عن الموقع | اتصل بنا | أسئلة متكررة | أضفنا للمفضلة | أعلن عن موقعنا

:: الصفحة الرئيسية :: 

  أبحاث و مقالات

     الألف

     ب

     ت

     ث

     ج

     ح

     خ

     د

     ذ

     ر

     ز

     س

     ش

     ص

     ض

     ط

     ظ

     ع

     غ

     ف

     ق

     ك

     ل

       اللعن

     م

     ن

     هـ

     و

     ي

     متفرقات

  مواضيع مميزة

  أشرطة سمعية

  صور و وثائق

  مواضيع خفيفة

  قسم البرامج

  مواقع صديقة

  إصدارات الموقع

 البحث في الموقع

أبحاث و مقالات » ل » اللعن

آخر تعديل: 3/04/2010 - 8:15 ص

 تأملات مع حسين الراضي
  كتبه: حسين علي جـليح القطيفي | 1:39 ص | 1/04/2010

 

                                  تأملات مع الشيخ حسين الراضي

- مقدمة:

كل موضوع من مواضيع المعرفة لا بد وأن تكون له وسائط وادوات تكون من نوعه وسنخه فالأطروحات العلمية التجريبية لا بد وأن يخاض في عبابها عبر قنوات وأدوات تتناسب والعناوين المطروحة في إطار البحث المطروق وهكذا في المضمار الأدبي أو الفني التشكيلي أو المجال الشرعي الديني بفروعه المتعددة وزواياه المختلفة ومن هذه الفروع وتلكم الزوايا زاوية السيرة المعصومية والبحث في حلقاتها المتسلسلة والولوج في ملامحها المتفرقة ومن هذه الحلقات المشرقة الوضاءة حلقة البحث في سيرة النبي الأكرم والرسول الأعظم محمد بن عبدالله وهنا لا بد من الإشارة إلى أن هناك تجارب كتابية ومحاولات تأريخية سعت إلى تناول السيرة النبوية من منظارها الخاص وفي مقامنا هذا لا نريد طرق باب النتائج المتحصلة من وراء هذا المنظورأو ذاك في التعاطي مع الأحداث المتفرقة والمفترقات التي عاشتها السيرة النبوية وشكلت ملامحها بما هي سيرة ولكن الذي يهمنا هاهنا هو بيان المناهج المستخدمة في التعامل مع السيرة النبوية وتحديدا محور هذه السيرة وقطب رحاها وهو خاتم الانبياء وسيدهم محمد فنقول إن المتأمل في هذه الجزئية يلحظ أن هناك منهجين:

1- المنهج التجريدي «التجزئي»:

وهو المنهج الذي يجرد السيرة النبوية وشخصيتها المحورية من تكامليتها فيتناولها حدثا حدثا ومقطعا مقطعا دون السعي في الربط بين أجزاءها المكملة لبعضها البعض مما يجعل الباحث يقع في مأزق الانتقائية الذي يجعل من الموضوعية والنظرة المتكاملة هدفا صعب المنال لأن المنهج العلمي يفرض على الباحث أن يكون في مواكبة حثيثة ومتابعة مطردة لأي موضوع يريد تناوله من بداية تكونه مرورا بالتطورات الناتجة من تكونه إلى نهايته حتى تكون الصورة متكاملة لا مقتطعة ومشوهة.

2- المنهج التحليلي:

وهو المنهج الذي يعتبر أن السيرة النبوية وشخصيتها المحورية وحدة واحدة في الأطوار والمراحل التي عاشتها ومرت بها فتكون هذه المراحل مترابطة مع بعضها البعض وهذا لا يتم إلا عبر القراءة المتأملة في آيات القرآن العزيز والصحيح من روايات أهل البيت وما هذا إلا لأجل النأي عن الوقوع في خطأ تفسير حادثة مثبتة أو تحليل موقف مثبت مرتبط بالسيرة وصاحبها أو إلصادق حدث مفتعل لا أساس له ولا واقع بالسيرة النبوية.

