
| • الجاهل بمقامات الأئمة يتهم الشيعة بالغلو |
كتبه: الاستاذ علي الزين - مدينة القطيف
تاريخ الإضافة: 21/07/2009
| 8:01 ص
بسم الله الرحمن الرحيم
فيما جاء عنهم عليهم السلام يوصون شيعتهم، تجلسون وتتحدثون قالوا نعم قال هذا والله إحياء لأمرنا رحم الله من أحيا أمرنا
مفردة الأمر " أمرنا " وردت في مضامين عديدة من القرآن والسنة مؤكدة وحاثة على إحياء أمرهم، أحيوا أمرنا. مامعنى إحياء أمرهم؟
يجيب الفقهاء وهم الذين يفقهون الدين ويفهمونه فهم دراية ورعاية لا حمل رواية فقط بأنها الولاية أي ولاية أهل البيت المعصومين والولاية أكبر النعم وهي جملة المصاديق لمفردة الأمر. قو أنفسكم وأهليكم نارا من مصاديقها حثوا أنفسكم وأهليكم بالحضور في مجالس أهل البيت وهذا الأمر ولاء لنا وتأييد واعتراف بإمامتنا وولايتنا ومعناه البراءة من أعدائنا والوقوف معنا ضد الظالمين بكلمة الحق ضد الباطل، وبإنفاق المال وهو يشعر ضمنيا وبالدلالة الإلتزامية، نحن وأموالنا وأنفسنا ومهجنا فداء لأهل البيت والأنفس رخيصة في هذا السبيل وأيدينا سخية في هذا البذل وهو من الأسرار العظيمة الخالدة، و الذي جاء البشر اليوم بجهله ويريد أن يضع بعض التقنينات ليرى بعقله الناقص وجه الحكمة في مسألة الإنفاق فيقول أن البذل على الفقراء وبيع ذهب قباب المعصومين أولى والإختصار وترشيد الإنفاق في سفرة عاشوراء الحسين ووفيات الأئمة وسفرة أم البنين متناسيا أن الفقراء والمعوزين لهم مواردهم الخاصة التي وردت في الكتاب والسنة بتفاصيلها الوجوبية والندبية وكل ذلك بحجة الحداثة والتنوير والتثقيف والتفريق بين نظرة الفقيه والمثقف وقد انطوت على بعض من يدعي التدين ويحمل ولاء لأهل البيت والإستماع والتأثر بأدعياء الثقافة والتنوير.
قول رسول الله كما في مضمون الرواية ولايتي وولاية أهل بيتي وقاية من النار لم يمت قلبه.
مجلس يبحث فيه ذكرهم ويبحث فيه أمرهم، في ولايتهم يحيي القلوب، ولكن الأمر عند بعض الناس لفهمه الخاطيء نتيجة التشكيكات والمؤثرات التي تاتي من أعداء الشيعة ومن بعض المشككين من الشيعة ترفض الحديث عن ولايتهم والبراءة من أعدائهم والحديث حول مقاماتهم ومناقبهم وفضائلهم وتبيان مقاصدهم من أفواه العلماء ومن الذين تربوا على دراسة النصوص القرآنية والنبوية وفهموها وعقلوها وكأنهم جالسون مع المعصومين يفرغون عن لسانهم وينقلون لشيعتهم مايريده المعصوم من المنابع الصافية الزكية والقنوات الطاهرة. مع الأسف تأتي بعض الأبواق وتتهم فقهاء الشيعة بالغلو في مقامات الأئمة عليهم السلام وفي الشعائر الحسينية والبعض يطبل لهؤلاء ويؤيدهم وإن كانت على حساب أئمتنا وفكرنا ومعتقدنا. ويريد أن يستبدل هذه المفاهيم بثقافة الجرائد والمجلات والإحصائيات والتقارير وغير ذلك ويعبر عن مفاهيم اهل البيت وهي مفاهيم الإسلام بأنها مستهلكة وربما يكون استهزاء للخطباء الذين ربما يكونون الممدوحين عند الصادق والباقروالأئمة عليهم السلام كما رأيت في مقال يسمى " ملا بيجر " وهو شيعي يستهزيء ببعض خطباء المنبرالحسيني.
