول النبي صلى الله عليه وسلم فيما جاء في حديث أميمة بنت رقيقة وخلطها أبو عمر بأم أيمن فأخرج في ترجمتها من طريق بن جريج أخبرتني حكيمة بنت أميمة عن أمها أميمة بنت رقيقة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبول في قدح من عيدان ويوضع تحت السرير فجاء ليلة فإذا القدح ليس فيه شيء فقال لأمراة يقال لها بركة كانت تخدم أم حبيبة جاءت معها من أرض الحبشة البول الذي كان في هذا القدح ما فعل قالت شربته يا رسول الله وقال عبدالرزاق في مصنفه عن بن جريج أخبرت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبول في قدح من عيدان يوضع تحت سريره فجاء فاراده فإذا القدح ليس فيه شيء فقال كان يقال لها بركة كانت خادمه لأم حبيبة جاءت معها من أرض الحبشة أين البول قال أبو عمر أظن بركة هذه هي أم أيمن انتهى وحمله على ذلك ما ذكر هو في صدر بكرة أم أيمن أنها هاجرت الهجرتين إلى أرض الحبشة والمدينة وفي كون أم أيمن هاجرت إلى أرض الحبشة نظر فإنها كانت تخدم النبي صلى الله عليه وسلم وزوجها مولاه زيد بن حارثة وزيد لم يهاجر إلى الحبشة ولا أحد ممن كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم إذ ذاك فظهر أن هذه الحبشية غير أم أيمن وإن وافقتها في الاسم وسيأتي في ترجمة أم أيمن ما ذكره بن السكن أن كلا منهما كانت تكنى أم أيمن وتسمى بكرة ويتأيد ذلك بأن قصة البول وردت من طريق أخرى مروية لأم أيمن كما سأذكره في ترجمتها إن شاء الله تعالى.
___________________________
ونقول أيضاً أن هذا الكلام تهرب من الموضوع
موضوعنا عن دم وغائط الأئمة المعصومين!! فالدم حرام بنص القرآن الكريم ولا خلاف في ذلك, فكيف يقول شيخكم أن دم الرسول صلى الله عليه وسلم والأئمة يدخل الجنة!!! ثم أن تلك القصة وأن صحة فهي لا تعتبر إلا حالة خاصة, وإلا لكان المسلمون يأتون للرسول صلى الله عليه وسلم كل يوم للأجل ذلك!! ولكن أنتم تتخذون منه ديناً وتقرباً إلي الله وسبباً في دخول الجنة!!
ثم إذا كانت هذه الأشياء خاصة بالرسول صلى الله عليه وسلم وحده, فما دخل الأئمة المزعومين في الأمر؟؟! أو أنكم تدخلون من تشاؤون في الجنة والنار
_________________________________
ثم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى عن شرب الدم حتى ولو كان دمه الشريف, فعن عبد الله بن الزبير أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يحتجم فلما فرغ قال: يا عبد الله! اذهب بهذا الدم فأهرقه حتى لا يراك أحد - وفي لفظ: فواره حيث لا يراه أحد - فلما برز عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عمد إلى الدم فشربه، فلما رجع قال: يا عبد الله! ما صنعت؟ قال جعلته في أخفى مكان علمت أنه خاف عن الناس، قال: لعلك شربته؟ قلت نعم، قال: ولم شربت الدم؟ ويل للناس منك وويل لك من الناس؛ قال أبو عاصم: كانوا يرون أن القوة التي به من ذلك الدم.. (( كنز العمال حديث رقم " 37227 " )) .
وأيضاً عن عبد الله بن الزبير قال: احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعطاني دمه، قال: اذهب فواره لا يبحث عنه سبع أو كلب أو إنسان، فتنحيت فشربته ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما صنعت؟ قلت: صنعت الذي أمرتني، قال: ما أراك إلا قد شربته! قلت: نعم، قال: ماذا تلقى أمتي منك! (( كنز العمال حديث رقم " 37228 " )) .
وانصحك ان تتناقش معه وتكمل الحوار هناك حتى تحصل الفائده للجميع ....
ولمن لم يعرف ترجمة مؤلف كتاب ( أنـــوار الــولايــه ) نـقــول لـــه :
زين العابدين الگلپايگاني
المعروف بـ «حجة الاِسلام» (1218 ـ 1289 هـ )
العلم شمس طالعة، تبدد الظلم الحالكة، وتمزق أستار الغياهب المدلهمّة، والعلماء حملة مشاعل النور بين الاَُمّة، يضيئون العقول بأنوارالمعرفة ، ويكشفون عن الطرق المثلى لبناء حياة سعيدة رغيدة تُحيى فيها الفضائل وتموت الرذائل.
إنّ بين العلماء نوابغ قلائل يضنُّ بهم الدهر إلاّ في فترات متقطّعة ومتباعدة وهوَلاء يُعدّون من حملة مشاعل النور ونبارسه ومصابيحه.
