عن الموقع | اتصل بنا | أسئلة متكررة | أضفنا للمفضلة | أعلن عن موقعنا

:: الصفحة الرئيسية :: 

  أبحاث و مقالات

     الألف

     ب

     ت

     ث

     ج

     ح

     خ

     د

     ذ

     ر

     ز

     س

     ش

     ص

     ض

     ط

     ظ

     ع

     غ

     ف

     ق

     ك

     ل

     م

     ن

       النبوة و الأنبياء

       النبي محمد (ص)

       النصب و النواصب

       النكاح

     هـ

     و

     ي

     متفرقات

  مواضيع مميزة

  أشرطة سمعية

  صور و وثائق

  مواضيع خفيفة

  قسم البرامج

  مواقع صديقة

  إصدارات الموقع

 البحث في الموقع

أبحاث و مقالات » ن » النبي محمد (ص)

آخر تعديل: 26/11/2012 - 10:46 م

 الحقيقة التي يجهلها الكثير عن الإساءة إلى رسول الله
  كتبه: سماحة الشيخ عبدالجــليل البن سعـد - الاحساء | 8:43 م | 17/11/2012

 

الحقيقة التي يجهلها الكثير عن الإساءة إلى رسول الله
 
 

قراءة إيجابية للأحداث التي تلت الإساءة:

إن الإساءة حدث سيء أثار الشجون وانتشرت به نار الغضب في النفوس ولكن كل بلاء يشع منه الرجاء كما قد تخفي السلبية وراءها شيء من الإيجابية..

وإن كان ثمة إيجابية فيما حصل فهي أن هذه الثورة التي خرجت فيها مظاهرات مليونية بشرية وكلامية لـَـتكشِـفُ للعالم أن خلافات المسلمين مهما بلغت فإنها لا تفسد في المودة في رسول الله صلى الله عليه واله قضية!!

فقد تدفقت مواقف الشجب والاستنكار الغاضب من كل المستويات: الأفراد، والجماعات، والعلماء، والأعيان، والساسة، والمثقفين...

المؤامرة الممنهجة:

لقد جاءت بيانات كثيرة، وقرأتم احتجاجات إسلامية واسعة، كلها يتكلم ويؤكد على أن القضية ليست من محض الصدفة، وليست عملا يعبر عن رأي شاذ هنا أو هناك..

إنما هي عملية استئمار «مؤامرة» تقود المجتمع إلى المجهول، وهي إثارة تعتمد العمل الممنهج، والأداء المبرمج كما عبر بذلك أستاذنا المرجع الديني السيد كاظم الحائري حفظه الله في بيانه الحكيم.

وهذه نتيجة صحيحة غير مبالغ فيها كما لا تحتاج في إثباتها إلى تحقيق..

ولكن يبقى علينا أن نسأل:

ما هي الدوافع وراء هذا الاستئمار؟

أو ما هي الأسس والغرائز السياسية والقومية التي رسمت هذا الاتجاه السخيف؟!

المبتنيات والغرائز السياسية وراء الحدث:

إن المجتمع الأوربي عموما والأميركي تحديدا يحمل صورة ذهنية نمطية عن الأمة والشعوب الإسلامية..

بمعنى:

أنهم يؤمنون بمفهوم عقلي شائع، وبانطباع ضيق عن المسلمين! وهذا ما لم يكن ليحصل لولا مشكلة في طريقة التفكير، وفنية خاطئة في مهمة الدراسة للأمم الأخرى!! وهذا ما سوف نتحدث عنه وما سوف نقوم بإثارته خلال هذا البحث إن شاء الله تعالى.

إن الصحافة الإميركية لعبت وخلال السبعين عاما المنصرمة دورا محوريا في هذا المجال، أي منذ الاجتياح الإسرائيلي عام 1948م، وإلى يومنا الحاضر، فقد كان لهم السهم الأرجح في تحريف وتشويه الثقافة العربية والإسلامية بكل رموزها الفعلية وحتى أصولها التأريخية!!

ولكن قبل أن أواصل معكم في هذه النقطة بالذات، عليّ أن أوجز النتيجة التي نستهدفها من عملية التحليل الآتية، والعتبة التي نسير إليها في طريق هذا البحث.

لعل من المفاجئ للكثير القول بأنه وفي المجتمع الأوروبي عموما والأميركي تعيينا هناك علاقة قوية بين الصورة والقرار..

وإن الصورة لها دور مهم في تكوين الآراء واتخاذ القرارات بل وتشكيل السلوك العام تجاه الكثير من القضايا والأحداث العالمية!

ومن هنا فقد سعت الصحافة الغربية أن تعطي تصورا عن أمتنا ونبينا يقوم على أساس التجزئة والسطحية فهم يدرسون النبي والأمة على أساس مقتطفات مجزأة وقصاصات مختلطة؟!

