سؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلى على محمد وآل محمد
ما معنى القياس الذي يعدّه العامة مصدراً من مصادر التشريع في فقههم ؟ و من المعلوم أن القياس باطل في عرف مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) الحقة .
جواب:
الأخ علي نزار المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فإن القياس في اللغة هو : التقدير ، ومنه قست الثوب بالذراع ، إذ قدرته به .
وفي الإصطلاح عرّف تارة بالإجتهاد ، وأخرى ببذل الجهد لإستخراج الحق .
ولكن يرد على هذين التعريفين أنهما غير جامعين ولا مانعين .
أما كونهما غير جامعين ، فلخروج القياس الجلي عنهما ، إذ لا جهد ولا اجتهاد فيه في استخراج الحكم .
وأما كونهما غير مانعين ، فلدخول النظر في بقية الأدلة كالكتاب ، والسنة ، وغيرهما من مصادر التشريع ضمن هذا التعريف ، مع أنها ليست من القياس المصطلح بشيء .
والمشهور أنه : حمل معلوم على معلوم في إثبات حكم لهما ، أو نفيه عنهما بأمر جامع بينهما ، من حكم أو صفة .
ولكن سجلت على هذا التعريف عدّة مفارقات ، لعل أهمّها ما أورده الآمدي عليه من لزوم الدور ، ولهذا عرّفه الآمدي بأنه عبارة : عن الإستواء بين الفرع والأصل في العلة المستنبطة من حكم الأصل ( الأحكام 3 / 4 ) .
وعرّفه ابن الهمام : هو مساواة محل لآخر في علة حكم له شرعي ، لا تدرك بمجرد فهم اللغة ( سلم الوصول 274 ) .
ودمتم في رعاية الله
مركز الأبحاث العقائدية