عن الموقع | اتصل بنا | أسئلة متكررة | أضفنا للمفضلة | أعلن عن موقعنا

:: الصفحة الرئيسية :: 

  أبحاث و مقالات

     الألف

       آية المباهلة

       آية المودة

       آية الولاية

       ابن تيمية

       أبو بكر

       أبو حنيفة

       أبو طالب (ع)

       أبو هريرة

       الاجتهاد و التقليد

       إحسان إلهي ظهير

       أحمد الكاتب

       أحمد بن حنبل

       الارتداد

       استعارة الفروج

       الإسراء و المعراج

       الإسماعيلية

       أصول الدين وفروعه

       أعلام

       إقامة الحسينيات

       الإلهيات

       الإمامة

       الإمام علي (ع)

       الإمام الحسن (ع)

       الإمام الحسين (ع)

       الإمام السجاد (ع)

       الإمام الباقر (ع)

       الإمام الصادق (ع)

       الإمام الكاظم (ع)

       الإمام الرضا (ع)

       الإمام الجواد (ع)

       الإمام الهادي (ع)

       الإمام العسكري (ع)

       الإمام المهدي (عج)

       أهل البيت (ع)

       أمهات المؤمنين

       أهل السنة

       أهل الكتاب

     ب

     ت

     ث

     ج

     ح

     خ

     د

     ذ

     ر

     ز

     س

     ش

     ص

     ض

     ط

     ظ

     ع

     غ

     ف

     ق

     ك

     ل

     م

     ن

     هـ

     و

     ي

     متفرقات

  مواضيع مميزة

  أشرطة سمعية

  صور و وثائق

  مواضيع خفيفة

  قسم البرامج

  مواقع صديقة

  إصدارات الموقع

 البحث في الموقع

أبحاث و مقالات » الألف » الإمام الجواد (ع)

آخر تعديل: 28/11/2010 - 10:17 م

 شبابية الإمام الجـواد عليه السلام في الحضور العلمي والثقافي
  كتبه: سماحة الشيخ عبدالجــليل البن سعـد - حفظه الله | 10:18 م | 26/11/2010

 

 
تمر علينا ذكرى المصيبة الجسيمة بوفاة الإمام أبي جعفر الثاني محمد الجواد المعروف في وقته (بإبن الرضا) عليهما السلام وهذه كلمات ألقيت في خطبة الجمعة:28/11/1431هـ بجامع الإمام الحسين ببلدة الحليلة:

 

إن لأئمتنا حضور اجتماعي ونفوذ علمي وثقافي بدأ معهم في ايام الشباب الأولى، حيث أن هذين العنصرين يشكلان التناسب بين القوة والمتطلبات في حياة الشباب..

بعض من شهد للإمام الجواد بذلك:

يقول محمد بن طولون الدمشقي (الأئمة الإثني عشر/79)""... وله حكايات وأخبار كثيرة ..."" هذا بعد أن روى عنه طرفا بسيطا ومجالس قليلة.

فكأنما أراد أن يقول بأن أقتصارنا على القليل من آثاره لا يعني أن ما وصلنا عنه مادة قليلة ..

إلا أن بعض من يريد ضربهم وإضعاف مركزيتهم في قلوب المسلمين يحاول أن يقلل من الجانب العلمي والثقافي لهم لأن هذا هو الخيط غالي الثمن في نسيج شخصياتهم عليهم السلام،  ولذا كان للبعض محاولة في محو القيمة العلمية لعلي بن أبي طالب عليه السلام حيث نسف بالحديث المتواتر: "" أنا مدينة العلم وعلي بابها "" وقال: "" وحديث أنا مدينة العلم وعلي بابها أضعف وأوهى ولهذا إنما يعد في الموضوعات وإن رواه الترمذي وذكره ابن الجوزي وبين ان سائر طرقه موضوعة... إلى أن يقول: فإن النبي صلى الله عليه واله وسلم إذا كان مدينة العلم ولم يكن لها إلا باب واحد ولم يبلغ عنه العلم إلا واحد فسد أمر الإسلام... ""

( منهاج السنة:ج7/ 515)

كما أن بعض الجهلة حوله إلى صورة كاركتيرية استهزائية حيث قال ما مضمونه إذا كان علي بابها فأين سقف المدينة وحيطانها...و...؟!!!!