ومن تلك الزمرة والنموذج الاَمثل لهوَلاء شيخنا العلاّمة الحجّة آية اللّه العظمى الآخوند ملاّ زين العابدين الكلبايكاني المعروف بـ«حجّة الاِسلام» فقد كان من نوابغ عصره وفطاحل زمانه، وقد حقّت له العبقريّة والنبوغ.
ولدرحمه اللّه في موطنه كلبايكان عام 1218 هـ. ق وأخذ هناك الاَوّليات وتعلّم السطوح العالية ثمّ انتقل لتكميل دروسه إلى مدينة إصفهان فتلقّى فيها دروساً على يد المحقّق الشيخ محمّد تقي صاحب الحاشية (المتوفّـى 1248هـ) ولم تقنع نفسه الكريمة بما اكتسبه من العلوم فغادر إصفهان إلى المدرسة الكبرى للشيعة: النجف الاَشرف وأخذ هناك عن أعلام عصره مثل الشيخ علي كاشف الغطاء ـ نجل الشيخ جعفر الكبير ـ والشيخ محمّد حسن صاحب الجواهر
--------------------------------------------------------
( 383 )
(المتوفّـى 1266هـ) وغيرهما من أساتذة الوقت وأعاظم العصر إلى أن استقلّ بالتدريس وتخرّج على يديه لفيف من المحقّقين الكبار، نظراء: السيّد حسين الكوهكمري (المتوفّـى 1299هـ) والسيّد ميرزا حسن الشيرازي (المتوفّـى1312هـ) إلى غيرهما من الاَكابر الاَعلام، ثمّ انتقل إلى موطنه قائماً بالوظائف الدينيّة ومكبّاً على الدراسة والكتابة حتّى انتقل إلى جوار ربّه عام 1289(1) وترك ثروة علميّة كبيرة مازالت مخطوطة كالكنوز الثمينة تحت أطباق الثرى.
ما قيل في حقه:
1. مجتهد فحل ومرجع لجميع أهل الفضل، وكان جميع أفاضل عصره ومجتهدي زمانه يعدّون أنفسهم دونه في الفقاهة والاجتهاد، كانرحمه اللّه على ما حكي متخصّصاً في اثني عشر فنّاً، كما كان البعض يعتقد بأنّه كان صاحب الكرامات والمكاشفات، غير أنّ نطاق التحرير في هذه الرسالة لاَضيق من أن يحيط بترجمة هذا الفقيه الاَعظم، وأقصر من أن يقوم بالواجب نحوه، فليس عندنا عبارة تفي بحقّ أمثال هوَلاء من الرجال مع رعاية الاختصار.
توفّي ـ قدّس اللّه روحه ـ عام ألف ومائتين وتسعة وثمانين.(2)
2. النحرير الصمداني ملاّ زين العابدين الجرفادقاني (3)كان في العلوم بحراً خِضَمّاً، وبين العلماء فقيهاً معظّماً، أعلم الفقهاء على اليقين، رئيس الملّة
____________
(1) حكى العلامة الحجّة السيد أحمد الحسيني الاَشكوري في حاشية النسخة المطبوعة من «الكرام البررة» للمحقّق آغا بزرگ الطهراني عن الورقة الاَُولى من كتاب شرح الشرائع للمولى علي بن عبد الغفار الموجودة في مكتبة المرعشي: انّ الشيخ زين العابدين الگلپايگاني توفي بعد مضي ساعتين من يوم الثلاثاء 11 ربيع الثاني سنة 1289.
(2) المآثر والآثار: الباب العاشر، ص 146 باللغة الفارسية، وقمنا بترجمته حرفياً.
(3) معرب گلپايگان.
-------------------------------------------------------
( 384 )
والدين وأورع المتورعين، وأزهد الزاهدين عقمت الاَرحام عن مثله، ولم يسمع الدهر بنظيره، وقد تشرفت في سالف السنوات ـ بعد أن رجعت من العتبات العاليات ـ بخدمته، وساعدني التوفيق على إدراك فيض حضرته، وقد كتبت إليه ـ بعد وفاة الشيخ مرتضى الاَنصاري ـ جماعة من أكابر تلامذته، منهم الحاج ميرزا حسن الشيرازي والحاج السيّدحسين الترك يلتمسون منه الهجرة من جرفادقان إلى النجف الاَشرف، ليستفيدوا من علومه وأفكاره، فلم يجب سوَلهم معتذراً بأنّه قد طعن في السن، ولا تساعده الحال على البحث والتدريس.
وقد كان زاهداً بعيداً عن زخارف الدنيا، مجتنباً عن معاشرة أرباب القيل والقال، وقد أوصاني قدَّس سرَّه بإقلال المعارف، وترك التصدي للمرافعة والقضاء والابتلاء بمخالطة أبناء الزمان، ولا سيّما الحكّام والاَُمراء، وله مصنّفات كثيرة في الفقه والاَُصول والمعارف والمنقول من جملتها كتاب «الاَنوار القدسيّة» وقد تلقّاها الفحول بالقبول.(1)
3. العلاّمة المشهور في گلپايگان، هاجر إلى إصبهان، وأخذ عن الشيخ محمد تقي صاحب حاشية المعالم، ثمّ ارتحل إلى كربلاء وتتلمذ على شريف العلماء وصاحب الفصول، ثمّ هاجر إلى النجف وأخذ الفقه عن الشيخ علي بن الشيخ جعفر، ثمّ عن صاحب الجواهر، ثمّ عاد إلى بلده، وتصدر التدريس.
