سؤال:
كيف تشتمون وتلعنون معاوية ؟ بدلامن ان تسبوا شارون او بوش تلعنون الصحابة ، احذروا اذا كان معاوية قد أخطأ في حكمه او اي شيء ، فحسابه على الله تعالى فكيف توقدون شعلة قد انتهت وانقرضت من زمان ؟ وشكرا .
جواب:
الأخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السب والشتم والكلام البذيء مرفوض في ديننا دون اللعن فانه حقيقة ثابتة في القرآن الكريم والسنة الصحيحة , ويكفيك مراجعة المعجم المفهرس لألفاظ القرآن في مادة( لعن) لتقف بنفسك على موارد اللعن في القرآن .
لا يقال : هذا اللعن مختص بالله تعالى .
لأن الآية(159) من سورة البقرة تقول :( أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون).
وهنا حقيقة أخرى علينا أن نبحثها بحثاً موضوعياً , وهي هل جميع الصحابة عدول ؟
إن قلنا : نعم , فما هو الدليل ؟
هل الدليل لأنهم معصومون ؟
كلا , لم يقول أحد بعصمتهم .
وهل الدليل الآيات القرآنية الواردة في مدح الصحابة ؟
أيضاً هذه الآيات لم تدل على أن جميعهم عدول , ولا توجد ولا آية واحدة صريحة في عدالتهم جميعاً .
هل الدليل الحديث المشهور : ( أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ) ؟
وأيضاً فهذا الحديث حكم بوضعه وضعفه وعدم قابليته للحجية أكثر علماء الجرح والتعديل من أهل السنة .
فإذن الصحابة ليسوا جميعاً عدول ،وعليه فحالهم حال غيرهم في إجراء قواعد الجرح والتعديل عليهم .
فلا حاجة لنا بأن نخلق المبررات لمعاوية بأنه أخطأ وما إلى ذلك من الخزعبلات التي ليس وراءها إلا إيجاد المبررات لأخطاء وقع فيها زعماء الأمة العربية , وهذه المبررات هي التي ساقتنا إلى ما نحن عليه اليوم , حيث الكثير منا يبحث عن مبررات لزعمائه الخونة الذين هم في الحقيقة شاركوا شارون في طغيانه وعدوانه على الفلسطينيين , فلو كنا من اليوم الأول وقفنا أمام الظالمين ولعناهم وأعلنا براءتنا من معاوية لما قام به من الظلم والعدوان ، لما وصل بنا الحال إلى ما نحن عليه , ولكن كل ما كان منا هو خلق المبررات , وهذه تعاستنا.
ودمتم سالمين
مركز الأبحاث العقائدية