عن الموقع | اتصل بنا | أسئلة متكررة | أضفنا للمفضلة | أعلن عن موقعنا

:: الصفحة الرئيسية :: 

  أبحاث و مقالات

     الألف

     ب

     ت

     ث

     ج

     ح

     خ

     د

     ذ

     ر

     ز

     س

     ش

     ص

     ض

     ط

     ظ

     ع

       عائشة

       عثمان بن عفان

       عثمان الخميس

       العصمة

       عمر بن الخطاب

       علم المعصوم

       العولمة و الحداثة

     غ

     ف

     ق

     ك

     ل

     م

     ن

     هـ

     و

     ي

     متفرقات

  مواضيع مميزة

  أشرطة سمعية

  صور و وثائق

  مواضيع خفيفة

  قسم البرامج

  مواقع صديقة

  إصدارات الموقع

 البحث في الموقع

أبحاث و مقالات » ع » العصمة

آخر تعديل: 20/07/2009 - 4:12 ص

 العصمة و شبهة الجبر
  كتبه: الشيخ محمد الساعدي | 12:11 ص | 28/02/2005

 

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة على اعدائهم اجمعين إلى قيام يوم الدين .

ورد في رواية من غرر روايات أهل البيت عليهم السلام عن الإمام الرضا عليه السلام فيما قاله لنخبة من شيعته (وإنَّ العبد إذا اختاره الله عز وجل لأمور عباده شرح صدره لذلك، وأودع قلبه ينابيع الحكمة، وألهمه العلم إلهاماً، فلم يعي بعده بجواب، ولا يحير فيه عن الصواب، فهو معصوم مؤيد، موفق مسدد، قد أمن من الخطأ والزلل والعثار، يخصه بذلك ليكون حجته على عباده،وشاهده على خلقه وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم، فهل يقدرون على مثل هذا فيختارونه؟ أو يكون مختارهم بهذه الصفة فيقدمونه )

تثار بين حين وآخر إشكالات ضبابية أحيانا وملتبسة على اصحابها أخرى لجهل اصحابها بمفاهيم العقائد والابحاث القرآنية الدقيقة, ومن تلك الشبهات , الترويج لفكرة العصمة تلازم الجبر ولا ضير في ذلك-حسب متبنيها- وفق تصورات بسيطة تصل إلى حد السذاجة بدعوى الإمكان من ناحية تجريدية وقوع المعصية من قبل المعصوم أو غيرها من دعاوى توضح الجهل الكبير بمفهوم العصمة ومفهوم العلم الذي ينتج العصمة وجهل اوضح بعقيدة الإمامة نفسها .
ولفهم حقيقة جهل بعض المعاصرين وقصوره في العلوم العقلية والنقلية لا بد من بيان الفرق بين الملكة التي تكون منشأ للعمل والآثار الخارجية وبين حقيقة العصمة .
عندما يُقدم الإنسان على بذل ما يملك لمساعدة آخر نصف ذلك بالكرم وصاحبه بالكريم فالكرم ملكة يمتلكها شخص ما وفعله في البذل ناتج من تلك الملكة وهذه الملكة منبعها نوع من العلم والأعتقاد يملكه الإنسان, فتحليل المسألة منطقيا يكشف عن تسلسل للوصول إلى العمل الخارجي , تبدأ من علم يؤدي لوجود عقيدة وهذه العقيدة تؤدي لوجود مجموعة من الأخلاق والملكات تكون بدورها منشأ لتحقق الافعال في الخارج .
فنفس الأفعال تسبقها ملكات نابعة من عقائد وعلوم , ولكن هذه العلوم قد تكون صحيحة وقد تكون خاطئة, وقد تنفك الأعمال عنها لان تلك العلوم حصولية والعلم الحصولي قد يترتب عليه الىثر وقد لا يترتب عليه الآثر فتلخص من ذلك أن ملكاتنا قد تكون نابعة من :
-علوم واعتقادات صحيحة وقد تتولد من علوم واعتقادات غير صحيحة -مخالفة للواقع-.
-مادامت هذه العلوم والاعتقادات حصولية فقد يترتب عليها العمل خارجا وقد لا يترتب .
من ذلك قال الحكماء أنه في الملكات قد ينفك البعد العلمي عن البعد العملي كوجود العالم غير العامل والعامل غير العالم .
ولكن هل منبع العصمة العلمي هو نفس منبع الملكة العلمي أم غيره ؟؟؟
من الثابت إجماعا بين الإمامية أن علم المعصوم ليس من العلوم الحصولية المكتسبة بالنظر والفكر والبراهين, فلا توجد صورة عن المعلوم لدى المعصوم قد تطابق الواقع وقد تخالفه , من ذلك فأن حقيقة العصمة لا تفسر على أساس البعد العملي بل على اساس البعد العلمي الأعتقادي وقد ثبت بالبرهان أن سنخ هذا العلم الذي يكون منشا للعصمة علم لا ينفك عن العمل , لا يمكن أن ينفك عنه أثره لا لجبر بل لأن نفس حصول الانكشاف التام لدى صاحبه يمنعه من مخالفة علمه,فكما يمتنع من يعلم يقينا أن السائل الذي أمامه سم زعاف لا يقدم على شربه , في نفس الوقت الذي هو قادر مختار على شربه , فمن يمتلك العلم الذي يكشف له عن حقيقة النار في نفس المعصية لا يقدم عليه مع قدرته واختياره .
وعندما نقول هذا العلم لا ينفك عن العمل لا يعني الاستحالة وهذا ما يميزه أهل المعقول ببيان الفرق بين مصطلحين هما :
الإمكان الذاتي والإمكان الوقوعي
___________________
يقال احيانا هذا شئ ممكن ذاتا ولكنه لا يقع , فمثلا نحن نعتقد أن قدرة الله لا حدود لها , فهو قادر على الظلم ولكن هل يقع منه فعل الظلم ؟؟
طبعا الله لا يقع منه الظلم ولكنه قادر عليه ومثل هذه الأشياء نسميها ممكنة ذاتا ولكنها ممتنعة وقوعا , وهذا الامتناع الوقوعي لا يتنافى مع الإمكان الذاتي , لانه ممكن أن يقع ولكنه لا يقع ىبدا , فالظلم من الله تحت قدرته ولكنه لا يقع منه آبدا .
فكذلك العلم الذي لا ينفك عن العمل الذي هو منبع ومنشأ العصمة من قبيل ذلك , فمخالفة نفس العلم ممكنة بالذات وممتنعة في الوقوع فالامتناع عن المعصية لا يقع منه آبدا وهو داخل تحت أختيار صاحب هذا اللون من العلم ونسميه بالمعصوم.




حقوق الطبع محفوظة لجميع الشيعة والموالين مع رجاء ذكر المصدر