عن الموقع | اتصل بنا | أسئلة متكررة | أضفنا للمفضلة | أعلن عن موقعنا

:: الصفحة الرئيسية :: 

  أبحاث و مقالات

     الألف

     ب

     ت

     ث

     ج

     ح

     خ

     د

     ذ

     ر

     ز

     س

     ش

     ص

     ض

     ط

     ظ

     ع

     غ

     ف

     ق

       القرآن الكريم

       قول آمين في الصلاة

       القياس

     ك

     ل

     م

     ن

     هـ

     و

     ي

     متفرقات

  مواضيع مميزة

  أشرطة سمعية

  صور و وثائق

  مواضيع خفيفة

  قسم البرامج

  مواقع صديقة

  إصدارات الموقع

 البحث في الموقع

أبحاث و مقالات » ق » القياس

آخر تعديل: 21/03/2007 - 5:11 ص

 أقسام القياس
  كتبه: مركز الأبحاث العقائدية | 3:40 ص | 28/12/2004

 

سؤال:

الاخوة الاعزاء في مركز الابحاث العقائدية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في إحدى كتب القانون كان النقاش حول موضوع مصادر التشريع وكما تعلمون إن الشيعة يتفقون مع السنة في ثلاثة مصادر من مصادر التشريع( القرآن- السنة - الإجماع) ويختلفون في الرابع حيث يقول السنة بـ(القياس) ويقول الشيعةبـ(العقل).

وكان موجود في القاعة أحد السلفيين واستغل هذا الموقف وقال:\"هل من لا يقولون بالقياس يحللون المخدرات؟!!!!\" حيث علل قوله بأن الحكم على حرمة المخدرات مقاسة بحرمة الخمر وذلك أن الإثنين يذهبوا العقل.

فرد احد الشيعة\" الموضوع لا يحتاج لقياس أو غيره كل ما في الأمر أن كل ما يضر بالنفس فهو حرام\"

واستمر الحال حيث لا زال ذلك المتشدد من ذكر بعض العبارات الاستفزازية.

وقد سألت أحد الأصدقاء عن ذلك وقال أن الشيعة يستخدمون مصدر القياس في بعض الأمور وقليلاً ما يستخدم

وقد ذُكر في الكتاب حادثة وهي: أن عمر ابن الخطاب جاء الرسول- صلى الله عليه وآله- قائلا: صنعت اليوم يا رسول الله أمرا عظيماً، قبلت زوجتي و أنا صائم فقال له الرسول - صلى الله عليه وآله- أرأيت لو تمضمضت بماء وأنت صائم؟ فقلت لا بأس بذلك فقال رسول الله: ففيم؟أي ففي أمر هذا الأسف؟

وهم يعللون بذلك شرعية مصدر القياس.

الأسئلة:

1- هل مصدر القياس مغيب عند الشيعة؟

2- كيف يحكم الشيعة على بعض الأمور بالحرمة كحرمة المخدرات؟

3- كيف يمكن للعقل الحكم في الأمور المختلفة التي لم يعرف عنها من قبل في زمن الرسول أو أهل البيت، كالمخدرات مثلاً؟

جزاكم الله خير الجزاء ونكون شاكرين لسرعة الاجابة / علما ان الجواب سوف ينشر في احدى المنتديات الشيعية

جواب:

الأخ احسان المحترم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وبعد , فنجيب على أسئلتكم بالترتيب كما يلي :

1ـ التعبير بالقياس له اطلاقان : فتارةً يطلق ويراد منه القياس المنطقي , وهذا مقبول عند الكل , ولا كلام فيه .

فما تمت فيه المقدمات تخرج النتيجة بصورة صحيحة وسليمة .

وتارةً يطلق ويراد منه التشبيه , وهذا هو الذي يعبّر عنه بالقياس الفقهي , وهو مردود عقلاً ـ كما هو مقرر عند المنطقيين والحكماء والاصوليين ـ , وممنوع شرعاً عند الشيعة الامامية .

ومضمون هذا القياس الباطل هو : الحكم على موضوع بسبب مشابهته لموضوع آخر .

فترى أن العقل السليم أيضاً ـ مضافاً الى الدليل النقلي عندنا ـ يقطع ببطلان هذا القياس , إذ أن الحكم الشرعي يتبع لأوامر الوحي , ومجرد المشابهة في بعض الصور والحالات لا يدل على اتحاد الحكم .

واما الحديث الذي يذكرونه لشرعية القياس , فمع غض النظر عن سنده لا يدل على المدعى فالرسول الاكرم (ص) ـ على فرض الرواية ـ ينظّر بين المقامين , وهذا من حق المشرّع بلا كلام ولا مناقشة ؛ انما الكلام في إعمال القياس من جانب الآخرين , فليس في الحديث ما يشعر بصحة هذا العمل كما هو واضح بأدنى تأمل .

وعليه فيبقى هذا القياس الفقهي أمراً فارغاً لا يدل عليه العقل ولا يؤيده النقل .

نعم , قد يكون العمل بهذا القياس موجّهاً في صورة استثنائية وهي (( قياس منصوص العلة )) وهو فيما إذا كانت علة الحكم منصوصة ومصرحة كما اذا قيل (( لا تأكل الرمان لأنه حامض )) فقد اتفقت كلمة الاصوليين على اسراء حكم عدم الأكل لكافة الحموضات , وهذا ليس من باب تشابه موضوعات الأحكام , بل من جهة تعدية الحكم بنفسه الى الموارد الأخرى بسبب تواجد العلة فيها .

2ـ حرمة المخدرات اما ان نحكم عليها ـ أو على بعضها ـ من جهة الاسكار , وإما أنها بصفتها تعتبر من موارد الاضرار المعتد به بالنفس عرفاً .

فالحكم في القسم الاول يكون من مصاديق حرمة المسكرات , وحينئذ تترتب مقدمات الاستدلال هكذا : (( كل مسكر حرام , وهذا مسكر , فهذا حرام )) .

وفي القسم الثاني أيضاً كذلك : (( كل ما أضر اضراراً معتداً به للنفس فهو حرام , والمخدرات تضر ضرراً بليغاً بالنفس , فهي حرام .

فترى أن الاستدلال في المقام يبتني على مقدمات ونتيجة , وليس فيه أي اشارة لمشابهة المخدرات للخمر في ناحية الموضوع .

نعم هما متشابهان في ناحية الحكم , ولكن ليس هذا قياساً فقهياً , بل هو من موارد القياس المنطقي الصحيح .

3ـ ظهر ذلك مما ذكرنا , فهذه الامور اما أن تكون من مصاديق موارد منصوصة فتكون صغرى لكبرى مصرحة في الشرع ؛ واما أن تطبق فيه قواعد الاصول العملية من الاستصحاب والبرائة والاحتياط والاشتغال كما هو مقرر في علم الاصول .

ودمتم في رعاية الله
مركز الأبحاث العقائدية



حقوق الطبع محفوظة لجميع الشيعة والموالين مع رجاء ذكر المصدر