الإمامة  
 • عقائدنا لم تقمْ على وهْمٍ حتى يأتي مَن يعيد قراءة المعتقد الشيعي!

كتبه: السيد عبدالله الموسوي النحوي
تاريخ الإضافة: 5/06/2010 | 9:59 م



أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله الطيبين الطاهرين.

ورد في الخبر عن رسول الله : " فاطمة بضعة مني من آذاها فقد آذاني". صدق رسول الله .

ليست للمرأة فقط...

نعيش الذكرى الأليمة التي هي في الواقع آلمت وجرحت قلب رسول الله قبل أن تجرح قلوبنا.

السيدة الزهراء هي الكمالات مجتمعة بل هي مصدرها للإنسان وليس للمرأة فقط، السيدة الزهراء النموذج الحقيقي للإنسانية، السيدة الزهراء يكفيها أنها ابنة محمد رسول الله لذا إذا استحضرت هذه العظمة يؤذيك ما جرى عليها ونحن نعيش ذكرى وفاتها .

ما الذي فعلت السيدة الزهراء حتى استحقت هذا الألم؟! وقد يخرج شخص من هنا أو هناك ليقول: لماذا هذه النياحة وهذا البكاء على الزهراء ؟! ولماذا أنتم تعطون هذا الحدث بُعداً عقدياً؟ وكأنما هذا المتسائل لا يتابع التاريخ، أن الرسول أول من بكى على ما يجري على السيدة الزهراء ، وهو من باب التأسي: «ولكم في رسول الله أسوة حسنة».

ثانياً: أن هذا السلوك يمنع من تداعيات أخرى، وبالأمس القريب شاهدنا بعض ما جرى على بناتها فلو منع الاعتداء عليها آنذاك لما اعتدي عليها في عصرنا الحاضر، إذن السيدة الزهراء حينما يُتحدث عنها، يُتحدث في الحقيقة عن الإسلام وليس عن شخصية فاطمة لماذا؟

لأن الزهراء تعتبر مرجعية لكل مسلم وليس فقط لكل مسلمة، مرجعية من حيث الثبات، مرجعية من حيث السلوك، مرجعية من حيث الأمور المرتبطة بالقضايا الفكرية، موقف المرأة كيف يُبنى؟ ترجع إلى موقف الزهراء ، موقف الرجل المسلم كيف يُبنى؟ فيرجع إلى موقف الزهراء ، «ما لنا والدخول بين السلاطين» هذه العبارة لا قيمة ولا وجود لها في قاموس الزهراء ، بل في قاموس الزهراء يجب الدفاع عن الحق والوقوف مع ولي الأمر، وإن كانت امرأة، ولا تقول: أنا ضعيفة، وألتمس حُجرتي، وحجابي، عندنا نماذج حيث المرأة تتطلب وظيفتها الشرعية أن تأتي هي إلى الميدان، السيدة الزهراء نموذجاً، وابنتها زينب نموذج آخر، وزينب اتخذت هذا الموقف من ذاك الموقف.

المرجعية المحلية لا تعصم والأمر غريب!!

الغريب أننا نُعيّر بأننا نُعطي العصمة لفاطمة وهذه الروايات تنطق بعصمتها ، وتلك آية تجلجل كل يوم بهذه العصمة ﴿ إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراَ  ، حتى من يقول بأن هذه الآية تشمل نساء الرسول ، نعم حتى من يقول بذلك فإنه يقطع بأن السيدة الزهراء هي من أهل البيت ، ومع ذلك حينما يأتي الحديث يأتي بطريقة عجيبة غريبة ويُنسى أحياناً ما يصدر عن المدرسة الأخرى بأن «أصحابي كالنجوم بأيهم اهتديتم اقتديتم»، فأنا أحياناً أقف على مفترق طريق لأن أبا ذر والخليفة الثالث ومعاوية اختلفوا في مسالكهم فأي المسالك آخذ، عليٌّ وطلحة والزبير اختلفوا أيضاً فبأي موقف أطالب؟! إما أن أكون مع عليٍّ وإما أن أكون مع غيره، وفي كلتا الحالتين بناء على هذا الرأي أكون من أهل الصلاح والنجاة، وهذا غريب! أن يقتلني عليٌّ أو أن أقتلَ علياً فأنا في الجنة! بناء على أنني أخذت برأي أحد الصحابة، من دون أن أضع معايير وموازين، ألا يعتبر هذا أمراً غريباً؟! بينما نحن حينما نشترط العصمة لإنسان إنما ننزهه عن كل رذيلة، فبالإضافة إلى أن القرآن الكريم نزّهه نقول: أين المثلبة وأين الخطأ وأين ما يُنقص هذا الإنسان؟! يعني بالإضافة إلى المسلك الفكري بالإضافة إلى الفكرة المنظّر لها نطالب بالتطبيق العملي لمسلك هذه الشخصية فنجد بأن هذه الشخصية هي نزيهة منزهة بالإضافة إلى أنها منزهة من قبل الله عز وجل إلا أنها منزهة عن الدنس أيضاً من حيث النظر إلى ذلك المسلك، من حيث مطابقة أفعال تلك الشخصية بأقوال الله وأقوال رسول الله .