هناك رواية عن الإمام الصادق عليه السلام تقول " كذب من ادعى يحبنا وهو آخذ بحجة غيرنا " ورواية عن الباقر عليه السلام " رحم الله عبدا أصبح مع آخر وتذاكر في أمرنا " ولابد أن نقف هنا عند كلمة تذاكر في أمرنا ونسأل هل الجلوس عند القنوات يعتبر مذاكرة والإكتفاء عن الحضور في المجالس الحسينية وتعتبر كافية؟ الواقع ليس بكاف، لابد من الإختلاف على مجالس الحسين وتكثير المستمعين هي مصادر النصرة الحقيقية الخالدة للإمام الحسين عليه السلام والقنوات على مالها من نفع تكون فائدتها للمغتربين أكثر ولا أقول لايستمع لهذه القنوات في بيوتنا وإنما لانكون كسالى وغير مكترثين ولامهتمين لهذه المجالس التي فيها إحياء أعمق وأتم ولابد من الإصرار على حضور هذه المجالس التي هي روضات من رياض الجنة والتي يحضرها أئمتنا غير أننا محجوبون عن رؤيتهم لبعض الأسباب التي لانعلمها.
من عرفهم حق معرفتهم كان في السنام الأعلى يعني المكان الأعلى والله لو علموا الناس علما يقينيا ما في مجالس الحسين من الناحية المادية والمعنوية لأتوها حبوا على الركب لأن أهل البيت كلمة التوحيد وخزان علم الله وعيبة الله، آتاهم الله مالم يؤت أحدا من العالمين طأطأ كل شريف لشرفهم، وخظع كل جبار لفضلكم، وأشرقت الأرض بنوركم، وأنتم نور الأنوار، وهداة الأبرار.
هناك روايات في التعرف على مقامات أهل البيت فكلما ازددت معرفة بمقام أهل البيت ازددت عشقا وحبا وتفانيا فالذي يتبرأ من أعدائهم يكون مع أهل البيت، الشك في مقامات أهل البيت عقيدته ضعيفة ومعرفته سطحية، إذا لم أعرفك أجهلك والناس أعداء ماجهلوا. ولذلك نلاحظ السجاد يعرف الناس مقام أبيه الحسين وإن كان يعمل الإنسان خصلة واحدة، لما للحسين من مقام عظيم وليس للعمل القليل الذي يعمله الإنسان صلة بالحسين، إذا شربت الماء وقلت السلام عليك يا أبا عبد الله الحسين فإنك حصلت على ثواب عمل عبادة المعصوم في ليلة واحدة والله كريم ولطيف. لما للحسين من عظمة وإخلاص وتأكيد الأئمة عليهم السلام وربطهم بالحسين لما اختص به سلام الله عليه. فالحضور لإحياء الأمر عند مجالس الحسين ومجالس الأئمة عليهم السلام استشعار هذه الأمور وليس عاطفة فقط فإن الأمر أعظم من ذلك وأسمى وأعلى، فلو كانت العاطفة المقصودة لأنتهت في مدة مؤقتة ولكن أسرار النصر الإلهي والغلب الرباني لطريق الأنبياء والرسل المصداق له الإمام الحسين وهو وارثهم ومحقق لبقاء دين التوحيد " سأغلبن أنا ورسلي ". فلا بد من ذكر مظلوميتهم وتفاصيل ماجرى عليهم لشيعتهم وغير شيعتهم وإعلام الناس بذلك فإنه انتصار للمباديء السماوية وإخفاء ذلك مجاملة لبعض الناس وحياء من بعض الممارسات التي لم ينه عنها عن طريق الأئمة ويكون التحريم بغير الأدوات المتبعة في الإستنباط وإنما الإعتماد على الأمور الإستحسانية والذوقية فهذا غير مسوغ للتحريم ومخافة من الناس الذين ينتقدون المذهب فيوهنوه، بهذه الحجة المأخوذ خيرها لا نحلل ما حرم الله ولا نحرم ما حلل الله وخصوصا أن الخوف من الذين يوهنون إما أناس مرتبطين بالدين أو غير مرتبطين فغير المرتبطين بالدين الإسلامي لابد من توجيه سهامهم للدين وهم أعداؤه في كل قانون إسلامي سواء في حج أو قصاص أو نكاح أو غير ذلك حتى ينتقدون العبادات والإعتقادات الإسلامية والسيرة فيشوهون صورتها، وإما مرتبط بالدين وهذا المرتبط هو يحتاج إلى فقه كما هو في مضمون كلام المرجع الكبير الشيخ وحيد الخراساني " إن من عقيدته أن الله ينزل كل ليلة جمعة في الأرض وتبقى السماء من دون إله أو إله في الأرض وإله في السماء فيستلزم عدم التوحيد فما المخافة في هذا النقد وهم ينتقدون الشيعة ويعيبون عليهم في التربة وزيارة القبور وغير ذلك من الأحكام على طبق مذهب أهل البيت عليهم السلام وهم يعرضون عن فقه أهل البيت ويأخذون بروايات مروان بن الحكم وعمران بن حطان وغير ذلك من الضعفاء فنحن مقتنعين بفقهنا وعقائدنا وطريقتنا فلنا حرية المعتقد.
شبكة أنصار الصحابة المنتجبين
www.Ansarweb.net