عن الموقع | اتصل بنا | أسئلة متكررة | أضفنا للمفضلة | أعلن عن موقعنا

:: الصفحة الرئيسية :: 

  أبحاث و مقالات

     الألف

     ب

     ت

     ث

     ج

     ح

     خ

     د

     ذ

     ر

     ز

     س

     ش

     ص

     ض

     ط

     ظ

     ع

     غ

     ف

     ق

     ك

     ل

     م

     ن

       النبوة و الأنبياء

       النبي محمد (ص)

       النصب و النواصب

       النكاح

     هـ

     و

     ي

     متفرقات

  مواضيع مميزة

  أشرطة سمعية

  صور و وثائق

  مواضيع خفيفة

  قسم البرامج

  مواقع صديقة

  إصدارات الموقع

 البحث في الموقع

أبحاث و مقالات » ن » النبي محمد (ص)

آخر تعديل: 8/08/2010 - 1:42 ص

 إسلام آباء الأنبياء وأمهاتهم
  كتبه: سماحة الشيخ عبدالجــليل البن سعـد - حفظه الله | 5:04 ص | 6/08/2010

 

نص الكلمة التي شارك بها الشيخ عبداالجليل البن سعد في فعاليات الإحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه واله وسلم وسبطه الرابع جعفر بن محمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وهي في موضع كلامي وعرفاني مهم " إسلام وطهارة الأباء والأمهات " ومايتصل بذلك من مفاهيم قيمة:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلى على محمد وآله الأئمة ينابيع الحكمة ومعادن العصمة

يرتبط بولادة الرسول صلى الله عليه واله وسلم مسائل كثيرة كلها تستأهل المطالعة .. لأنها لا تعبر عن مواقف مهملة الدلالة أوظروف منزوعة المعنى، بل هي قلاع من المعاني والأسرار تحتاج إلى سلاح العقل لأجل كسر أقفالها وفتح حصونها !

ومن الظروف المكتنفة للولادة الشريفة والتي لا تزال قيد الدراسة:

1  الإرهاصات وهي الآيات التي سبقت وترافقت مع حدث الولادة الكريمة على مستوى الجو والبر والبحر..

2  الرضاع من غير أمه وهي ظاهرة منبسطة على أحفاده أيضا كالصادق عليه السلام الذي ورد أنه رضع من أم داود صاحبة العمل المعروف بعمل أم داوود .. والإمام الرضا عليه السلام الذي رضع من غير أمه مع وجودها ..

فهذا وذاك لا يمكن أن يكون فارغا من كل معنى إلهي !

3 طهارة الأباء والأمهات.

وسوف نتعلق بالموضوع الأخير حيث تعددت أوجه الفهم فيه..

ماذا سيضيف طهارة الصلب إلى كمال الإنسان؟

إن إسلام الصلب لا تكون له دخالة عقلية في كمال الإنسان (النبي مثلا) فنحن لا نقر به من هذا الوجه..

والصلب الذي هو ليس أمرا أختياريا لا يمكن أن يذم عليه أو مدح كما لا تمدح الجوهرة على صفائها فالرسول صلى الله عليه واله وسلم لم يذكر له ذلك لأجل الفخر ..

ولا من أجل إحداث تمييز خلقي للرسول صلى الله عليه واله وسلم دون أن يكون لذلك أساس يرجع إليه أو إلى حكمة لله سبحانه .

وهنا ينزلق السؤال:

ما هو السبب الذي يتعين معه أن يكون من أبوين طاهرين؟

يقول الإمام الحسين عليه السلام:"" أبتدأتني بنعمتك قبل أن أكون شيئا مذكورا ثم خلقتني من تراب وأسكنتني الأصلاب "".

وقصارى ما يدل عليه:

ان النعمة الإلهية تبدأ بالتصبب منذو إيداع الإنسان في الأصلاب..

وهنا نرفع الغشاء عن العقول لترى صورة المرشح من بني الإنسان لأتم نعمة إلهية وأكمل رحمة يستحقها الإنسان وهو النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم إذ لم يكن في علم الله عز وجل في هذه الذات المقدسة ما يوجب أن تنقص عليها النعم منذ أنشئت!.

دلائل أخرى:

1  إن وجود الرسول صلى الله عليه واله وسلم وجود المتقدم على جميع الخلائق فكل ما في الخلق من جماد وأفلاك وأناسي وجن وملائكة جاءت لأجله وأهل بيته عليهم السلام ((ما خلقت سماءا مبنية ولا أرضا مدحية ولا قمرا منيرا ولاشمسا مضيئة ولا فلكا يدور ولا فلكا تسري ولا بحرا يجري إلا لمحبة هؤلاء...)).

فالعالم من ممتلكاته (بالمعنى الإضافي للممتلك طبعا)، والمالك لا ينزل في أقل غرف ملكه.. ولا في أدنى مراتب حوزته..

فكان لا بد أن ينزل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في أشرف الأصلاب لا في أدناها!

2  إن وجود الرسول في الأصلاب هو وجود الواعي لا المنقطع عن الوعي   ـــ  فإن عالم الأصلاب عالم له شأنه المستقل الذي حجب عنا ـــ   فلو كان قارا في ظهور المشركين والفاجرين لتألم ثم تألم لمكان وعيه والعكس بالعكس وهنا نقول:  إن الله عز وجل غني عن تأليم رسوله بذلك !

3  إن هنالك عناية إلهية وفيض لا ينقطع بل ورقابة تتابع عبوديته لله سبحانه وتعالى وهو في ذلك العالم وهذا ما نستوحيه من قوله تعالى: {الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين}، ولو لم يكن لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم دور متميز في ذلك العالم الخاص لما وجبت الإشارة إليه فإن قوله تعالى { يراك } ليس إخبارا عن رؤيته سبحانه فهو يرى كل من في الأصلاب كما يرى تقلب الحجر الصغير من على الجبل الأشم ..