والجواب على سنده واضح من أمرين:

1  تصحيح جماعة غير قليلة بحسن طرق الحديث أو صحته كالحاكم، ويحي بن معين، وابن الروزبهان حيث يستفاد ذلك من جملة مقاطع من كلامه في كتابه إبطال الباطل.. وقال ابن حجر المكي: "" وبالغ الحاكم على عادته فقال: إن الحديث صحيح وصوب بعض محققي المتأخرين المطلعين على الحديث أنه حديث حسن ومر الكلام عليهم "".

(الصواعق:72)

2  أن له شواهد ومتابعات كثيرة كالحديث: "" أنا دار الحكمة وعلي بابها ""، و "" أنا دار العلم وعلي بابها ""، و "" أنا ميزان العلم وعلي كفتاه ""، و "" علي باب علمي ومبين لأمتي ما أرسلت به""، و "" عيبة علمي وبابي الذي أوتى منه "" ... راجع في توثيق هذه الأحاديث إلى:

(نفحات الأزهار:ج10)

ولكنه النصب كالنفاق وهما كالجمر من تحت الرماد مهما غـُـطِـيتْ لمعته الحمراء إلا أن حرارته تصل إلى اليد إذا تحسست ذلك الرماد باللمس ؟!

فقد حكموا عليه بالوضع بالرغم من أمور كثيرة وعلى رأسها:

-  أنهم حكموا بالوضع وقد جاء بطرق مستفيضة وحينما نقول مستفيضة لأنها المعروفة والمشهورة لديهم وإلا فهو متواتر.

-  أنهم حذفوه من صحيح الترمذي ومن كتاب مصابيح السنة للبغوي بالرغم من تأييد بعض علمائهم القدامى لوجوده في صحيح الترمذي وكتاب البغوي راجع إلى:

(نفحات الأزهار:ج12/124- 127)

والجواب على متنه:

فإن كلام الشيخ بن تيمية هنا غاية في الهزالة العلمية ولكن يزيد الأسف متابعة أنصار السلف له لأن دعوى كونه من الموضوعات أفك فضيح على ما هو الإشارة السابقة، وأما الكلام الذي قاله في الرد على المضمون فإن لدينا بيانين نصده بهما:

البيان الأول: أن هذا يمهد الطريق للكفار لأن يقولوا إنه إذا كان الله عالما بشرائع الدين والأحكام ولم يبلغها من جانبه في كل عصر إلا واحد فإنه يفسد الدين وتبطل الشرائع لأن التبليغ عن الله في كل عصر يلزم أن يكون بواسطة عدد كثير من الأنبياء يبلغون إلى حد التواتر؟!

فبماذا سيجيب ابن تيمية على هذا فهو جوابنا على حصر الباب في علي عليه السلام !!

البيان الثاني: أن الرسول صلى الله عليه واله وسلم جعل نفسه كالمدينة ككناية عن العلم الواسع والمتنوع ثم قال من أراد تلك المدينة أي من أراد التوسع والتبحر فليأتي الباب المتجسد في علي عليه السلام ولم يتكلم عن مطلق العلم الذي يتحصل عليه سائر الناس بجلسة أو جلستين أو أكثر مع شخص الرسول صلى الله عليه واله وسلم..

هذا معنى واضح يغلب على تصور كل ذي قريحة عربية وسليقة بلاغية من سماع هذا الحديث ولكن أنظروا إلى أين ذهب بابن تيمية الخوف من تقدم علي عليه السلام ؟!

وبعد هذا جاء إلى باقي الأئمة ومن بينهم الإمام الجواد عليهم السلام وأيضا أعاد الدور نفسه في التصغير من حجمهم العلمي أمام غيرهم فقال:

"" وأما موسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي فلا يستريب من له من العلم نصيب أن مالك بن انس وحمدابن زيد(مفتي البصرة)، والليث بن سعد (شيخ الديار المصرية)، والأوزاعي، ووكيع بن الجراح (محدث العراق)، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وأمثالهم أعلم بحديث النبي من هؤلاء"" ؟!

(منهاج السنة:ج2/406)

وقد جعل الحجة في ذلك أنه لم يروى عنهم كثيرا من الأحاديث وهنا يصلنا عيب في فكر ابن تيمية وهو أن عقله يبتدع ملازمات كثيرة ليست على درجة من المنطقية

فسابقا جعل لازم حصر الباب في علي هو بطلان الشريعة ؟!

