اللهم العن معاويه وابيه وامه ويزيد ومن يواليهم او يترضى عليهم قربا الله امين

بسند صحيح: إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه !
قال ابن عدي في الكامل (7/83) :
أخبرنا علي بن المثنى ثنا الوليد بن القاسم عن مجالد عن أبي الوداك عن أبى سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه".
دراسة السند:
أبو سعيد الخدري (سعد بن مالك) : صحابي.
أبو الوداك هو: جبر بن نوف الهمدانى البكالى ، أبو الوداك الكوفى. من رجال صحيح مسلم، وثقه غير واحد، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن حجر: صدوق يهم.
مجالد هو: مجالد بن سعيد بن عمير الهمدانى ، أبو عمرو و يقال أبو عمير و يقال أبو سعيد ، الكوفى. من رجال صحيح مسلم، روى عنه مقروناً مع غيره في موضع واحد. وثقه النسائي في أحد قوليه، وقال البخاري ويعقوب بن سفيان: صدوق. وكلام من ضعفه لا يوجب تركه، بل اعتماده في المتابعات والشواهد، وصنيع مسلم في صحيحه يقتضي قبوله به بهذا النحو.
الوليد بن القاسم هو: الوليد بن القاسم بن الوليد الهمدانى ، ثم الخبذعى الكوفى. وثقه أحمد بن حنبل، وضعفه ابن معين، وما ذكروه في حقه لا يوجب تركه، بل يظهر أنه مقارب لمجالد بن سعيد، أو خير منه، وقال ابن حجر: صدوق يخطئ (وذكر مجالد بن سعيد في شيوخه).
علي بن المثنى هو: على بن المثنى الطهوى ، الكوفى. لم يصرح أحدٌ بضعفه، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن حجر: مقبول.
فهذا السند فيه ضعف يسير . وهو يرتقي إلى درجة الحسن برواية عبد الله بن مسعود عند البلاذري ، وهي التالية .
قال البلاذري في أنساب الأشراف (5/130) برقم (378) :
حدثني إبراهيم بن العلاف البصري قال، سمعت سلاماً أبا المنذر يقول: قال عاصم بن بهدلة حدثني زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إذا رأيتم معاوية بن أبي سفيان يخطب على المنبر فاضربوا عنقه" .
دراسة السند:
إبراهيم هو: إبراهيم بن الحسن العلاف. ذكره ابن حبان في >الثقات< (8/78) . فلا يضر أن لم يعرفه الألباني في "الثمر المستطاب" ص199 .
سلام هو: سلام بن سليمان المزنى أبو المنذر القارىء النحوى البصرى الكوفى. من رجال الترمذي والنسائي، قال ابن حجر: صدوق يهم.
عاصم هو: عاصم بن بهدلة و هو ابن أبى النجود ، الأسدى مولاهم ، الكوفى ، أبو بكر المقرىء. من رجال البخاري ومسلم.
زر هو: زر بن حبيش بن حباشة بن أوس بن بلال. من رجال البخاري ومسلم.
عبد الله بن مسعود: صحابي.
وهذا سند ليس فيه ضعف شديد ، وينفع في الشواهد ، فيرتفع به سند ابن عدي إلى درجة الحسن .
ثمَّ إن الرواية صحَّت عن الحسن البصري ، وهي الرواية التالية .
قال البلاذري في أنساب الأشراف (5/128) :
حدثنا يوسف بن موسى وأبو موسى إسحاق الفروي ، قالا : حدثنا جرير بن عبد الحميد ، حدثنا إسماعيل والأعمش ، عن الحسن ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه"، فتركوا أمره فلم يفلحوا ولم ينجحوا.
دراسة السند:
يوسف بن موسى هو : يوسف بن موسى بن راشد بن بلال القطان ، أبو يعقوب الكوفى المعروف بالرازى ، من رجال بالبخاري. وثقه غير واحد، ولم يطعن فيه أحدٌ، وقال ابن حجر: صدوق.