له من الموَلّفات: 1. شرح الدرة النجفيّة لبحر العلوم، 2. صلاة المسافر، 3. صلاة الجماعة، ولم تكن الدرة مشتملة عليهما. 4. شرح أسماء اللّه الحسنى، 5.روح البيان، باللغة الفارسيّة، 6. كتاب النكاح والمتاجر، 7. الاَنوار القدسيّة في الفضائل الاَحمديّة، 8. تفسير قوله سبحانه: (إِنَّ اللّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبيّ) .
____________
(1) لب الاَلقاب في ألقاب الاَطياب للشيخ العارف حبيب اللّه الشريف الكاشاني: 106.
--------------------------------------------------------------
( 385 )
يروي عن صاحب الجواهر، ويروي عنه جماعة منهم المجدد الميرزا الشيرازي.(1)
4. عالم وفقيه جليل، كان من أعاظم رجال الدين وأكابر فقهاء الطائفة، ولد في سنة 1218، واشتغل في إصفهان على الشيخ محمّد تقي صاحب «حاشية المعالم» وبعد وفاته تشرف إلى العتبات المقدسة في العراق فحضر في النجف الاَشرف على ا لشيخ علي كاشف الغطاء صاحب «الخيارات» والشيخ محمّد حسين الاِصفهاني صاحب «الفصول» والشيخ محمّد حسن صاحب «الجواهر» حتّى بلغ في الفقه وأُصوله مكانة سامية وأصبح على جانب عظيم من التحقّق والتبحّر.
عاد إلى گلپايگان فرأس وأصبح من مراجع الدين وأعلام المسلمين، واشتغل بالتدريس والتأليف وترويج الدين ونشر لواء المذهب إلى أن انتقل إلى رحمة اللّه في الحادي عشر من ربيع الاَوّل سنة 1289.
له آثار جليلة منها: «شرح الدرة» للسيّد مهدي بحر العلوم وهو مبسوط، وقد ضمّ إليه بابي صلاة المسافر وصلاة الجماعة غير الموجودين في الدرة، وقد تمّا في قرب مائة ألف بيت، وله «كتاب النكاح» و«كتاب المتاجر» و«روح الاِيمان» فارسي و«الاَنوار القدسيّة» ومجموعة على نهج الكشكول ذات فوائد كثيرة و«الوارد» في الغيبة، إلى غيرها، والجميع عند ولده العالم الجليل الميرزا محمّد مهدي المدعو بـ «آقا زاده» ويروي عن مشايخه المذكورين ويروي عنه شيخنا العلاّمة الميرزا حسين الخليلي بالاِجازة منه، فقد أدركه في سفره إلى إيران في گلپايگان كما حكاه عنه السيّد حسن الصدر في إجازته لي.(2)
هذا بعض ما قيل في حقّه، غير أنّه ـ كما اعترف به معاصره صاحب المآثر
____________
(1) أعيان الشيعة:7|164.
(2) الكرام البررة للمحقّق الشيخ آغا بزرگ الطهراني:2|587.
----------------------------------------------------------
( 386 )
والآثار ـ فوق هذه الاَوصاف والتحديدات، كيف لا وآثاره الباقية الخالدة على جبين الدهر تدلّ على أنّ شيخنا المترجم له كان أوحديّ عصره وإن عاقد سمطها هو الّذي استحلب صفو درتها، واستخرج إليهم من درتها.
