عن الموقع | اتصل بنا | أسئلة متكررة | أضفنا للمفضلة | أعلن عن موقعنا

:: الصفحة الرئيسية :: 

  أبحاث و مقالات

     الألف

     ب

     ت

     ث

     ج

     ح

     خ

     د

     ذ

     ر

     ز

     س

     ش

     ص

     ض

     ط

     ظ

     ع

     غ

     ف

     ق

     ك

     ل

     م

     ن

       النبوة و الأنبياء

       النبي محمد (ص)

       النصب و النواصب

       النكاح

     هـ

     و

     ي

     متفرقات

  مواضيع مميزة

  أشرطة سمعية

  صور و وثائق

  مواضيع خفيفة

  قسم البرامج

  مواقع صديقة

  إصدارات الموقع

 البحث في الموقع

أبحاث و مقالات » ن » النبي محمد (ص)

آخر تعديل: 8/11/2010 - 5:44 م

 هل الصحيحين هما أصح كتابين بعد القرآن أم أنّ القرآن هو أصح كتابٍ بعد الصحيحين؟؟!
  كتبه: أمة الزهراء | 8:03 م | 6/11/2010

 

الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد


كثيراً ما نصادف في نقاشاتنا مع إخواننا من أهل السنة أنَّ هناك من يرفض حديثاً صحيحاً بحجّة أنه لم يرد في صحيح البخاري-على سبيل المثال- وإن صححهُ علماء آخرون لهم وزنهم ومكانتهم العلمية عندهم ووافق مضمونه القرآن الكريم،

ومنهم مَن يصرُّ على تصحيح حديث ضعيفٍ وأحياناً موضوع بحجّة أنه وردَ في البخاري أيضاً حتى وإن كانَ مضمون الحديث مخالفاً لنصّ القرآن الكريم وللأحاديث الصحيحة الأخرى التي تناقضهُ جملةً وتفصيلاً!

من هنا، أحببتُ أن يكون هذا الموضوع نقاشاً حول المرجعية الأساسية التي يعتمدها هؤلاء العوام في قبول الحديث: هل هي القرآن الكريم أم هي الصحيحين؟

وفي هذه العجالة نطرحُ مثالين عن تناقض آيات القرآن الكريم مع أحاديث البخاري ومسلم في الصحيحين، إضافةً إلى جانب من منهجية بعض علماء إخواننا أهل السنة في توثيق بعض الأحاديث.


المثال الأوّل:

قال الله تعالى في كتابه العزيز:
بسم الله الرحمن الرحيم

{ ...إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَسْحُورًا} (الإسراء/47)

ويروي البخاري في صحيحه ما نصّه:

صحيح البخاري - بدء الخلق- صفة إبليس وجنوده - رقم الحديث : ( 3028 )

حدثنا : ‏ ‏إبراهيم بن موسى ‏، أخبرنا : عيسى ، عن ‏هشام ‏، عن ‏ ‏أبيه ‏، عن ‏عائشة ‏(ر) ‏قالت : سحر ‏‏النبي (ص) ، ‏وقال الليث ‏: ‏كتب إلي ‏هشام ‏ ‏أنه سمعه ووعاه ، عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏، عن ‏عائشة ‏ ‏قالت : ‏سحر ‏ ‏النبي ‏ (ص) ‏حتى كان يخيل إليه أنه يفعل الشيء وما يفعله حتى كان ذات يوم دعا ودعا ثم قال : أشعرت أن الله أفتاني فيما فيه شفائي آتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي فقال أحدهما للآخر : ما وجع الرجل قال : ‏مطبوب ‏ ‏قال : ومن ‏ ‏طبه ‏ ‏قال : ‏لبيد بن الأعصم ‏ ‏قال : فيما ذا قال : في مشط ‏ ‏ومشاقة ‏ ‏وجف ‏ ‏طلعة ‏ ‏ذكر قال : فأين هو قال : في ‏ ‏بئر ذروان ‏ ‏فخرج إليها النبي ‏ ‏(ص) ‏ ‏ثم رجع فقال : ‏ ‏لعائشة ‏ ‏حين رجع : نخلها كأنه رءوس الشياطين فقلت : إستخرجته فقال : لا أما أنا فقد شفاني الله وخشيت أن يثير ذلك على الناس شراً ثم دفنت البئر. ‏

الشرح
فتح الباري بشرح صحيح البخاري


‏- حديث عائشة قالت : سحر النبي (ص).
‏- الحديث ، وسيأتي شرحه في كتاب الطب ، ووجه إيراده هنا من جهة أن السحر إنما يتم بإستعانة الشياطين على ذلك ، وسيأتي إيضاح ذلك هناك ، وقد أشكل ذلك على بعض الشراح. ‏_إنتهى _



أقول:
علماً بأنَّ الله تعالى بيّنَ بأنَّ الشيطان ليس عليه سلطان على عباد الله المخلصين، فكيف على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم)؟؟!!

حيث قال عزّ وجلّ: { قال رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين ( 39 ) إلاّّ عبادك منهم المخلصين ( 40 ) قال هذا صراط علي مستقيم ( 41 ) إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلاّّ من إتبعك من الغاوين ( 42 )}- الحجر.

وفي موضع آخر، أشار الله تعالى إلى أنَّ اتهام الأنبياء بأنهم مسحورين هي من أفعال أعداء الله.

