عن الموقع | اتصل بنا | أسئلة متكررة | أضفنا للمفضلة | أعلن عن موقعنا

:: الصفحة الرئيسية :: 

  أبحاث و مقالات

     الألف

     ب

     ت

     ث

     ج

     ح

     خ

     د

     ذ

     ر

     ز

     س

     ش

     ص

     ض

     ط

     ظ

     ع

     غ

     ف

       فاطمة الزهراء (ع)

       فدك

       فرق و مذاهب

       الفرقة الناجية

     ق

     ك

     ل

     م

     ن

     هـ

     و

     ي

     متفرقات

  مواضيع مميزة

  أشرطة سمعية

  صور و وثائق

  مواضيع خفيفة

  قسم البرامج

  مواقع صديقة

  إصدارات الموقع

 البحث في الموقع

أبحاث و مقالات » ف » فرق و مذاهب

آخر تعديل: 20/07/2009 - 4:12 ص

 اندفاع الخوارج للموت لم يكن مشروعاً
  كتبه: مركز الأبحاث العقائدية | 11:36 م | 26/12/2004

 

سؤال:

أود سؤالكم عن الآية:"...فتمنوا الموت إن كنتم صادقين"

ما فهمت من هذه الآية أن من تمسك بالمذهب الحق هم من بالفعل يتمنون الشهادة و لكن في التاريخ نرى أناسا يحرصون على الشهادة بالرغم من بغضهم لأمير المؤمنين (ع.س) مثل الخوارج؛ فكيف التوفيق؟

جواب:

الأخ كميل المحترم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وبعد ؛ لابد من معرفة معنى الآية والمقصود منها لتتضح لنا جوانب الشبهة وإمكانية حلها .

إن الآية الكريمة في صدد الإخبار عن الذين تهوّدوا وقالوا نحن هوداً ونحن أحباء الله وأولياءه ، فأراد القرآن رد هذه الدعوى وتكذيبها فقال على سبيل التعجيز " فتمنوا الموت إن كنتم صادقين " ثم أجاب في نفس السورة " ولا يتمنونه أبداً بما قدمت أيديهم " لأن ما ارتكبوه من مخالفةٍ لأوامره تعالى وعدائهم لرسل الله تيقنوا من أنفسهم بسوء مصيرهم وسوء منقلبهم كذلك ، لذا فهم لا يتمنون الموت ولا يتمنون لقاءه تعالى .

أما الفرق المنحرفة المبغضة لأمير المؤمنين "عليه السلام" فإن اندفاعهم للموت لم يكن مشروعاً وحقاً وذلك لأن اعتقادهم الباطل يدفعهم إلى الموت بدافع العناد وليس الإيمان الحق عن قضيتهم وهدفهم واعتقادهم ، لذا فرق بين من يتمنى الموت بدافع الحق وبين من يتمنى الموت بدافع العناد والجهل ، ألا ترى ـ سلمك الله تعالى ـ من اندفاع بعض الكفار الذين لا يعتنقون الإسلام ، بل لعلهم لا يؤمنون بالله تعالى ، يندفعون إلى الموت لتحقيق غاياتهم وأهدافهم كالذي يقوم بعمليةٍ انتحارية لدافع دنيوي لانتسابه إلى منظمة سياسية مثلاً ، أو كالذين قرّروا الانتحار الجماعي في نهاية القرن الميلادي العشرين بدعوى انتهاء العالم ، فهل تحسب هؤلاء اندفعوا للموت لقناعتهم في لقاء الله تعالى ؟ وهكذا حال الخوارج ومن ماثلهم من الفرق ، فإن اندفاعهم للموت لا يكون إلا عن عنادٍ وجهل ، وليس بدافع الحب الإلهي المحض ، ولا عليكم في دعاواهم ، بل عليك بواقع الحال وما يقتضيه الإيمان بالله تعالى وما تتطلبه شروط الشهادة من أجله تعالى .

ودمتم سالمين
مركز الأبحاث العقائدية



حقوق الطبع محفوظة لجميع الشيعة والموالين مع رجاء ذكر المصدر