عن الموقع | اتصل بنا | أسئلة متكررة | أضفنا للمفضلة | أعلن عن موقعنا

:: الصفحة الرئيسية :: 

  أبحاث و مقالات

     الألف

       آية المباهلة

       آية المودة

       آية الولاية

       ابن تيمية

       أبو بكر

       أبو حنيفة

       أبو طالب (ع)

       أبو هريرة

       الاجتهاد و التقليد

       إحسان إلهي ظهير

       أحمد الكاتب

       أحمد بن حنبل

       الارتداد

       استعارة الفروج

       الإسراء و المعراج

       الإسماعيلية

       أصول الدين وفروعه

       أعلام

       إقامة الحسينيات

       الإلهيات

       الإمامة

       الإمام علي (ع)

       الإمام الحسن (ع)

       الإمام الحسين (ع)

       الإمام السجاد (ع)

       الإمام الباقر (ع)

       الإمام الصادق (ع)

       الإمام الكاظم (ع)

       الإمام الرضا (ع)

       الإمام الجواد (ع)

       الإمام الهادي (ع)

       الإمام العسكري (ع)

       الإمام المهدي (عج)

       أهل البيت (ع)

       أمهات المؤمنين

       أهل السنة

       أهل الكتاب

     ب

     ت

     ث

     ج

     ح

     خ

     د

     ذ

     ر

     ز

     س

     ش

     ص

     ض

     ط

     ظ

     ع

     غ

     ف

     ق

     ك

     ل

     م

     ن

     هـ

     و

     ي

     متفرقات

  مواضيع مميزة

  أشرطة سمعية

  صور و وثائق

  مواضيع خفيفة

  قسم البرامج

  مواقع صديقة

  إصدارات الموقع

 البحث في الموقع

أبحاث و مقالات » الألف » الإمام الرضا (ع)

آخر تعديل: 12/11/2009 - 7:07 م

 غريب طوس.... وحياة العزة
  كتبه: حسين عبدالله الخليفة | 6:17 ص | 9/11/2009

 

بسم الله الرحمن الرحيم

ان الحديث عن أي شخصية من الشخصيات العظيمة لها طعما ومذاق بشكل آخر، فالكثير منا قرأ عن رجال صنعوا أو اخترعوا آلة أو تقنية معينة أو استنتجوا نظريات في شتى العلوم الكيميائية أو الفيزيائية أو الاقتصادية او السياسية فقد غيروا لنا مجرى التاريخ واثروا حياة الإنسانية وكنا ندرس تاريخ هؤلاء منذوا ولادتهم حتى وفاتهم ونقرأ عن الحياة والعصر الذي ولدوا فيه وخصائص ذلك العصر وما يحيط به، وكيف كانت حياة هذا الرجل وذاك أمثال ادسون والجلدكي وبن الهيثم والخوارزمي وبن البيطار وكذلك تاريخ بعض رجالات وقادة التاريخ والعسكريين والتي كانت لهم الصولات والجولات وكانت بصمتهم في المشرق والمغرب من خلال فتوحاتهم وتحرير أوطانهم من الاستعمار الجاثي والمستحل الأرض ونهب الثروات مثل هؤلاء كثر وسجل لهم التاريخ الخطوط العريض وأصبحوا البشرية تشير لهم بالّبنان وتستشعر بالدور الكبير لهم، وكنا نلتمس من حياتهم العقلية الفذة والتفكير السليم والعلم والفطنة وشدة الملاحظة والانتباه ووزن الأمور والنظرة اثاقبه فكنا نإخذ من جوانب حياتهم ما يمكن أن نستفيد منه ونستنير به، ولكن أيضا هنالك عظماء بشكل مطلق، عظماء ينبثق النور والعلم من جوانبهم، هم خزائن العلم واصله وفرعه هم أبواب كل المعارف وهم حياة الأمة هم الأسوة والقادة هم من ينبغي على كل إنسان في هذه الحياة ان يسير على نهجهم وسبلهم وصراطهم المستقيم، هم من يتدفق العلم بين جوانبهم هم اهل البيت الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا هم القران الناطق هم السادة والقادة هم التين والزيتون هم فخر الإنسانية، هم العطاء والكرم، والإمام الرضا احدهم وثامنهم وضامنهم للجنة، للأسف الشديد كنا نقرأ عن حياة الكثيرين من الشخصيات الأدبية والسياسية والاقتصادية ونتجاهل حياة أهل البيت ومنهم حياة الإمام الرضا الحياة المشرقة والنورانية ولعل الحديث عن حياة الإمام الرضا ونحن نعيش ذكرى ميلاده المبارك لنقتبس منها منارة وشذرات ناصعة لجعلها القدوة والأسوة التي نبني بها سعادة مجتمعاتنا، وحصانة وقوة وعزة امتنا، وجوانب حياة الإمام الرضا تحتاج إلى مجلدات وكتابات أيام وليالي لنستوفي تلك الحياة الكريمة ولكن سوف نتحدث عن نزر من حياته الشخصية والحياة السياسية إبان الحكم العباسي " المأمون " استطاع ان يجهز على اغتيال الإمام الرضا بسم الغدر النقيع ولاشك ان المتعمق في دراسة حياة الإمام الرضا سوف يقف على صورة المكانة والعظمة التي تتجلى في سموه وعلاقته الربانية والسلوكية التى تترجم على واقع الحياة،

