بسم الله الرحمن الرحيم
تفسير ابن كثير ج1ص572 : " الحديث الذي رواه الحافظ أبو بكر البزار حدثنا عمرو بن علي -وهو الفلاس الثقة الحافظ- حدثنا صفوان بن عيسى -ثقة ، أخرج له مسلم- حدثنا محمد بن عجلان -صدوق حسن الحديث- عن أبيه - وهو عجلان مولى فاطمة بنت عتبة ، لا بأس به - عن أبي هريرة أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن لي جارا يؤذيني فقال له أخرج متاعك فضعه على الطريق فأخذ الرجل متاعه فطرحه على الطريق فكل من مر به قال مالك قال جاري يؤذيني فيقول اللهم العنه اللهم أخزه قال فقال الرجل ارجع إلى منزلك والله لا أوذيك أبدا ".
وهو في شعب الإيمان ج7ص79ح9547 بسنده عن صفوان إلى منتهاه بـهذه الصيغة : " فقال اذهب فأخرج متاعك فضعه على ظهر الطريق فجعل لا يمر به أحد إلا قال له شكوت جاري إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اذهب فأخرج متاعك فضعه على ظهر الطريق فجعل لا يمر به أحد إلا قال اللهم العنه اللهم أخره قال فأتاه فقال يا فلان ارجع إلى منزلك فوالله لا أؤذيك أبدا ".
وهو في المستدرك على الصحيحين ج4ص183ح7302 وقال عنه ( هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وله شاهد آخر صحيح على شرط مسلم ).
وفي سنن أبي داود ج4ص339ح5153. والأدب المفرد ج1ص56ح124: " حدثنا على بن عبد الله قال حدثنا صفوان بن عيسى قال حدثنا محمد بن عجلان قال حدثنا أبى عن أبى هريرة ثم قال قال رجل يا رسول الله إن لي جارا يؤذينى فقال انطلق فأخرج متاعك إلى الطريق فانطلق فأخرج متاعه فاجتمع الناس عليه فقالوا ما شأنك قال لي جار يؤذينى فذكرت للنبي صلى الله عليه وسلم فقال انطلق فأخرج متاعك إلى الطريق فجعلوا يقولون اللهم العنه اللهم اخزه فبلغه فأتاه فقال ارجع الى منزلك فوالله لا أؤذيك ".
وصححه الألباني وذكره في صحيح الأدب المفرد وصحيح سنن أبي داود وقال الألباني : ( حسن صحيح ) .
واستشهد له الحاكم والبيهقي بـهذا :" محمد بن علي الشيباني بالكوفة -الحافظ الكبير الثقة- ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة -حافظ متقن- ثنا علي بن حكيم -وهو الأودي الثقة من رجال الشيخين - حدثنا شريك -وهو القاضي صدوق يخطئ كثيرا- عن أبي عمر الأزدي -مجهول- عن أبي جحيفة رضي الله عنه قال ثم جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشكو جاره فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اطرح متاعك في الطريق قال فجعل الناس يمرون فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ما لقيت من الناس قال وما لقيته منهم قال يلعنوني قال فقد لعنك الله قبل الناس قال يا رسول الله فإني لا أعود قال فجاء الذي شكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم قد أمنت أو قد لعنت ".
وذكره البيهقي كشاهد للخبر الأول وقال عنه ( وله شاهد من حديث أبي جحيفة الصحابي )
أقول : الذي أراه أن شاهده من طريق محمد بن عبد سلام الصحابي وهو ما أخرجه الثقة الحافظ ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق ج1ص102: "حدثنا علي بن الجعد -الحافظ الثقة الثبت- أخبرني سلام بن مسكين -ثقة حافظ- نا شهر بن حوشب -صدوق كثير الخطأ- عن محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام -صحابي- أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ثم يا رسول الله آذاني جاري قال اصبر ثم عاد فقال يا رسول الله آذاني جاري قال أصبر ثم عاد إليه فقال يا رسول الله آذاني جاري قال أعمد إلى متاعك فاقذفه في السكة فإذا أتى عليك آت فقل آذاني جاري فتحق عليه اللعنة ".
وهو في مصنف ابن أبي شيبة ج5ص220ح25419 : " حدثنا يزيد بن هارون -الحافظ المتقن- قال حدثنا سلام بن مسكين -ثقة حافظ- قال حدثنا شهر بن حوشب عن محمد بن عبد الله بن سلام أن رجلا ...".
وختاما أقول : هذا النبي صلى الله عليه وآله وسلم شرع لنا لعن المعين المؤذي لجاره بل حث الصحابة على لعنه ، فكيف لا يشرع لعن يزيد ومعاوية وفلان وفلان وفلان الذين ثبت عندنا فسقهم وهدمهم للدين وإزاحة الإمام الحق عن منصبه الدنيوي بل قد ثبت كفرهم الواقعي ؟!!!
الفخر الرازي / أنصفوا لله أبوكم ! ولو في جزئية واحدة .