بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وال محمد
لم يكن الاسلام يوما من الايام ولا نبيه العظيم ص عنصريا او فئويا او يعطي درجات الافضلية لشخص على اساس اللقومية او الجنس او اللون بل اساس التفاضل كان التقوى فقط .
ولان هذا الاساس كان يحط من رموز مدرسة الخلفاء لصالح مدرسة اهل البيت ع ( الذين هم اكبر نماذج التقوى ) سعت هذه المدرسة المقيتة الى ارجاع الاسلام الى الجاهلية ووضع التفاضل على اساس القومية , وهو خروج على تعاليم السماء فالرسول ص يقول صريحا ( لافضل لعربي على أعجمي الا بالتقوى )
وأتحدى أي شخص ان يفند هذه النظرية الاسلامية .
لكن عمر الراعي الرسمي والمنظر لمدرسة الخلفاء كان صاحب السبق لتحريف هذه النظرية وخصوصا ضد الفرس لانهم كانوا طلائع الاسرى الذين وصلوا الى الساحة الاسلامية .
مثلا روى مالك في موطئه ج2 ص12 عن سعيد بن المسيب :
ان عمر أبى ان يورث احد من الاعاجم الا احدا ولد في العرب .
وعلى هذا الاساس العنصري كان مالك يفتي فيقول : ان جاءت امراة حامل من ارض العدو فوضعته في ارض العرب فهو ولدها يرثها وترثه )) معا العلم ان التوارث امر يعتمد على النسب وليس القومية بين المسلمين .
وبالاضافة الى ان الرسول وضع وساما في صدور الفرس فقال كما نقل احمد ج2/420 :
لو كان العلم بالثريا لتناوله ناس من ابناء فارس .....
ومع ذلك نرى ان اتباع مدرسة الخلفاء لازالوا مصرين على ان تاخذ القومية بالنظر في دراساتها العقائدية فهي لا تحب التشيع فتنعته بالجذور بالفارسية وهي تضرب على وتر ان العقيدة الشيعية عقيدة دخيلة على الاسلام !!!
في حين نرى ان الرسول ص اول من اطلق الاسم هذا على مجموعة الصحابة الكرام رض لحبهم لعلي وولائهم له
وروى ابن الصباغ المالكي في كتابه الفصول المهمة صفحة 122 عن ابن عباس، قال: لما نزلت الآية (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية) قال النبي (ص) لعلي:
هو أنت وشيعتك، تأتي يوم القيامة أنت وهم راضين مرضيين، ويأتي أعداؤك غضابا مقمحين.
ورواه ابن حجر في الصواعق باب 11 عن الحافظ جمال الدين، محمد بن يوسف الزرندي المدني، وزاد فيه: فقال علي (ع): من عدوي؟ قال (ص): من تبرأ منك ولعنك.
وروى المير سيد علي الهمداني الشافعي وهو من كبار علمائكم في كتابه " مودة القربى " عن أم سلمه أم المؤمنين وزوجة النبي الكريم (ص) أنها قالت: قال رسول الله (ص):
يا علي، أنت وأصحابك في الجنة، أنت وشيعتك في الجنة.
ورواه عنها ابن حجر في الصواعق أيضا.
وروى الحافظ ابن المغازلي الشافعي الواسطي في كتابه " مناقب علي بن أبي طالب (ص) " بسنده عن جابر بن عبد الله، قال: لما قدم علي بن أبي طالب بفتح خيبر قال له النبي (ص): يا علي، لولا أن تقول طائفة من أمتي فيك ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك مقالا لا تمر بملأ من المسلمين إلا أخذوا التراب من تحت رجليك وفضل طهورك، يستشفون بهما، ولكن حسبك أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي، وأنت تبرئ ذمتي وتستر عورتي، وتقاتل على سنتي، وأنت غدا في الآخرة أقرب الخلق مني، وأنت على الحوض خليفتي،
وإن شيعتك على منابر من نور مبيضة وجوههم حولي، أشفع لهم، ويكونون في الجنة جيراني، وإن حربك حربي، وسلمك سلمي.
فهل بعد ذلك يبقى أي قول حول فارسية التشيع وهل القومية الفارسية اصبحت سبة عند اتباع مدرسة الخلفاء ؟؟؟؟