وأبو موسى إسحاق، أحسبه: إسحاق بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن يزيد الأنصارى الخطمى ، أبو موسى المدنى ثم الكوفى. من رجال مسلم. ثقة متقن.
جرير بن عبد الحميد هو: جرير بن عبد الحميد بن قرط الضبى ، أبو عبد الله الرازى الكوفى القاضى. من رجال البخاري ومسلم. قال غير واحد من علمائهم أنه مجمع على وثاقته. وذكر ابن حجر في التهذيب: "وقال قتيبة: حدثنا جرير الحافظ المقدم، لكنى سمعته يشتم معاوية علانية".
إسماعيل هو: إسماعيل بن أبى خالد: هرمز ، ويقال : سعد ويقال: كثير، الأحمسى مولاهم البجلى، أبو عبد الله الكوفى. من رجال البخاري ومسلم. حافظ ثقة ثبت. (الطبقة4، الوفاة 146)
الأعمش هو: سليمان بن مهران الأسدى الكاهلى مولاهم ، أبو محمد الكوفى الأعمش. ثقة، حافظ، من الأعلام. من رجال البخاري ومسلم. (الطبقة5، الوفاة 147)
الحسن هو: الحسن بن أبى الحسن : يسار البصرى ، الأنصارى مولاهم أبو سعيد ، مولى زيد بن ثابت ، و يقال مولى جابر بن عبد الله. من رجال البخاري ومسلم. قال الذهبي: الإمام ، كان كبير الشأن ، رفيع الذكر ، رأسا فى العلم و العمل. وقال ابن حجر: ثقة فقيه فاضل مشهور ، و كان يرسل كثيرا و يدلس. الطبقة3 الوفاة 110
أقول: فالسند صحيح، رجاله رجال الصحيح.
وقد يُشكك في سماع إسماعيل والأعمش من الحسن البصري.. فنستشهد لصحة نسبة الرواية إلى البصري بوجه آخر:
قال ابن عدي في الكامل (5/103) :
حدثنا الساجي قال : ثنا بندار قال : ثنا سليمان قال : ثنا حماد بن زيد قال : قيل لأيوب إن عمراً روى عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال [ إذا رأيتم معاوية على المنبر فاقتلوه ] قال أيوب كذب
الساجي هو: زكريا بن يحيى الساجى البصرى. ثقة فقيه. الطبقة12، الوفاة 307 . وهو من مشايخ ابن عدي. وبندار (محمد بن بشار) مذكور في شيوخه.
بندار هو: محمد بن بشار بن عثمان العبدى ، أبو بكر البصرى. ثقة حافظ. من رجال البخاري ومسلم. الطبقة10 ، 167 – 252 هـ
سليمان بن حرب هو: سليمان بن حرب بن بجيل الأزدى الواشحى ، أبو أيوب البصرى. ثقة إمام حافظ. من رجال البخاري ومسلم. الطبقة9 ، 144 – 224 هـ
حماد بن زيد هو: حماد بن زيد بن درهم الأزدى الجهضمى ، أبو إسماعيل البصرى الأزرق ، مولى آل جرير بن حازم. من رجال البخاري ومسلم. ثقة ثبت فقيه إمام.
أيوب هو: أيوب بن أبى تميمة : كيسان السختيانى ، أبو بكر البصرى ، مولى عنزة ، و يقال مولى جهينة. ثقة ثبت حجة. من رجال البخاري ومسلم. والحسن البصري من شيوخه.
عمرو بن عبيد هو: عمرو بن عبيد بن باب ، و يقال ابن كيسان ، التميمى مولاهم ، أبو عثمان البصرى (شيخ القدرية والمعتزلة) . قال ابن حجر: المعتزلى المشهور ، كان داعية إلى بدعته ، اتهمه جماعة مع أنه كان عابداً.
أقول: فرواية عمرو بن عبيد تقوي رواية البلاذري بلا ريب، وتكذيب أيوب السختياني لا قيمة له؛ لأنه لم يستند إلى حجة.