كيف لا وهو الإمام المعصوم لتأخذ البشرية ما تستبصر به طريقها وتنير طريها وتخرج من فوهة الفكر الضيق الى سعة الفكر والتفكر ولعل الرسالة الذهبية خير شاهدا على عظمة وكبرياء وشموخ هذا الإمام المقدس وما أحوجنا أن نتدارس حياة الإمام الرضا وما أحوجنا إلى وضع مناهج خاصة عن حياة الأئمة وحياة الإمام الرضا في مدارسنا وجامعاتنا ونكرس جهودنا ووقتنا لتعمق في حياتهم وما أحوجنا وخصوصا في هذا العصر التي تتجاذب فيها الأفكار الضالة والهدامة لتغرس فينا قيم الضلالة والرذيلة وتبعدنا عن فكر أهل البيت الفكر الأصيل الناصع فكر محمد الفكر الإسلامي الذي يواكب كل زمان ومكان، أيضا إيجاد مراكز متخصصة لنشر فكر أهل البيت ونشرة فضائلهم ودورهم الرسالي لمواصلة نشر الإسلام المحمدي وما أحوجنا إلى أن نشرع الأقلام وننشئ الفضائيات ونكثر منها لنعلم العالم بفكرهم ، والإمام الرضا الامتداد للائمة ليكمل دور أبائه الأئمة فكانت حياته حياة العظماء فهو علم الهدى، والمثل الأعلى في العلم والورع والتقى، والحلم والأخلاق، كرس حياته الطاهرة لاعلاء كلمة الاسلام، وتاريخه حافل بجلائل الأعمال، كان منقطع إلى الله تعالى وتمسكه به وذلك خلال عبادته والتى مثلت جانبا روحيا والتى هي نور للورع والتقوى والزهد يقول احد اصحابه ما رأيته قط إلا ذكرتُ قوله تعالى: ﴿ كَانُوا قَلِيلاً فِي اللَّيلِ مَا يَهجَعُونَ  [ الذاريات: 17 ]. ويقول الشبراوي عن عبادته : إنه كان صاحب وضوء وصلاة، وكان في ليله كُلِّهِ يتوضأ ويصلي ويرقد، وهكذا إلى الصباح. والإمام أتقى أهل زمانه، وأكثرهم طاعة لله تعالى فكان تتجل فيه جميع الفضائل والقيم الاسلامية.