قال تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْألْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لأَظُنُّكَ يَامُوسَى مَسْحُورًا} الإسراء/101

واللطيف أنَّ البخاري أثبتَ في صحيحه حديث المنزلة:




صحيح البخاري - كتاب المناقب - باب مناقب علي بن أبي طالب (ر)

3503 - حدثني : ‏ ‏محمد بن بشار ‏ ، حدثنا : ‏ ‏غندر ‏ ، حدثنا : ‏ ‏شعبة ‏ ‏، عن ‏ ‏سعد ‏ ‏قال : سمعت ‏ ‏إبراهيم بن سعد ‏ ‏، عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏قال : قال النبي ‏ ‏(ص) ‏ ‏لعلي ‏: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة ‏ ‏هارون ‏‏من ‏موسى. ‏

صحيح البخاري - كتاب المغازي - باب غزوة تبوك وهي غزوة العسرة
‏4154 - حدثنا : ‏‏مسدد ‏ ، حدثنا : ‏ ‏يحيى ‏‏، عن ‏ ‏شعبة ‏ ‏، عن ‏الحكم ‏ ‏، عن ‏ ‏مصعب بن سعد ‏‏، عن ‏ ‏أبيه ‏: ‏أن رسول الله ‏(ص) خرج إلى ‏ ‏تبوك ‏وإستخلف ‏ ‏علياًً ‏ ‏فقال : أتخلفني في الصبيان والنساء قال : ‏ ‏ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة ‏ ‏هارون ‏ ‏من ‏ ‏موسى ‏، ‏إلاّ أنه ليس نبي بعدي ،‏ ‏وقال ‏أبو داود ‏ ، حدثنا : ‏ ‏شعبة ‏ ‏، عن ‏ ‏الحكم ‏ ‏سمعت ‏ ‏مصعباً.
- إنتهى -



أقول:
وحيث أننا نجدُ أنَّ نبينا الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله) كثيراً ما قارن في أحاديثه الشريفة بين أمّته وبني إسرائيل وبين ما حدث مع نبي الله موسى ووصيه هارون (عليهما السلام) وبين ما يجري وسيجري عليه (صلى الله عليه وآله) وعلى وصيّه علي بن أبي طالب (عليه السلام)، -والشواهد على ذلك كثيرة جداً ليس هذا الموضوع مكان بحثها- فربما يمكنُ الإستفادة من أنَّ هذا الإتهام الخطير للنبي موسى عليه السلام بأنه مسحور قد شاركهُ في نبينا الأعظم محمّد (صلى الله عليه وآله)،

مع فارقٍ بأنَّ مَن اتهم موسى (عليه السلام) هناك هو فرعون الكافر بالله ورسوله موسى (عليه السلام) وآياته، في حين أنَّ الإتهام لنبينا محمّد (صلى الله عليه وآله وسلّم) جاء من "أمِّ المؤمنين" وهي ممن يؤمن بالله ورسوله وآياته ومن أقرب الناس إليه وأكثرهم علماً وفقهاً ودرايةً بالقرآن وأحكام القرآن- حسب ما يدّعي إخواننا من أهل السنة. وإنَّ البخاري قد ثبَّتَ هذا الإتهامَ وصححهُ وأيدهُ، وتابعهُ على ذلك جمعٌ كثير من "علماء" إخواننا أهل السنة، رغمَ مخالفته لصريح القرآن الكريم!!






المثال الثاني:

قال الله تعالى: { والله يشهد إن المنافقين لكاذبون} المنافقون/1

صحيح مسلم - كتاب الإيمان - باب الدليل على أن حب الأنصار وعلي (ر) من الإيمان وعلاماته

- حدثنا : ‏ ‏أبوبكر بن أبي شيبة ‏ ، حدثنا : ‏ ‏وكيع ‏ ‏وأبو معاوية ‏ ‏، عن ‏ ‏الأعمش ‏ ‏ح ‏ ‏، وحدثنا : ‏ ‏يحيى بن يحيى ‏ ‏واللفظ له ‏ ، أخبرنا : ‏ ‏أبو معاوية ‏ ‏، عن ‏الأعمش ‏ ‏، عن ‏ ‏عدي بن ثابت ‏ ‏، عن ‏ ‏زر ‏ ‏قال : قال علي ‏: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي ‏(ص) ‏‏إلي ‏ ‏أن لا يحبني إلاّ مؤمن ، ولا يبغضني إلاّ منافق.
- إنتهى -


وفي الوقتِ نفسهِ نجدُ أنَّ من كبار علماء إخواننا من أهل السنة يوثّقون كثيراً ممن معروفاً ومشهوراً ببغضه للإمام علي عليه السلام، من الخوارج والنواصب وغيرهم... تحتَ عنوان ( من رجال البخاري) أو ( من رجال الصحيحينمتجاهلين في ذلك شهادة الله تعالى الصريحة بأن المنافقين كاذبون ومقدّمين عليها شهادة البخاري- لهم بأنهم صادقون!!

والامثلةُ كثيرة في هذا الإطار، نكتفي بما ذكرنا، ونترك للإخوة والأخوات استعراض الباقي حسب ما يقتضيه سياق النقاش.



من هنا يحق لأي باحث أن يطرح هذه الأسئلة المشروعة:

كيفَ يصحّ أصلاً تصحيح روايات مخالفة لصريح القرآن الكريم حتى لو صحّ سندها؟!

ولو تعارضَ حديث أخرجه البخاري -مثلاً- في صحيحه مع القرآن الكريم، كما بيّنا في المثلين أعلاه، فبأيهما نأخذ وأيهما نترك: الآية القرآنية أم حديث أخرجه البخاري أو رواه مسلم؟

وبحكم الواقع العملي نسأل أخيراً:

هل صحيحي البخاري مسلم هما أصح كتابين بعد كتاب الله تعالى، أم أنَّ كتاب الله تعالى هو أصحُّ كتاب بعد الصحيحين؟؟!

بانتظار الإجابة





حقوق الطبع محفوظة لجميع الشيعة والموالين مع رجاء ذكر المصدر