وذلك لأن الصورة التي تتكون لديهم حول أي أمة لا تستند على الاهتمام بالتراث أو النزول إلى الشعوب ذاتها.. بل الصورة وكما يقول بعض الدراس تستند على الاهتمام بالقضايا المعاصرة فقط!!

وحينما تتم دراسة العرب والمسلمين مثلا من خلال هذه النافذة الضيقة، والتي قد لا تخلو من نسج العنكبوت وأعشاش الطيور التي لا تسمح بالرؤية الواضحة للناظر، فلن تتراءى إلا الأشباح التي لا تغني عن الملامح والمشخصات الواقعية.

وسيصبح من المتوقع أن تختصر الأمة الإسلامية في كونها مصدرا للنفط.. ومصنعا للإرهاب.. وهذا ما سيستوجب السخرية والاستهزاء بها، والاستخفاف بكل مواردها التاريخية والاجتماعية بلا استثناء!

وهذا ما يجعل الشعب الأميريكي يقوم بلعبة تركيب الصورة عن الشعوب والأمم الأخرى غير مبال بالأخطاء والجنايات الإنسانية التي تتحكم بها تلك الذهنية الضيقة.

ومن وراء الشعب البسيط هناك إرادات عُـليا تنطلق من أروقة الصحافة والإعلام عموما، وهذه تقوم بوضع الصور عن رغبة في التشويش والتضليل للرأي العام.. وعادة ما ترتبط بالحركات الإسلامية ومحاولاتها لقهر القيود الغربية على المنطقة.

ففي حرب 1967م حاول العرب رفع رؤوسهم فظهرت على مدى عشرين عاما تقريبا «حسب بعض التقارير»، صور ورسوم كاريكاتورية ضد العرب وفيها نغمات عالية من العداء والعنصرية!

وقد عادت هذه السياسة ونشطت عندما تحرك جمال عبد الناصر ليرفع رأسه ويستغني بنفسه في اتخاذ قرارته!

واليوم تتزامن هذه الإساءات مع حركة الثورات الشعبية أو ما يسمى بالربيع العربي؟!

وذلك لأن إسرائيل ربما لمست محاولات تقارب بين الإدارة الأميركية وبين بعض دول العالم الإسلامي التي ترى فيها قدرة على موازنة القوى من جهة ونظرة جديدة بدأت تتكون حول الثورات العربية من جهة أخرى، وكلا الجهتين تشكل ضغطا وقلقا للكيان الإسرائيلي..

فكان لا بد ـــ من أجل أن تحافظ على الودية بينها وبين أميركا ـــ أن تسعى لزرع الفتنة ولتعكير الصفو السياسي الذي بدأت أماراته في الظهور بين أميركا وبين الأطراف العربية والإسلامية.. فأرادت أن تفجر الخلافات وتبعد المسافاة ليخلو لها وجه أبيها!!

لأنه وبكل بساطة حينما تقوم الأمة العربية بلعن وسب الأميركان أو ربما تصل إلى استهداف مصالحها العامة فإن الصحافة والإعلام الإميركي سوف يعكس نبض الشارع الأميركي، وهذا لوحده كاف في تمزيق أي قرار جديد لا يخدم الإسرائيليين.

وبما أن هذه نتيجة غير مضمونة أو لم تضمنها الرسوم المسيئة في المحاولات التي تمت سابقا في الدنيمارك وما تبعها، فإنه فكروا في تصعيد الموقف إلى فيلم وبث حي؟!

وعادت فوبيا الإسلام من جديد:

يتحدث الكثير من أبناء الغرب ومن مختلف الطبقات عن الخوف من الإسلام، أو القلق الإسلامي، أو فوبيا الإسلام كما هي تسميته المعروفة.. وهذا خوف جدي وبارز داخل أروقة المراكز الأروبية، وإن الأرقام والمؤشرات تضيق الخناق على المفكرين والمثقفين الأوروبيين وتجعلهم في حيرة لا شفاء لها..

فالتحولات في غضون قرن واحد تدعو إلى العجب..

يقول الدكتور مراد هوفمان في كتابه الإسلام والألفية الثالثة: إن في لندن فقط 2000 مئذنة تصافح السماء!!

وهكذا ما يصنعه الدعاة المسلمون من شيعة وسنة من عمل جبار داخل المناطق والقرى الأوربية حتى أن بعض الأسماء بدت من المشاهير داخل أوربا وأميركا نفسها؟!

كأحمد ديدات ومؤسسة السيد الخوئي، وغيرها الكثير..

النقد بغير الجد!!

على أننا لم نر نقدا موفقا للغربيين تجاه العالم الإسلامي ماضيه وحاضره، إلا القليل الذي لا يكاد يسمى ولا يذكر، إلا أن هذه الطريقة لتقديم الثقافة والتاريخ الاسلامي تعد جرأة على الإنسانية، واستفزاز لها، وليس نقدا أو رأيا يحميه قانون حرية التعبير!!

لاحظوا أنهم لم يستفيدوا شيئا مما قاله كتابهم المستشرقون ممن كتب حول شخصية النبي صلى الله عليه واله وسلم..