وحتى لا يكون كلامنا بعيدا عن الشواهد نعرض مثالا يؤكد ما قلناه بخصوص وجود منهجين في سياق التعامل مع السيرة وصاحبها:

لا يزال الاختلاف دائرا إلى يومنا هذا في تحديد المقصود من الآية الكريمة: ﴿ عبس وتولى • أن جاءه الأعمى  [1]  فأصحاب المنهج التجريدي الذي يستغرق في الحدث بما هو حدث دون مراعاة سائر أجزاء وسمات الشخصية النبوية المقدسة سارعوا وبدون ادنى تأمل إلى القول بأن العابس هو رسول الإسلام بينما أصحاب المنهج التحليلي قالوا بأن المقصود قطعا رجل آخر غير رسول الله بينت حقيقة شخصيته الروايات الشريفة [2]  وهذا القطع إنما تحصل عليه من خلال القراءة المتكاملة الواعية لمجريات الشخصية النبوية من تمام جهاتها وجنباتها لأن الله تعالى قال في آية أخرى ﴿ وإنك لعلى خلق عظيم  [3]  فلم يكتفوا ببعض الكتاب دون البعض الآخر بل كان أفقهم أوسع ومداهم أرحب في هذا الإطار.

وهذا التباين في فهم السيرة متجدد مستمر للأسف الشديد وكان آخر ما طالعناه هي مقالة للشيخ حسين الراضي على صفحات شبكة راصد تناول فيها صفة «الرحمة» وبروزها في شخص الخاتم متسائلا باندهاش غريب وتعجب مفرط هل يمكن الجمع بينها وبين ما يروى عنه من أحاديث لعن وروايات طرد من رحمة الله؟

ولنا مع الشيخ الراضي وقفات ومحطات نلخصها في الجهات التالية:

1- الجهة الأولى:

تعرض الراضي إلى كون النبي مظهرا للرحمة الإلهية المهداة إلى العالمين وأن الرحمة تكون تارة عامة وتارة خاصة ثم طرح السؤال التالي:

«هل أن اللعن يجتمع مع الرحمة؟»

مع أنه في بداية مقالته قد قرر النتيجة مسبقا فقال:

«صفتان متضادتان بل متناقضتان لا تجتمعان في شخص واحد مادامت الرحمة هي الرحمة والرقة وحب الخير للآخر، واللعن الدعاء على الآخر بعدم الرحمة والبعد عنها».

أقول: وهل هذا يتفق مع أبسط قواعد البحث العلمي إذ كيف تتضح النتيجة والبحث لم يبدأ بعد؟!

ثم إننا هاهنا نتفق معه في معطى ونختلف معه في معطى آخر بالنحو التالي:

أ‌- جهة الاتفاق: أن الرسول الأعظم هو رحمة الله في الأرض وهو المظهر الأتم لها والمصداق الأجلى لرحمة الباري التي وسعت كل شيء.

ب‌- جهة الاختلاف: إن أصل استنكار الشيخ الراضي هو محل مغالطة وموضع اشتباه لأنه قد افترض أن الرحمة والشدة المتمثلة باللعن وغير ذلك من مظاهر وصور الشدة لا تجتمع في شخص واحد كما هو صريح دعواه وهنا مناقشة مع هذه الدعوى من خلال أمرين:

- الأمر الأول: أن هذا مخالف لصريح القرآن الكريم إذ يقول الله تقدست أسماؤه: ﴿ محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم  [4]  وهذه الآية واضحة الدلالة على كون النبي كان متصفا بصفة الرحمة في آن وبصفة الشدة في آن آخر وأيضا هذا القول معارض بنصوص صريحة من كتب العامة التي ما فتأ الشيخ الراضي بالاحتجاج بها والاعتماد عليها كما سيأتي مناقشته في هذه الجزئية لاحقا ومن هذه النصوص ننتخب نصين:

النص الأول: قال رسول الله: «ستة لعنتهم لعنهم الله وكل نبي مجاب: المكذب بقدر الله والزائد في كتاب الله والمتسلط بالجبروت ليذل ما أعز الله ويعز ما اذل الله والمستحل لحرم الله والمستحل من عترتي ما حرم الله والتارك سنتي» [5] .

النص الثاني: «لعن رسول الله الحكم بن العاص ومن في صلبه قال ابن حجر في صواعقه: إن رسول الله قال: ليدخلن الساعة عليكم رجل لعين! فدخل الحكم» [6] .