ومن هنا في الحقيقة نعرف أن من يدّعي على الشيعة، في بعض الحالات ومع الأسف وقد ذكرت وأذكر الآن أيضا أن هناك بعض الكُتّاب من يحاول أن يتجرأ على الشيعة أو التشيع أو على رجالات الشيعة، وعندنا مثلٌ يقول: «من كان بيته من الزجاج فلا يرمِ بيوت الناس بالحجارة»، وقد كتب أحدهم وهو من خارج البيت الشيعي كتب عن المرجعية المحلية وقال في معنى كلام له: «أنا أطالب الأخوة الشيعة بأن يتخذوا مرجعيات محلية لئلا يقعوا في حرج الطلب منهم في التخريب في بلادهم من قبل المراجع» غريب! وكأننا نتخذ مراجع سفهاء، نعم نحن حينما نقلّد فهناك ضوابط للتقليد هذه الضوابط تجعل المرجع في أولى درجات العصمة وتجعل منه الرجل الذي يلي المعصوم مباشرة تقوى وعلماً وورعاً وحكمة وحنكة، لذا لا يُخشى من مراجعنا، ولم يؤتَ بفتوى من مرجع مراجعنا يقول بالفساد أو الإفساد في هذا البلد أو ذاك، بينما من يقوم بالأعمال الإرهابية في بلاده يرجع إلى مرجعية محلية بالنسبة له، وهاهي أعمال الفساد والإفساد والقيام بما يضر البلاد والعباد حتى عُبّر عنهم بالفئة الضالّة، وهؤلاء مرجعيتهم محلية وليست مرجعيات أجنبية.

إذن المحلية لا تعصم إذا كان الإنسان منحرفاً سواء كان شيعياَ أو غير شيعي فربما اخترت مرجعية محلية لا تنطبق عليها تلك الشرائط فتظهر أسوأ من غيرها بمعنى أن الآخر وليس من مرجعياتنا لأن مرجعياتنا ليس فيها سوء فكلها خير وبركة، أقول: أنتم جرّبتم المرجعيات المحلية وأصبح الحال بهذا الحال، فلو اخترنا نحن مرجعية محلية من دون مراعاة الشرائط التي يجب أن تتوفر فلربما كانت أسوأ من تلك المرجعيات لأسباب نعرفها نحن وللظروف المحيطة بالطائفة ويعرفها الجميع أيضا.