وليس هذا توثيقا مني لما قدمه المستشرقون فهم أعداؤنا أيضا ولا يريدون للأمة الإسلامية خيرا «على الأغلب» ولكن حاولوا أن يحافظوا على شكل الموضوعية في اطروحاتهم وهذا مهم في الابقاء على الودية وإجبار أبناء الأمة الإسلامية على المتابعة والمشاهدة لما يتركونه من آثار..

خذ على سبيل المثال كتاب محمد وخلفاؤه، للكاتب: واشنطن إيرفيغ الذي حاز اهتماما في العالم العربي بعد ترجمته، وغيره الكثير فهذا وإن كنا لانتفق معه، ولكنه كان ذكيا وحاذقا في مراعاة مشاعر المسلمين!!

فأينهم عن استنتاجات هذا الدارس..

وأينهم عن كلمات قاداتهم ومفكريهم في شخصية النبي صلى الله عليه واله التي قد أبرزت العقلية القيادية، والروح الصافية للنبي صلى الله عليه واله ولم تتكلم عن كونه رجلا مستبيحا أقصى نظره الشهوة؟!!

فهم قد تجنبوا كل هؤلاء وتجنبوا النظرية الأروبية التي تقول بأن نبي الإسلام هو الرجل الذي يصلح لعصرنا هذا ولا أظن أحدا ينسى كلمة الأديب البريطاني الشهير «برنارد شو» حينما قال:

«" لو كان محمد بن عبد الله بيننا الآن لحل مشاكل العالم كلها وهو يحتسي كوبا من القهوة »"!!

الحذر مما يعكر صفو التعاطف:

نوهت في البداية إلى أن الاحتجاجات والمعارضات التي اجتاحت النفوس في مختلف أرجاء العالم الإسلامي كانت طيبة وإيجابية..

إلا أن بعض الإدانات التي خرجت بتوقيعات معينة أو عرضت كبرنامج متلفز قد حققت الغرض وساهمت بشكل وآخر في تعزيز الموقف ولكنها اتبعت طريقة معينة أخشى أن يكون لها تركة ضارة وسلبية في الوقت الراهن مع احترامي وتقديري الكبير للجميع.

فالبعض من البعض كما ذكرت لكم أدان الفيلم بكلمات وجاء الجزء الأكبر من وقت البرنامج أو مساحة المقالة مخصصا لإدانة التراث السني كتأكيد على أنه مشبع بمثل هذه الإساءات.

ونحن لا نختلف في نقد التراث بل أنا ممن تقدم بأوراق بحثية وبرامج تناولت هذا الموضوع وقد خصصت له محاضراتي في شهر صفر الماضي..

ولكن ماذا عن التوقيت؟

إن الوقت والهجمة الجديدة على النبي صلى الله عليه واله تتطلب الاتحاد في الصوت والكلمة والمساعي..

بل إن هنا مصيدة لا ينبغي أن نقع فيها، وذلك لأن اصحاب الفيلم الذين ألقوه كما تلقى القنابل البيولوجية قد خططوا مضافا على ما كشفنا عنه ـــ للفوضى بين كل أطياف العالم العربي حيث يكتنف هذا العالم المسيح والسنة والشيعة فكان واضحا لديهم أن المسلمين سينكفئون على المسيح، ولعلهم لمسوا ذلك فيما جرى بين الأقباط والمسلمين في مصر منذ الأيام الأولى لصدور هذا الفيلم المخزي، وأيضا كانوا يرون بان الشيعة سينكفؤون على السنة أو العكس... وهكذا سندخل في أزمة حقيقية تسبب فيها محترفون في الإجرام والكراهية للإنسانية؟!

ولا ينقضي إعجابي باستاذنا المرجع الديني السيد كاظم الحائري حفظه الله الذي حذر من ذلك في بيانه الحكيم وكشف عن حرصه في عدم الانجرار وراء هذا الأمر وأنه يجب توجيه الصفعة من خلال إبراز الوحدة وتوثيق عرى الصلة والتلاحم...

اقتراح ورجاء:

أن هذه التعديات لا تصد بالصولات والجولات التي تشبه العواصف عندما تستثار من قبل الأوضاع المناخية وما تلبث أن تسكن..

بل يمكن شل هذه الأيدي عندما نفكر في ردود فعل منطقية وموزونة تتمثل في خطط مستقبلية ومنها على سبيل المشاركة:

إنشاء قنوات فضائية تبث عبر الأقمار الأروبية وباللغة الانجليزية والفرنسية وغيرها ولتحمل هذه القنوات اسم محمد صلى الله عليه واله..

إنشاء شبكات عنكبوتية وبنفس الخصائص فهذه سوف تساعد في التعرف على النبي صلى الله عليه واله كما سوف تدعم بشكل كبير دور الدعاة إلى الاسلام هناك..





حقوق الطبع محفوظة لجميع الشيعة والموالين مع رجاء ذكر المصدر