عن الموقع | اتصل بنا | أسئلة متكررة | أضفنا للمفضلة | أعلن عن موقعنا

:: الصفحة الرئيسية :: 

  أبحاث و مقالات

     الألف

     ب

     ت

     ث

     ج

     ح

     خ

     د

     ذ

     ر

     ز

     س

     ش

     ص

     ض

     ط

     ظ

     ع

     غ

     ف

     ق

     ك

     ل

     م

     ن

     هـ

     و

     ي

     متفرقات

  مواضيع مميزة

  أشرطة سمعية

  صور و وثائق

  مواضيع خفيفة

  قسم البرامج

  مواقع صديقة

  إصدارات الموقع

 البحث في الموقع

أبحاث و مقالات » متفرقات

آخر تعديل: 20/07/2009 - 4:12 ص

 نصيحة للمتحاورين في شبكة الانترنت
  كتبه: سماحة الشيخ علي آل محسن | 6:01 م | 3/12/2006

 

السؤال :

 ماهي نصيحتكم للاخوة المتحاورين في المنتديات وساحات الانترنت علما بان أغلبهم غير متخصص ؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم

إن تحقيق الفائدة المرجوة من الحوار في المنتديات وساحات الانترنت يتحقق بأمور، بعضها يتعلق بموضوع الحوار، وبعضها يتعلق بالمحاوِر، وبعضها يتعلق بالطرف الآخر الذي يتم الحوار معه، وبعضها بطريقة الحوار.

أما ما يتعلق بموضوع الحوار فينبغي أن يتوفر فيه عدة مميزات:

1- أن يكون الموضوع هادفاً، كالبحث في أمهات أصول المذهب التي هي محل الخلاف بين الشيعة وبين المخالفين.

ولا ينبغي أن يكون هامشيا: مثل طهارة دم الإمام مثلاً أو عدم طهارته. أو هل يجوز التبرك بشرب بول الإمام أو لا؟ فإن هذه الأمور لا يضر الجهل بها، وفي نفس الوقت هي ليست محل ابتلاء حتى نتنازع فيها.

2- أن يكون الموضوع صحيحاً وموافقاً لما قاله أساطين الطائفة، ولا ينبغي طرح الآراء الشاذة على أنها هي قول الشيعة المعتمد عندهم، كالقول بتحريف القرآن مثلا.

3- ألا يكون الموضوع مثيراً لمشاعر المخالفين، فلا ينبغي طرح المسائل التي ترتبط بتنقيص رجال لهم مكانتهم عند المخالفين وتجريحهم.

4- أن يدعو الموضوع إلى مذهب أهل البيت عليهم السلام، ولا يحمل صفة ترويجية لشخص بعينه، لأنا لا نود أن يرتبط الناس بمذهب أهل البيت من خلال الولاء للأشخاص، بل من خلال الولاء لأئمة أهل البيت عليهم السلام.

أما ما يتعلق بالمحاور نفسه، فينبغي أن يتصف بعدة أمور:

1- أن يكون عالماً، حتى يتكلم بعلم ومعرفة، فلا يفسد أكثر مما يصلح، ولئلا ينسب للشيعة ما هم منه برآء.

والملاحظ أن كثيراً من ساحات الحوار يدخلها من هو محدود الثقافة، فيناقش المخالفين، وربما يتحير في جواب بعض المسائل التي تكون محل البحث والحوار.

2- أن يكون المحاور حاضر البديهة وسريع الجواب، لأنه إذا كان غير ذلك، فإن المحاور الآخر ربما يباغته بأمر لا يعرفه، فيحار في الجواب عليه، ويتسبب من ذلك وقوع ضعفاء الشيعة في الشكوك والشبهات.

3- أن يكون واسع الصدر، لكي لا يضيق صدره بسباب المخالفين وتجرؤهم عليه وعلى رموز المذهب، فيصده ذلك عن رد إشكالاتهم وشبهاتهم.

4- أن يكون المحاور حسن الخلق، فيتجنب السباب وإن شتم، ويتجنب اللعن وإن لُعن، ويقابل سوء خلق الطرف الآخر بحسن الخلق، فإن ذلك أدعى لقبول حجته والرضا بكلامه.

5- أن تكون غايته هي الحق، وعليه أن يسلم للخصم إن قال حقاً، ولا يعاند وينكر كلام الخصم جملة وتفصيلا.

وأما ما يرتبط بالطرف الآخر الذي يتم الحوار معه، فينبغي أن يتصف بعدة أمور أيضاً:

1- أن يكون عالماً، فلا يحاور الجاهل، لأن الحجة معه ضائعة، والجاهل لا يعرف الدليل من غيره، وليست عنده أساسيات العلم التي يمكن الوصول بها معه إلى النتائج.

2- ألا يكون بذيئاً سباباً سيئ الخلق، لأن الحوار معه يتحول إلى مهاترات بدلاً من أن يكون علمياً نافعاً.

3- ألا يكون معانداً، لأن الحوار معه هدر للوقت والجهد بلا فائدة.

وأما ما يتعلق بطريقة الحوار فينبغي أن تتوفر فيها عدة أمور أيضاً، منها:

1- أن يكون الحوار بالحكمة والموعظة الحسنة وبالتي هي أحسن، فلا ينبغي دفع الباطل بالباطل، أو رد الكذب بالكذب، أو ما شابه ذلك.

2- ألا يشغب على المحاور من أجل غلبته بالمشاغبة والتشويش.

3- أن يعطي المحاور الفرصة في الكلام، فلا يقاطعه كلما أراد أن يتكلم. بل عليه أن يتصت إليه حتى يفرغ من كلامه كله، ثم يدلي هو بحجته.

إلى غير ذلك مما لا يسعه المقام.

فإذا تمت كل هذه الأمور فإن الحوار مع المخالفين وأصحاب المذاهب والأديان الأخرى يكون مثمراً ونافعاً، ويحقق عدة أمور، منها:

1- ظهور الحق الذي غطت عليه السحب الكثيفة على مر العصور المتعاقبة، فقد قيل: من المناقشة ينبثق النور.

2- وضوح الصورة الحقيقية الناصعة لمذهب أهل البيت عليهم السلام.

3- زوال كثير من الإحن والأحقاد التي تأججت بسبب عدم فهم الخصوم لمذهب أهل البيت عليهم السلام.





حقوق الطبع محفوظة لجميع الشيعة والموالين مع رجاء ذكر المصدر