فقد صحَّ السند إلى الحسن البصري ، وهو إمام من أئمة أهل السنة والجماعة. وسياق روايته يدل على أنه يعتقد بصحة مضمونها.
فيكون الحديث صحيحاً بمجموع سنديه المرفوعين مع مرسل الحسن البصري .
والحمد لله أولاً وآخراً.
تاريخ أبي الفداء - أحداث سنة مئتين وثلاثة وثمانون - ( 30 من 87 )
[ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]
- وروي أن النبـي (ص) قـال:
إذا رأيتـم معاويـة على منبري فاقتلوه وأطال في ذلك وأمر أن يقال ذلك في البلاد ولعن معاوية على المنابر فقيل له: إن في ذلك استطالـة للعلوييـن وهـم فـي كل وقت يخرجون على السلطان ويحصل به الفتن بين الناس فأمسك عن ذلك .
..............................
إبن حجر العسقلاني - المطالب العالية - كتاب الفتوح
غير معاوية بفلان
4559 - وقال إبن أبي شيبة حدثنا محمد بن بشر , حدثنا مجالد , عن أبي الوداك عن أبي سعيد قال : قال رسول الله (ص) :
إذا رأيتم فلانا يخطب على منبري فاقتلوه.
..................................
الطبري - تاريخ الطبري - الجزء : ( 8 ) - رقم الصفحة : ( 186 )
[ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]
- ومنه أن رسول الله (ص) قال
إذا رأيتم معاوية على منبرى فاقتلوه .
...........................
الذهبي - ميزان الإعتدال - الجزء : ( 1 و 2 ) - رقم الصفحة : ( 571 و 613 )
[ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]
- حدثنا الحكم بن ظهير ، عن عاصم ، عن ذر ، عن عبدالله - مرفوعا :
إذا رأيتم معاوية على منبرى فاقتلوه .
- حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا إبن راهويه ، حدثنا عبد الرزاق ، عن إبن عيينة ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن أبى نضرة ، عن أبى سعيد ، مرفوعا :
إذا رأيتم معاوية على منبرى فاقتلوه .
...........................
عبدالله بن عدي - الكامل - الجزء : ( 2 ) - رقم الصفحة : ( 209 )
- حدثنا القاسم ثنا إبراهيم بن يوسف الصيرفي ثنا الحكم بن ظهير عن السدي عن أبي مالك وقد عن بن عباس أن النبي (ص) سجد في ص أخبرنا علي بن العباس ثنا عباد بن يعقوب ثنا الحكم بن ظهير عن عاصم عن زر عن عبد الله أن رسول الله (ص) قال
إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه .
........................
عبدالله بن عدي - الكامل - الجزء : ( 5 ) - رقم الصفحة : ( 314 )
- أخبرنا الحسن بن سفيان الفسوي ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي أخبرنا عبد الرزاق عن سفيان بن عيينة عن علي بن زيد بن جدعان عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله (ص)
إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه .
.....................
إبن عساكر - تاريخ مدينة دمشق - الجزء : ( 59 ) - رقم الصفحة : ( 155 و 156 و 157 )
- أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف أنا أبو أحمد بن عدي أنا علي بن العباس هو المقانعي نا علي بن المثنى نا الوليد بن القاسم عن مجالد عن أبي الوداك عن أبي سعيد أن رسول الله (ص) قال
إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه .
- قال وأنا إبن عدي نا محمد بن إبراهيم الأصبهاني نا أحمد بن الفرات نا عبد الرزاق أنا جعفر بن سليمان عن علي بن زيد عن أبي نضرة عن أبي سعيد عن النبي (ص) قال
إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه .
- قال ونا إبن عدي نا محمد بن سعيد بن معاوية النصيبي نا سليمان بن أيوب أبو عمر الصريفيني نا سفيان بن عيينة عن علي بن زيد بن جدعان عن أبي نضرة عن أبي سعيد أن رسول الله (ص) قال
إذا رأيتم معاوية على منبري فارجموه .