والآن يقول بأن قلة الرواية أو عدمها دليل على قلة العلمية؟!

بينما المحققون  من أهل السنة لم يحاروا في التبرير للصحابة الذين قلت روايتهم عن رسول الله صلى الله عليه واله قال محمد بن سعد في الطبقات: "" إنما قلت الروايةعن الأكابر من اصحاب رسول الله لأنهم ماتوا قبل أن يحتاج إليهم "".

(قواعد التحديث: جمال الدين القاسمي/73)

ويحضرني أن أبن تيمية نفسه يقبل هذا الاعتذار أيضا، والآن هل امتنع العذر على اهل البيت عليهم السلام؟

لقد أعرض عنهم الصحابة والتابعيون ولم يأخذوا عنهم إلا القليل بينما أكثروا من الأخذ عن غيرهم .. وكان الأحرى بابن تيمية أن يخرج لنا موقفا واحدا طلب فيه رجل من أهل البيت بحديث وقال لا أعلم أو سل فلانا فإنه أعلم مني فإن مثل هذا الموقف هو الذي يدل الدلالة القاطعة على نزول مستواهم عن مستوى غيرهم ولكن أنى له بمثل هذا الموقف؟

فلو عدنا إلى كلام ابن طولون نجده لا  يحكي سوى طرفا بسيطا لكنه يقر بأن له أخبار كثيرة ..

ولم نجد على كثرة من ترجم للإمام الجواد من أهتم بنقل أحاديثه وأخباره سوى ابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة، والشبلنجي في نور الأبصار فهل سكوت الكل دليل على بطلان ما أورداه أم أنهما دليل على إجحاف الكل بهذا الإمام الهمام ؟

لقد اراد ابن تيمية وغيره التغطية بهذا الاعتذار البارد على سيرة الناس مع أهل البيت عليهم السلام حيث أغمضوا الطرف وأعرضوا بالوجه عن ابناء رسول الله صلى الله عليه واله !

ومما يؤكد العذر أن الأئمة عليهم السلام كانوا في غالب الأحايين يعيشون سرية تامة لا تمكنهم من النفوذ بحديثهم وعلومهم .

والشاهد على هذا من حياة الإمام الجواد عليه السلام:

قال أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري:"" دخلت على أبي جعفر الثاني ومعي ثلاث رقاع غير معنونة واشتبهت علي فاغتممت لذلك فتناول إحداهن وقال هذه رقعة ريان بن شبيب ثم تناول الثانية وقال هذه رقعة محمد بن حمزة وتناول الثالثة وقال هذه رقعة فلان فنظر إليّ وتبسم "".

فإن هذه التقييمات التي يتحدث بها ابن تيمية وغيره جاءت في خدمة السياسة الغاشمة التي مورست على أهل البيت عليهم السلام .

من دلائل إمامته عليه السلام:

ولم يلتفت ابن تيمية وغيره إلى حضور الإمام الجواد العلمي إلا بالشكل الذي يجعل فيه لنفسه مجالا للنقد كما في حكاية الإمام مع يحي بن أكثم في محضر المأمون العباسي حين سأله عن المحرم.

(منهاج السنة:ج4/ 67-75)

 ولنا معه نقاش خاص سوف نتطرق إليه إن شاء الله تعالى في موضع آخر..

ومن الحكايات الغنية بالإشارة والتعبير عن إمامة الإمام الجواد سلام الله عليها وقد أهمل ابن تيمية ذكرها لسبب قد لا يكون مجهول على قراء ابن تيمية هي الحكاية التي جرت بينه وبين يحي بن أكثم ايضا في مجلس المأمون وسأنقل النص عن ابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة:

"" ... ولم يزل المأمون متوفرا على تبجيله وإعظامه وإجلاله إلى أن عزم على أنه يزوجه ابنته أم الفضل وصمم على ذلك فبلغ ذلك العباسيين فغلظ عليهم واستكبروه وخافوا أن ينتهي الأمر معه إلى ما إنتهى مع أبيه الرضا فاجتمع الأكابر من العباسيين الدالين على الخليفة ودخلوا عليه وقالوا ننشدك الله يا أمير المؤمنين إلا ما رجعت عن هذه النية وصرفت خاطرك عن هذا الأمر ... فقالوا هذا صبي صغير السن وأي علم له اليوم أو معرفة أو أدب فأمهله يتفقه يا أمير المؤمنين ثم اصنع به ما شئت قال كأنكم تشكون في قولي إن شئتم فاختبروه أو ادعو من يختبره ثم بعد ذلك لوموا فيه أو اعذروا قالوا وتتركنا وذلك يا أمير المؤمنين قال نعم قالوا فيكون ذلك بين يديك يترك من يسأله عن شيء من أمور الشريعة فإن أصاب لم يكن في أمره لنا اعتراض وظهر للخاصة والعامة سديد رأي أمير المؤمنين وإن عجز عن ذلك كفينا خطبه ولم يكن لأمير المؤمنين عذر في ذلك فقال لهم المأمون شأنكم وذلك متى أردتم فخرجوا من عنده .

