س: ما تفسير قوله تعالى (ليس كمثله شئ)؟ هل الكاف في كمثله زائدة؟ و هل يتضارب مع الحديث القدسي (عبدي اطعني تكن مثلي)؟
باسمه جلت اسمائه
ج 1- قال بعضهم: إن الكاف زائدة، إذ لو لم تكن كذلك لكان النفي لمثل المثل، و هذا يستلزم وجود المثل، ولكن من الممكن أن يلتزم بعدم زيادتها، بأن يقال: إن ذاته المقدسة مسلمة الثبوت، فلو ثبت لها مثل للزم ثبوت مثل المثل أيضاً، و بما أن نفي اللازم يقتضي نفي الملزوم، فإنَّ نفي مثل المثل يستلزم نفي المثل، و هذا هو المطلوب إثباته.
ج 2- لا تضارب بين الآية الشريفة و الحديث القدسي، فإنَّ كلمة (المثل) قد جاءت في الآية بكسر الميم و سكون الثاء، و هي تعني المشارك في تمام الحقيقية، بينما كلمة (المثل) في الحديث القدسي من المحتمل أنها بفتح الميم و الثاء، وهي تعني الحُجة أو الصفة، كما يستوضح ذلك من خلال كلمات اللغويين، فما تنفيه تلك غير ما يثبته هذا.
_________________
هذه الأجوبة موقعة شخصياً من قبل سماحة السيد حفظه الله