عن الموقع | اتصل بنا | أسئلة متكررة | أضفنا للمفضلة | أعلن عن موقعنا

:: الصفحة الرئيسية :: 

  أبحاث و مقالات

     الألف

     ب

     ت

     ث

     ج

     ح

     خ

     د

     ذ

     ر

     ز

     س

     ش

     ص

     ض

     ط

     ظ

     ع

     غ

     ف

       فاطمة الزهراء (ع)

       فدك

       فرق و مذاهب

       الفرقة الناجية

     ق

     ك

     ل

     م

     ن

     هـ

     و

     ي

     متفرقات

  مواضيع مميزة

  أشرطة سمعية

  صور و وثائق

  مواضيع خفيفة

  قسم البرامج

  مواقع صديقة

  إصدارات الموقع

 البحث في الموقع

أبحاث و مقالات » ف » فاطمة الزهراء (ع)

آخر تعديل: 3/12/2009 - 12:19 ص

 سؤال حول معنى حديث : على معرفتها سلام الله عليها دارت القرون الأولى
  كتبه: من موقع الشيخ عبدالجليل بن سعد | 8:18 م | 29/11/2009

 

الإستفسار رقم  (21) : في الحديث عن الصادق عليه السلام: "" وهي الصديقة الكبرى على معرفتها دارت القرون الأولى فسئل عن القرون الأولى فقال قرون كل الأنبياء والمرسلين "". 1 ما هو مفهوم الحديث؟ 2 ما هي دلالة الحديث؟ 3 هل يجب معرفة فاطمة لثبوت النبوة للأنبياء والمرسلين؟ 4 ما هي معطيات الحديث في حق فاطمة الزهراء سلام الله عليها؟

الجواب :

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحديث روي عن الصادق عليه السلام وأصله كتاب الأمالي للشيخ الطوسي (رضوان الله عليه) ولعل السند غير صحيح حسب الاصطلاح ولكن معناه غير منكر يشهد له أحاديث أخرى..

 و سنضع ما يتحصل للعقل من هذا الحديث الشريف في عناوين:  

معرفتها من المعرفة العالية:

إن المعرفة هي أفضل ما يتقرب به العبد إلى ربه يقول الإمام الصادق عليه السلام: "" ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من الصلاة ""، إذن فالمعرفة هي أفضل الأشياء وبما أن أنواع المعارف بعضها يشرف على بعض حسب المراتب فإن هذا الحديث كجملة أحاديث أخرى جاءت لتشير إلى أن معرفة أهل البيت عليهم السلام من المعارف االعالية وهذا النوع من المعارف لا يجمل بنبي أو رسول أن يجهله..

  فاطمة في دائرة الأولياء:

أن الأنبياء في دائرة الولاية لله عز وجل يعرف بعضهم بعضا ويبشر بعضهم ببعض وهذا يدل على أن فاطمة عليها السلام داخل تلك الدائرة دائرة الأولياء المكرمون..  

معرفتها من كمال المعرفة:

أن معرفتها بالنسبة للأنبياء عليهم السلام من كمال معرفتهم بالله عز وجل لأن معرفة العالي (سبحانه) تتسع وتضيق ومعنى اتساعها تجلي كل شيء بها وبه يتضح معنى الضيق أيضا!!

ومن هنا ربط الجهل بالأولياء بالجهل بالله عز وجل وعدّ تقصيرا في معرفته سبحانه لا العكس ففي الحديث "" إنما جهلوا الآخر بجهلهم الأول "" وأنه لا يفيد في الإيمان بأهل البيت عليهم السلام إلا الإيمان بالله سبحانه وتعالى ..

وبمعنى جديد:

إن الإيمان بالله عز وجل اعتراف بمعاني مطلقة مع إرادة قلبية لها وهي حقيقة أسماء الله وصفاته سبحانه وتعالى : جماله، عطاءه، علمه، قدرته، عدالته ... ومما لا شك فيه أن هذه المعاني  لها مجالي ومظاهر في بعض عباده فمن حسد أو عادى أو حقد على أحد له نصيب من العلم أو الفضل أو غير ذلك صار دليلا على أنه لم يعترف بالمعاني المطلقة لأسماء الله سبحانه وتعالى فضلا عن أن يريدها..