- قال وأنا أبو أحمد أنا علي بن العباس هو المقانعي نا عباد بن يعقوب نا الحكم بن ظهير عن عاصم عن زر عن عبد الله أن رسول الله ( (ص) ) قال
إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه .
.......................
إبن حبان - كتاب المجروحين - الجزء : ( 1 ) - رقم الصفحة : ( 157 )
- ثنا أبى وعمى قالا ثنا أبى ثنا يحيى بن عثمان ثنا عثمان بن جبلة عن عبدالملك بن أبى نضرة عن أبيه عن أبى سعيد الخدرى عن النبي (ص) قال
إذا رأيتم معاوية على منبرى فاقتلوه .
........................
إبن مزاحم المنقري - وقعة صفين - رقم الصفحة : ( 221 )
- عن عبد العزيز بن الخطاب ، عن صالح بن أبى الأسود ، عن إسماعيل ، عن الحسن قال : قال رسول الله (ص) :
إذا رأيتم معاوية على منبرى يخطب فاقتلوه .
نقل ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 4/79 ط. دار إحياء التراث العربي ، قال :
وروى شيخنا أبو عبد الله البصري المتكلم رحمه الله ، عن نصر بن عاصم الليثي عن أبيه قال أتيت مسجد رسول الله ص و الناس يقولون نعوذ بالله من غضب الله و غضب رسوله فقلت ما هذا قالوا معاوية قام الساعة فأخذ بيد أبي سفيان فخرجا من المسجد ، فقال رسول الله ص لعن الله التابع و المتبوع رب يوم لأمتي من معاوية ذي الأستاه ـ يعني الكبير العجز ـ .
بسند صحيح: معاويةُ يُبغض الإمام علياً عليه السلام
السنن الكبرى للبيهقي (5/113) دار الفكر :
"عن سعيد بن جبير قال كنا عند ابن عباس بعرفة فقال يا سعيد ما لي لا أسمع الناس يلبون، فقلت: يخافون معاوية، فخرج ابن عباس من فسطاطه، فقال: لبيك اللهم لبيك
وإن رغم أنف معاوية، اللهم العنهم فقد تركوا السنة من بغض علي رضى الله عنه". انتهى
وفي هذا المتن تصريح بلعن معاوية ومن تابعه على لسان الصحابي ابن عباس رضي الله عنه.
وفيه أيضاً تصريح أن معاوية وحزبه ممَّن تركوا السنة النبوية.
وفيه أيضاً تصريحٌ بأن الدافع عند معاوية وحزبه إلى ذلك هو بُغضهم للإمام علي عليه السلام..
وهذه الرواية موجودة في مصادر أخرى مهمة، نذكر بعضها فيما يلي، ولكن ليس فيها عبارة اللعن، وهي:
1 - سنن النسائي 5 : 253 دار الفكر. وقال الألباني في "صحيح وضعيف سنن النسائي" (المكتبة الشاملة) : صحيح الإسناد.
2 - المستدرك للحاكم 1 : 465 دار المعرفة. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الحافظ الذهبي في تلخيص المستدرك.
3 - صحيح ابن خزيمة 4 : 260 المكتب الإسلامي.
وهذا ليس هو المتن الروائي الوحيد في كتب أهل السنة والجماعة، بل هناك العديد من المتون الروائية التاريخية التي تؤيد مضمون هذه الرواية، نذكر منها:
ما في صحيح مسلم 7 : 120 ، وسنن الترمذي 5 : 301 أن معاوية أمرَ بسب الإمام علي عليه السلام، ونص رواية مسلم: "
أَمَرَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ سَعْدًا فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسُبَّ أَبَا التُّرَابِ؟ فَقَالَ: أَمَّا مَا ذَكَرْتُ ثَلاثًا قَالَهُنَّ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَنْ أَسُبَّهُ..." الرواية.
