بسم الله الرحمن الرحيم
يقول الإمام الصادق
: «لازاد أفضل من التقوى ولا شيئ أحسن من الصمت ولا عدوَّ أضر من الجهل ولا داء أدوى من الكذب».
• مدرسة الإمام الصادق
:
كانت الظروف السياسية لمدرسة الإمام الصادق
التي بدأها أبوه الإمام الباقر
حينها مواتية لنشر الإمام الصادق علوم آل محمد بين المسلمين فكانت مدرسة الإمام أعظم مدرسة اسلامية بعد عهد النبي
من حيث عدد الطلاب فيها ومن حيث تعدد التخصصات والمجالات التي خاض فيها الإمام الصادق ودرس وأبدع.
فقد كان يدرس في مجال التوحيد والتفسير والفقه وعلم الكلام وسائر العلوم الأخرى كالفلك والكيمياء والطب وغيرها.
وقد أحصي تلاميذ مدرسة الإمام الصادق فبلغوا حوالي أربعة آلاف تلميذ.
منهم من كتب في «التوحيد» كالمفضل بن عمر ومنهم كتب في التفسير كأبان بن تغْلُب حيث له كتاب «معاني القران».
ومنهم من كتب في «الكيمياء» كجابر بن حيان.
ومنهم من تخصَّص في الفقه كزرارة بن أعين وأبي بصير ومحمد بن مسلم وغيرهم.
وقد ترك تلاميذ الإمام أربعمائة مؤلف عرُفت فيما بعد بـ «الأصول الاربعمائة» كانت هي المصدر الأهم للكتب الحديثية الاربعة «الكافي» و«الفقيه» و«التهذيب» و«الاستبصار».
ولم يتحدث الأمام عن مسألة أو أي مطلب علمي في أي مجال من مجالات إلا وأصاب الحقيقة مئة بالمئة ولم يُسجل عليه أي خطأ أو اشتباه على الإطلاق وبذلك عُرف بالإمام الصادق لصدق حديثه ومطابقته للواقع والحقيقة دائما.
وحيث أنه الاول من بين الأئمة في كثرة الأحاديث وهو المبيِّن والموضّح لمعظم المسائل العقائدية المتصلة بمذهب أهل البيت
والراد على الشبهات الملحدين والمشككين لذلك اعتُبر الإمام جعفر الصادق
هو المؤسس لمذهب الإمامية الإثني عشرية.
• المسلمين والمؤمنين:
على المسلمين والمؤمنين ـ سيما شريحة الشباب ـ بضرورة الاستفادة من هذه الذكرى «ذكرى وفاة الإمام الصادق
» بأخذ الدروس والعبر من سيرة الإمام
خصوصًا في المجالات العلمية حث الإمام
في أحاديثه الكثيرة على طلب العلم والتعلم.
فالمفروض بشبابنا أن يثقفوا أنفسهم دينيا في الفقه والعقائد وغيرها ويحصنوا أنفسهم علميًّا لآلاَّ تؤثر فيهم شبهات المغرضين المتربصين بالاسلام حيث الفضائيات الكثيرة اليوم التي تطرح الاثارات والتشكيكات في أصل الدين والمبدأ فضلاً عن عقيدة مذهب أهل البيت
.
فكل ما كان شبابُنا مثقفًا وعالماً وعارفاً بدينه وعقيدته أكثر كان محصَّنا وبعيداً عن التأثر بتلك الشبهات الواهية.
ينبغي لشبابنا ـ امتثالا لتوجيهات الإمام الصادق
واقتداءً به - أن لايتوانوا في تحصيل سائر العلوم والتخصصات المهمة والمفيدة لنرقى بالمسلمين الى أعلى مستوى في الجوانب العلمية كافة.
وكلما كان طموحنا أبعد وأكبر كانت النتائج أفضل وأحسن.
ولا يجوز أن يصيبنا الخمول والكسل أو اليأس والإحباط فان لدينا قدرات كبيرة ومهمة لو أحسنا استغلالها.