عن الموقع | اتصل بنا | أسئلة متكررة | أضفنا للمفضلة | أعلن عن موقعنا

:: الصفحة الرئيسية :: 

  أبحاث و مقالات

     الألف

     ب

     ت

     ث

     ج

     ح

     خ

     د

     ذ

     ر

     ز

     س

     ش

     ص

     ض

     ط

     ظ

     ع

     غ

     ف

     ق

     ك

     ل

       اللعن

     م

     ن

     هـ

     و

     ي

     متفرقات

  مواضيع مميزة

  أشرطة سمعية

  صور و وثائق

  مواضيع خفيفة

  قسم البرامج

  مواقع صديقة

  إصدارات الموقع

 البحث في الموقع

أبحاث و مقالات » ل » اللعن

آخر تعديل: 20/07/2009 - 4:12 ص

 هل الإمام يلعن يا سيدنا ؟
  كتبه: موقع آية الله العظمى السيد السيستاني | 9:24 م | 27/11/2006

 

الـســؤال: الأئمة المعصومين (عليهم السلام) ينهوننا عن اللعن وقد ورد في زيارة عاشوراء (اللهم العن آل امية وآل مروان ...) فهل الامام يلعن بهذه الطريقة؟


الـجــواب: ينبغي الالتفات إلی أن اللعن يعني معنيين، أحدهما البراءة من ذلك الملعون ومن ثم عمله، والثاني: الدعاء والطلب من الله تعالی إبعاده عن رحمته ورضاه.
ومقتضی الأول – وهوالبراءة من الملعون ومن عمله – يقتضي تشخيص تلك الجهة ومعرفتها والإشارة إلی ذلك العمل المتبرأ منه، كل ذلك يعني الدافع الذي حث عليه أهل البيت (عليهم السلام) إلی التأكيد علی لعن أعدائهم، وهذه قضية جديرة بالاهتمام والتمعّن.
من هنا أمكننا تشخيص الجهة والأفراد الذين يشملهم اللعن ومقتضی ذلك أن يكون كل فرد قد سلك بسلوك أعدائهم أورضي بفعل أولئك الذين قتلوا وغصبوا وأسسوا أساس الجور والعدوان، لذا فإن إجابة الإمام الصادق (عليه السلام) عمن سأله عن سبب قتل الإمام الحجة (عليه السلام) لذرية أعداء أهل البيت (عليهم السلام) مع أنهم لم يشتركوا مع آبائهم، فأجابه الإمام الصادق (عليه السلام): أن هؤلاء الذرية قد رضوا بفعل آبائهم، أي أنه لو قدّر لهؤلاء أن يشتركوا في قتل الأئمة (عليهم السلام) وغصب حقوقهم لبادروا إلی ذلك.
لذا فإننا نعني في اللعن لبني أمية قاطبة أي من تسبب في قتل أئمة آل البيت (عليهم السلام) ومن رضی بفعلهم، ألا تجد اليوم من يبرر فعل بني أمية ويلتزم فكرهم في غصب حقوق آل البيت (عليهم السلام) وقتلهم؟ أي أنه لا يزال يتربص لئن يفعل ما فعل آبائه من الظلم والعدوان.
نعم إننا لا نقصد من كان علی خير وهدی منهم، أمثال سعد بن عبد الملك الأموي الذي كان ملازماً للإمام الباقر (عليه السلام) فكان يسميه سعد الخير لجلالته وعلوشأنه، مع أنه أحد بني أمية، مما يعني أننا يلعننا لهؤلاء لا نقصد من كان علی هدی وخير، وهذا واضح جلي.
السب والشتم والكلام البذيء مرفوض في ديننا دون اللعن فانه حقيقة ثابتة في القرآن الكريم والسنة الصحيحة، ويكفيك مراجعة المعجم المفهرس لإلفاظ القرآن في مادة (لعن) لتقف بنفسك علی موارد اللعن في القرآن.
لا يقال: هذا اللعن مختص بالله تعالی.
لأن الآية (159) من سورة البقرة تقول: (أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون).
وهنا حقيقة أخری علينا أن نبحثها بحثاً موضوعياً، وهي هل جميع الصحابة عدول؟
إن قلنا: نعم فما هوالدليل؟
هل الدليل لأنهم معصومون؟
كلا، لم يقول أحد بعصمتهم.
وهل الدليل الآيات القرآنية الواردة في مدح الصحابة؟
أيضاً هذه الآيات لم تدل علی أن جميعهم عدول، ولا توجد ولا آية واحدة صريحة في عدالتهم جميعاً.
