عن الموقع | اتصل بنا | أسئلة متكررة | أضفنا للمفضلة | أعلن عن موقعنا

:: الصفحة الرئيسية :: 

  أبحاث و مقالات

     الألف

     ب

     ت

     ث

     ج

     ح

     خ

     د

     ذ

     ر

     ز

     س

     ش

     ص

     ض

     ط

     ظ

     ع

       عائشة

       عثمان بن عفان

       عثمان الخميس

       العصمة

       عمر بن الخطاب

       علم المعصوم

       العولمة و الحداثة

     غ

     ف

     ق

     ك

     ل

     م

     ن

     هـ

     و

     ي

     متفرقات

  مواضيع مميزة

  أشرطة سمعية

  صور و وثائق

  مواضيع خفيفة

  قسم البرامج

  مواقع صديقة

  إصدارات الموقع

 البحث في الموقع

أبحاث و مقالات » ع » علم المعصوم

آخر تعديل: 20/07/2009 - 4:12 ص

 وظيفة المعصوم ترتيب الأثر على الظاهر
  كتبه: مركز الأبحاث العقائدية | 9:15 م | 25/12/2004

 

سؤال:

دائماً ما يسألني زملائي في المدرسة عن حقيقة أن الأئمة المعصومين يعلمون الغيب , وأنا طبعاً أجاوبهم بالتأكيد أنهم يعلمون الغيب ـ حسب ما تعلمناه من شيوخنا في القطيف وغيرها ـ ولكن سألني أحدهم قائلاً : ما دام أن علي بن أبي طالب (عليه السلام) يعلم الغيب فلماذا لم يجتنب عبد الرحمن بن ملجم الخارجي لعنه الله عندما قتله ؟ ولماذا لم يتراجع الحسين (عليه السلام) عن الذهاب إلى كربلاء وهو يعلم أنه سيخذل وسيقتل .

وشكراً .

جواب:

الأخ سمير المحترم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وبعد ؛ فان علم الغيب المطلق من مختصات ربّ العالمين , فلا يعلم الغيب إلا هو , نعم يطلع الله أنبياءه ورسله وأولياءه على الغيب , وذلك كاحياء الموتى الذي هو من مختصات الله جل جلاله الا من اذن له ، هذا أولاً .

وثانياً : أن الأنبياء والمرسلين والأولياء الذين يطلعهم الله على الغيب , وظيفتهم العملية ترتيب الأثر على الظاهر .

توضيح ذلك : أن النبي (صلى الله عليه وآله) ما كان يقيم الحدّ إلا بعد أن تتمّ

البينة , مع أننا نجزم بأن في زمن النبي (صلى الله عليه وآله) كان الناس يعصون في خلواتهم , ونجزم بأن النبي كان يعلم بأفعالهم , ولكن ما كان يقيم الحدّ إلا إذا تمت البينة .

مثال آخر , قوله تعالى : ( ضرب الله مثلاً للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئاً وقيل ادخلا النار مع الداخلين ) التحريم : 10 .

فهنا يرد سؤال : كيف تزوج نوح ولوط بامرأتين طالحتين , مع علمهما بحالهما ؟

الجواب : أنّ نوح ولوط وجميع الأنبياء والمرسلين والاولياء لم تكن وظيفتهم ترتيب الأثر إلا على الظاهر , إلا في موارد نادرة , وذلك لئلا يبطل الاختيار وسنة الحياة التي سنها الله تعالى .

هذا , وفي المسألة أقوال أخرى , نشير إلى بعضها :

1 ـ أنّ الأنبياء والمرسلين والاولياء إذا شاءوا علموا , وهذه الموارد من الموارد التي لم تتعلق مشيئتهم بالعلم بها .

2 ـ أنّ الله سبحانه وتعالى ينسيهم ما كانوا يعلمون في هذه الموارد .

3 ـ أن من عظمة المعصومين أن يعلموا ويسلموا التسليم المطلق لإرادة الله سبحانه في هذه الموارد .

وختاماً ننبّهكم بأنّ مسألة علم الإمام فرع لمسألة الإمامة , لا يمكن أن نبحثها قبل البحث في مسألة الإمامة والتسليم بها .

ودمتم سالمين
مركز الأبحاث العقائدية



حقوق الطبع محفوظة لجميع الشيعة والموالين مع رجاء ذكر المصدر