المرجعية قمّة النزاهة ولا يشوهها المنحرفون من الوكلاء

وما يؤلم كثيراً حينما يتحدث إنسان محسوب على الشيعة والطائفة الشيعية مستغلاً حدثاً معيناً أو لأمر أو لخطأ فيتحدث بلغة الشامت وبلغة المنظّر ويجلس على برج عاج ويتحدث عن نَصْبِ رجال الدين كما يدعي ومع كل أسف واقعاً مما يؤسف له أن هؤلاء الأشخاص قد يرون الفساد منتشراً في كل مكان أحياناً ربما يصبح عمدة في قريته أو مدينته فاسداً ربما يصبح مديراً يصبح وزيراً فاسداً ولا يجرؤ على أن يعمم، لأنه يعتبر أن الشيعة نقطة ضعف لا أحد يدافع عنهم، فلو تحدث بسوء عنهم فلن يُحاسب، فكيف برجال الدين الشيعة الذين هم قصد لكل سوء بل هم في الحقيقة يُراد تشويه سمعتهم ويراد استئصال شأوتهم؛ لأنه السد الأخير المانع من النيل من الإسلام تأتيه الفرصة ليتحدث بهذه اللغة، وإلا فهذا الإنسان الذي يعيش حالة عنفوان في هذه القضية، هل يستطيع أن يتحدث عن وزير فاسد فيقول أن هذه الوزارات كلها يجب أن تُحذف، هل يستطيع أن يتحدث عن وزير أو عمدة فاشل فيقول الحكومة ينبغي أن تُلغى؟! هل يستطيع هذا الشخص أن يتحدث بهذا اللغة؟! بالطبع لا، لأن المنطق خاطئ لأن المنطق سقيم، فالإنسان ينبغي أن يقول للخطأ خطأ لأنه خطأ، ويُحدد المسار، وليس يُعمّم، إن المرجعية عندنا قمة النزاهة، حينما تُعطي الوكالة لأي شخص باعتباره من وجهة نظرها موثوق به، كما فعل رسول الله حينما أخطأ بعض من أرسلهم في مهمة ما، فلو انحرف هذا الشخص الموكل فهل هذا يسوّغ لي بأن أقول بأن الانحراف حاصل من رسول الله ؟! هذا يعتبرونه غباء، وعدم وعي، لأن الانحراف يخص هذا الشخص المنحرف إن تحقق منه الانحراف، فيقال أن المرجع أعطاه وكالة في حال صلاحه، بعدما انحرف هذه وظيفة الناس وليست وظيفة المرجع، خصوصاً في مسائل غير متفق عليها، فيُكذب عليه أحياناً على هذا الوكيل ونحن نعتقد من وراء هذا الكذب بأنه يجب على المرجع أن يسمع لنا ويطيع، لكن على أسوأ الفروض أن هذا الوكيل منحرف وفاسد.

فإن رسول الله أرسل شخصاً لقتال قوم فوجد خلف تلة رجلاً بمجرد أن خرجوا عليه فقال: «أشهد إن لا إله إلا الله»، فقتلوه، إذ ذاك لام رسول الله ذلك الشخص، وحينما قال له: «لقد أسلم خوفاً من السيف»،ر رد عليه رسول الله : " هلا شققتَ عن قلبه؟! "، فحينئذٍ القاتل لذلك الرجل هل هو رسول الله أو من أرسله رسول الله ؟! الخطأ الذي ارتكبه ذلك الرجل المرسول من قبل الرسول هل يمكن أن يقال بأنه خطأ ارتكبه رسول الله ؟! وحينما أرسل رسول الله رجلاً في فتح مكة فبدأ يصيح: «اليوم يوم الملحمة اليوم تُسبى الحُرمة»، وفي الرواية أنه تم قتل مجموعة من الناس، أعطى ديتهم رسول الله من بيت مال المسلمين، ثم أرسل رسول الله علياً ليُنادي في الناس: «اليوم يوم المرحمة اليوم تُؤوى الحرمة»، وهنا من أرسله رسول الله حينما أخطأ فهل يمكن أن يقال بأن رسول الله قد شاركه الخطأ؟! وهل يمكن أن نقول أن كل من أرسلهم رسول الله هم مخطئون لأن رسول الله مخطئ مثلهم، مع أن الرسول معصوم ولكن من أرسلهم ليس بمعصومين فهل يمكن أن يُقال: لا تثقوا في رسول لرسول الله أبداً؟! فهل هذا منطق أو أنه منطق أعوج، قطعاً هو منطق أعوج، لأن المنطق الدقيق والسليم أنني أوصي الناس بالوعي، فأقول: انظروا إلى من هو أمين مؤتمن فتفاعلوا معه، انظروا إلى الأمين الشريف فتفاعلوا معه، اتركوا كل سيء ومن ثم أتحدث بهذه اللغة، وبدلاً من أن أعطي لنفسي الحق في هذه اللغة، وكما ذكرت هذا الشخص لديه عنفوان وقد يكون حريصاً على الدين ولكن اللغة المتحدث بها هي لغة سقيمة سخيفة، ليست لغة عقلاء حقيقة.

