بسم
الله الرحمن الرحيم
السؤال :
هل صحيح أن الشيعة لديهم مصحف آخر غير المصحف الشريف الموجود في أيدي المسلمين يسمى مصحف فاطمة ؟
الجواب :
هذا من الأكاذيب والإفتراءات التي يروجها بعض من يسمّون أنفسهم بالسلفيين ضد الشيعة الإمامية الإثنى عشرية ، فعقيدة الشيعة في القرآن الكريم هي أنه هذا الموجود في أيدي المسلمين لم ينقص منه شيء ولم يزد فيه شيء ، لم تطاله يد التحريف والتغيير ، ومصحف فاطمة عليها السلام ليس بقرآن وإنما هو مجموعة من الصحف تتضمن علوماً أخرى ، جمعت في مكان واحد فسميت مصحفاً ، وقد أكدت بعض الروايات أنه ليس بقرآن بل ليس فيه مما هو قرآن حرف واحد ففي الرواية عن الإمام أبي عبد
الله الصادق عليه السلام قال :
( ... وفيه – أي الجفر – مصحف فاطمة ما فيه آية من القرآن ... ) ( بصائر الدرجات صفحة 176 ) .
وفي رواية أخرى عنه عليه السلام قال :
( ... ومصحف فاطمة ، أما و
الله ما أزعم أنه قرآن ... ) ( بحار الأنوار 26/45 ) .
وقال عليه السلام :
( ... وعندنا مصحف فاطمة ، أما و
الله ما فيه حرف من القرآن ) ( بصائر الدرجات صفحة 181 ) .
وقال عليه السلام :
( ... وعندنا مصحف فاطمة ، أما و
الله ما هو بقرآن ... ) ( بحار الأنوار 26/38 ) .
وقال عليه السلام :
( ... وعندنا مصحف فاطمة عليها السلام ، ما هو في القرآن ... ) ( بحار الأنوار 47/271 )
كما أنّ بعض الرّوايات أشارت إلى محتويات هذا المصحف ، ففي الرواية عن حمّاد بن عثمان قال : سمعت ابا عبد
الله عليه السلاك يقول : ( إن
الله تعالى لمّا قبض نبيه صلى
الله عليه وآله دخل فاطمة من وفاته من الحزن ما لا يعلمه إلاّ
الله عزّ وجل ، فأرسل
الله إليها ملكاً يسلّي غمّها ويحدثها ، فشكت ذلك إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : إذا أحسست بذلك وسمعت الصوت قولي لي ، فأعلمته بذلك ، فجعل أمير المؤمنين عليه السلام يكتب كلّما سمع حتّى أثبت من ذلك مصحفاً ، قال : ثم قال : أما أنّه ليس فيه شيء من الحلال والحرام ولكن فيه علم ما يكون ) ( الكافي 1/240 ) .
والحمد لله رب العالمين ، وصلى
الله على رسوله محمد وآله الطاهرين