هل الدليل الحديث المشهور: (أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم)؟
وأيضاً فهذا الحديث حكم بوضعه وضعفه وعدم قابليته للحجية أكثر علماء الجرح والتعديل من أهل السنة.
فإذن الصحابة ليسوا جميعاً عدول، وعليه فحالهم حال غيرهم في إجراء قواعد الجرح والتعديل عليهم.
إن معنی اللعن هو: الدعاء علی شخص أواشخاص أن يعبدهم الله تعالی ويطردهم عن رحمته.
وهوجائز وثابت في الشريعة الإسلامية، والدليل علی جوازه من القرآن الكريم آيات كثيرة، منها:
1) قوله تعالی: «ان الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيراً» الاحزاب 64.
2) قوله تعالی: «إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذاباً مهيناً» الاحزاب 57.
3) قوله تعالی: «ألا لعنة الله علی الظالمين» هود 18.
4) قوله تعالی: «لعنة الله علی الكاذبين» آل عمران 61.
5) قوله تعالی: «اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون» البقرة 159.
ومن السنة الشريفة روايات كثيرة منها:
1) قوله (صلی الله عليه وآله وسلم): «لعنة الله علی الراشي والمرتشي» مجمع الفائدة 12/49.
2) قوله (صلی الله عليه وآله وسلم): «من أحدث في المدينة حدثاً أوآری محدثاً فعليه لعنة الله» كتاب الاربعين للقمي 583.
3) قوله (صلی الله عليه وآله وسلم): «إذا ظهرت البدع في أمتي فليظهر العالم علمه، فمن لم يفعل فعلية لعنة الله» الفصول المهمة في أصول الأئمة 1/522.
4) قوله تعالی (صلی الله عليه وآله وسلم): «جهزوا جيش أسامة، لعن الله من تخلف عنه» الملل والنحل 1/23.
بالاضافة إلی هذا الدليل النقلي فقد قام الدليل علی العقلي علی جواز اللعن، فالعقل يحكم بصحة وجواز دعاء المظلوم علی الظالم – بإبعاده عن رحمة الله – والغاصب والخائن والقاتل والكاذب وغيرهم.
خصوصاً لمن يظلم آل البيت (عليهم السلام) ويغصب حقهم ويقتل شيعتهم ويخون في أمانة رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم).
نحن لا نعمل شيئا ولا نفعله إلا علی طبق ما ورد في القرآن الكريم أوالسنّة الشريفة.
فنحن لا نلعن أحداً من الصحابة ألا من لعنه الله تبارك وتعالی في كتابه العزيز أولعنه الرسول العظيم (صلی الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته الميامين (عليهم السلام) في السنّة الشريفة.
فقد لعن الله سبحانه وتعالی المنافقين والمنافقات في كتابه الكريم بقوله: «ويعذّب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانّين بالله ظنّ السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعدّ لهم جهنّم سآءت مصيرا» الفتح 6.
وعليه حقّ لنا أن نلعن كلّ من ثبت بالأدلة القطعيّة نفاقه وفسقه. كما لعن سبحانه وتعالی أيضاً الذين في قلبوهم مرض بقوله: «... رأيت الذين في قلوبهم مرض ... أولئك الذين لعنهم الله فأصمّهم وأعمی أبصارهم» محمّد 20 – 23.
ولعن أيضاً الظالمين بقوله: «... ألا لعنة الله علی الظالمين» هود 18.
فنحن أيضاً نلعن كلّ من ظلم رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته (عليهم السلام) وبالأخص أبنته المظلومة المغصوب حقّها فاطمة الزهراء (عليها السلام).
ولعن أيضاً كلّ من آذی رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم) بقوله: «إنّ الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعدّ لهم عذاباً مهينا» الأحزاب 57.
ولا شك ولا ريب أنّ المتخلّف عن جيش أسامة متخلّف عن طاعة رسول الله، والتخلّف عن طاعة رسول الله أذی رسول الله ، وأذيّة رسول الله توجب اللعنة بصريح الآية.