واجتمع رأيهم على القاضي يحي بن أكثم أن يكون هو الذي يسأله ويمتحنه وقرروا ذلك مع القاضي يحي ووعدوه بأشياء كثيرة متى قطعه وأخجله ثم عادوا إلى المأمون وسألوه أن يعين لهم يوما يجتمعون فيه بين يديه لمسألته فعين لهم يوما فاجتمعوا في ذلك اليوم بين يدي أمير المؤمنين المأمون وحضر العباسيون ومعهم القاضي يحي بن أكثم فحضر خواص الدولة وأعيانهم ... فخرج أبو جعفر وجلس بين المسورتين وجلس القاضي يحي مقابله وجلس الناس في مراتبهم فأقبل يحي بن أكثم على أبي جعفر فسأله عن مسائل أعدها له فأجاب بأحسن جواب وابان فيها عن وجه الصواب بلسان ذلق ووجه طلق وقلب جسور ومنطق ليس بعي ولا حصور فعجب القوم من فصاحة لسانه و حسن اتساق منطقه ونظامه فقال له المأمون أجدت وأحسنت يا أبا جعفر فإن رأيت أن تسأل يحي كما سالك ولو عن مسألة واحدة فقال ذلك إليه يا أمير المؤمنين فقال يحي يسأل يا أمير المؤمنين فإن كان عندي في  ذلك جواب أجبته به وإلا استفدت بالجواب والله اسأل أن يرشد للصواب.

فقال له أبو جعفر عليه السلام ما تقول في رجل نظر إلى امرأة في أول النهار بشهوة فكان نظره إليها حرام عليه فلما أرتفع النهار حلت له فلما زالت الشمس حرمت عليه فلما كان وقت العصر حلت له فلما غربت الشمس حرمت عليه فلما دخل وقت العشاء الآخرة حلت له فلما أنتصف الليل حرمت عليه فلما طلع الفجر حلت له فبماذا حلت هذه المرأة لهذا الرجل وبماذا حرمت عليه في هذه الأوقات فقال يحي لا أدري فإن رأيت أن تفيدنا بالجواب فذلك إليك فقال أبو جعفر هذه أمة لرجل من الناس نظر إليها بعض الناس في أول النهار فكان نظره إليها حراما فلما ارتفع النهار ابتاعها من مولاها فحلت له فلما كان وقت الظهر أعتقها فحرمت عليه فلما كان وقت العصر تزوجها فحلت له فلما كان وقت المغرب ظاهر منها فحرمت عليه فلما كان وقت العشاء الآخرة كفر عن الظهار فحلت له فلما كان نصف الليل طلقها طلقة واحدة فحرمت عليه فلما كان الفجر راجعها فحلت له  "".

(الفصول المهمة:ج2/ 1042، النعيم المقيم لعمر بن شجاع الشافعي 415، الشبلنجي: 377، محمد خان البدخشي في مفتاح النجا في مناقب آل العبا عن إحقاق الحق:12/422 والعديد من المصادر).

نتائج هذه القصة العجيبة:

قد لا تحتاج إلى تعليق لولا أن هناك عقول سطحية لا تفهم إلا أن تفهم ولا تبصر إلا أن تبصر و لا تحسن إلا أن تعلم .. فإن الإمام عليه السلام لم يكن ليمتحن رجلا بألغاز ومعميات فقهية وافتراضية بحتة بل أراد أن يرفع الريب من نفوسهم حيث كانوا قد قالوا: "" إن هذا صبي صغير السن وأي علم له اليوم أو معرفة أو أدب ... ""

فجاء بهذه الافتراضية ليبين لهم أن هذا الصبي يعرف أحكام النظر إلى الأجنبية بشهوة، وحكم ابتياع الجواري، و أحكام العتق، وأحكام الزواج، وأحكام الظهار، و أحكام الكفارة، وأحكام الطلاق مرة واحدة، وأحكام المراجعة عن الطلاق ليقول لهم:

 إن فقه الرسول صلى الله عليه واله منا وإلينا..