إذا في خلاصة الأمر الأول يتبين لنا أن النصوص على تنوعها مصادمة تماما لما يدعيه الشيخ الراضي وعلى رأس هذه النصوص «النصوص القرآنية».

- الأمر الثاني: قد فات على الشيخ الراضي أن إشكاله ينسحب على الله تقدست أسماؤه العليا فالله هومصدر الرحمة ومنبع الفيض على جميع الموجودات والمخلوقات وهذا مما لا خلاف عليه ولا مرية فيه ومع ذلك نرى ان اللعن الإلهي مبثوث في آيات القرآن في مواطن شتى ذكرها بعضها الراضي نفسه في طيات مقاله فمن أراد فليراجع مقالة الشيخ حسين الراضي فهل هذا تناقض أم تهافت أم ماذا؟! ثم فات على الراضي أن الرحمة من صفات الفعل لا من صفات الذات وليكون المطلب واضحا نشير ببيان موجز لحقيقة الصفات الذاتية والفعلية:

أ‌- الصفات الذاتية: هي عبارة عن الصفات التي لا تنفك عن ذاته المقدسة ولا يتوقف وجودها على شيء خارجي فقدرته عين ذاته وحياته عين ذاته.

ب‌- الصفات الفعلية: هي عبارة عن الصفات الي لا تتحقق إلا بوجود شيء خارجي كالخلق والرزق فالخلق يتحقق إذا أفاض الله الوجود والرزق يتحقق إذا أفاض الله العطاء.

وقد أجمع علماء الكلام أن الرحمة الإلهية من الصفات الفعلية لا من الصفات الذاتية فإفاضته للخلق والرزق والهداية تسمى رحمة فالصفات الفعلية هي عين فعله تبارك وتعالى لا عين ذاته.

هذا الكلام في الله عزوجل الذي هو مصدر الرحمة فكيف بمظهر الرحمة نبينا وحبيبنا المصطفى ؟!

إذا تبين لنا أن صفة «الرحمة» ليست من الصفات التي لا تتخلف عن ذات المولى وكذلك بالنسبة لمظهر الرحمة رسوله الكريم ومن هنا ندرك فداحة الخطأ وجلالة الخطب الذي وقع فيه الشيخ الراضي بتصويره للرحمة بأنها لا تنفك عن الذات النبوية المقدسة وقد بينا أن هذا المعنى لا يمكن تصوره في الله فكيف برسوله وحبيبه ؟!

2- الجهة الثانية:

ادعى الشيخ حسين الراضي بأن اللعن من الناس هو على نحو السب والشتم فقال: «اللعن من الناس: على نحو السب والشتم. كما هو أكثر اللعن الذي يستعمله الناس فيما بينهم أو لمن لم يكن معهم فإنهم لا يلتفتون أصلا إلى جانب الدعاء بل يريدون حالة التشفي ونعت الطرف الآخر بالصفات السيئة» بل إنه أي الراضي قد أتى بأعجوبة لا يتوقع صدورها ممن له باع في التحقيق ومراس في التدقيق وهي دعواه المتمثلة في قوله: «بل أثبت علماء اللغة العربية أن اللعن هو قسم من أقسام السب».

- نقد وتعليق:

نقول: لا بد من بيان المعنى اللغوي لكل من هذه المصطلحات الثلاثة وبيان الفرق بينها لنعرف تمام هذه الدعوى من عدمها:

1- السب معناه: القطع. سب سبا: قطعه. كالسيف يسمى سباب العراقيب لأنه يقطعها. والتساب: التقاطع. [7]  والسب: الشتم وهو مصدر سب يسبه سبا: شتمه وأصله من ذلك. وسب به: أكثر سبه.

وفي مختار الصحاح: السب: الشتم والقطع والطعن وبابه رد. والتساب التشاتم والتقاطع وهذا سبة عليه بالضم أي عار يسب به ورجل سبة يسبه الناس. [8]  الشتم: قبيح الكلام وليس فيه قذف والشتم: السب والتشاتم: التساب والمشاتمة: المسابة. [9]  ومثله كما تقدم في السب من حيث كون الشتم هو السب وشتمه بمعنى سبه.

