عن الموقع | اتصل بنا | أسئلة متكررة | أضفنا للمفضلة | أعلن عن موقعنا

:: الصفحة الرئيسية :: 

  أبحاث و مقالات

     الألف

     ب

     ت

     ث

     ج

     ح

     خ

     د

     ذ

     ر

     ز

     س

     ش

     ص

     ض

     ط

     ظ

     ع

     غ

       غرائب و عجائب

       الغسل

       الغلو

       الغناء و الموسيقى

       الغَـيْبة

     ف

     ق

     ك

     ل

     م

     ن

     هـ

     و

     ي

     متفرقات

  مواضيع مميزة

  أشرطة سمعية

  صور و وثائق

  مواضيع خفيفة

  قسم البرامج

  مواقع صديقة

  إصدارات الموقع

 البحث في الموقع

أبحاث و مقالات » غ » الغَـيْبة

آخر تعديل: 20/07/2009 - 4:12 ص

 الحيرة الموجودة لا تنفي وجود حكمتها
  كتبه: مركز الأبحاث العقائدية | 2:54 ص | 26/12/2004

 

سؤال:

حينما نستدل على الإمامة نقول بأنهم وجدوا لحفظ الإمة الإسلامية من التيه إذ لولا وجودهم لما عرفنا التفسير الصحيح للقرآن و لا الأحكام و العقائد الصحيحة.

السؤال هو: كيف يمكن التوفيق بين هذا و بين غيبة الإمام الحجة (عج) إذ أن الغيبة جعلتنا نحتار بين الحلال و الحرام و ليس هناك من يمحو هذه الحيرة مئة بالمئة؟ فالنتيجة هي أن الحكمة من وجودهم (ع.س) ليست لرفع الحيرة و إنما لشيء آخر.

فكيف تحلون هذا الإشكال؟

جواب:

الأخ كميل المحترم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وبعد ؛ فانّ مصلحة وجود الأئمة "عليهم السلام" لا تنحصر في الجانب التشريعي ، بل وإنّهم بما لديهم من قدرات وصلاحيّات ، لهم التصرّف في الجانب التكويني أيضاً ، فعليه فحكمة وجود الإمام الغائب ترتبط إلى حدّ كبير بمقام وساطته في الفيض الإلهي للوجود ـ كما قرّر في محلّه ـ .

ثم إنّ الغيبة بما هي معلولة لعدم التجاوب المطلوب من جانب الناس لخط الإمامة ، فكافّة آثارها السلبيّة ـ إن وجدت ـ فهي حصيلة هذا التخاذل والقعود عن الحق . أي بعبارة أوضح فانّ الحيرة الموجودة لا تنفي وجود الحكمة في الأصل ، بل وإنّ كلّ الآثار السيّئة في هذه الفترة ترجع بالنتيجة إلى الناس أنفسهم ، كضوء الشمس المستتر أحياناً بالغيم ، إذ أنّ وجود الضوء ومصلحته لا يخالجه أيّ شك ، وأمّا عدم وصوله إلينا فعلتّه وجود الغيم ، وهنا لا يصحّ لنا أن ننكر حكمة وجود الشمس الممتنعة الضوء بالغيم ، بل وإنكارنا يجب أن ينصب دائماً على المانع في جميع المجالات .

مضافاً إلى أنّ الله تبارك وتعالى ومن منطلق محبّته لعباده وإيصال المنافع لهم دائماً ، قد رتّب مصالح في هذه الغيبة حتى لا يخسر المؤمنون في هذه الفترة بالمرّة ، فمنها توطيد المحبّة الولائية في نفوسهم حتى يتمهّد الطريق في المستقبل القريب ـ إن شاء الله ـ لحكم الإمام "عليه السلام" ، ومنها اجتياز المراحل الصعبة في الامتحان الإلهي وثمّ إعطاء درجات الإيمان لهم ، ومنها ترويضهم في هذه الفترة لمواجهة المشاكل والأمور الصعاب بأنفسهم حتى تترقّى قابلياتهم ويؤهلّوا لمرحلة تثبيت الحكم الإسلامي ، ... إلى آخر ما هنالك من مصالح كليّة وجزئية جاءت جابرة إلى حدّ ما خسارة الناس من غيبة إمامهم "عليه السلام" .

ودمتم سالمين
مركز الأبحاث العقائدية



حقوق الطبع محفوظة لجميع الشيعة والموالين مع رجاء ذكر المصدر