وجاء في كتاب الفضل المبين لأحمد زيني دحلان ص272 دار الفكر – بيروت، أنَّ الإمام علياً عليه السلام شبَّه معاوية وحزبه بالكفار، فقال عمرو بن العاص: "سُبحان الله أنُشبَّه بالكفار ونحن مؤمنون؟! فسبَّه عليٌّ رضي الله عنه، فقال عمرو: والله لا يجمع بيني وبينك مجلسٌ بعد هذا اليوم أبداً. فقال عليٌّ [بن أبي طالب] رضي الله عنه: إنِّي لأرجو أن يُطهِّر الله مجلسي منك ومن أشباهك". انتهى بنصه من المصدر المذكور. وجملة "فسبَّه الإمام علي رضي الله عنه" من اجتهاد دحلان، ومحاولة منه لإخفاء ما قاله الإمام علي عليه السلام، والذي قاله الإمام علي موجود بنصه في "الكامل في التاريخ" لابن الأثير 3 : 195 حيث يقول الإمام لعمرو بن العاص: "يابن النابغة! ومتى لم تكن للفاسقين وليًّا، وللمؤمنين عدوًّا؟!".
وفي كتاب "الإمام علي بن أبي طالب رابع الخلفاء الراشدين" لمحمد رضا ، ص213 ط. دار الكتب العلمية ـ بيروت ، أنَّ الإمام عليًّا عليه السلام وصف معاوية وعمرو بن العاص بما يلي نصه:
"عباد الله أمضوا على حقكم وصدقكم قتالَ عدوكم فإن معاوية، وعمرو بن العاص، وابن أبي معيط، وحبيب بن مسلمة، وابن أبي سرح، والضحاك بن قيس ليسوا بأصحاب دين، ولا قرآن. أنا أعرف بهم منكم. قد صحبتهم أطفالاً وصحبتهم رجالاً فكانوا شرَّ أطفال، وشرَّ رجال. ويحكم إنَّهم ما رفعوها ثم لا يرفعونها ولا يعلمون بما فيها وما رفعوا إلا خديعة، ودهناً، ومكيدة".
وفي سير أعلام النبلاء للذهبي: (3/128) - متحدِّثًا عن أتباع معاوية - :
"وفيهم جماعة يسيرة
من الصحابة وعدد كثير من التابعين والفضلاء وحاربوا معه أهل العراق
ونشؤوا على النصب نعوذ بالله من الهوى".
وفي كتاب "المعجم الكبير" للطبراني: (3/71 ـ 72) برقم (2698) أنَّ عمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة كليهما سبَّا الإمام عليًّا عليه السلام، وفي نص الرواية: "فصعد عمرو المنبر فذكر عليًّا ووقع فيه، ثم صعد المغيرة بن شعبة فحمد الله وأثنى عليه، ثم وقع في عليٍّ رضي الله عنه" . والرواية صحيحة السند .
وقال ابن تيمية في منهاج السنة (7/137 - 138) مؤسسة قرطبة، ما نصّه: "الرابع: أن الله قد اخبر أنه سيجعل للذين آمنوا وعملوا الصالحات وُداً، وهذا وعد منه صادق، ومعلوم أن الله قد جعل للصحابة مودة في قلب كل مسلم، لا سيما الخلفاء رضي الله عنهم، لا سيما أبو بكر وعمر، فإن عامَّة الصحابة والتابعين كانوا يودّونهما، وكانوا خير القرون، ولم يكن كذلك عليٌّ؛ فإنَّ كثيراً من الصحابة والتابعين كانوا يبغضونه ويسبونه ويقاتلونه". وقال ابن تيمية في الكتاب نفسه (7/147) : "وقد عُلم قَدحُ كثيرٍ مِن الصحابة في عليٍّ".
ملاحظة:
روى مسلم في صحيحه: قَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه: وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيَّ أَنْ لا يُحِبَّنِي إِلاَّ مُؤْمِنٌ
وَلا يُبْغِضَنِي إِلاَّ مُنَافِقٌ.