وبهذا البيان لا غيره نصيب المعنى من الحديث الشريف: "" من لم يشكر المخلوق لم يشكر الخالق""..  وكذا المعنى من الحديث المتقدم: "" إنما جهلوا الآخر بجهلهم الأول ""!!  

إشراقة:

وإن هذا الوجه ينطبق على الرسول والأقل منه وعلى الإمام والأقل منه أيضا (فمن يعرف الرسول صلى الله عليه اله وسلم حق معرفته وحق المعرفة هي الوصول إلى المعاني المجتمعة في الرسول لا شخصه فقط) فمن يعرفه كذلك سيحب تلك المعاني و يلتذ بها أين ما وجدت مع أي إنسان كان .. لكن إذا  جاء العكس وصار الناس يبغضون أو يحسدون إمامهم الذي نصبه الرسول صلى الله عليه واله وسلم صار ذلك دليلا على أنهم لم يعرفوا الرسول حق معرفته .. وهكذا إلى نهاية السلسلة وهم العلماء فإن من يزدريهم لملكاتهم وممتلكاتهم الروحية والعلمية فقد فضح عقيدته الباطنة بأهل البيت عليهم السلام؟!!

ولعل هذا الوجه هو المرام في الدعاء المأثور:

اللهم عرفني نفسك فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف رسولك اللهم عرفني رسولك فإنك إن لم تعرفني رسولك لم أعرف حجتك الله عرفني حجتك فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني"".

  فاطمة من الغيب الذي عرض على الأنبياء:

إن كل نبي بل كل مؤمن يطلب منه أن يؤمن بأشياء من الغيب ولأجل هذا نرى القرآن الكريم كثيرا ما يأتي بأمور غيبيه (الأنبياء الكتب، اليوم الآخر، الملائكة)ويسلكها في نداء الإيمان والآيات على ذلك كثيرة.

إنما أردت أن أقول أن الإيمان بالأنبياء والكتب واليوم الآخر يستدعي معرفة فاطمة سلام الله تعالى عليها وذلك لأنها قريبة من النبي قربا معنويا سجله النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأقواله: "" فاطمة شجنة مني""، "" روحي التي بين جنبي ""، "" أم أبيها ""، وبأفعاله وهي كثيرة في السيرة.. فلا يسع معرفته صلى الله عليه واله وسلم دون معرفتها..

ولأن الكتب قد ذكرتها كما يدل على ذلك ألواح سليمان والتوراة والإنجيل في نصوص استخرجت وعربت على يد خبراء مختصين أخص بالذكر منهم أخي والباحث الكبير الشيخ أحمد الواسطي حفظه الله تعالى. ولأن في اليوم الآخر مشهد لها عظيم وذلك حينما ينادي المنادي من قبل الله عز وجل غضوا أبصاركم لتجتاز فاطمة سلام الله عليها..

وهذا معنى ثابت روى فيه العلامة المجلسي قد سره ثلاثة عشر حديثا، أربعة منها سندها مما ينبغي التسليم به ..  

الأنبياء حق وفاطمة أحق:

إن وجوب التصديق بالأنبياء يرجع إلى كونهم حقا وذوي حق بما أدوا لنا وأوفوا معنا لأنه لا ينبغي أن يضيع حق أحد حتى أوصي بالجار والمؤذن لأن لهم علينا حق فلما كان الاعتراف بالحقوق لذويها انطلاقة رسالية وجب على الأنبياء أن يعرفوا أهل البيت بما فيهم فاطمة عليهم السلام لأنهم أحق سيما وأن المنصات يوم الجزاء بيدهم فالحساب عليهم كما جاء في الزيارة الجامعة: "" إياب الخلق إليكم وحسابهم عليكم""، والصراط من  قبلهم، والجنة والنار منهم الذي يقسمها بين الخلق وهو علي بن أبي طالب عليه السلام ، بل فسرت الأعراف بهم ففي الحديث:""ونحن الأعراف يعرفنا الله تعالى  "" أي يجعلنا عرفاء على الصراط .

وإذا كانت الحال هذه فلا بد أن يعرفهم الأنبياء وليكن هذا البيان تفسير للحديث المروي عن عبد الأعلى عن الإمام الصادق عليه السلام:"" ما نبئ نبي قط إلا بمعرفة حقنا وبفضلنا عمن سوانا "".





حقوق الطبع محفوظة لجميع الشيعة والموالين مع رجاء ذكر المصدر