تجاوز حدّ المدح حتّى كأنّه * بأحسن ما يثنى عليه يعاب
ولاَجل ذلك نطوي الكلام والايعاز إلى سماته ونكتفي بنقل هذه الحكاية: حدّثنا شيخنا آية اللّه الصافي عن الآية العظمى الحاج السيّد أحمد الخونساري (المتوفّـى 1405هـ) عن العلاّمة الحجّة الحاج روح اللّه كمالوند الخرّم آبادي (المتوفّـى1397هـ) عن فقيه الطائفة وفقيد الاِسلام آية اللّه العظمى السيّد حسين البروجردي (المتوفّـى1380هـ) هذه الحكاية البديعة:
في إحدى الحروب الداخليّة الّتي وقعت في عهد الملك الاِيراني «ناصر الدين شاه» كانت قواته تواجه الفشل والاخفاق، ورغم سعي جيوشه للظفر على أعدائه كانت ا لخيبة حليفة لهم فطلبت القيادة العسكريّة الامداد من الملك، فسأل الملك عن سبب إخفاق قواته وفشلها، فوافاه الجواب بأنّ جنوده الّذين يقاتلون في هذه المعركة من مقلّدي حجّة الاِسلام الشيخ زين العابدين الگلپايگاني وهو يحرم هذا القتال. فاستدعاه الشاه إلى طهران حتّى يعاتبه على هذا التحريم، فلمّا قدمها نزل على العالم الكبير الطائر الصيت الحاج ملاّ عليالكني (المتوفّـى 1306هـ) وكان آنذاك كبير علماء طهران، ولقي عنده حفاوة بالغة، ثمّ تقرر أن يتمّ لقاء بين الشيخ زين العابدين والشاه، وقدكان من نيّة الشاه أن يعترض عليه بشدّة وعنف، ولمّا رأى رجال البلاط أنّ «الكني» رافقه عند مجيئه إلى الشاه قام الملك بترحيب حارّ به. فلمّا انتهى المجلس وخرج الضيوف من البلاط سأل بعض المقربين من الشاه عن سرّ عدوله عمّا نواه أوّلاً، فأجاب الملك بأنّي رأيت عند دخوله إلى قصري كأنّ رجلاً قد شهر سيفه يمشي
-----------------------------------------------------------
( 387 )
إلى جانبه، فقلت في نفسي سيأخذه شرطة القصر مهما كان، ويقبضون عليه، إلاّ أنّني لم أر أحداً يتعرض له قط، فقد كان يمرّ على الحرس من دون أن يقابله أحد، حتّى دخل عليّ بهذه الهيئة، ثمّ قال ـ أي ذلك الرجل الحامل للسيف ـ لي: إيّاك أن تسيء إلى هذا الشيخ، أو قال: إن تعرضت إليه بإساءة قتلتك بسيفي هذا أو قطعت عنقك، ولهذا لم أجرأ على المساس بالشيخ، أو الازدراء به، وقمت له بالاحترام اللازم وعاملته بأحسن ما يليق به من الاَدب.
و من أشهر تصانيفه كتاب « .أنوار الولاية » الذي يشتمل على ثمان رسائل:
الرسالة الاَُولـى: في شرح حديث ما روى عن رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم: «لو اجتمع الناس على حبّ عليّ _ عليه السلام _ ما خلق اللّه النار» وقد ألّفها في الحائر الشريف الحسيني ثمّ أكملها بعد أعوام.
الرسالة الثانيـة: في تحقيق الصراط.
الرسالة الثالثـة: في شرح حديث الضبّ، وفيها الحثّ على التشبّه بأولياء اللّه المعصومين.
الرسالة الرابعـة: في علم المعصومين _ عليهم السلام _ وسعة علومهم.
الرسالة الخامـسة: في شرح حديث المعرفة.
الرسالة السادسة: في بيان معنى الحبّ لاَمير الموَمنين عليّ _ عليه السلام _ .
الرسالة السابعـة: في تحقيق القول في علم المعصومين _ عليهم السلام _ .
الرسالة الثامنــة: في شرح الخطبة النبويّة في فضيلة شهر رمضان.
وقد طبع الكتاب عام 1409هـ نشرته موَسسة دار النشر الاِسلامي وأرجو من اللّه سبحانه أن يوفق الدار لنشر سائرموَلفاته فشكراً للدار، ولآية اللّه الصافي ـ دام ظله ـ على بذل جهوده المشكورة في التفحص عن آثار فقيدنا الراحل وتشجيع الدار على نشرها .
فرد عليه العزيز ActiveX قائلاً :
بسم الله الرحمن الرحيم ..
الأخ محب للخير هداه الله للحق ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
هذا ردنا على ما أوردتموه يا عزيزي ..
تقول : « يا ActiveX هداك الله »
أقول : يهدينا ويهديكم الله يا « محب للخير » ويصلح بالنا وبالكم ..
تقول : « لاتبتر النصوص وتزيد من عندك اصلحك الله » ..
أقول : لم يثبت حتى الآن أي بتر للنص يؤدي إلى تغيير المعنى ولا أي زيادة .. وهذه دعوى تحتاج إلى دليل !! فلست مدلّساً ولله الحمد وإن كان من المدلّسين بعض كبار علمائكم كالبخاري !!..
تقول : « قال الأخ جلال في منتدى الأصلاح مانصه » ..
أقول : لماذا يقول من تسميه « جلال » في منتدى الإصلاح ولا يقول هنا !! هل يستحسن الحوار عن بُعد ؟؟ أم ليس له طاقة على المواجهة هنا ؟؟
تقول : « أن قصة (( كان للنبي قدح فيه عيدان يبول فيه يضعه تحت السرير ، فجاءت امرأة إسمها بركة فشربته فطلبه .....الخ )) صحيحة وثابتة » ..
أقول : الحمد لله على ثبوت شرب البول عندكم وباعترافك ، والرواية التي وردت لديكم تشير إلى أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلّم أقر هذا الفعل ولم يمنعه أو يحث على تركه مستقبلاً بل منح الصحابية وسام الحظر من النار كما سيأتي .. وليس أدل من ذلك أن يعنون البيهقي باباً تحت مسمى (( باب تركه الإنكار على من شرب بوله ودمه )) !!