إذا الشتم هوعين السب ولذلك فالعلاقة بين السب والشتم علاقة ترادف أو عموم وخصوص مطلق.

2- اللعن: جاء في كتاب العين قال: ولعنه الله باعده وفي المجمع: اللعن: الطرد من رحمة الله.. أي نطردهم من الرحمة ولعنهم الله بكفرهم أي أبعدهم وطردهم من الرحمة.. [10]  بعد بيان العريفات لكل من المصطلحات الثلاثة يتجلى لنا أن هناك فرقا شاسعا وبونا واسعا بين اللعن والسب والشتم والوجه في ذلك:

أ‌- أن العلاقة بين السب والشتم علاقة «عموم وخصوص مطلق».

ب‌- أن العلاقة بين اللعن والسب والشتم «علاقة تباين».

ذلك أن الفارق بينهم: أن اللعن هو الطرد من الرحمة أما السب والشتم فهما القطع والطعن في المسبوب على وجه حق أو غير حق إن كان شتما.

إذا قد خلط الشيخ الراضي بين هذه المستويات الثلاثة مما أوقعه في تيه هذه المغالطة المنهجية المربكة خاصة وقد رأيت عزيزي القاريء مخالفة ما نقلناه من كلام لعلماء اللغة وبين دعوى الراضي:

«بل أثبت علماء اللغة العربية أن اللعن هو قسم من أقسام السب».

ولعمري أنها دعوى دونها خرط القتاد!!! [11] 

3- الجهة الثالثة:

قسم الراضي أعداء النبي الأكرم إلى قسمين:

1- شياطين الإنس. 2- شياطين الجن.

والذي يهمنا فعلا كلامه عن شياطين الإنس حيث قال:

«طرح القرآن الكريم في تعامل رسول الله مع أعدائه منهجاً ناجحاً «مهما كانت الظروف والأحوال»وفرق بين نوعين من أعدائه في التعامل معهم:

1- شياطين الإنس عليه أن يستعمل معهم جانب الأخلاق العالية الكريمة من المدارات والعفو والرحمة والأمر بالعرف والصفح والدفع بالتي هي أحسن حتى يتأثر الطرف الآخر فإن لم ينفع معه فعليه الإعراض عنه».

- هذا المقطع حاو لتناقض بين غير خفي على ذوي الألباب والبصائر على النحو التالي:

فهو أي الكاتب في الوقت الذي يزعم فيه أن القرآن الكريم طرح منهجا ناجحا «مهما كانت الظروف والأحوال» في تعامل رسول الله مع مخالفيه نتفاجأ في السطور القريبة الآتية أنه بذاته ينقض ما نسجه في السطور السابقة بلحاظ أنه قال: «فإن لم ينفع معه فعليه الإعراض عنه».

إذا ما صار هذا المنهج متسما بالديمومة والاستمرارية الذي دلت عليه هذه الجملة «مهما كانت الظروف والأحوال» وهذا عين ما نتصوره في هذا البعد فإن الإعراض المفضي إلى اللعن لا يكون إلا بعد التيقن من عدم جدوى الأخلاق الحسنة والأفعال الحميدة مع الطرف الآخر وهذا ما كان مع خاتم الأنبياء وقد نقلنا سابقا روايات دالة على لعن رسول الله لأشخاص بعينهم كالحكم بن العص ومن في صلبه فراجع وذلك لإعراضهم التام والمتكرر لنداءات الحبيب المصطفى الحاملة لهم بشرى النجاة والسعادة والنعيم إن سمعوا واطاعوا وآمنوا وهنا إضاءة تربوية لا بد من التعرض لها وهي أن اللعن موجب للحد من التمرد وتفصيل ذلك:

أن اللعن بمقتضى كونه طرد من رحمة الله يوجب حالة من النفور المصاحبة لعملية إطلاقه فنبينا عندما يصدر منه لعن بحق شخص ما أو جهة ما ويسمعه شخص مؤمن ملتزم بما أمر الله به ورسوله فإنه تنشأ لديه حالة من الخوف والنفور من أي شيء مؤد إلى غضب الله ورسوله وهنا مسألة في علم التربية وهي:

أ‌- هل أن الخوف عامل من عوامل البناء «الإيجاب» في شخصية الفرد وكيان المجتمع أم لا؟

ب‌- أم هل أن الخوف جزء من العناصر التي ينبغي أن يستفاد منها من أجل تربية الفرد أو المجتمع أم لا؟

الجواب: قد استقر علماء التربية على جواب محدد وهو أن الخوف والردع لا يمكن أن يكون عاملا من عوامل البناء «التنمية» وإنماء روح الإنسان ولكن يمكن للخوف أن يمنع الروح الفردية أو الجمعية من التمردات أي أن الخوف عامل إخماد وليس عاملا لتنمية القابليات وتربية الملكات الخلاقة وإنما هو عامل حد «من نمو» القابليات المتمردة والمتدنية والمائلة نحو الشر والجريمة والمساويء بأصنافها وأنواعها. [12] 

4- الجهة الرابعة:

قد لاحظنا ان الشيخ الراضي قد استدل على كون النبي لا يلعن بنصوص المخالفين وهنا ملحوظتان:

أ‌- عدم تعيين وتحديد الجهة المعنية بالخطاب فإذا كان المخاطب «المخالفين» فهذه النصوص هي حجة عليهم وإذا كان المخاطب هم «الإمامية» فهذه النصوص غير ملزمة لهم لا من قريب ولا من بعيد فإذا كان لزاما على الشيخ أن يبين منهجيا جهة الخطاب لا أن يكون استدلاله «عائما غامضا» إلا أن يكون الشيخ مبتدعا لطريقة جديدة في الاستدلال تجمع بين نصوص المدرستين مع صرف النظر عن الفوارق العلمية لكل من المدرستين.

ب‌- مخالفة بعض هذه النصوص لصريح القرآن ومنها هذا النص الذي استدل به الراضي:

«هذا وقد أخرج مسلم في صحيحه عن أبي حَازِمٍ عن أبي هُرَيْرَةَ قال قِيلَ يا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ على الْمُشْرِكِينَ؟.

قال: إني لم أُبْعَثْ لَعَّانًا وَإِنَّمَا بُعِثْتُ رَحْمَةً».

هذا النص يشير إلى أن النبي يترفع عن لعن المشركين والحال أن الراضي نفسه قد أشار في مقاله أن الله قد أكثر من لعن المشركين في كتابه العظيم فهل يكون الرسول أشفق وأرحم من الله ام ماذا؟!!

ثم إننا لو تنزلنا وسلمنا بحجية هذه النصوص علينا فإننا نقول إن غاية ما تدل عليه هو مبغوضية كثرة اللعن بلحاظ استعمال صيغة المبالغة «لعان» لا مبغوضية «اللعن» بما هو «لعن» فدقق.

- خاتمة:

كان هذا تمام ما أردنا إيراده موجزا بغية الاختصار وإلا فالمتأمل في مقالة الراضي يرى بجلاء أنها تحتاج إلى تماسك علمي وبناء متراص حتى تكون قوية لا أن تكون هشة متضعضعة أهون من بيت العنكبوت.

[1]   سورة عبس: آية 1-2.
[2]  راجع موسوعة «الصحيح من سيرة الرسول الأعظم » حيث أن هناك بحثا مفصلا مفيدا حول هذه الآية وما يتصل بها.
[3]  سورة القلم: آية 4.
[4]  سورة الفتح: آية 29.
[5]  مستدرك الحاكم: ج1 ص 36 وج2 ص 525 وج4 ص 90 وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه والهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 372.
[6]  الصواعق المحرقة ص 144 والحاكم في مستدركه ج4 ص 481 وصححه.
[7]  لسان العرب ج1 ص 455.
[8]  مختار الصحاح ص 152 ومثله في تاج العروس وغيرها من الصحاح والقواميس اللغوية.
[9]  لسان العرب ج 12 ص 318.
[10]  كتاب العين ج 2 ص 141.
[11]  للتفصيل راجع كتاب زيارة عاشوراء السنة الإلهية العظمى ص 74 – ص 87.
[12]  التربية والتعليم في الإسلام ص 35 – 36.




حقوق الطبع محفوظة لجميع الشيعة والموالين مع رجاء ذكر المصدر