العاقل حينما يرى خطأ يقول بأن فلان خاطئ وأن العمل الذي قام به فلان خاطئ، لأن لدينا الحقوق الشرعية واضحة، فلدينا دستور، الحق الشرعي يجب في هذه الأمور المعينة لا يستطيع الوكيل أن يأخذ من غيرها فيجب أن تصرف هذه الحقوق في هذه الأمور المعينة، فلا يجوز للوكيل أن يتصرف في غير ذلك، ولو تصرّف الوكيل بخلاف ما هو موجود في القانون بخلاف ما هو موجود في الرسالة العملية، فيكون هذا الوكيل قد انحرف عن جادة الصواب، وأحياناً هذا الانحراف إما أن يكون عن فهم خاطئ أو أن يكون عن استغلال، فما هو عن تدين وفهم خاطئ يختلف عما هو سوء استغلال، فهذا لو طرح هذا الأمر وعالجه بهذه الطريقة، لكان مقبولاً منه، ولكن أن يشن حملة على رجال الدين وأن يكتب بهذا العنوان، بأنه نصب رجال الدين ويجب محاسبة رجال الدين، فهو لا يجرؤ وأنا أعرف بأنه لا يجرؤ على محاسبة الوزراء والحكومات والعمد لأنه يعرف أن هناك عقاباً ينتظره، ولكن هؤلاء جُند الإمام الحجة «عج» والإمام مستهدف ومغيب وهؤلاء يجب أن يكونوا مستهدفين ويتصور أنهم في حالة ضعف لا يستطيعون الرد على هذا الكلام، وهذه كارثة أخرى من كوارثنا، كل شخص بدأ يعرف يكتب كلمتين أصبح في نظر نفسه مُنظّراً وفقيهاً وحاكماً بقلمه وينبغي على الناس أن تعيش وعيه، فهو الواعي الوحيد، والمثقف الوحيد والذي لا يفقه أحد غيره، ويجب على الناس أن يسمعوا له ويطيعوا، وهذه مشكلة وكارثة.

العقيدة عِلْمٌ ولا يخوضه سوى المتخصصين!!

الأمر الآخر الذي واقعاً السيد الزهراء جعلتنا نعشقه ليس بقلوبنا بل بدمائنا حقيقة، بالعقل والوجدان والدم، مسألة العقيدة.

العقائد أرستها السيدة الزهراء بالدم، بإسقاط المحسن بمسألة الباب وبمسألة الضرب الذي حصل، ومحاولة حرق الباب، فما الذي فعلت السيدة الزهراء ليُفعل فيها هذا كله؟ لأنها تدافع عن معتقد تعتقد بأن علي بن أبي طالب أنه خليفة زمانها وهو الحق، لأنه يوجد إجماع على أن السيدة الزهراء ماتت ولم تبايع الرجل الأول، وبناء على رواية «من مات ولم يعرف إمام زمانه» من هو إمام زمانها؟ قطعاً في عنقها بيعة لأنها سيدة النساء، لأن رضاها رضا لله عز وجل وغضبها غضب لله عز وجل فلا يمكن لهذه المرأة أن تخرج من الدنيا ولا بيعة في عنقها، فهناك لا شك بيعة في عنقها وهي البيعة لولي أمرها كما هي تعتقد وهو الحق وذلك لأمير المؤمنين .

العقيدة لا يُتحدث عنها بهوى نفسي ولا بمعرفة سطحية، وإنما يُتحدث عنها عبر استقراء لما ورد عن محمد ورآه أبناؤه وذريته الاثنا عشر بما فيهم صهره صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، لذا نحن أحياناً وعندنا مشكلة لا نستطيع أن نُشخّص فليس كل مُعممّ يجب أن يكون الإمام الخميني! ليس شرطاً فيجب علينا أن نختار يجب علينا أن نُشخّص، والذي ينبغي أن يتصدى لعموم القضايا العقدية ليس مطلق الفقيه، عندنا بعض الفقهاء لديه تخصص فقهي، يعني تعامل مع نصوص الفقه، كالطهارة والصلاة وغيرهما، ولم يدرس علم العقيدة لم يُصبح متخصصاً في هذا العلم، وعندنا بعض المعممين قد يعتقد لنفسه مرتبة في فهم الفقه أقول قد يعتقد ذلك لنفسه وهو غير ذلك، قد يعتقد في نفسه أنه بمجرد أن كتب كتاباً أنه من أصحاب التخصص وهو غير ذلك، لأن صاحب التخصص ينبغي أن يأخذ شهادة وإجازة من أصحاب التخصص، ليعرف أنه قد وصل إلى هذا المستوى، لذا الحديث أحياناً عن أمور ومحاولة ادّعاء لمراجعة فكرية للعقائد الشيعية هذا غريب حقيقة!

