سؤال:
شكراً لكم على هذه الصفحة العقائدية الهادفة , وأتمنى لكم دوام النجاح .
سؤالي هو بخصوص آمين , حيث أن علماء الشيعة لم يتوحدون على جواب واحد :
فمنهم من يقول : إن آمين تبطل الصلاة لأن أي زيادة أو نقصان في الصلاة هو مبطل للصلاة , مع أنكم تستحبون بقول شيء آخر غير آمين , ولا أتذكر بالضبط القول الذي تقولونه بعد (( ولا الضالين )) .
فهل يوجد حديث يحرم أو ينهي على قول آمين , سواء في كتب العامة أو في كتبكم ؟
وشكراً لكم .
جواب:
الأخ عبد السلام المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الكلام في قول ( آمين ) ما يلي :
إن هذه اللفظة لم ترد على لسان رسول الله صلى الله عليه وآله بعد الحمد , وبما ان العبادات ـ وعلى رأسها الصلاة ـ توقيفية , بمعنى أنها موقوفة على اذن الشارع وما ورد عنه , فيجب التقيد بما صدر عنه فيها .
فاذا لم تكن لفظة ( آمين ) واردة عن الشارع , فإما أن يقصد المصلي من الاتيان بها بعد الحمد أنها جزء من الصلاة كما يفعله أهل السنة ., أو لا يقصد الجزئية بها .
فان كان الأول , فالصلاة باطلة , لدخولها تحت عنوان البدعة , والتي هي : إدخال ما ليس من الدين في الدين .
وإن لم يقصد بها الجزئية ـ سواء الجزء الواجب أو المستحب ـ فتارة يقصد بها مطلق الدعاء لله تعالى والذي هو بمعنى ( رب استجب ) , وأخرى يأتي بها لا بعنوان الدعاء .
فان قصد الأول فلا بأس به , ويجوز الاتيان بها بعنوان مطلق استحباب الدعاء في اثناء الصلاة .
وإن لم يقصد الدعاء , فالصلاة باطلة , لأنه لغو وكلام زائد في الصلاة , وقد اتفق الاعلام على أن الكلام الزائد في الصلاة عمداً مبطل لها .
راجع إن أحببت منهاج الصالحين / الامام الخوئي / كتاب الصلاة منافيات الصلاة / التاسع .
وأما ما تقوله الشيعة بعد سورة الحمد , فهو عبارة عن دعاء قولهم (( الحمد لله رب العالمين )) , وقد وردت النصوص والروايات الكثيرة في استحباب هذا الدعاء بعد سورة الحمد , مضافاً إلى الادلة العامة والتي تقول باستحباب الدعاء وذكر الله في كل وقت ومكان .
ودمتم في رعاية الله
مركز الأبحاث العقائدية