تقول : « ولكن الزيادة (( لقد احتضرت من النار بحضار ...)) لم نجد لها آثر على الإطلاق!!! » ..
أقول : إذا أحسنت الظن ولم أقل بأن الإدعاء إنما هو كذبة من الحجم الكبير ؛ فلعلي ألتمس لعدم وجدانك « أثراً على الإطلاق » عذراً ، فأقول ربما كان ذلك راجع لتناولك كمية كبيرة من الفضلات الطاهرة أكلاً وشرباً يا زميلنا العزيز !! وإلا فهي مما تعج بها مصادركم ..
فخذ لك توضيحاً لما أوردنا ..
فأولاً : كتاب « المعجم الكبير » للطبراني ، تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي ، الطبعة الثانية 1404 هـ ، مكتبة العلوم والحكم - الموصل ، وفيه روايتان :
1 - الرواية الأولى 24 ص 189 :
477 حدثنا أحمد بن زياد الحذاء الرقي ثنا حجاج بن محمد عن بن جريج قال حدثتني حكيمة بنت أميمة بنت رقيقة عن أمها أنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يبول في قدح عيدان ثم يرفع تحت سريره فبال فيه ثم جاء فأراده فإذا القدح ليس فيه شيء فقال لامرأة يقال لها بركة كانت تخدم أم حبيبة جاءت بها من أرض الحبشة أين البول الذي كان في القدح قالت شربته فقال : (( لقد احتظرت من النار بحظار )) .
2 - الرواية الثانية 24 ص 205 :
527 حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا يحيى بن معين ثنا حجاج بن محمد عن بن جريج عن حكيمة بنت أميمة عن أمها أميمة قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم قدح من عيدان يبول فيه ويضعه تحت سريره فقام فطلب فلم يجده فسأل فقال أين القدح قالوا شربته برة خادم أم سلمة التي قدمت معها من أرض الحبشة فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( لقد احتظرت من النار بحظار )) ..
ثانياً : كتاب « تهذيب الأسماء » لأبي زكريا بن حزام ج 2 ص 621 فقد ورد فيه تعريف بأم أيمن وأنها هي التي شربت بول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دون ذكر للاحتضار .. غير أن كتاب « تهذيب الكمال » لأبي الحجاج المزي أورد رواية الاحتظار ج 35 ص 156 :
7819 د س حكيمة بنت أميمة روت عن أمها أميمة بنت رقيقة د س روى عنها بن جريج د س روى لها أبو داود والنسائي وقد وقع لنا حديثها بعلو أخبرنا بها أبو الحسن بن البخاري وشامية بنت الحسن بن البكري قالا أخبرنا أبو حفص بن طبرزد قال أخبرنا أبو المعالي عبد الخالق بن عبد الصمد بن البدن قال أخبرنا أبو الغنائم عبد الصمد بن علي بن المأمون قال أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر الحربي قال أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي قال حدثنا يحيى بن معين قال حدثنا حجاج عن بن جريج قال حدثتني حكيمة بنت أميمة عن أمها أميمة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبول في قدح من عيدان ثم يوضع تحت سريره قال فوضع تحت سريره فجاء فأراده فإذا القدح ليس فيه شيء فقال لامرأة يقال لها بركة كانت تخدمه لأم حبيبة جاءت معها من أرض الحبشة أين البول الذي كان في القدح قالت شربته يا رسول الله أخرجاه من حديث حجاج مختصرا ليس فيه قصة بركة فوقع لنا بدلا عاليا ورواه هلال بن العلاء الرقي عن حجاج بن محمد نحوه وزاد في آخره فقال (( لقد احتظرت من النار بحظار )) أو جنة أو نحوه هذا .
ثالثاً : كتاب « سنن البيهقي الكبرى » ج 7 ص 67 فالرواية فيها تثبت شرب البول والدماء !! ..
(( باب تركه الإنكار على من شرب بوله ودمه ))
13184 أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة ثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن حامد العطار ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار ثنا يحيى بن معين عن حجاج عن بن جريج قال أخبرتني حكيمة بنت أميمة عن أميمة أمها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبول في قدح من عيدان ثم وضع تحت سريره فبال فوضع تحت سريره فجاء فأراده فإذا القدح ليس فيه شيء فقال لامرأة يقال لها بركة كانت تخدمه لأم حبيبة جاءت معها من أرض الحبشة أين البول الذي كان في هذا القدح قالت شربته يا رسول الله .
13185 أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنبأ أحمد بن عبدان نا محمد بن غالب نا موسى بن إسماعيل أبو سلمة ثنا هنيد بن القاسم قال سمعت عامر بن عبد الله بن الزبير يحدث عن أبيه قال احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعطاني دمه وقال أذهب فواره لا يبحث عنه سبع أو كلب أو إنسان قال فتنحيت عنه فشربته ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما صنعت قلت صنعت الذي أمرتني قال ما أراك إلا قد شربته قلت نعم قال ماذا تلقى أمتي منك قال أبو جعفر وزادني بعض أصحاب الحديث عن أبي سلمة قال فيرون أن القوة التي كانت في بن الزبير من قوة دم النبي صلى الله عليه وسلم قال الشيخ رحمه الله وروي ذلك من أوجه آخر عن أسماء بنت أبي بكر وعن سلمان في شرب بن الزبير رضي الله عنهم دمه وروي عن سفينة أنه شربه .