أصحاب التخصص أمثال الشيخ الخواجة نصير الدين الطوسي عليه الرحمة والشريف المرتضى قبلاً والشيخ المفيد قبلاً والعلامة الحلي رضوان الله عليه وإلى الإمام الخميني رضوان الله عليه، والشيخ جعفر السبحاني حفظه الله، هؤلاء يقال لهم متخصصون عقدياً، بمعنى أنهم درسوا دراسات في العقائد وهضموها وأعطوا شهادات وأعطوا شهادات للآخرين، أما أن يأتيك إنسان فيتحدث في البديهيات، هذه غريبة جداً غريبة! ولا يأتي إلا في قضية السيدة الزهراء كمثال، السيدة الزهراء واقعاً واللهِ لو تعامل الناس مع قضيتها معاملة جادة لما تكرر المشهد مع ابنتها السيد بنت الهدى، عشنا الذكرى الحادية والثلاثين لرحيلها مع أخيها البطل الشهيد المجاهد والعالم الرباني السيد محمد باقر الصدر رضوان الله عليهما، لو تمت الوقفة بحزم لما تم التعامل مع بنت الهدى بهذه الفظاعة من قبل هؤلاء الجلادين، ونحن نأتي بدلاً من أن نتحدث بلغة المدافع عن الحق والمدافع عن رسول الله وبنت رسول الله فإننا نتحدث في أمور تافهة الهدف منها التقرب لمن لا يريد التقرب منك، فتراه يبحث في مباحث عقدية واللهِ إنه بعيد عن معرفتها، بعيد عن معرفتها لماذا؟ لأننا في مقدمتنا ندرس هذه المسائل على نحو برهاني، وليس نحو عاطفي وشاعري، بل بالأدلة أن هذا الأمر تم، والدليل على ذلك إما دليل عقلي أو دليل نقلي، والدليل العقلي طبعاً لما يُستنبط والدليل النقلي لما حدث، فعقائدنا لم تقم على وهم، حتى يأتي شخص ليعيد قراءة المعتقد الشيعي ولا يفرق بين الأخطاء التي يقع فيها العامة وبين العقيدة الشيعية التي كتب فيها العلماء من أصحاب التخصص، وهذه كارثة، حينما يتحدث بهذه اللغة من الخلط بين ما يقوم به العامة وبين ما هو مثبت في الكتب والعقائدية هذه كارثة الكوارث.

أحياناً وأحياناً يُنتخب منبر الجمعة لمباحث علمية معقدة وهذه كارثة أخرى، المباحث العلمية المعقدة يجب أن تكون في المنتديات العلمية عبر كتابة الكتب أو المطارحات العلمية، لا أن تطرح على العامة الذين كثير منهم قد يتلقّف المعلومة من دون أن يفكر فيها، بل يعتبر صدورها من هذا العالم وكأنها قرآن منزل ومع كل أسف.

والخاتمة دعاء

نسأل من الله أن ينصر الإسلام والمسلمين، وأن يخذل الكفار والمنافقين، ونسأل منه عز وجل أن يؤيد وأن يسدد وينصر ولي أمر المسلمين، ونسأل منه عز وجل أن ينصر المرابطين على الثغور، وأن ينصر حكيم آل محمد، وأن يدفع السوء والبلاء عن المسلمين خصوصاً عن شيعة أمير المؤمنين في مشارق الأرض ومغاربها، وصلى الله على محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين. undefined undefined





 
رابط المقال:http://www.ansarweb.net/artman2/publish/2/article_3526.php

شبكة أنصار الصحابة المنتجبين
www.Ansarweb.net