عن الموقع | اتصل بنا | أسئلة متكررة | أضفنا للمفضلة | أعلن عن موقعنا

:: الصفحة الرئيسية :: 

  أبحاث و مقالات

     الألف

     ب

     ت

     ث

     ج

     ح

     خ

     د

     ذ

     ر

     ز

     س

     ش

     ص

     ض

     ط

     ظ

     ع

       عائشة

       عثمان بن عفان

       عثمان الخميس

       العصمة

       عمر بن الخطاب

       علم المعصوم

       العولمة و الحداثة

     غ

     ف

     ق

     ك

     ل

     م

     ن

     هـ

     و

     ي

     متفرقات

  مواضيع مميزة

  أشرطة سمعية

  صور و وثائق

  مواضيع خفيفة

  قسم البرامج

  مواقع صديقة

  إصدارات الموقع

 البحث في الموقع

أبحاث و مقالات » ع » العولمة و الحداثة

آخر تعديل: 20/07/2009 - 4:12 ص

 موقف الإسلام من العولمة و الحداثة
  كتبه: مركز الأبحاث العقائدية | 10:45 م | 25/12/2004

 

سؤال:

ما مفهوم كل من المصطلحين التاليين:
الحداثة؟
العولمة؟
وما موقف الإسلام منهما؟
وما دور الشباب المسلم تجاه ما يعنيانه؟
وفقكم الله وسدد خطاكم

جواب:

الاخ : خليفة الرحمن المحترم .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

وبعد ؛ تارة نتكلّم عن الحداثة في مفهومها اللغوي، وتارة في مفهومها العلماني .
فالحداثة بمفهومها اللغوي هي بمعنى الاكثر جدّة .

فهذا الجديد أو الأجد اذا كان ينسجم مع احكام الاسلام وقوانينه، ولا يعارضه، فموقف الاسلام منه موقف ايجابي لا سلبي .

فالاسلام لا يحارب الجدّة والحداثة، نعم هو يحارب حكم الجاهلية الذي هو عبارة عن كل ما يتعارض مع احكامه وقوانينه .

وأمّا الحداثة بمفهومها العلماني هي عبارة عن الابتداع في كل شيء من شؤون الحياة حتى لو ادى الى ضرب الدين عرض الجدار، وهذا ممّا لا شك فيه يتنافى مع روح الاسلام .

فالاسلام مع الحداثة التي تنسجم مع قوانينه الخالدة، وضد الحداثة التي هي الدعوة الى حكم الجاهلية، ولكن باسلوب جديد وحديث .

وأمّا بالنسبة الى العلمانية فهي بمفهومها الوضعي عبارة عن الرجوع الى نتائج البحث العلمي البشري البحت بعيداً عن الدين، فالعلمانية بهذا المفهوم تتنافى مع الدين .

ولا شك ان الدين قائم على اساس العلم والعلم قائم على الاسس العقلية المتينة والقواعد المنطقية الصحيحة، ولا يوجد في الدين ما يتنافى مع ضرورات العقل والمقرّرات العقلية للعلم، أمّا المقرّرات غير القطعية فبما انّها عُرضة للتغيير فلا يمكن أن نربط الدين بها فيصبح الدين متغيراً، فليس من الصحيح ان نقول : ان الدين تبع للعلم بل العكس صحيح، العلم تبع للدين، لان الدين إخبار عمّا في اللوح الواقع، وأمّا العلم في المفهوم البشري الذي هو عبارة عن نتائج الفكر البشري فهو أمر قد يصيب الواقع وقد يخطئه، ولا فرق بينه وبين الامور الاجتهادية، لان المجتهد يُخطئ ويصيب مع ان عمله عمل العلم، ولكن ليس بالضرورة ان يصيب حكم الله الواقعي، فالدين حينما يتحدّث، يتحدّث عن الواقع، والعلم الانساني يتحدّث عما يصل اليه فكر البشر المحدود .

اذن العلمانية لا تعتقد بالثوابت الدينية، وانما تعتمد على نتائج الفكر البشري المحدود .
وبتعبير آخر أوضح : ان العلمانية اريد لها أن تكون شيئا مضاداً للدين . يعني هناك اطروحتان لإدارة الحياة : اطروحة إلهية، واطروحة وضعية بشريّة بعيدة عن قوانين الدين .
لهذا حينما تقارن التشريعات يقال : هذا تشريع ديني إلهي وهذا تشريع وضعي بشري .

فالاطروحة العلمانية هي الاطروحة الوضعية التي تتقيّد بنتائج الفكر البشري بعيدة عن الدين عقائداً واخلاقا واحكاماً، وبهذا تتنافى مع الدين .

وليس المقصود من العلمانية في الاصطلاح معناها اللغوي المشتق من العلم، لان العلم في حدود القواعد المنطقية والاسس العقلية السليمة يقرّ بالدين، ولا يتنافى مع الدين في الحدود المسموح بها، أمّا هناك امور غير مسموح بها لانها فوق طاقة العقل البشري، ولهذا تجد المختبرات العلمية تكتشف اليوم أمراً ثم تنسفه غداً، أمّا في الدين لا يوجد شيء من هذا القبيل إنّما حلال محمد (ص) حلال الى يوم القيامة، وحرامه حرام الى يوم القيامة .

فالتغيّر انّما يكون في الموضوعات أو في المصاديق، أمّا في أصل الاحكام فانّها ثابتة لا تقبل التبديل والتعديل .

ودمتم سالمين
مركز الأبحاث العقائدية



حقوق الطبع محفوظة لجميع الشيعة والموالين مع رجاء ذكر المصدر