13186 أخبرنا أبو سعد الماليني أنبأ أبو أحمد بن عدي ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار وإبراهيم بن أسباط قالا ثنا سريج بن يونس ثنا بن أبي فديك ثنا برية بن عمر بن سفينة عن جده قال احتجم النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال لي خذ هذا الدم فادفنه من الدواب والطير أو قال الناس والدواب شك بن أبي فديك قال فتغيبت به فشربته قال ثم سألني فأخبرته أني شربته فضحك .
وعلى الرغم من عدم ورود الاحتظار فيها إلا أنني أعوضها لك يا عزيزي برواية كتاب « مجمع الزوائد » ج 8 ص 270 وهي رواية صحيحة :
وعن حكيمة بنت أميمة عن أمها قالت كان للنبي صلى الله عليه وسلم قدح من عيدان يبول فيه ويضعه تحت سريره فقام فطلبه فلم يجده فسأل فقال أين القدح قالوا شربته سرة خادم أم سلمة التي قدمت معها من أرض الحبشة فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( لقد احتظرت من النار بحظار )) رواه الطبراني (( ورجاله رجال الصحيح )) غير عبد الله بن أحمد بن حنبل وحكيمة وكلاهما (( ثقة )) .
وأشير إليك - وهذه ضمن التعويض - أن تحملق جيداً في الكتابين التاليين :
1 - فيض القدير ج 5 ص 177 ..
2 - الجامع الصغير للسيوطي ج 1 ص 232 ..
ففيهما الرواية مشروحة شرحاً وافياً لتزيل عنك اللبس والإطلاقات الفارغة !!
هكذا أصبحت المراجع السنية التي تثبت شرب البول والدماء واستخدام الفضلات لديكم (( 21 )) بدلاً من (( 17 )) !! وكلها كتب معتبرة ..
رابعاً : الآحاد والمثاني لأبي بكر الشيباني ، تحقيق د. باسم الجوابرة ، الطبعة الأولى 1411 هـ ، دار الراية - الرياض ، ج 6 ص 121 ..
3342 حدثنا علي بن ميمون العطار ثنا حجاج بن محمد عن بن جريح قال أخبرتني حكيمة بنت أميمة عن أمها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان له قدح من عيدان يبول فيه ثم يوضع تحت سريره فجاءت امرأة يقال لها بركة جاءت مع أم حبيبة من الحبشة فشربته فطلبه النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا شربته بركة فسألها فقالت شربته فقال : (( لقد احتضرت من النار بحضار )) أو قال جنة أو هذا معناه ..
فأي هذه الروايات يا عزيزي تنكر وأيها تثبت !!! واستخدام الإطلاق ليس بجيد طالما أنت غير متأكد !! ..
تقول : « ونقول أيضاً أن هذا الكلام تهرب من الموضوع » ..
أقول : إي تهرب هذا والموضوع متعلق باستخدام الفضلات من بول ودماء وغيرها !! فالموضوع واحد ..
تقول : « موضوعنا عن دم وغائط الأئمة المعصومين!! فالدم حرام بنص القرآن الكريم ولا خلاف في ذلك, فكيف يقول شيخكم أن دم الرسول صلى الله عليه وسلم والأئمة يدخل الجنة!!! » ..
أقول :
أولاً : الرسول صلى الله وعليه وآله وسلّم وبقية الأنبياء والرسل كلهم من المعصومين ، فحوارنا عن الرسول أو الأئمة من آل الرسول كله ينطوي تحت كلمة « المعصومين » فنحن في صلب الموضوع من حيث المضمون والجهة ..
ثانياً : وكيف لم تلتفت أننا أوردنا إشكالاً عليكم في الأسطر الأولى حول ما أوردت !! ألم أقل لكم :
(( أولاً : تقول « العلامة الحجة آيـــة الله العظمى الآخوند ملا زين العابدين الكلبايكاني » !!! وهذا الاسم بهذه الصفة غير معروف !! فهلا عرّفتنا بآية الله العظمى هذا ؟؟؟
لا شك أن كتابه يحتوي على تعريف موجز عنه فلتأت به لنتبين حقيقة الأمر ..
ثانياً : لقد أوردت لنا نقل عن كتاب غير معروف لمؤلف مجهول بالصفة التي ذكرت .. ولكنا سنورد لك من مراجعكم المعروفة المشهورة مثل ذلك فينقلب وصفك عليك .. فتفضّل مشكوراً )) ..