هذه كلمة كتبها الخليفة العباسي المعتضد ليلقيها على الناس ، وهي بمثابة نشرة أخبار
وهو يلعن السلف الطالح
تاريخ الطبري ج: 5 ص: 621-624 :
( .... وكان ممن عانده ونابذه وكذبه وحاربه من عشيرته العدد الأكثر والسواد الأعظم يتلقونه بالتكذيب والتثريب ويقصدونه بالأذية والتخويف بالعداوة وينصبون له المحاربة
ويصدون عنه من قصده وينالون بالتعذيب من اتبعه وأشدهم في ذلك عداوة وأعظمهم له مخالفة وأولهم في كل حرب ومناصبة لا يرفع على الإسلام راية إلا كان صاحبها وقائدها
ورئيسها في كل مواطن الحرب من بدر وأحد والخندق والفتح أبو
سفيان بن حرب وأشياعه من بني أمية الملعونين في كتاب الله ثم الملعونين على لسان رسول الله في عدة
مواطن وعدة مواضع لماضي علم الله فيهم وفي أمرهم ونفاقهم وكفر أحلامهم فحارب مجاهدا ودافع مكابدا وأقام منابذا حتى قهره السيف وعلا أمر الله وهم كارهون فتقول
منطو عليه وأسر مقلع عنه فعرفه بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون وميز له المؤلفة قلوبهم فقبله وولده على علم منه
فمما لعنهم الله به على لسان نبيه صلى الله
عليه وسلم وأنزل به كتابا قوله والشجرة الملعونة في القرآن ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا ولا اختلاف بين أحد أنه أراد بها بني أمية
ومنه قول الرسول عليه السلام وقد رآه مقبلا على حمار ومعاوية يقود به ويزيد ابنه يسوق به لعن الله القائد والراكب والسائق ومنه ما يرويه الرواة من قوله يا بني عبد مناف تلقفوها تلقف الكرة فما هناك جنة ولا نار وهذا كفر صراح يلحقه به اللعنة من الله كما لحقت الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود ونصف بن مريم ذلك بما عصوا
وكانوا يعتدون ومنه ما يروون من وقوفه على ثنية أحد بعد ذهاب بصره وقوله لقائده هاهنا محمدا وأصحابه ومنه الرؤيا التي رآها النبي صلى الله عليه وسلم فوجم لها فما
رئي ضاحكا بعدها فأنزل الله وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس فذكروا أنه رأى نفرا من بني أمية ينزون على منبره ومنه طرد رسول الله صلى الله عليه وسلم
الحكم بن أبي العاص لحكايته إياه وألحقه الله بدعوة رسوله آية باقية حين رآه يتخلج فقال له كن كما أنت فبقي على ذلك سائر عمره إلى ما كان من مروان في افتتاحه أول فتنة
كانت في الإسلام لكل دم حرام سفك فيها أو أريق بعدها ومنه ما أنزل الله على نبيه في سورة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر من ملك بني أمية ومنه أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم دعا بمعاوية ليكتب بأمره بين يديه فدافع بأمره واعتل بطعامه فقال النبي لا أشبع الله بطنه فبقي لا يشبع ويقول والله ما أترك الطعام شبعا ولكن إعياء ومنه أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يطلع من هذا الفج رجل من أمتي يحشر ملتي فطلع معاوية ومنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه
ومنه الحديث المرفوع المشهور أنه قال إن معاوية في تابوت من نار في أسفل درك منها ينادي يا حنان يا منان الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين ومنه بالمحاربة لأفضل
المسلمين في الإسلام مكانا وأقدمهم إليه سبقا وأحسنهم فيه أثرا وذكرا علي بن أبي طالب ينازعه حقه بباطله ويجاهد أنصاره بضلاله ويحاول ما لم يزل هو وأبوه من إطفاء نور
