سؤال:
من هي وما حقيقة حركة القرامطة في الجزيرة العربية ؟
جواب:
الأخ حسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد ؛ إن القرامطة حركة سياسية ينتسبون إلى حمدان قرمط الذي كان أحد دعاتهم ، وسمي بذلك أي قرمط ، لأنه كان يترقمط في مشيته أي يقارب بين خطواته . وقد أقام في الكوفة سنة 278 هـ وادعوا انتسابهم إلى الفرقة الإسماعيلية ، إلاّ أن الحقيقة ليس كذلك فالإسماعيلية كانت مدبّرة من قبل الإعلام العباسي يومذاك ، وهذا ما أستظهره من تاريخ الحركة ، إذ العباسيين في ذلك الوقت كانوا قد أعلنوا عدائهم إلى الفاطميين ولاة مصر وكان العباسيون يحاولون إلصاق أية تهمة بالخليفة الفاطمي آنذاك وبالفاطميين أنفسهم ، وقد ساعد بث هذه الدعوى ، أن حمدان قرمط قد أدعى انتسابه إلى الإسماعيلية وحاول أن يجعل من نفسه منتسباً إلى المذهب الإسماعيلي لاستقطاب العامة من البسطاء إليه ، بل أدعى أكثر من ذلك وهو انتسابه إلى الفاطميين إلاّ أنه لم يثبت ذلك . في سنة 281 هـ قدم إلى البحرين من يدعي أنه رسول المهدي الفاطمي وطلب منهم الانضمام إلى دعوة القرامطة فأجابه بعضهم وكان أبرزهم أبو سعيد الجنابي واسمه الحسن بن بهرام ، وفي سنة 283 هـ تزعم أبو سعيد الجنابي الحركة القرمطية في البحرين وسار بأصحابه إلى القطيف ، ثم إلى البصرة ، وقد عهد أبو سعيد الجنابي إلى ابنه أبو طاهر حركة القرامطة ، ففي سنة 307 سار إلى البصرة فاستباحها وفي سنة 312 هـ اعترض الحجاج إلى بيت الله الحرام فقتل منهم وانهزم الباقون .
وفي سنة 317 هـ هجم على مكة وقتل كثيراً من الحجاج ونهب أموالهم ، وفي سنة 319 هـ سار أبو طاهر أيضاً إلى مكة فقتل الحجاج واقتلع الحجر الأسود وحمله إلى هجر ، فلما بلغ الخبر إلى المهدي الفاطمي كتب إليه بالنكير واللعن وتهدده إذا لم يرجع الحجر الأسود.
هذه نبذة من تاريخ القرامطة ، والشيعة منهم براء ومن أفعالهم القبيحة ، أعاذنا الله وإياكم من الفتن والأهواء . إنه سميع الدعاء .
ودمتم سالمين
مركز الأبحاث العقائدية