لقد عاصر الامام الرضا اربعة من خلفاء بني العباس وكانت تلك الفترة والمرحلة تتمخض بكثرة الثورات المتتالية الا ان المأمون بدهائه وخبث سريرته اراد ان يجمع حشد من الاكثرية من خلال تقريبهم له ووضعهم تحت يديه وعينية وتسخيرهم لاغراضه وكان الامام الرضا ضمن المخطط ولما وصل الامام الى نيسابور وهو راكب بغلته الشهباء، فاذا بمحمد بن رافع وأحمد بن الحرث ويحيى بن يحيى واسحاق بن راهويه وعدة من أهل العلم قد تعلقوا بلجام بغلته لطلب الحديث منه، والرواية عنه، والتبرك به، فأجابهم لذلك، ثم سار متوجهاً الى مرو، فتلقاه المأمون بنفسه وأعظمه ثم جرت بين الامام والمأمون خطابات كثيرة في أمر الخلافة والولاية، حتى اضطر الامام لقبول ولاية العهد وبشروط ومن المحاولات التي أراد منها المأمون إقناع الإمام الرضا بالخلافة عديدة ومستمرة وفي بعض الروايات قيل أنها استمرت اكثر من شهرين. ففي إحدى المحاولات قال المأمون للإمام الرضا : «يا بن رسول الله قد عرفت فضلك، وعلمك، وزهدك، وورعك، وعبادتك، وأراك أحق بالخلافة مني».

فقال الإمام :«..بالزهد بالدنيا أرجو النجاة من شر الدنيا، وبالورع عن المحارم أرجو الفوز بالمغانم، وبالتواضع في الدنيا أرجو الرفعة عند الله».

فقال المأمون: «فإني قد رأيت أن اعزل نفسي عن الخلافة، واجعلها لك، وأبايعك».

فأجابه الإمام جوابا شافيا كرهه المأمون «.. هل أن الخلافة هي ثوب ألبسك الله إياه، فإن كان ثوبا ألبسك الله إياه، فلا يكون بإمكانك أن تنزعه منك وتمنحه إياي، وإن لم يكن شيئا أعطاك الله إياه، فكيف تعطيني مالا تملك» ومن الدوافع التى جعلة المأمون يجعل الأمام وليا للعهد أراد المأمون أن يأمن من خطر الإمام ، ومن الشخصية العظيمة التي ارتضاها أهل الخاصة والعامة، حتى يتسنى له رصد تحركات الإمام ومراقبتها مراقبة دقيقة، بواسطة الجواسيس الذين يخبرونه بكل حركة من حركات الإمام، وكل تصرف من تصرفاته وكذلك عزل الإمام عن شيعته ومحبيه، وقطع صلاتهم به، وتشتيت شملهم حتى لا يستفيدوا من توجيهاته وأوامره وزرع الريب والشكوك في طريق زعامة أهل البيت خاصة عند القبول بولاية العهد، حيث إن هذا الأمر لا ينسجم مع الشعارات التي طرحتها مدرسة أهل البيت وأراد أن ينتزع من الإمام اعترافا بخلافته، إخماد الثورات واحتوائها وكسب عواطفها العلوية، أراد المأمون أن يلبس خلافته الثوب الشرعي، وكل ذلك له دلائل واضحة من ما يغزوا اليه المأمون بالخبث، ولكن الامام الرضا يعي هذا المخطط وما يصبوا اليه المأمون وعمل الكثير من الاجراءات التى تفشل تلك المؤامرة والتى كان الامام يرفضها بشدة حتى اتت الرسائل تلو الرسائل لقبول ولاية العهد وقد اخبر الامام المأمون بنواياه حتى قال الامام الرضا تريد أن يقول الناس إن علي بن موسى لن يزهد في الدنيا بل الدنيا زهدت به، ألا ترون كيف قبل ولاية العهد طمعا في الدنيا وطمعا في الخلافة حتى اوضح من خلال البيعة ان نظام الحكم فاسد وجائر وغير شرعي حتى ضيق المأمون على الامام الرضا وختاله بيد الغدر الآثمة المجرمة بذلك السم فاستشهد الامام غريبا حتى عرف بغريب طوس فترك الامام ارث ضخم من احاديثه واقواله والرسالة الذهبية والسلسلة الذهبية المعروفة ونحتاج الى الكثير من الاوراق من اجل الكتابة عن حياة الامام الرضا الزاخرة بالعطاء ولعلنا ونحن نزور مشهد المقدسة حيث مرقده المبارك ونشاهد الاف بل ملايين من الزائرين يهفون الى المرقد وقلوبهم مطمئنة وتلك الأجواء الروحانية التي تترك اثر الحب والولاء لاهل البيت وعاش الأمام حياة عزة وكرامة وأنفة في ظل التيارات الفاسدة والحكم الجائر.





حقوق الطبع محفوظة لجميع الشيعة والموالين مع رجاء ذكر المصدر