الله وجحود دينه ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون أهل الغباوة على أهل الجهالة بمكره وبغيه الذين قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر عنهما فقال لعمار
تقتلك الفئة الباغية تدعوهم إلى الجنة إلى النار مؤثرا للعاجلة كافرا بالآجلة خارجا من ربقة الإسلام مستحلا للدم الحرام حتى سفك في فتنته وعلى سبيل ضلالته مالا يحصى
عدده من خيار المسلمين الذابين عن دين الله والناصرين لحقه مجاهدا لله مجتهدا في أن يعصى فلا يطاع وتبطل أحكامه فلا تقام ويخالف دينه فلا يدان وأن تعلو كلمة الضلالة
وترتفع دعوة الباطل وكلمة الله هي العليا ودينه المنصور وحكمه المتبع النافذ وأمره الغالب وكيد من حاده المغلوب حتى احتمل أوزار تلك الحروب وما اتبعها وتطوق تلك
الدماء وما سفك بعدها وسن سنن الفساد التي عليه إثمها واثم من عمل بها إلى يوم القيامة وأباح المحارم لمن ارتكبها ومنع الحقوق أهلها الإملاء واستدرجه الإمهال والله له
بالمرصاد ثم مما أوجب الله له اللعنة قتله من قتل صبرا من خيار الصحابة والتابعين وأهل الفضل والديانة مثل عمرو بن الحمق وحجر بن عدي فيمن قتل من أمثالهم في أن
تكون له العزة والملك والغلبة ولله العزة والملك والقدرة الله عز وجل يقول ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما ومما
استحق به اللعنة من الله ورسوله زياد بن سمية جرأة على الله والله يقول ادعوهم لآبائهم هو أقسط ثم الله ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ملعون من ادعي أبيه أو انتمى
مواليه ويقول الولد للفراش وللعاهر الحجر فخالف حكم الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم جهارا وجعل الولد لغير بالحق والعاهر فأدخل بهذه الدعوة من محارم الله
ومحارم رسوله في أم حبيبة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم وفي غيرها من وجوه ما قد حرمه الله وأثبت بها قربى قد باعدها الله وأباح بها ما قد حظره الله مما لم يدخل على
الإسلام خلل مثله ولم ينل الدين تبديل شبهه ومنه إيثاره بدين الله ودعاؤه عباد الله إلى ابنه يزيد المتكبر الخمير صاحب الديوك والفهود والقرود وأخذه البيعة له على خيار
المسلمين بالقهر والسطوة والتوعيد والإخافة والتهدد والرهبة وهو يعلم سفهه ويطلع على خبثه ورهقه ويعاين سكرانه وفجوره وكفره فلما تمكن من ما مكنه منه ووطأه له وعصى
الله ورسوله فيه طلب المشركين ثم المسلمين فأوقع بأهل الحرة الوقيعة التي لم يكن في الإسلام أشنع منها ولا أفحش مما ارتكب من الصالحين فيها وشفى بذلك عبد نفسه وظن
أن قد انتقم من أولياء الله وبلغ النوى لأعداء الله فقال مجاهرا بكفره ومظهرا لشركه ليت أشياخي ببدر شهدوا جزع الخزرج من وقع الأسل قد قتلنا القوم من ساداتكم وعدلنا ميل
بدر فاعتدل فأهلوا واستهلوا فرحا ثم قالوا يا يزيد لا تسل لست منخندف إن لم أنتقم من بني أحمد ما كان فعل ولعت هاشم بالملك فلا خبر جاء ولا وحي نزل هذا هو المروق
من الدين وقول من لا يرجع إلى الله ولا إلى دينه ولا إلى كتابه ولا إلى رسوله ولا يؤمن بالله ولا بما جاء من ثم الله ثم أغلظ ما انتهك وأعظم ما اخترم سفكه دم الحسين بن علي
وابن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم مع موقعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ومكانه منه ومنزلته من الدين والفضل وشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم وله
