عن الموقع | اتصل بنا | أسئلة متكررة | أضفنا للمفضلة | أعلن عن موقعنا

:: الصفحة الرئيسية :: 

  أبحاث و مقالات

     الألف

     ب

     ت

     ث

     ج

     ح

     خ

     د

     ذ

     ر

     ز

     س

     ش

     ص

     ض

     ط

     ظ

     ع

       عائشة

       عثمان بن عفان

       عثمان الخميس

       العصمة

       عمر بن الخطاب

       علم المعصوم

       العولمة و الحداثة

     غ

     ف

     ق

     ك

     ل

     م

     ن

     هـ

     و

     ي

     متفرقات

  مواضيع مميزة

  أشرطة سمعية

  صور و وثائق

  مواضيع خفيفة

  قسم البرامج

  مواقع صديقة

  إصدارات الموقع

 البحث في الموقع

أبحاث و مقالات » ع » علم المعصوم

آخر تعديل: 20/07/2009 - 4:12 ص

 كيف ينسجم علم الغيب مع عزل أمير المؤمنين لقيس بخدعة من معاوية
  كتبه: مركز الأبحاث العقائدية | 9:16 م | 25/12/2004

 

سؤال:

كيف يكون الامام علي عالما بالغيب مع أنه عزل قيس بن سعد من ولاية مصر بخدعة من معاوية؟ ألأم يكن الامام عالما بهذا ؟

أرجو الإجابة لأنني قد أرسلت بالسؤال فلم تجيبوني .

جواب:

الأخ محمد المحترم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في البداية ارى من الضروري التمييز بين مصطلحين: علم الغيب، وتعلّم الغيب من عالم الغيب.

فالاول ـ أعني علم الغيب ـ هو من مختصات الله سبحانه، (وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو)، (ولو كنت اعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء)، (قل لا يعلم من في السماوات والارض الغيب الا هو).

واما الثاني ـ اعني تعلّم الغيب من عالم الغيب ـ فيمكن ثبوته لغير الله سبحانه، قال تعالى: (وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله)، (عالم الغيب فلا يظهر على غيبه احداً الا من ارتضى من رسول فانه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصداً)، وكان عيسى (عليه السلام) يعلم الغيب (وانبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم)، وكان الخضر (عليه السلام) يعلم الغيب كما صرّح القرآن الكريم بذلك في سورة الكهف حيث قتل الغلام وأقام الجدار وأعاب السفينة ولم يتمكن موسى من الصبر على هذا الغيب حتى بيَّن له الخضر النكات الغيبية في ذلك (فانطلقا حتى اذا لقيا غلاماً فقتله قال اقتلت نفساّ زكية بغير نفس لقد جئت شيئاً نكرا... واما الغلام فكان ابواه مؤمنين فخشينا ان يرهقهما طغياناً وكفراً فاردنا ان يبدلهما...) ومن خلال هذا نخرج بهذه النتيجة، وهي انه لا يوجد أي محذور في ثبوت الغيب لائمة أهل البيت (عليهم السلام)، ولكن ارجع لاستدرك واقول هو تعلّم الغيب وليس علماً بالغيب.

وباتضاح هذا نعود الى التساؤل الذي اشرتم اليه ونقول ان اصل القضية التي قام بها معاوية هي مجرد نقل تاريخي وليس كل نقل تاريخي يمكن الاعتماد عليه، والذي نقل تلك القضية هو ابراهيم الثقفي في كتابه الغارات، ومن المحتمل كذب القضية المذكورة في بعض تفاصيلها، ولو سلمنا صدقها فمن المحتمل أن يكون الامام (عليه السلام) عالماً بالخدعة ولكنه كان مضطراً على عزل قيس بسبب ضغط بعض أصحابه كما هو الحال في حرب صفين في قضية الحكمين فانه (عليه السلام) كان يعلم بأن قضية الحكمين خدعة ولكنه كان مضطراً الى قبولها لضغط بعض اصحابه، وما نقوله ليس مجرد احتمال بل تساعده بعض الكتب التاريخية، فقد روى البلاذري في أنساب الأشراف في ترجمة أمير المؤمنين (عليه السلام) حديث 466 ج1 ص407 انه كان مضطراً الى عزل قيس من قبل اصحابه، ونقل ذلك ايضاً ابن أبي شيبة في المصنف 11: 305.

وملخص ما نريد ان نقوله: ان قضية خدعة معاوية قد نقلها الثقفي في غاراته، ومجرد النقل التاريخي لا يصلح أن يكون مدركاً لتسجيل الاشكال، واذا كان يصلح لذلك فهناك نقل تاريخي معاكس يدل على اضطرار الامام (عليه السلام) لقبول عزل قيس، وهو نقل البلاذري وابن أبي شيبة.

ودمتم في رعاية الله
مركز الأبحاث العقائدية



حقوق الطبع محفوظة لجميع الشيعة والموالين مع رجاء ذكر المصدر