ومن المجمع والمسلّم عليه بين الكلّ أنّ بعض الصحابة قد تخلّف عن جيش أسامة فاستحقّ اللعنة.
كما لا شك ولا ريب أنّ أذيّة فاطمة الزهراء (عليها السلام) توجب أذيّة رسول الله لقوله (صلی الله عليه وآله وسلم): (فاطمة بضعة منّي يؤذيني من آذاها ويغضبني من إغضبها) صحيح مسلم 2/376.
وقد نقل ابن قتيبة في الإمامة والسياسة 1/14، والمنّاوي في الجامع الصغير 2/122، أن فاطمة ماتت وهي غضبى علی قوم فنحن نغضب لغضبها. هذا كلّه بالنسبة إلی من لعنهم المولی عزّ وجل في كتابه الكريم، وهناك أصناف أخر في كتابه فراجعوا.
وأمّا بالنسبة للذين لعنهم رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم) فقد لعن كلّ من تخلّف عن جيش أسامة، راجعوا الملل والنحل للشهرستاني 1/23، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 6/52، وكتاب السقيفة للجوهري.
ولعن أيضاً معاوية وأياه وأخاه بقوله (صلی الله عليه وآله وسلم): (اللهم العن القائد والسائق والراكب) فالراكب هوأبوسفيان ومعاوية وأخوه أحدهما قائد والآخر سائق، راجعوا وقعة صفّين 217 طبع مصر، والنهاية في غريب الحديث والأثر 4/87. كما لعن أيضاً الحكم بن العاص وابنه مروان، راجعوا تاريخ ابن الأثير 3/199.
ولعن (صلی الله عليه وآله وسلم) عمر وبن العاص بقوله: (اللهم إنّ عمر وبن العاص هجاني وهويعلم أنّي لست بشاعر، فاهجه والعنه عدد ما هجاني) كنزل العمّال 13/548. كما أنّه (صلی الله عليه وآله وسلم) لعن آخرين، ومن هنا جاز لنا أن نلعن من لعنه النبي الكريم (صلی الله عليه وآله وسلم).
ثم علی فرض عدم جواز لعن بعض الصحابة، فلماذا بعض الصحابة والتابعين لعنوا بعض أكابر الصحابة؟ من قبيل معاوية أبن أبی سفيان، فإنّه لعن أمير المؤمنين علي (عليه السلام) مدّة أربعين سنة من علی المنابر، مع أن النبي (صلی الله عليه وآله وسلم) قال في علي (عليه السلام): (من سبّ علياً فقد سبّني) أخرجه الحاكم وصححه، مستدرك الحاكم 3/130 ح 4615 و4616.
وقال (صلی الله عليه وآله وسلم) أيضاً: (من سبّ علياً فقد سبّني، ومن سبّني فقد سبّ الله، ومن سبّ الله أكبّه الله علی منخريه في النار) فرائد السمطين، للجويني الشافعي 1/301.
وقال (صلی الله عليه وآله وسلم) أيضاً: (من أحب علياً فقد أحبّني، ومن أبغض علياً فقد أبغضني، ومن آذی علياً فقد آذاني فقد آذی الله) الاستيعاب 3/37 بهامش الإصابة / دار أحياء التراث.
كما بالغ مروان بن الحكم في سبّ الإمام علي (عليه السلام) ولعنه، وإنتقاصه حتّی إمتنع الإمام الحسن (عليه السلام) عن الحضور في الجامع النبوي. (تطهير الجنان واللسان لإبي حجر الهيثمي 142).
ويقول ابن حجر الهيثمي في كتابه الصواعق المحرقة ص 85: «أمّا الرافضة والشيعة ونحوهما إخوان الشياطين وأعداء الدين» الی أن يقول: «فعليهم لعنة الله وملائكته والناس أجمعين».
ويفسّق الرافضي في ص 9 من الصواعق المحرقة: «إنّ الرافضي من يقدّم علياً علی أبي بكر وعمر».
فإذاً يكون سلمان الفارسي وأبوذر والمقداد وبنوهاشم حتّی النبي (صلی الله عليه وآله وسلم) كلّهم من الرافضة، فهؤلاء يسبّونهم ويلعنونهم الی يومنا هذا، فحينئذ طعنهم علی الشيعة بأنّها تسبّ بعض الصحابة ليس إلا تضليلا إعلاميّاً ضدّهم، وللشيعة علی لعن بعض الصحابة برهان قاطع كما ذكرنا.





حقوق الطبع محفوظة لجميع الشيعة والموالين مع رجاء ذكر المصدر