ولأخيه بسيادة شباب أهل الجنة اجتراء على الله وكفرا بدينه وعداوة لرسوله ومجاهدة لعترته واستهانة بحرمته فكأنما يقتل به وبأهل بيته قوما من كفار أهل الترك والديلم ولا
يخاف من الله نقمة ولا يرقب منه سطوة الله عمره واجتث أصله وفرعه وسلبه ما تحت يده وأعد له من عذابه وعقوبته ما استحقه من الله بمعصيته هذا إلى ما كان من بني
مروان من تبديل كتاب الله وتعطيل أحكامه واتخاذ مال الله دولا بينهم وهدم بيته واستحلال حرامه ونصبهم المجانيق عليه ورميهم إياه بالنيران لا يألون له إحراقا ولما
حرم الله منه استباحة وانتهاكا ولمن لجأ إليه قتلا وتنكيلا ولمن أمنه الله به إخافة وتشريدا حتى إذا حقت عليهم كلمة العذاب واستحقوا من الله الانتقام وملؤوا الأرض بالجور
والعدوان وعموا عباد الله بالظلم وحلت عليهم السخطة ونزلت بهم من الله السطوة أتاح الله لهم من عترة نبيه وأهل وراثته من استخلصهم منهم بخلافته مثل ما أتاح الله من
أسلافهم المؤمنين وآبائهم المجاهدين لأوائلهم الكافرين فسفك الله بهم دمائهم مرتدين كما سفك بآبائهم دماء آباء الكفرة المشركين وقطع الله دابر القوم الظالمين والحمد لله رب
العالمين ومكن الله المستضعفين ورد الله الحق إلى أهله المستحقين كما قال جل شأنه ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين واعلموا
أيها الناس أن الله عز وجل إنما أمر ليطاع ومثل ليتمثل وحكم ليقبل وألزم الأخذ وعشرون نبيه صلى الله عليه وسلم ليتبع وإن كثيرا ممن ضل فالتوى وانتقل من أهل
الجهالة والسفاه ممن اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله وقال الله عز وجل فقاتلوا أئمة الكفر فانتهوا معاشر الناس عما يسخط الله عليكم وراجعوا ما يرضيه عنكم
وارضوا من الله بما اختار لكم والزموا ما أمركم به وجانبوا ما نهاكم عنه واتبعوا الصراط المستقيم والحجة البينة والسبل الواضحة وأهل بيت الرحمة الذين هداكم الله بهم
بديئا واستنقذكم بهم من الجور والعدوان أخيرا إلى الخفض والأمن والعز بدولتهم وشملكم الصلاح في أديانكم ومعايشكم في أيامهم من لعنه الله ورسوله وفارقوا من لا تنالون
القربة من الله إلا بمفارقته اللهم العن أبا سفيان بن حرب ومعاوية ابنه ويزيد بن معاوية ومروان بن الحكم وولده اللهم العن أئمة الكفر وقادة الضلالة وأعداء الدين الرسول
ومغيري الأحكام الكتاب الدم الحرام اللهم إنا نتبرأ إليك من موالاة أعدائك ومن الإغماض لأهل معصيتك كما قلت لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله
ورسوله يا ايها الناس اعرفوا الحق تعرفوا أهله وتأملوا سبل الضلالة تعرفوا سابلها فإنه إنما يبين عن الناس أعمالهم ويلحقهم بالضلال والصلاح آباؤهم فلا يأخذكم في الله لومة
لائم ولا بكم عن دين الله من وكيد من وطاعة من تخرجكم طاعته إلى معصية ربكم أيها الناس بنا هداكم الله أمر الله ونحن ورثة رسول الله والقائمون بدين الله فقفوا عندما عليه
وانفذوا لما نأمركم به فإنكم ما أطعتم خلفاء الله وأئمة الهدى على سبيل الإيمان والتقوى وأمير المؤمنين يستعصم الله لكم ويسأله ويرغب إلى الله في هدايتكم وفي حفظ دينه
عليكم حتى تلقوه به مستحقين لرحمته والله حسب أمير وعليه توكله وبالله على ما قلده من أموركم استعانته ولا حول لأمير المؤمنين ولا قوة إلا بالله والسلام عليكم ) .