يقولون يقتل القتيل و يمشي في جنازته ، و لكن ما حصل في تاريخ الإسلام هو انهم قتلوا القتيل و طالبوا بدمه ؟!! نعم فهؤلاء هم قتلة عثمان بن عفان الذين حرضوا الناس عليه ، و الذين تسببوا بأفعالهم و جرائمهم بأن يسخط الناس على عثمان الذي سلط هؤلاء على هؤلاء ، فكان هذه من أسباب قتل المسلمين لعثمان بن عفان
و ننقل لكم هذه الحادثة و التي جرت في عهد عثمان ، و كان بطلها عمرو بن العاص ( ابن النابغة )
قال ابن سعد في كتابه الطبقات الكبرى الجزء الثالث ص 39 ، من اصدار دار احياء التراث العربي في عام 1417 هـ
(( قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا محمد بن عمرو عن أبيه عن علقمة بن وقاص قال : قال عمرو بن العاص لعثمان و هو على المنبر : يا عثمان إنك قد ركبت بهذه الأمة نهابير من الأمر ، فتب و ليتوبوا معك ، قال فحول وجهه نحو القبلة فرفع يديه فقال : اللهم إني استغفرك و أتوب إليك ، و رفع الناس أيديهم ))
قال ابن الأثير في كتابه المختار من مناقب الأخيار في المجلد الأول ص 88 ، و هو من إصدارات مركز زايد للتراث و التاريخ في عام 1424 هـ
(( و قال علقمة بن وقاص : إن عمرو بن العاص ( رض ) قام إلى عثمان ( رض ) و هو يخطب الناس فقال : يا عثمان إنك قد ركبت بالناس النهابير و ركبوها معك ، فتب إلى الله و ليتوبوا ، فالتفت إليه عثمان و قال : و إنك لهناك يا ابن النابغة ! ثم رفع يديه إلى السماء فاستقبل القبلة و قال : أتوب إلى الله ، اللهم انا أول تائب إليك ))
و النهابــير معناها المهالــك كما جاء في نفس الكتاب و نفس الجزء و الصفحة .
و نختم الروايات بذكر رواية ابن عبدالبر في الاستيعاب في أسماء الأصحاب في المجلد الثاني ص 13 ، و هو من اصداردار الفكر في عام 1423 هـ ط
(( قال و حدثنا حماد بن سلمة عن محمد بن عمر بن علقمة عن أبيه عن جده علقمة بن وقاص أن عمرو بن العاص قام إلى عثمان و هو يخطب الناس فقال : يا عثمان إنك قد ركبت بالناس المهامه و ركبوها منك ، فتب إلى الله عز وجل و ليتوبوا ، قال فالتفت إليه عثمان فقال : و إنك لهناك يا بن النابغة ، ثم رفع يديه و استقبل القبلة و قال : أتوب إلى الله ، اللهم إني أول تائب إليك ))
أرأيتم كيف قطع ابن العاص على خليفته الخطبة ، و اتهمه بأنه قد ضيق على الناس و رماهم بالمهالك
لماذا لم ينصحه في السر ؟ ام تراه فعل و لم يأبه عثمان لكلامه ، فأراد الاعتراض علناً بين الناس و أمام الخليفة
و ما هي هذه المهالك أو النهابير التي فعلها عثمان بالناس ؟! و لماذا حمل الناس عليه أيضاً المهالك و الضغائن
و لماذا ذكره عثمان بأمه النابغة الداعرة ؟! هل هذه أخلاق المسلم و أخلاق إمام الجماعة و أخلاق الخليفة
ام انه أراد أن يشير إلى أمر ما في ابن العاص فيه ربط أو شبه بمهنة أمه الداعرة الزانية مثلاً
ام أراد ان يعايره بكونه ابن حرام و زنا و بما أنه نبتة غير شرعية فلا بد أن يصدر منه ما هو غير شرعي
هل عند الوهابية أجوبة على هذه التساؤلات و على ما ورد في تلك الروايات ؟؟