"
فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون "
تفسير: قيل: المراد بأهل الذكر أهل العلم، وقيل: أهل الكتاب، وستعلم من الاخبار المستفيضة أنهم الائمة عليهم السلام لوجهين:
الاول أنهم أهل علم القرآن لقوله تعالى بعد تلك الآية في سورة النحل: "
وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم
( النحل: 44.) ".
والثاني: أنهم أهل الرسول، وقد سماه الله ذكرا في قوله: "
ذكرا رسولا ( الطلاق: 10 و 11) " وهذا مما روته العامة أيضا روى الشهرستاني في تفسيره المسمى بمفاتيح الاسرار عن جعفر بن محمد عليهما السلام إن رجلا سأله فقال: من عندنا يقولون: قوله تعالى: "
فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ":
ان الذكر هو التوراة، و أهل الذكر هم علماء اليهود، فقال عليه السلام:
والله إذا يدعوننا إلى دينهم، بل نحن والله أهل الذكر الذين أمر الله تعالى برد المسألة إلينا، قال: وكذا نقل عن علي عليه السلام أنه قال:
نحن أهل الذكر.
- قب: محمد بن مسلم وجابر الجعفي في قوله تعالى: "
فاسألوا أهل الذكر " قال الباقر عليه السلام:
نحن أهل الذكر.
قال أبو زرعة:
صدق الله، ولعمري أن أبا جعفر عليه السلام لاكبر العلماء.
قال أبو جعفر الطوسي: سمى الله رسوله ذكرا قوله تعالى: "
قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا "
فالذكر رسول الله، والائمة أهله، وهو المروي عن الباقر والصادق والرضا عليهم السلام وقال سليمان الصهرشتي: الذكر القرآن. "
إنا نحن نزلنا الذكر " وهم حافظوه والعارفون بمعانيه. تفسير يوسف القطان ووكيع بن الجراح وإسماعيل السدي وسفيان الثوري إنه قال الحارث: سألت أمير المؤمنين عليه السلام عن هذه الآية قال:
والله إنا لنحن أهل الذكر، نحن أهل العلم، نحن معدن التأويل والتنزيل. وروي عن الحسن بن علي في كلام له: وأعز به العرب عامة. وشرف من شاء منهم خاصة، فقال: وإنه لذكر لك ولقومك . 2 - ن: فيما بين الرضا عليه السلام عند المأمون من فضل العترة الطاهرة أن قال: وأما التاسعة فنحن أهل الذكر الذين قال الله عزوجل: "
فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون "
فنحن أهل الذكر فاسألونا إن كنتم لا تعلمون، فقالت العلماء: إنما عنى بذلك اليهود والنصارى، فقال أبو الحسن عليه السلام: سبحان الله، و هل يجوز ذلك ؟ إذا يدعوننا إلى دينهم، ويقولون: إنه أفضل من دين الاسلام فقال المأمون: فهل عندك في ذلك شرح بخلاف ما قالوا يا أبا الحسن ؟ فقال عليه السلام: نعم، الذكر رسول الله صلى الله عليه وآله ونحن أهله، وذلك بين في كتاب الله عزوجل حيث يقول في سورة الطلاق: "
فاتقوا الله يا اولي الالباب الذين آمنوا قد أنزل الله اليكم ذكرا رسولا يتلو عليكم آيات الله مبينات "
فالذكر رسول الله صلى الله عليه وآله، ونحن أهله
المصدر : كتاب بحار الانوار.