ألم تر هذا ؟؟
أين التهرب إذن ؟؟
أم لعلك اعتقدت أنني من أتباع أبي حفص عمر بن الخطاب ممن يهرعون إلى أعالي الجبال كالأروية إذا جد الجد ؟؟
تقول : « ثم أن تلك القصة وأن صحة فهي لا تعتبر إلا حالة خاصة , وإلا لكان المسلمون يأتون للرسول صلى الله عليه وسلم كل يوم للأجل ذلك!! » ..
أقول :
أولاً : إدعاء التخصيص يحتاج إلى دليل ، فليست الأحكام تؤخذ وفقاً للهوى .
ثانياً : وهل كان المسلمون يأتون للرسول يومياً ليسألوه عن التيمم من الجنابة عند فقدان الماء ؟؟
تقول : « ولكن أنتم تتخذون منه ديناً وتقرباً إلي الله وسبباً في دخول الجنة!! » ..
أقول : هذه دعوى بدون دليل فأتنا بالدليل الفقهي أو برواية صحيحة من مصادرنا في ذلك ؟؟
تقول : « ثم إذا كانت هذه الأشياء خاصة بالرسول صلى الله عليه وسلم وحده, فما دخل الأئمة المزعومين في الأمر؟؟! » ..
أقول :
أولاً : إنما المزعومون يا أخي العزيز هم من كانت بيعتهم فلتـة ذات شـر تستوجب الإعدام ..
ثانياً : ليس لديك دليل واحد صحيح فقهي أو روائي يثبت مدّعاكم فهل نتحاور في أمور غير مثبتة ولا واقع لها ؟؟!! ..
اثبت ما تدعيه أولاً ثم ناقشنا فيه ثانياً ..
تقول : « أو أنكم تدخلون من تشاؤون في الجنة والنار » ..
أقول : إذا أكرمنا الله بذلك يوم القيامة فلا مانع أن ندخل من نشاء أو نترك من نشاء في الجنة أو النار ، وليس ذلك على الله بعزيز ..
تقول : « ثم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى عن شرب الدم حتى ولو كان دمه الشريف » ..
أقول : ولكن رواياتكم تشير إلى أن بعض الصحابة شربوا وحينما علم ضحك ولم ينه كما في رواية البيهقي السابقة برقم (( 13186 )) كما أن روايتي (( كنز العمال حديث رقم " 37227 " )) و (( كنز العمال حديث رقم " 37228 " )) لا تشيران إلى الحرمة وإنما للأثر الوضعي لشرب الدماء وهو قساوة القلب ويمكن الجمع بين هاتين الروايتين ورواية البيهقي دون إسقاط أي منها ..
تقول : « وانصحك ان تتناقش معه وتكمل الحوار هناك حتى تحصل الفائده للجميع » ..
أقول : لا مانع أن أتناقش معك أو مع من هو غيرك فليأت إلى هنا بدلاً عنك حيث ردنا قائم على موضوع فتحه أخيك MISHARI ونحن نضمن له إذا التزم بقوانين الشبكة أن يناقش بحريته ، ولا شك أن الفائدة ستحصل للجميع حتى في حواري ..
وإلى أن يتأتي صاحبك سأبقى معك في هذا الحوار ..
تقول : « ولمن لم يعرف ترجمة مؤلف كتاب ( أنوار الولايه ) نقول له » ..
أقول : نقول هذه الترجمة مشكوك فيها فلا المترجِم معرف ولا مصدر الترجمة ، كما أن الكثير من فقرات الترجمة تفتقر للإرجاع للمصدر الأصلي لا سيما المقطع الأخير ص (( 387 )) الذي فيه يقع نسبة كتاب « أنوار الولاية » إليه حيث لا يوجد استناد حتى لمصدر واحد في تلك الصفحة فراجع !! ..
في الوقت نجد كتاب « الذريعة » للآغا بزرك الطهراني ج 62 ص 63 يذكر :
( أنوار الولاية ) في أفضلية أمير المؤمنين عليه السلام على من سوى النبي " ص " واثبات الولاية والخلافة الالهية له ، للسيد محمد القطب الشيرازي الذهبي المتوفى سنة 1173 .
ونتيجة لما أوردنا وناقشنا نخرج بالتالي :
1 - ليس هناك « أية الله عظمى » يدعى « الآخوند ملا زين العابدين الكلبايكاني » ، وهذه كذبة من أكاذيبكم ، وإنما « حجة الاِسلام » حسبما أوردت أنت في نقلك ، وفرق كبير جداً بين المصطلحين !!
كما أن نقلك يفتقر إلى تحديد المصدر فلا قيمة له إذن ..
2 - لم يثبت وجود كتاب باسم « أنوار الولاية » لـ « حجة الاِسلام الآخوند ملا زين العابدين الكلبايكاني » ، وإنما ثبت أن هذه التسمية راجعة لكتاب مؤلفه السيد محمد القطب الشيرازي الذهبي المتوفى سنة 1173 هـ .