إذن إنما أراد أن يشير إلى رؤيته تقلب الرسول صلى الله عليه واله وسلم المتميز والذي كان يعبد الله سبحانه بعبادة من هو في ظهورهم وأصلابهم !

وهذه ميزة للرسول صلى الله عليه واله وسلم أنه يعبد الله عز وجل بعبادة الحاملين له فهي عبادة لم تنقطع منذ عالم النور إلى عالم الأصلاب إلى عالم الدنيا إلى ما شاء الله سبحانه !!

ماذا في تراث المسلمين؟

مما يحبس النفس على زفراتها ويقصر بمدى الصبر أن يوجد بين المسلمين من يشهر بالفضيلة؟!

ويغمز فيها وأن كل ما كان من العجائب لا بد أن يصدق بها عقله أولا حتى لو كان عقله مبتلى أو ضعيفا!!

ومن تراهاتهم:

1   حينما يقرؤن هذا الحديث: "" ما زلت أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام المطهرات ""، يدعي في المقصود منه أن انعقاد النبي صلى الله عليه واله وسلم لم يكن سفاحا بل عقود وأنكحة !

ولكن من المشاكل التي تعيق هذا الفهم مشكلة لغوية..

لأن نفي السفاح لا يحتاج أن يوصف معه الصلب بالطاهر بل لا معنى لهذا الوصف فيه، لأن تحديد النكاح من السفاح يحتاج إلى وصف النطفة بالطهارة أو عدمها ولا معنى لوصف الصلب !!

وأما المشكلة الفقهية فلا ندري من فقهاء المسلمين يلتزم بعدم طهارة مولد وليد له في أجداده جد خامس أو سابع أو عاشر مثلا أبن زنا ؟!

فإن كل وليد عن نكاح شرعي هو طاهر المولد شرعا .

ومرة أخرى قد وصفت الأمهات بالمطهرات أي في أنفسهن وهو على حد قوله تعالى:{يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ}..

ومنه نعرف أن وصف الطهارة هي لنفي الشرك عن أبائه قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} . .

2   وحينما يقرؤن قوله تعالى: {مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ}، قالوا هذا هو قول القرآن لمن عرف الإسلام به صلى الله عليه واله وسلم فلو كان أبائه مؤمنين لتعرف الإيمان عن طريقهم !!

ولا أدري كيف يستشهد بهذه الآية قبل أن يطلع على تفسيراتها حيث جاءت أراء كثيرة في معناها وأكثرها يعود إلى أن الذي كان قد غاب عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم إنما هو: تفاصيل الشريعة  ولذا قال القرطبي في حق جملة منها: وهذه الأقوال متقاربة..

الجامع أحكام القرآن: 16/43.

 ثم أين هو عن مطالعة التاريخ بأنه صلى الله عليه واله وسلم كان على ملة التوحيد فلم يشرك ولم يسجد ولم يستلم صنما في حياته !

وليت شعري لو اننا أخذنا بالآية كما أخذ بها هذا للزم القول بأنه صلى الله عليه واله وسلم لم يكن مؤمنا أيام نشأته وبلوغه بل كان مشركا ولا أستبعد أن يهدف بعضهم إلى مثل هذا القول فقد رووا في حقه من طريق عثمان بن أبي شيبة: "" أن النبي كان يشهد مع المشركين مشاهدهم فسمع ملكين خلفه أحدهما يقول لصاحبه إذهب حتى تقوم خلفه فقال الآخر: كيف اقوم خلفه وعهده باستلام الأصنام فلم يشهدهم بعد"".

نعم أنكر هذا الحديث المسيئ إلى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم الكثير من علمائهم !

3   وحينما يقرؤن قوله سبحانه: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً } قالوا هذا هو القرآن يحكي لنا مخاطبة إبراهيم لأبيه ؟!

متغافلين عن إطلاق الأب على العم حيث يقول سبحانه على لسان يعقوب: {أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا}، على أن اسماعيل ليس أبا ليعقوب بل هو عم له !

ويقول أبو البقاء في كلياته: أن الأب يطلق لما كان سببا لظهور الشيء أو إصلاحه أو إيجاده حتى أن أرباب الشرائع المتقدمة كانوا يطلقون على الله عزوجل الأب باعبتار أنه السبب الأول ..

دليل مركب من مقدمتين:

ذكر بعض علماء المسلمين دليلا قال إنه مركب من مقدمتين تنتجان إسلام وطهارة أباء النبي صلى الله عليه واله وسلم وهما:-

1   ما دل على أن كل أصل من أصوله إلى آدم هم خير زمانهم مثل ما في البخاري: "" بعثت من خير قرن بني آدم قرنا فقرنا حتى بعثت في القرن الذي كنت فيه "".

وحديث البيهقي: "" ما افترقت الناس فرقتين إلا جعلني الله في خيرهما""، وفي حديث آخر: "" لا يتشعب شعبتان  إلا كنت في خيرهما "".

2   أن الأرض لا تخلو من عباد يعبدون الله عليها وعلى هذه المقدمة أحاديث صحيحة لديهم وعلى شرط الشيخين .

وينتج عن هاتين المقدمتين ان أبائه لم يكن فيهم شرك إذ أن كلا منهم  من خير قرنه وهم العباد وإلا للزم أن يكون المشرك خيرا من المسلم وهو باطل .

 





حقوق الطبع محفوظة لجميع الشيعة والموالين مع رجاء ذكر المصدر