تحدي أهل البيت ومقاومتهم علمية في نوعها:

لقد قابلوا الظروف الصعبة التي فرضتها عليهم إرادة المناؤين لهم بسلاح العلم والمعرفة والثقافة فشدوا القلوب و عطفوا الأنظار ولووا أعناق الآخرين في اتجاههم  يقول الإمام الرضا عليه السلام: "" لو علم الناس محاسن كلامنا لاتبعونا "".

وكمن معضلة فقهية لا يجد القوم حلها إلا في فقه أهل البيت عليهم السلام وهي مسائل كثيرة خضع لها القانون المصري كما سمعت ذلك في حديث للأستاذ الدمرداش..

ومن أبرز المسائل التي تورط فيها الناس ولا حل لهم إلا بالرجوع إلى فقه أهل البيت عليهم السلام:

الطلاق ثلاثا في مجلس، الرضاع الناشر للحرمة، رضاع الكبير، المتعة الزوجية التي حرموها فحاصروا طاقة الشباب ومزقوا العفة الجمعية للشباب...

يقول عبد الهادي مسعود (مدير المكتبات بدار الكتب المصرية سابقا) وكاتب مشهور:

"" المتعة تقضي على الدعارة الرسمية ونصف الرسمية وغير الرسمية وتقضي على الزاني الذي ينطلق كالحيوان غلى هذه وتلك...أما الإسلام فقد وجد ليحارب كل هذا لا ليحاربه بالسيف فالسيف أضعف من أن يحل المشكلات ... والسيف حين يحارب البغاء بالإلغاء دون خطة واعية وتيسير للزواج والإحصان ينسى أن الطبيعة البشرية أقوى من الإلغاء وأقوى من المياه الهادرة والأمواج الثائرة والنيران المشتعلة... وأخيرا نقول بأن هذا الدين متين وعلى الدارسين أن يوغلوا فيه برفق وعليهم دراسة المشكلات دراسة متحررة من كل جمود محررة من كل شوائب وعرضها من كافة وجوهها بحيث لا يوجد بين المسلمين خلاف يفضي إلى ضرر أو ضرار""

(آراء المعاصرين حول آثار الإمامية:164)

أجوبة وأقتراحات نفسية ..

تتجلى النظرة العلمية الرصينة إلى الحياة وإلى مشاريعها الفردية التي تمثل طموح كل إنسان في كلمات صدم بها الإمام قلوب الناس التي تعيش تلك الحاجات الفردية، والرغبات الشخصية المعنوية والحسية منها ..

فالإمام عليه السلام جاء يدعم تلك المعنويات والأحلام سواء كانت دنيوية أم أخروية .

تراه يدعم محبي النعمة بمنح حكمته عليه السلام يقول: "" ما عظمت نعم الله على أحد إلا عظمت إليه حوائج الناس فمن لم يحتمل تلك المؤن عرض تلك النعمة للزوال"".

وقد نـَـغـَـمَ بكلماته ليطرب أصحاب غرور الشخصية فقال: "" من أستغنى بالله افتقر الناس إليه ومن أتقى الله أحبه الناس"".

ومع الغرور الإيجابي مرة أخرى يقول: "" أهل المعروف إلى اصطناعه أحوج من أهل الحاجة إليه؛ لأن لهم أجرهم وفخره وذكره فما أصطنع الرجل من معروف فإنما يبدأ فيه بنفسه"" !

و يحكي لنا عن القلب حكاية قد لا نعرفها وهي أن قوته في التفاته وضعفه في غفلته فلا تتقطع ألواح القلب أمام أمواج المصائب  إلا إذا كان غافلا عن حقيقة ما يثمره الصبر والعكس أولى بالعكس !!

يقول:"" الصبر على المصيبة مصيبة للشامت "".

إذن هذا الصبور لقلبه فطنة وقوة يعيد بها رمية الشامت من حيث أتت لتصيبه وتقعده على حر رمضاء الحزن والمصيبة !

 





حقوق الطبع محفوظة لجميع الشيعة والموالين مع رجاء ذكر المصدر