3 - ولو ثبت أن لـ « حجة الاِسلام الآخوند ملا زين العابدين الكلبايكاني » كتاب باسم « أنوار الولاية » فإن الفهرسة الذي أوردتها أنت ضمن ترجمته وهي التي تشتمل على ثمان رسائل :
الرسالة الاَُولـى: في شرح حديث ما روى عن رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم: «لو اجتمع الناس على حبّ عليّ _ عليه السلام _ ما خلق اللّه النار» وقد ألّفها في الحائر الشريف الحسيني ثمّ أكملها بعد أعوام.
الرسالة الثانيـة: في تحقيق الصراط.
الرسالة الثالثـة: في شرح حديث الضبّ، وفيها الحثّ على التشبّه بأولياء اللّه المعصومين.
الرسالة الرابعـة: في علم المعصومين _ عليهم السلام _ وسعة علومهم.
الرسالة الخامـسة: في شرح حديث المعرفة.
الرسالة السادسة: في بيان معنى الحبّ لاَمير الموَمنين عليّ _ عليه السلام _ .
الرسالة السابعـة: في تحقيق القول في علم المعصومين _ عليهم السلام _ .
الرسالة الثامنــة: في شرح الخطبة النبويّة في فضيلة شهر رمضان.
كل هذه الفهرسة للرسائل لا يوجد بها إشارة إلى ما يؤيد مدّعاكم إطلاقاً بل كلها خارجة عن الموضوع !!
وإذا نظرنا إلى متوسط حجم الكتب ذات المجلد الواحد فهي لا تتجاوز الـ 500 صفحة إلا نادراً ، وأنتم توردون أن النقل كان من صفحة 440 وهذا يعني أنها واقعة في نهاية الكتاب ، والفهرسة تشير إلى أن نهاية الكتاب في شرح الخطبة النبويّة في فضيلة شهر رمضان !! فكيف يثبت مدّعاكم ؟؟ ..
4 - ثم أن تراجم الشيعة المعتمدة كـ « أعيان الشيعة » و « الذريعة » لم تثبت أن لـ « حجة الاِسلام الآخوند ملا زين العابدين الكلبايكاني » كتاب باسم « أنوار الولاية » فهذا يعني عدم أهمية هذا الكتاب وعدم اشتهاره بل ربما كانت النسبة إليه مكذوبة لا سيما وأن الفارق بين وفاته وطباعة الكتاب ما يقرب من 200 سنة !!
5 - ولو افترضنا جدلاً أن لـ « حجة الاِسلام الآخوند ملا زين العابدين الكلبايكاني » كتاب باسم « أنوار الولاية » وأن ما أوردتموه موجود فيه فعلاً فما الذي يثبت أن هذا رأيه إذ العبارة مبتورة الطرفين الأول والآخر ؟؟
6 - ولو فرضنا أنه رأيه فلا بد أن يكون أحد أمرين : أما أن يكون مستنداً على دليل شرعي فزودونا به رجاء !! وإما أن لا يستند إلى دليل فرأيه عندئذ مرفوض .
7 - ولو افترضنا أنه رأيه وأنه يستند إلى دليل شرعي ، فليس كل دليل يؤخذ به بل ليس كل من استنبط حكماً يأخذ بحكمه وإنما يؤخذ بالأحكام من خلال استنباطات مراجع التقليد ، فمن ذا الذي يقلد « حجة الاِسلام الآخوند ملا زين العابدين الكلبايكاني » ؟؟ ..
بل هل كانت له رسالة عملية لكي يقلّد ؟؟؟
بل فلتأتني برأي فقهي لـ « حجة الاِسلام الآخوند ملا زين العابدين الكلبايكاني » في كتبنا الفقهية المعتبرة !!
8 - نخلص من هذا إلى أن العملية كلها احتمالات في احتمالات إذا فرضنا صدق المدّعي الذي ثبت كذبه وفي هذا الموضوع شواهد حوارنا هذا شواهد لذلك كقوله « ولكن الزيادة (( لقد احتضرت من النار بحضار ...)) لم نجد لها آثر على الإطلاق!!! » بينما هي موجودة بشكل واضح ومن خلال روايات صحيحة !!
فلا يثبت إذن أصل القضية لا من حيث الناقل ولا المنقول ..
9 - وفي المقابل نجد أن المصادر السنية المعتمدة والمعتبرة تثبت على أهل السنة أصل مدّعاهم إذ شرب الصحابة من البول والدماء ومرغوا وجوههم بالنخامة ، ونصوا على أن شرب البول حظر من النار !!
10 - وطالما أنتم لا تستطيعون أن تنفوا ذلك ، فهو أمر قطعي عندكم في الوقت الذي لا يوجد دليل حتى الآن على صحة ما تدّعونه عندنا ولو أجهدتم أنفسكم غاية الإجهاد فلن تستطيعوا إثبات أكثر من أن رجلاً من فضلاء الشيعة قال بمقولة لا يتبعه فيها أحد !! ..
تمنياتي لكم بوجبة فاخرة من الفضلات الدسمة ..
تحيـ 

ـاتي ؛؛؛
و لم يجب عليه أحد إلى يومكم هذا و يمكنكم مراجعة هذا الرابط للتأكد
إضغط هنا